حكم ثان بالسجن الفعلي لثمانية أشهر على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت

المحكمة التي برأته في الماضي أدانته بعد إقناع الشرطة سكرتيرته بالشهادة ضده

حكم ثان بالسجن الفعلي لثمانية أشهر على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت
TT

حكم ثان بالسجن الفعلي لثمانية أشهر على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت

حكم ثان بالسجن الفعلي لثمانية أشهر على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت

بعد أشهر على تبرئته من تهمة الفساد، عادت المحكمة المركزية في القدس وأصدرت، صباح أمس، قرارا بإدانة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، وحكمت عليه بالسجن الفعلي ثمانية أشهر، بعد إدانته بتلقي الرشوة من أجل صفقات عقارية مشبوهة، عندما كان رئيسا لبلدية القدس. وقد اعتمدت المحكمة في حكمها على إدانة أولمرت في مارس (آذار) الماضي، بتهمة الحصول على غرض ما بالغش في ظروف مشددة وخيانة الأمانة العامة.
وطلبت النيابة العامة في حينه، الحكم بالسجن الفعلي لسنة على الأقل على أولمرت وتغريمه بمبلغ مالي. فيما طالب محامو الدفاع عنه بالاكتفاء بغرامة، وأخذ خدمته للدولة بعين الاعتبار، وعدم الحكم عليه بالسجن. كما دعا أولمرت القضاة للنظر في المساهمة التي قدمها للمجتمع، وأخذ معاناته في فترة الإجراءات القضائية بعين الاعتبار.. «أشعر أنه لا يوجد عقاب أصعب من الذي عشته في السنين الطويلة الماضية. تقريبا عُشر حياتي كنت كيس ركل ورفس، تحظى كل ركلة به بالدعم والتشجيع من المنافسين السياسيين. كل عقاب ستقررون إنزاله به سيُضاف إلى لحظات غير متناهية من الألم التي أمر بها». ولم يبرر أولمرت أفعاله ولم يعترف بها، ولا حتى عبّر عن تراجعه عنها، وذلك لأنه يعتقد بأنه بريء. وأكد أنه يتوجب على المحكمة أن تأخذ خدمته لدولة إسرائيل بعين الاعتبار.
والمعروف أن المحكمة نفسها كانت قد أدانت أولمرت في ملف آخر سابق، بتهمة تلقي الرشوة من مقاولين، وحكمت عليه بالسجن الفعلي ثماني سنوات. وقد استأنف على قرار الحكم إلى المحكمة العليا، التي لم تبت فيه بعد. كما أن محاميه أكدوا أنهم سيستأنفون على هذا القرار الجديد إلى المحكمة العليا.
ويصر أولمرت على اعتبار الاتهامات ضده، التي وجهت وهو ما زال رئيسا للحكومة في سنة 2008، بمثابة انتقام سياسي، ففي حينه كان في أوج مفاوضاته مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأبدى موافقة على مبدأ إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967، بحيث تكون القدس مدينة موحدة، ولكن شرقها عاصمة لفلسطين وغربها عاصمة لإسرائيل. كما وافق على تبادل أراض مع الدولة الفلسطينية العتيدة، بحيث تبقي إسرائيل على سيادتها في غالبية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، على أن تقدم للدولة الفلسطينية تعويضا بنسبة 100 في المائة عن أراضي المستوطنات من تخوم إسرائيل في حدود 1967.
وقد تم تفجير هذه المحادثات في أعقاب توجيه اتهامات الفساد لأولمرت؛ إذ اضطر إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة. وفشلت خليفته تسيبي ليفني في جهود تشكيل حكومة. وتم تبكير موعد الانتخابات وفاز بها بنيامين نتنياهو. وقد صرح أولمرت يومها لـ«الشرق الأوسط» بأن الاتهامات ضده ملفقة، وأن سببها تقدمه نحو تسوية سياسية تاريخية مع الفلسطينيين. ولمح إلى أن وراء هذه الاتهامات يقف بنيامين نتنياهو، الذي فتحت ضده أيضا ملفات فساد، وإيهود باراك، رئيس الوزراء الأسبق، الذي «جمع ثروته من صفقات بيع الأسلحة من وإلى إسرائيل، ووضع الأموال في حسابات بنكية خارجية»، حسب أولمرت.
يذكر أن أولمرت ليس المسؤول الإسرائيلي الوحيد الذي يرسل إلى السجن بسبب اتهامات الفساد، ولكنه أول رئيس للحكومة الإسرائيلية يقدم استقالته بعد توجيه اتهامات له بالفساد. وقد سبقه إلى ذلك رئيس الدولة الأسبق، موشيه قصاب، المسجون حاليا بعد إدانته بتهم اغتصاب واعتداءات جنسية على موظفاته، ووزير المالية أفراهام هيرشزون الذي سجن خمس سنوات بتهمة اختلاس الملايين. وأما وزير الاقتصاد الحالي آرييه درعي، فقد دخل السجن لمدة عامين بعد إدانته بتهمة تلقي الرشى، قبل عشر سنوات. ووزير السياحة السابق ماسجنيكوف، ووزير الدفاع الأسبق بنيامين بن أليعيزر، يحاكمان حاليا بتهم اختلاس.



أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.

 

 

 


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».