اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصين

اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصين
TT

اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصين

اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصين

أثارت لقطات لرجال يعتدون بالضرب على نساء في مطعم في مدينة تانغشان في شمال شرقي الصين غضباً عارماً على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، مما دفع وسائل الإعلام الحكومية إلى المطالبة بمعاقبتهم، وأشعل الجدل من جديد حول طريقة معاملة النساء.
ويظهر في اللقطات المصورة التي سجلتها كاميرات المراقبة وانتشرت على منصة «ويبو» الصينية للتواصل الاجتماعي رجلاً يقترب من طاولة في مطعم للشواء ويضع يده على جسد امرأة في نحو الساعة 2:40 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، وعندما دفعته بعيداً اعتدى عليها بالضرب. وفي مشاجرة تلت ذلك، شوهدت مجموعة من الرجال تهاجم المرأة والمرافقين لها بوحشية. وقالت الشرطة المحلية إن امرأتين أصيبتا بجروح لا تشكل خطراً على حياتهما وإنهما تتلقيان العلاج في المستشفى.
وقال مكتب الأمن العام المحلي في منشور على «ويبو» إن الشرطة ألقت القبض على التسعة المشتبه بهم في القضية ولا يزال التحقيق جارياً.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دعوة السيسي ترمب لوقف الحرب... دفعة لمسار الوساطة

السيسي يطلب من ترمب المساعدة في إيقاف الحرب (الرئاسة المصرية)
السيسي يطلب من ترمب المساعدة في إيقاف الحرب (الرئاسة المصرية)
TT

دعوة السيسي ترمب لوقف الحرب... دفعة لمسار الوساطة

السيسي يطلب من ترمب المساعدة في إيقاف الحرب (الرئاسة المصرية)
السيسي يطلب من ترمب المساعدة في إيقاف الحرب (الرئاسة المصرية)

أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة مباشرة لنظيره الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في المنطقة، وذلك خلال مؤتمر بالقاهرة، عُقد الاثنين، وتناول مستقبل قطاع الطاقة.

وتحمل تلك الدعوة من الرئاسة المصرية أهمية خاصة، علماً أن توقيتها جاء غداة اجتماع رباعي: سعودي-باكستاني-مصري-تركي لبحث حل بشأن وقف الحرب، ما يجعل دعوة السيسي بمثابة «دفعة لمسار الوساطة عبر التواصل المباشر»، بحسب تقديرات خبراء من السعودية، ومصر، وباكستان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، متوقعين أن يسهم هذا الحراك في حلحلة الأزمة الحالية، والذهاب لمفاوضات.

تداعيات خطيرة

وخلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» بحضور واسع، قال الرئيس المصري: «أقول للرئيس ترمب: لن يستطيع أحد إيقاف الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت، أحدثك باسم الإنسانية، وباسم محبي السلام، وأنت من المحبين للسلام في ظل تداعيات خطيرة لاستمرار الحرب».

وخاطب السيسي ترمب قائلاً: «أوجه لك رسالة مباشرة باسمي وباسم المنطقة وكل العالم: من فضلك ساعدنا في إيقاف الحرب. وأنت قادر على ذلك».

الرئيس المصري خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026 (الرئاسة المصرية)

وارتفعت أسعار الطاقة عالمياً، لا سيما مع تعليق المرور من مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية. وفي مصر، ارتفعت أسعار الوقود، وركوب المواصلات، وتذاكر القطارات، والمترو.

وشدد السيسي على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، موضحاً أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص في إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.

وأشار الرئيس المصري إلى أن استمرار الحرب ستترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الوقود، والأسمدة، والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي أن دعوة الرئيس المصري تأتي لتعزيز مسار الوساطة الرباعية التي عقدت لقاء في إسلام آباد في توقيت شديد الحساسية بالمنطقة، مؤكداً أن الدولة المصرية تدرك أن استخدام كل أدواتها الدبلوماسية، ومن بينها التواصل المباشر على مستوى القمة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترمب، يكتسب أهمية كبيرة.

وأوضح حجازي أن الرئيس المصري يسعى من خلال هذه الرسالة وعلاقته الجيدة مع ترمب إلى لفت انتباه الرئيس الأميركي للمسؤولية الدولية الملقاة على عاتقه، خاصة وهو من بدأ الحرب، وبيده إنهاؤها، مستشهداً بما حدث في حرب الـ12 يوماً ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي، عندما أوقفت الرئيس الأميركي المعارك بعد 12 يوماً من اندلاعها.

حراك دولي

وجاءت الدعوة الرئاسية المصرية غداة مناقشة الاجتماع الرباعي، في إسلام آباد، «التصعيد العسكري الخطير بالمنطقة، والجهود المبذولة في إطار الرباعية لخفض التصعيد، واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة، وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة»، وفق بيان للخارجية المصرية الأحد.

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وباكستان محمد إسحاق دار، ومصر بدر عبد العاطي، وتركيا هاكان فيدان.

ويعتقد السفير حجازي أن اللقاء الرباعي في إسلام آباد يعد أحد أهم اللقاءات التي تعقد على المستوى الإقليمي لاحتواء المشهد، بهدف بناء الجسور، والتقدم بنقاط، ومتابعتها لدى الطرفين.

ويشدد خبير الشؤون الاستراتيجية الباكستاني، الدكتور قنديل عباس، على أهمية المحادثات الرباعية، لافتاً إلى أنها تحمل دلالات في سياق التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، إذ يُنظر إلى الاجتماع باعتباره محاولة دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي المتزايد، وما قد يترتب عليه من تداعيات إقليمية، ودولية.

ويأتي ذلك الحراك -سواء من الدعوة الرئاسية المصرية، والاجتماع الرباعي- وسط فجوة في الثقة بين إيران وواشنطن، وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي»، غداة ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية السبت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يستعد بالفعل لعملية برية تمتد لأسابيع.

ويعكس هذا الحراك، وفق عباس، حالة نادرة من التوافق بين أطراف إقليمية فاعلة، غير أن استمرار التوترات العسكرية، وعمق فجوة انعدام الثقة بين الأطراف المعنية يحدّان من فرص تحقيق اختراق ملموس في المدى القريب.

مستقبل الأزمة

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة السبت إن بلاده حققت أهدافها العسكرية في إيران، لكنه اعتبر أن استمرار الحرب «لبعض الوقت» ضروري تجنباً لمنع اندلاع حرب أخرى قريباً.

وبشأن تجاوب واشنطن، قال حجازي إنه «لا يمكن التنبؤ بالأجندة الكاملة لدونالد ترمب، لكن الوساطة من دول موثوقة يمكن أن تصل لنتيجة، رغم نقض واشنطن مبادرات التفاوض سابقاً في عُمان، خاصة أن البديل لنجاح هذه الخطوات هو الدخول في معركة برية ستكون جسيمة الخسائر، وقد تقود إلى كارثة إقليمية، ودولية».

ويشير المحلل الباكستاني قنديل عباس إلى أنه على المدى القصير، قد يسهم هذا الإطار في فتح قنوات تواصل، لكنه يظل مهدداً بأن يبقى في حدود الرمزية ما لم يقترن بخطوات فعلية لخفض التصعيد على الأرض، ومع ذلك، فإنه يمكن اعتباره خطوة لكسر الجمود.


إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة، حسبما قالت مجموعات حقوقية، في وقت تواصل طهران تنفيذ عمليات إعدام في ظل الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعدم أكبر دانشوركار (60 عاماً) ومحمد تقوي سنكدهي (59 عاماً) شنقاً عند الفجر في سجن غزل حصار في مدينة كرج قرب طهران، بتهمة انتمائهما إلى منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المحظورة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن الرجلين أُعدما «بعد تأكيد الحُكم ومصادقة المحكمة العليا النهائية عليه».

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

وأكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي للمنظمة، في بيان، أن الرجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق».

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، مريم رجوي، إن «النظام الديني اليائس، خوفاً من انتفاضة الشعب، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الشعب لفترة وجيزة عن طريق إعدام أشجع أطفال إيران».

أحد أفراد القوات الخاصة للشرطة الإيرانية يقف على آلية عسكرية في وسط مدينة طهران 30 مارس 2026 (أ.ب)

تصاعد عمليات الإعدام

وكثيراً ما أبدت منظمات حقوق الإنسان مخاوفها من تصاعد جديد في عمليات الإعدام، مع استخدام السلطات هذه العقوبة لبثّ الرعب في المجتمع في ظل الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة «إيران هيومن رايتس» غير الحكومية، ومقرها النرويج: «نخشى أن تستغل الجمهورية الإسلامية ظروف الحرب الحالية لتنفيذ عمليات إعدام جماعية داخل السجون، بهدف بثّ الرعب في المجتمع».

وذكرت المنظمة الحقوقية أن «السجينين السياسيين» تعرّضا «لتعذيب جسدي ونفسي، وحُرما من حقوقهما في الإجراءات القانونية الواجبة، وحُكم عليهما بالإعدام في عملية لم تستوفِ الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة».

ونبهت إلى أن أربعة متهمين آخرين «معرّضون لخطر جسيم ووشيك بالإعدام» في سجن غزل حصار بعد الحكم عليهم بالإعدام في القضية نفسها.

وقال شادي صدر المؤسس المشارك لمنظمة العدالة لإيران غير الحكومية، التي تسعى إلى المساءلة القانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن «الشعب الإيراني محاصر بين حرب دولية وقمع شديد في الداخل».

وقالت وكالة «ميزان» إن الرجلين اللذين أُعدما أُدينا بالضلوع في «عمليات إرهابية» وتنفيذ أعمال تهدف إلى قلب نظام الحكم في إيران وزعزعة الأمن القومي.

ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن منظمة «مجاهدي خلق» قامت بأعمال داخل إيران تستهدف السلطات الدينية.

وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل شرطي خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قوبلت بقمع من السلطات.

وأحدهم كان الشاب صالح محمدي الذي كان قد بلغ لتوه التاسعة عشرة وشارك في مسابقات مصارعة دولية.

كما أعدمت السلطات الإيرانية في مارس كوروش كيواني، وهو إيراني - سويدي بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، حسب منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، خرجت تظاهرات في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول) احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاج واسعة بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير.

وأسفر قمع الاحتجاجات عن مقتل الآلاف، وفق منظمات غير حكومية.

وأقر مسؤولون إيرانيون بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، لكنهم نسبوا ذلك لأعمال عنف «إرهابية» ارتكبها أشخاص مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل.


من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فبينما ركزت الخطابات الأولى للإدارة الأميركية على دعم المتظاهرين الإيرانيين وإسقاط النظام في طهران، تشير التصريحات والتطورات الميدانية الأخيرة إلى أن أولويات واشنطن أصبحت أكثر براغماتية، وتتمحور حول ثلاثة ملفات رئيسية: ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تحييد البرنامج النووي الإيراني، واستخدام النفط الإيراني ورقةَ ضغطٍ استراتيجية في أي تسوية محتملة، إلى جانب السعي لإبرام اتفاق مع طهران يمنح الإدارة الأميركية ما تصفه بـ«انتصار استراتيجي».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلهجة حادة عبر منصة «تروث سوشيال»، صباح الاثنين، بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة، فإن الولايات المتحدة قد تستهدف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، وربما محطات تحلية المياه.

وأوضح أن العمليات العسكرية الحالية تعمدت تجنب استهداف هذه المنشآت، لكنه أشار إلى أن ضربها قد يصبح خياراً مطروحاً إذا استمرت طهران في تحدي المطالب الأميركية.

ويرى محللون أن هذا التحوّل يعكس انتقال الإدارة الأميركية من خطاب سياسي واسع إلى أهداف استراتيجية أكثر تحديداً، مرتبطة بأمن الطاقة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى ممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية تدفع طهران إلى التفاوض.

تراجع فكرة إسقاط النظام

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

عندما أعلن ترمب في 28 فبراير (شباط) بدء الضربات الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، قدَّم مبررات متعددة للحرب، كان أبرزها دعم الشعب الإيراني في مواجهة النظام الحاكم. وقال آنذاك إن الضربات تمثل «أعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده»، داعياً الجنود الإيرانيين إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى المحتجين.

كما أكد في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» أن هدفه الأساسي هو «الحرية للشعب الإيراني»، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية. لكن مع استمرار العمليات العسكرية، بدأ الحديث عن الاحتجاجات يتراجع تدريجياً في تصريحات ترمب ومسؤولي إدارته.

وقال كريم سجادبور، الباحث في مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي لشبكة «سي إن إن»، إن الخطاب الأميركي في الأيام الأولى للحرب كان يحمل طابعاً ثورياً، لكنه سرعان ما اصطدم بالواقع السياسي داخل إيران. وأضاف أن «الرهان على انتفاضة داخلية سريعة لإسقاط النظام لم يتحقق؛ ما دفع الإدارة الأميركية إلى إعادة ترتيب أولوياتها».

ففي الأيام الأولى للحرب، صعّد ترمب خطابه إلى مستوى غير مسبوق، مطالباً إيران بما وصفه بـ«الاستسلام غير المشروط»، وكتب على منصاته الاجتماعية، إن الولايات المتحدة ستعمل لاحقاً على اختيار قيادة جديدة لإيران، في إشارة واضحة إلى تغيير النظام. لكن هذا الطرح بدأ يتراجع تدريجياً مع تركيز المسؤولين الأميركيين على أهداف عسكرية أكثر تحديداً.

وقال دينيس روس، الدبلوماسي الأميركي السابق، إن إدارة ترمب أدركت سريعاً أن تغيير النظام في إيران ليس هدفاً يمكن تحقيقه بسهولة عبر القوة العسكرية. وأضاف في تحليل نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن واشنطن انتقلت من خطاب إسقاط النظام إلى استراتيجية الضغط لإجبار طهران على تقديم تنازلات استراتيجية.

ورغم ذلك، حاول ترمب في تصريحاته الأخيرة تصوير الحرب على أنها حققت بالفعل تحولاً سياسياً داخل إيران؛ إذ قال للصحافيين مساء الأحد، إن العمليات العسكرية أدت بالفعل إلى تغيير في النظام الإيراني، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «أكثر عقلانية»، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه يسعى إلى إبرام اتفاق معهم.

مضيق هرمز أولوية اقتصادية

خريطة لمضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران (رويترز)

مع تصاعد التوتر في الخليج وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، برز هذا الممر البحري الحيوي كأولوية قصوى لدى الإدارة الأميركية. ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم؛ إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وهدَّد ترمب مراراً بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم فتح المضيق بالكامل أمام الملاحة مرة أخرى، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستضمن التدفق الحر للطاقة إلى العالم مهما كان الثمن».

ويرى ريتشارد فونتين، رئيس مركز الأمن الأميركي الجديد، في تحليل نشره المركز، أن أمن الطاقة أصبح في صدارة حسابات الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن إغلاق المضيق يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد الأميركي والعالمي.

لكن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من تشكيل تحالف دولي واسع لحماية الملاحة في المضيق. كما أخفق ترمب في حشد دول حلف «ناتو» للمشاركة في التحالف البحري الذي اقترحه، ووجّه انتقادات حادة لبعض الحلفاء الأوروبيين الذين وصفهم بأنهم «مترددون وجبناء».

وفي الوقت نفسه، أظهر ترمب قدراً من المرونة في تصريحاته الأخيرة، مشيداً بما وصفه «بادرة إيجابية» من إيران بعد السماح بمرور عدد من ناقلات النفط عبر المضيق، وقال إن عددها ارتفع الآن إلى عشرين ناقلة، عادَّاً ذلك إشارة إلى إمكانية التهدئة.

اليورانيوم المخصب هدف استراتيجي

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

إلى جانب قضية الملاحة في الخليج، تركز واشنطن بشكل متزايد على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يمثل العنصر الأكثر حساسية في برنامجها النووي.

وتشير تقديرات أميركية إلى أن إيران تمتلك نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو مستوى يقترب من العتبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي. وقال مارك دوبويتز، مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، لـ«الشرق الأوسط» إن القضاء على مخزون اليورانيوم المخصب هو الهدف الاستراتيجي الأكثر وضوحاً للحرب - بجانب فتح مضيق هرمز - لأن إزالة هذه المواد قد تؤخر البرنامج النووي الإيراني لسنوات.

لكن خبراء عسكريين يحذّرون من أن أي محاولة للسيطرة على هذه المواد داخل الأراضي الإيرانية قد تتطلب نشر قوات برية كبيرة؛ وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير وقد تضطر القوات الأميركية إلى البقاء داخل الأراضي الإيرانية لفترة من الزمن لتأمين المواقع ونقل المواد النووية.

الصواريخ الباليستية ووكلاء إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران 26 مارس الحالي (رويترز)

إلى جانب البرنامج النووي، تسعى الإدارة الأميركية أيضاً إلى تقليص قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية والحد من دعمها لوكلائها في المنطقة.

ففي أول تعليق له بعد بدء الضربات العسكرية، قال ترمب إن إيران كانت تعمل على تطوير صواريخ قد تصل إلى الأراضي الأميركية، وهو ادعاء لم تؤكده تقارير استخباراتية علنية. لكن وزير الخارجية ماركو روبيو قال إن إيران تنتج نحو 100 صاروخ باليستي شهرياً، عادَّاً أن هذه الترسانة تمثل تهديداً متزايداً.

وأُدرجت هذه القضايا ضمن قائمة المطالب الأميركية التي قدمتها واشنطن إلى طهران عبر وسطاء إقليميين، وتشمل قيوداً على البرنامج الصاروخي وتقليص تمويل الحلفاء الإقليميين.

النفط الإيراني ورقة ضغط

شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

في الأسابيع الأخيرة، برز عنصر جديد في خطاب الإدارة الأميركية، يتمثل في استخدام النفط الإيراني ورقةَ ضغطٍ رئيسية في الصراع.

وأشار ترمب تحديداً إلى جزيرة خرج، التي تُعدّ مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، بصفتها هدفاً محتملاً للسيطرة أو الحصار. وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مع صحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية، إن الولايات المتحدة قد «تأخذ النفط الإيراني»، مضيفاً أن «الشيء المفضل لدي بصراحة هو أن نأخذ النفط في إيران».

ويرى محللون أن الهدف من هذا الطرح هو حرمان طهران من أهم مصادر دخلها الاقتصادي؛ كون أن النفط يمثل نقطة الضعف الأساسية في الاقتصاد الإيراني، وأن السيطرة على صادراته قد تمنح واشنطن نفوذاً كبيراً في أي مفاوضات مستقبلية.

وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن الحرب الأميركية ضد إيران دخلت مرحلة جديدة تختلف كثيراً عن الخطاب الأول الذي رافق اندلاعها.

فبدلاً من التركيز على إسقاط النظام عبر دعم الاحتجاجات الداخلية، أصبحت أهداف واشنطن أكثر ارتباطاً بالمصالح الاستراتيجية المباشرة، وعلى رأسها أمن الطاقة والبرنامج النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن هذه المقاربة قد تعكس محاولة من إدارة ترمب لتحقيق «انتصار استراتيجي محدود» يسمح لها بإنهاء الحرب عبر اتفاق سياسي، من دون الانجرار إلى صراع طويل في الشرق الأوسط.