اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصينhttps://aawsat.com/home/article/3697706/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%BA%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصين
شنغهاي:«الشرق الأوسط»
TT
شنغهاي:«الشرق الأوسط»
TT
اعتداء على نساء بالضرب يثير غضباً عارماً في الصين
أثارت لقطات لرجال يعتدون بالضرب على نساء في مطعم في مدينة تانغشان في شمال شرقي الصين غضباً عارماً على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، مما دفع وسائل الإعلام الحكومية إلى المطالبة بمعاقبتهم، وأشعل الجدل من جديد حول طريقة معاملة النساء. ويظهر في اللقطات المصورة التي سجلتها كاميرات المراقبة وانتشرت على منصة «ويبو» الصينية للتواصل الاجتماعي رجلاً يقترب من طاولة في مطعم للشواء ويضع يده على جسد امرأة في نحو الساعة 2:40 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، وعندما دفعته بعيداً اعتدى عليها بالضرب. وفي مشاجرة تلت ذلك، شوهدت مجموعة من الرجال تهاجم المرأة والمرافقين لها بوحشية. وقالت الشرطة المحلية إن امرأتين أصيبتا بجروح لا تشكل خطراً على حياتهما وإنهما تتلقيان العلاج في المستشفى. وقال مكتب الأمن العام المحلي في منشور على «ويبو» إن الشرطة ألقت القبض على التسعة المشتبه بهم في القضية ولا يزال التحقيق جارياً.
أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.
تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري.
وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية».
واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام».
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز
وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء.
ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام
أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح
شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».
كأس آسيا للسيدات: أستراليا تجتاز الصين بثنائية وتصعد للنهائيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5252261-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%AA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A
كأس آسيا للسيدات: أستراليا تجتاز الصين بثنائية وتصعد للنهائي
فرحة لاعبات المنتخب الأسترالي (الاتحاد الآسيوي)
تأهل منتخب أستراليا للمباراة النهائية في بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم للسيدات، التي يستضيفها على ملاعبه حالياً، عقب فوزه الثمين 2-1 على منتخب الصين، الثلاثاء، في الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.
وافتتحت كايتلين فورد التسجيل للمنتخب الأسترالي في الدقيقة 17، لكن سرعان ما أحرزت تشانغ لينيان هدف التعادل للمنتخب الصيني في الدقيقة 26، لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1-1 بين المنتخبين.
وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، حيث أضافت سام كير الهدف الثاني للمنتخب الأسترالي في الدقيقة 58، لتقود منتخب بلادها لحجز ورقة الترشح للدور النهائي، بعدما عجز منتخب الصين عن إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء.
وضرب منتخب أستراليا موعداً في المباراة النهائية مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين منتخبي كوريا الجنوبية واليابان، الذي يقام غداً الأربعاء.
ورغم البداية الضاغطة من الصين، كانت أستراليا أول من هدد المرمى في الدقيقة الخامسة عندما أرسلت فورد عرضية متقنة إلى ماري فاولر، التي سددت كرة مرت فوق العارضة.
المنتخب الصيني أنهى الشوط الأول بالتعادل 1-1 (الاتحاد الآسيوي)
وكادت الصين تفتتح التسجيل بعد خمس دقائق، عندما توغلت وو ريوغومولا من الجهة اليسرى قبل أن تهيئ الكرة إلى تشانغ لينيان، لكن لاعبة ووهان جيانغهان سددت مباشرة في يد الحارسة الأسترالية ماكينزي أرنولد.
ودفعت الصين ثمن تلك الفرصة في الدقيقة 17، حين قادت فاولر هجمة مميزة ومررت إلى إيلي كاربنتر على الجهة اليمنى، التي هيأت الكرة إلى كايتلين فورد، فسددت الأخيرة كرة قوية استقرت في الزاوية اليسرى السفلى. لكن تقدم أستراليا لم يدم سوى سبع دقائق، بعدما أخطأت كلير هانت في التعامل مع عرضية ياو وي التي ارتدت بشكل صعب، لتصل إلى تشانغ لينيان التي اندفعت داخل المنطقة قبل أن تتعرض للإعاقة من أرنولد.
ونفذت تشانغ لينيان ضربة الجزاء بنجاح في الدقيقة 24، بعدما أرسلت الحارسة في الاتجاه المعاكس، ليبقى التعادل قائماً مع نهاية الشوط الأول. وبدأت الصين الشوط الثاني بشكل هجومي، لكن أستراليا، مدعومة بجماهيرها، استعادت التقدم في الدقيقة 58 عندما مررت فورد كرة بينية متقنة إلى سام كير، التي انطلقت متجاوزة المدافعة قبل أن تسدد كرة متقنة من زاوية ضيقة هزت شباك الحارسة بينغ شيمينغ.
أستراليا تنتظر الفائز من مواجهة كوريا الجنوبية واليابان (الاتحاد الآسيوي)
ومع اقتراب نهاية المباراة، دفع منتخب الصين بكل من جين كون ولي تشينتونج وليو جينج، لكنه لم يتمكن من تسجيل هدف التعادل، في ظل صمود أستراليا التي حسمت الفوز وبلغت المباراة النهائية.
وكان منتخب الصين تصدر في الدور الأول ترتيب المجموعة الثانية برصيد 9 نقاط كاملة من ثلاث مباريات، بعدما فاز على بنغلاديش 2-صفر، وفاز على أوزبكستان 3-صفر، وفاز على كوريا الشمالية 2-1، ثم تغلب 2-صفر بعد التمديد على منتخب تايوان في دور الثمانية.
في المقابل، حصل منتخب أستراليا على المركز الثاني في المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات، حيث فاز 1-صفر على الفلبين، و4-صفر على إيران، وتعادل 3-3 مع كوريا الجنوبية، وفاز 2-1 على كوريا الشمالية في دور الثمانية.
يشار إلى أن المنتخبات الحاصلة على المراكز الستة الأولى في الترتيب العام للمسابقة القارية سوف تتأهل من أجل تمثيل قارة آسيا في كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل.
«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5252260-%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%A7%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7-%D8%A3%D9%86%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.
وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.
ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.
وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.
وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».
ما مصداقية رهان رئيسة وزراء اليابان على أميركا لمواجهة الصين؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5252259-%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D8%9F
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ما مصداقية رهان رئيسة وزراء اليابان على أميركا لمواجهة الصين؟
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
برزت في الفترة الأخيرة رؤيتان متنافستان حول كيفية تعامل حلفاء الولايات المتحدة وشركائها مع النظام العالمي المتغير. ففي الدورة الأخيرة للمنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، تحدث رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن شرخ في السياسة العالمية، ودعا القوى المتوسطة إلى العمل معاً لإيجاد بدائل للاعتماد على الولايات المتحدة. ووصف كارني الصين بأنها ثقل موازن فعال للنفوذ الأميركي.
في المقابل، تصر رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، على أن الصين، وليست الولايات المتحدة، هي التهديد الأكثر خطورة الذي تواجهه الدول. وقد منحها الفوز الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت في فبراير (شباط) الماضي تفويضاً لرسم استراتيجية لليابان، وربما لحلفاء آخرين للولايات المتحدة، تقوم على تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة رغم عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات واشنطن.
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو... 9 مارس الحالي (أ.ف.ب)
وحظي خطاب كارني بتصفيق حار وإشادة من المعلقين والقادة في جميع أنحاء أوروبا، وحتى في أستراليا، وحقق مكاسب كبيرة داخل كندا. قد تكون رؤية رئيس الوزراء جذابة لحلفاء الولايات المتحدة الذين سئموا غطرسة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لكنها لا تشكل استراتيجية شاملة قابلة للتطبيق أو مستدامة بالنسبة للقوى المتوسطة الأخرى في العالم، بحسب تحليل مايكل جيه. غرين، الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات الأميركية في جامعة سيدني، المنشور في مجلة «فورين أفيرز».
فدول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، المهددة بنفوذ بكين، تدرك جيداً أنه لا بديل حقيقياً عن القوة الأميركية. ومن المرجح وصول الدول الأوروبية إلى استنتاج مماثل رغم الحديث عن الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن.
يقول غرين إنه إذا أرادت الدول المتوسطة أن يكون لها مكان على مائدة صنع القرار الدولي، بدلاً من أن تكون «وليمة» للقوى الكبرى كما يريد كارني، ففرص نجاح نهج تاكايتشي أكبر، في عالم لا تزال فيه الاضطرابات التي تسببها بكين أكثر زعزعة للاستقرار الدولي من الاضطرابات التي يسببها ترمب.
في الوقت نفسه فإن نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة في اليابان ترجح بقاء تاكايتشي، عازفة الطبول في فرقة موسيقى الهيفي ميتال وراكبة الدراجات النارية، في منصب رئيسة الوزراء لفترة طويلة، على خلاف التصورات الشائعة قبل شهور. لذا فإن رؤيتها للسياسة الخارجية ترسي المسار الأكثر واقعية للدول المسؤولة في مواجهة نظام عالمي مهتز.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان... 29 يونيو 2019 (رويترز)
استراتيجية تاكايتشي
وتنطلق استراتيجية تاكايتشي من رؤية رئيس الوزراء الياباني الراحل، شينزو آبي، التي تبلورت خلال السنوات الفاصلة بين فترتيه كرئيس للحكومة، حين أدى التوغل الصيني في الجزر والمياه التي تسيطر عليها اليابان في بحر الصين الشرقي إلى إذلال اليابان. لاحقاً، بعد عودته إلى منصبه، أجرت حكومة آبي سلسلة من المناورات الحربية استعداداً لإطلاق أول استراتيجية أمنية وطنية معلنة للبلاد. وكشفت هذه المناورات أن اليابان، بمفردها، ستعجز عن التصدي للجيش الصيني في أي مواجهة عسكرية كبرى ببحر الصين الشرقي. والأسوأ من ذلك، خلص فريق آبي إلى أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة متزايدة في التصدي لطموحات الصين الإقليمية من دون مزيد من الدعم من اليابان وحلفائها الآخرين.
حتى ذلك الحين، كانت استراتيجية اليابان تقوم على ترك الشؤون الجيوسياسية للولايات المتحدة، لكي تتمكن طوكيو من التركيز على النمو الاقتصادي وتحسين العلاقات الدبلوماسية مع الشركاء حول العالم. واعتبرت جميع الحكومات اليابانية منذ الحرب العالمية الثانية أن بند التعايش السلمي في الدستور الياباني، الذي يتنازل عن حق البلاد في شن الحرب لحل النزاعات الدولية، مبرر مثالي للبقاء بعيدة عن حروب الولايات المتحدة وصراعاتها المسلحة، منذ الحرب الكورية في مطلع خمسينيات القرن العشرين وحتى حربها الحالية مع إيران.
لكن آبي اعتبر هذا البند عبئاً على بلاده في مواجهة صعود الصين العسكري والاقتصادي، حيث لم يعد بإمكان القادة اليابانيين التنصل من المسؤولية، بينما تقود الولايات المتحدة زمام الأمور؛ فالأرخبيل الياباني، في نهاية المطاف، سيصبح في مقدمة مسارح أي صراع مستقبلي. وبدلاً من تجنب التورط في الحروب الأميركية، باتت اليابان بحاجة إلى دعم جهود الردع التي تقودها واشنطن في آسيا.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)
ولم يتوقع الكثيرون أن تكون تاكايتشي هي حاملة لواء هذه الرؤية الجيوسياسية، رغم أنها كانت حليفة مخلصة لآبي، لأنها لم تكن من بين السياسيين الذين رشحهم في البداية للقيادة المستقبلية.
عندما تولت منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد استقالة شيجيرو إيشيبا، الأكثر اعتدالاً، واجهت تاكايتشي صعوبات مبكرة، بعد تصريحها في مجلس النواب الياباني في نوفمبر (تشرين الثاني) عن أن أي هجوم صيني على تايوان أو فرض حصار عليها سيشكل تهديداً لبقاء اليابان. وأثار هذا التصريح غضب بكين، التي فرضت مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية شديدة على اليابان. وكما كان متوقعاً، انشق حزب «كوميتو»، الشريك السلمي لـ«الحزب الليبرالي الديمقراطي»، وانضم إلى المعارضة على أمل إزاحة تاكايتشي من السلطة وتشكيل ائتلاف حكومي جديد مع أحزاب أخرى من اليسار السياسي. صمدت تاكايتشي في موقفها، وأعجب الشعب بعزيمتها. وعندما دعت إلى انتخابات مبكرة في فبراير كافأ الناخبون اليابانيون حزب تاكايتشي، «الحزب الليبرالي الديمقراطي»، بأغلبية ساحقة في البرلمان.
ومن المنتظر إعلان تاكايتشي استراتيجيتها الخاصة للأمن القومي في وقت لاحق من هذا العام. ومن المرجح وصول الإنفاق الدفاعي لليابان إلى هدف عام 2027 البالغ 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي 58 مليار دولار، قبل الموعد المحدد. ستستخدم اليابان ضوابط التصدير وزيادة الاستثمار في سلاسل إمداد المعادن الحيوية والبحث والتطوير لتعزيز تفوقها التكنولوجي على الصين. كما ستواصل تعزيز التعاون الدفاعي وتوقيع اتفاقيات إنتاج عسكري مع شركاء رئيسيين، إذ تعمل اليابان بالفعل على تطوير طائرات مقاتلة جديدة مع بريطانيا وإيطاليا، وتصدير سفن حربية يابانية إلى أستراليا.
وتهدف تاكايتشي إلى استعادة توازن القوى الإيجابي في المنطقة، من خلال علاقة أمنية أقوى مع الولايات المتحدة. وهي تعمل مع واشنطن على إنشاء مقر قيادة مشترك جديد في اليابان، وتسريع التخطيط الثنائي لمواجهة أي غزو صيني محتمل لتايوان، وزيادة الاستثمارات اليابانية في المعادن الحيوية وتطوير الطاقة في الولايات المتحدة. كما تعمل اليابان على توسيع إنتاج الصواريخ المشترك، وصيانة السفن والطائرات البحرية الأميركية في اليابان، والتعاون مع الولايات المتحدة في مجال تعزيز مرونة سلاسل التوريد.
ومن المرجح أن تحذو تاكايتشي حذو آبي في المحافل الدولية، مثل قمة مجموعة السبع، وتدفع نحو التضامن بين الديمقراطيات الرائدة، بدلاً من «تقليل المخاطر» بالسعي إلى مزيد من النأي عن الولايات المتحدة كما اقترح كارني في خطابه بدافوس.
لكن، بالرغم من الدعم الكبير لليابان من جانب الرأي العام وأعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة، فإن تجارب التاريخ تقول إن الرؤساء الأميركيين يمكن أن تكون لهم مواقف مخيبة للآمال بالنسبة لطوكيو.
في الوقت نفسه يمكن أن تسهم حالة عدم اليقين في وضع استراتيجية جادة.
وتمتلك تاكايتشي حالياً الاستراتيجية الأكثر جدية، وهي استراتيجية تقوم على تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة بدلاً من التكهن بعالم ما بعد الهيمنة الأميركية. فالشراكة مع واشنطن لا تعني الرضوخ لاحتياجاتها، بل استخدام النفوذ بفعالية لضمان أن يخدم التحالف مصالح اليابان.
عندما تولت تاكايتشي وزارة الأمن الاقتصادي من عام 2022 إلى عام 2024، كانت استراتيجية اليابان تتمحور حول اكتساب مكانة لا غنى عنها بفضل تقنياتها واستثماراتها وقدراتها العسكرية. وبصفتها رئيسة للوزراء اليوم، تدرك تاكايتشي أهمية اليابان في جهود الولايات المتحدة لردع التوغل العسكري الصيني والحصول على المعادن الحيوية، كما يدرك ذلك مستشارون كبار للرئيس ترمب.
معنى ذلك أن استراتيجية ترتكز على التعاون مع الولايات المتحدة ستتيح لليابان فرصاً أكبر للاستفادة من قوة الولايات المتحدة لمواجهة التحديات التي تواجهها في غرب المحيط الهادئ، حتى في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف الوضع في واشنطن.