قوات النظام السوري تدخل معقل «مكافحة الإرهاب» في السويداء

قتلت زعيمها وألقت جثته عند {دوار المشنقة}

صورة للاشتباكات في بلدة خازمة بريف السويداء نشرها موقع «شبكة السويداء 24»
صورة للاشتباكات في بلدة خازمة بريف السويداء نشرها موقع «شبكة السويداء 24»
TT

قوات النظام السوري تدخل معقل «مكافحة الإرهاب» في السويداء

صورة للاشتباكات في بلدة خازمة بريف السويداء نشرها موقع «شبكة السويداء 24»
صورة للاشتباكات في بلدة خازمة بريف السويداء نشرها موقع «شبكة السويداء 24»

تمكنت قوات النظام السوري والمجموعات المحلية الموالية لها في السويداء (جنوب سوريا) من دخول بلدة خازمة في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، بعد اشتباكات مع مجموعة محلية من أبناء السويداء تعمل مع «قوة مكافحة الإرهاب» المتعاونة مع قاعدة التنف الأميركية. وأسفرت الاشتباكات، بحسب مصادر محلية من السويداء، عن مقتل متزعم مجموعة «قوة مكافحة الإرهاب» المدعو سامر الحكيم، الذي ألقت المجموعات الأمنية جثته عند دوار المشنقة وسط مدينة السويداء صباح أمس (الخميس).
وفقد أيضاً 7 عناصر من قوة مكافحة الإرهاب، فيما قُتل عنصر من جهاز الأمن العسكري التابع للنظام وأصيب عنصران آخران، إضافة إلى إصابة اثنين مدنيين، وسط أضرار كبيرة في المنازل السكنية في خازمة التي كانت مسرحاً للاشتباكات.
وقال ريان معروف، مدير تحرير شبكة «السويداء 24»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عناصر المخابرات والمسلحين المحليين الذين شاركوا في العملية، نفذوا عمليات تعفيش وسرقة لبعض البيوت التي اقتحموها، من ضمنها بيت متزعم قوّة مكافحة الإرهاب سامر الحكيم، كما تم إحراق سيارتين تابعتين للقوة. وما لبثت التعزيزات الأمنية أن انسحبت من القرية، بعد انتهاء عمليات التعفيش والتمشيط».
وأشار إلى أن «عناصر القوة انسحبت شرقاً باتجاه البادية، بعد اشتباكات عنيفة وتطويق البلدة من قوات الدفاع الوطني وعناصر من المخابرات العسكرية ومجموعات محلية من السويداء تعمل مع الأجهزة الأمنية، لتدخل المخابرات والمجموعات المساندة لها البلدة، وأجرت عمليات تمشيط ضمن المنطقة التي انسحب منها عناصر القوة، مع تثبيت نقطة أمنية شرقي قرية خازمة. وجاء ذلك على خلفية اتهام قوّة مكافحة الإرهاب بسلب سيارة تابعة لفرع الأمن العسكري، قبل أن تندلع الاشتباكات بيوم، ورفضها وساطات عدة لإرجاع السيارة. ويبدو أن مسألة السيارة المسلوبة، لم تكن إلا ذريعة لفتح قوات النظام مواجهة ضد القوّة».
وأضاف أن «المجموعات الأمنية تتحدث عن ملاحقة كل المنتسبين لقوّة مكافحة الإرهاب، أو من تبقى من عناصرها في المحافظة. ومن الواضح أن المخابرات انتهزت الفرصة بعد ضعف حضور القوّة، وانشقاق الكثير من عناصرها، خلال الفترة الماضية. ويبدو أن توقيت توجيه الضربة، مرتبط بالحديث عن إمكانية إعادة دعم مجموعات مسلحة في الجنوب السوري، من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى».
وأوضح أن «هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها قوات النظام والمجموعات الموالية لها مجموعة محلية من أبناء السويداء بشكل علني وتقتحم مناطق وجودهم، رغم وجود العديد من الفصائل المحلية المسلحة في السويداء التي رفضت التدخل بالاشتباكات بين الجهتين، إلا أن هذه المجموعات المشكلة منذ سنوات لم تهاجمها قوات النظام، رغم وقوفها في مناسبات عدة ضد قوات النظام السوري، لكن هذه الفصائل منذ ظهورها في السويداء لم تعلن رفضها لوجود النظام السوري في المحافظة، ولم تعلن التعاون أو الولاء لأي أجندة أو جهة خارجية أو داخلية، وقالت إن هدفها حماية أبناء المحافظة من أي اعتداء ومن كل الجهات بما فيها النظام السوري».
ولم يصدر من قاعدة التنف الأميركية أو جيش مغاوير الثورة الذي كانت تتعاون معهم قوة مكافحة الإرهاب أي تعليق على الحادثة، رغم إصرار القوة سابقاً على القول بوجود تعاون بينها وبين القاعدة الأميركية.
يذكر أن قوات من فرع الأمن العسكري في السويداء مع قوات محلية تابعة لها طوقت معقل قوة مكافحة الإرهاب في السويداء في بلدة خازمة صباح يوم الأربعاء، وأغلقت الطرق المؤدية للبلدة، وشنت هجوماً على مجموعة قوة مكافحة الإرهاب واستمر التوتر والاشتباكات حتى مساء الأربعاء، وانتهى الأمر بعد تثبيت نقطة عسكرية للنظام شرق البلدة وخروج عناصر القوة باتجاه البادية ومقتل متزعمها.


مقالات ذات صلة

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

المشرق العربي «اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

اتفق الاجتماع الوزاري العربي، الذي التأم في العاصمة الأردنية عمّان أمس، على تشكيل فريق من الخبراء من جميع الدول المشاركة، لوضع خريطة طريق باتجاه التوصل إلى حل في سوريا. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي، بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق والأردن وسوريا، إن الاجتماع أطلق مساراً سياسياً جديداً محدد الأجندة، يسهم في حل الأزمة، وهو بداية للقاءات ستتابع للوصول إلى حل للأزمة السورية، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية.

المشرق العربي عقوبات أوروبية على كيانات سورية

عقوبات أوروبية على كيانات سورية

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالنظام السوري. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أن حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام السوري متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وعقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري. وقرر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات في إطار الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

نفت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم (الثلاثاء)، تقارير إعلامية عن اعتزام الوزير سالم عبد الله الجابر الصباح زيارة سوريا الخميس المقبل، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي». وأكدت الوزارة في بيان «عدم صحة ما تم تداوله من قبل صحف محلية ووكالات» عن القيام بهذه الزيارة، وشددت على «ضرورة تحري الدقة وأخذ المعلومة من مصادرها الرسمية والموثوقة». وكانت صحيفة «القبس» الكويتية قد نقلت في وقت سابق اليوم عن مصدر حكومي لم تسمه، القول إن وزير الخارجية الكويتي سيقوم بزيارة رسمية لسوريا يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
TT

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

أكَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وجاءت تصريحات عون على هامش زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي لتقديم التهاني بمناسبة عيد الفصح والمشاركة في القداس، حيث قال: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه لما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.


إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».