«أبل» تعقد مؤتمر المطورين وتكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وجهاز محمول ومعالج ثوري

تيم كوك يتطرق للأكاديمية التي دشنتها الشركة في السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك خلال مؤتمر المطورين (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك خلال مؤتمر المطورين (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تعقد مؤتمر المطورين وتكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وجهاز محمول ومعالج ثوري

الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك خلال مؤتمر المطورين (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك خلال مؤتمر المطورين (إ.ب.أ)

بعد مرور سنتين على بث مؤتمراتها افتراضياً، كشفت عملاق التكنولوجيا الأميركية «أبل» عن أحدث برامجها ومنتجاتها في مؤتمرها السنوي «دبليو دبليو دي سي 2022»، والذي يُعقد لأول مرة بحضور المصورين ووسائل الإعلام في مقر الشركة في وادي السيلكون بمدينة كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.
وكشفت «أبل» عن نظامها الجديد للهاتف المحمول «آيفون» والمتمثل في إصدار «آي أو إس 16»، إضافة إلى نظام التشغيل الجديد لأجهزة الحاسب الآلي المكتبي والمحمول تحت مسمى «ماك أو إس فنتورا»، إضافة إلى شريحة «إم 2» وجهاز «ماك بوك إير» و«ماك بوك برو» حديثة، كما كشفت عن تطوير في برامج المطورين للتطبيقات وتحديث لنظام الساعة ونظام أبل للسيارات والمنزل.
وفي بداية المؤتمر الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبّر تيم كوك الرئيس التنفيذي للشركة عن حماسه لإقامة المؤتمر حضورياً في مقر الشركة، وأكد أن المنتجات والخدمات التي ستُعرض في المؤتمر ستوفر تجربة مميزة للمستخدمين وفرص كبيرة للمطورين مما يسمح لهم بتطوير التطبيقات التي ستعمل على تغيير العالم.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«أبل» لجهود الشركة في دعم المطورين، وللأكاديميات التي دشنتها الشركة والتي وصل عددها إلى 17، حيث تطرق للأكاديمية التي افتتحتها الشركة في العاصمة السعودية الرياض.

* نظام التشغيل «آي أو إس 16»
أعلنت شركة «أبل» عن نظام التشغيل «آي أو إس 16»، الذي يوفر واجهة «شاشة قفل» مجددة بالكامل وقابلة للتخصيص، مما يتيح للمستخدمين إضافة خلفيات مخصصة، من خلال تغيير الخط والألوان، إضافة إلى تصاميم التاريخ والوقت، وتوفير أدوات جديدة للطقس، في الوقت الذي تعمل فيه «أبل» على دفع التحديثات إلى الإشعارات والتنبيهات على شاشة الهاتف المحمول.
كما يوفر «آي أو إس 16» أنشطة مباشرة تتيح لك تثبيت الإشعارات وإدارتها، مثل نتائج المباريات الرياضية الحية، على شاشة القفل. وتقدم «أبل» أيضاً إشعارات مخفية تظهر في الجزء السفلي من شاشة القفل مع نظام التشغيل الجديد، في الوقت الذي سيتيح النظام الجديد إمكانية تعديل أي رسائل ترسلها في تطبيق الرسائل، بالإضافة إلى التراجع عن أي رسائل أرسلتها عن طريق الخطأ.
وفي خاصية جديدة وفّرت «أبل» خدمة «اشتري الآن، وادفع لاحقاً»، والتي تتيح إجراء عملية شراء ودفعها في سلسلة من الأقساط.

* «كار بلاي»
أعلنت «أبل» عن تحديث رئيسي لبرنامج «كار بلاي» للسيارات يسمح بتكامل أكبر مع السيارة، حيث يمكن أن يحل محل مجموعة العدادات في السيارة، ويعرض السرعة ومعلومات الرحلة ومستويات الوقود والبطارية، إضافة إلى إمكانية تشغيل تكييف السيارة ومحطات الراديو.

* «أبل ووتش»
أضافت «أبل» في أحدث نسخ برنامجها "«ووتش أو إس 9» عدداً من مميزات تتبع الصحة الجديدة مثل مقاييس التشغيل الجديدة وتخطيط القلب والتذكير بالأدوية، والتي اعتُبرت خاصية جديدة مطلوبة. وبالإضافة إلى كل هذه المميزات الجديدة، يضيف «ووتش أو إس 9» أربعة وجوه جديدة للساعة تتضمن حساب التقويم الهجري من خلال تتبع حالة القمر.

* تطبيق «فيتنيس»
أتاحت «أبل» تطبيق «فيتنيس» والمخصص لتدريبات الرياضة اللياقية لجميع مستخدمي «آيفون»، بعد أن كان في السابق متاحاً فقط لمن لديهم ساعة «أبل».
كذلك كشف شركة «أبل» عن معالجها الجديد «إم 2» والذي أطلقته في المؤتمر، ويوفر ترقية للأداء بنسبة 18 في المائة مقارنةً بشريحة «إم 1»، التي أطلقتها في وقت سابق.
وسيتوفر هذه المعالج في جهاز «ماك بوك إير» والذي جاء بتصميم وخصائص جديدة، حيث يبلغ سمكه أقل من نصف بوصة ومتوفر بأربعة ألوان، كما يأتي بشاشة أكبر مقاس 13.6 إنش، وإطار أرق وشاحن صغير بمنفذي «يو إس بي - سي»، وبأسعار تبدأ من 1199 دولاراً للطراز المجهز بـمعالج «إم 2».
فيما يأتي جهاز «ماك بوك برو» الجديد بحجم 13 بوصة مزوداً أيضاً بـمعالج «إم 2»، وذاكرة تصل إلى 24 غيغابايت، وسعة تخزين تصل إلى 2 تيرابايت، بالإضافة إلى عمر بطارية يصل إلى 20 ساعة، وسيتوفر الشهر المقبل بسعر يبدأ من 1299 دولاراً.

* «ماك أو إس فنتورا»
يضيف «ماك أو إس فنتورا» أداة متعددة المهام لمدير المرحلة، ترفع كفاءة استخدام الجهاز وتعمل على تسهيل أداء المهام في أجهزة الماك، إضافة إلى تحديثات جديدة قادمة إلى أداة البحث وتطبيق «أبل ميل»، كما يضيف النظام الجديد دعماً لمفهوم «أبل باس كيز» في المتصفح «سفاري»، والتي تحل محل كلمة المرور بشكل أساسي، مما يتيح لك تسجيل الدخول إلى مواقع الويب المختلفة باستخدام جهاز «أيفون» أو «ماك» الخاص بك فقط، مما يرفع الخصوصية والأمان في أجهزة المستخدمين.

* «آيباد أو إس 16»
يأتي «آيباد أو إس 16» بميزة تعاون جديدة تتيح العمل مع الآخرين داخل تطبيقات المكتب، كما أعلنت «أبل» أيضاً عن مميزات تعدد المهام المحسّنة في الآيباد، مما يسمح بتغيير حجم النوافذ وتداخلها على الجهاز، كما حصل الآيباد على تطبيق المناخ في التحديث الأخير.


مقالات ذات صلة

النصر يضرب برباعية ورونالدو يتألق بعودة ملحمية

رياضة عالمية رونالدو محتفلاً بهدفه الشخصي الأول في المباراة (رويترز)

النصر يضرب برباعية ورونالدو يتألق بعودة ملحمية

سجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عودة ملحمية للملاعب السعودية بعد غيابه بسبب الإصابة، بعدما قاد فريقه النصر إلى الفوز على ضيفه النجمة 4-2.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية فابينيو لاعب الاتحاد (تصوير: علي خمج)

فابينيو لـ«الشرق الأوسط»: قاتلنا بعد الطرد والروح «صنعت الفارق»

أكد فابينيو، لاعب فريق الاتحاد، أن فريقه قدّم أداءً قتالياً في مواجهة الحزم، التي كسبها بهدف دون رد، ضمن الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عربية الموساوي لاعب نهضة بركان (الشرق الأوسط)

الهلال السوداني يهدد «الكاف» باللجوء للمحكمة الرياضية في قضية نهضة بركان

أمهل الهلال السوداني «الكاف» حتى نهاية الجمعة للرد على شكواه بشأن حظر مشاركة نادي نهضة بركان المغربي الدولية 

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يبحثان المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، مستجدات الأوضاع واستمرار التنسيق والتشاور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بيغولا خلال المواجهة (د.ب.أ)

«دورة تشارلستون»: بيغولا إلى نصف النهائي

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا حاملة اللقب إلى نصف نهائي دورة تشارلستون للتنس.

«الشرق الأوسط» (تنس)

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.