المستوطنون لإحراج الرئيس الأميركي بـ10 بؤر استيطانية خلال زيارته

وزراء يتحدثون عن «عملية ابتزاز»

جندية إسرائيلية تتجادل مع فلسطينية خلال احتجاج على المستوطنات بالقرب من طوباس بالضفة أمس (إ.ب.أ)
جندية إسرائيلية تتجادل مع فلسطينية خلال احتجاج على المستوطنات بالقرب من طوباس بالضفة أمس (إ.ب.أ)
TT

المستوطنون لإحراج الرئيس الأميركي بـ10 بؤر استيطانية خلال زيارته

جندية إسرائيلية تتجادل مع فلسطينية خلال احتجاج على المستوطنات بالقرب من طوباس بالضفة أمس (إ.ب.أ)
جندية إسرائيلية تتجادل مع فلسطينية خلال احتجاج على المستوطنات بالقرب من طوباس بالضفة أمس (إ.ب.أ)

كشفت مصادر سياسية يمينية في تل أبيب، أمس (الاثنين)، أن مجموعة من المستوطنين اليهود المتطرفين بالتنسيق مع جهات في قيادة مجلس المستوطنات، يدرسون بشكل جدي إقامة 10 بؤر استيطانية جديدة، خلال زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل والمنطقة، المقررة أواخر شهر يوليو (تموز) المقبل. وقد أثار هذا الإعلان موجة اعتراضات، وقال عدد من الوزراء إن «هذه عملية ابتزاز خطيرة للحكومة لكنها معادية لإسرائيل برمتها».
وقال نائب وزيرة الاقتصاد، الجنرال يائير غولان، من حزب «ميرتس» اليساري، إن هذه المبادرة، إذا تم تنفيذها ستكون بمثابة ضربة مشابهة لتنفيذ عملية تفجير ضخمة ضد مصالح إسرائيل الاستراتيجية، «لأنها تأتي لإحداث ضرر في علاقاتها بأهم حلفائنا وأصدقائنا».
وكانت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، قد كشفت أمس، أن قادة المستوطنين يعتزمون تنظيم عشر مجموعات لإقامة هذه البؤر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بزعم الاحتجاج على عدم التزام الحكومة الحالية بالتسوية التي تم التوصل إليها معهم، بشأن الإبقاء على البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح التي يطلق عليها المستوطنون تسمية «أفيتار»، والتي قررت الحكومة إخلاءها وأبلغت المحكمة بذلك في الأسبوع الماضي. ويدعي المستوطنون أن الحكومة خدعتهم، لأنها وعدتهم بفحص الوثائق والموافقة على إقامة هذه البؤرة في حال ظهور بينات تدل على أن الأرض ليست ملكاً شخصياً للفلسطينيين، وأن الوثائق أكدت أن الأرض هي ملك عام، ولذلك «يجب منحها للمستوطنين وتحويل البؤرة إلى مستوطنة شرعية». ويعتبرون قرار الإخلاء خرقاً للاتفاق معهم.
المعروف أن فكرة البؤر الاستيطانية طرحت لأول مرة عام 1996، بمبادرة من أرئيل شارون، عندما كان يشغل منصب وزير الطاقة والبنية التحتية في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى. فقد دعا آنذاك، الشباب الطليعي، إلى احتلال رؤوس الجبال والتلال وسائر المرتفعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، للحيلولة دون تسليمها للفلسطينيين لاحقاً في إطار أي تسوية مستقبلية بين الجانبين. وبذلك بدأت حملة استيطان واسعة، وأقيمت 170 بؤرة استيطان عشوائية (وفي إحصاء آخر يصل الرقم إلى 220 بؤرة)، من دون إذن رسمي. ومع أن حكومة نتنياهو، والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بعدها، لم تمنح البؤر الاستيطانية أي غطاء قانوني واعتبرتها مستوطنات غير شرعية، إلا أنها وفرت الحماية العسكرية لها، ووفرت المستوطنات الكبيرة الدعم اللوجيستي لها. وفي كثير من الأحيان استخدمتها الحكومة أداة للابتزاز، فكانت تحارب المستطوطنين في الظاهر، ولكنها تدير مفاوضات معهم وفق معادلة: «خذ وأعطِ». فالحكومة تمنح الشرعية لبعض منها، والمستوطنون يوافقون على إخلاء البعض الآخر.
ويوجد اليوم 198 مستوطنة إسرائيلية (ما نسبته 87 في المائة من عدد المستوطنات الإسرائيلية الكلي في الضفة الغربية)، والبالغ 198 مستوطنة و176 بؤرة استيطانية إسرائيلية، تسيطر على 201 كيلومتر مربع من الضفة الغربية. ولا يكتفي المستوطنون بذلك، ويواصلون مساعيهم لزيادتها وتوسيعها. وتوجد مجموعة كبيرة من المستوطنين المتطرفين، تمارس اعتداءات إجرامية على المواطنين الفلسطينيين تصل إلى حد القتل، كما حصل لعائلة الدوابشة في قرية دوما، الذين تم إحراقهم وهم نيام، فضلاً عن القيام بتخريب المزروعات الفلسطينية وإحراق المحاصيل. وقد وصفهم الجنرال جولان، وهو نائب الرئيس الأسبق لهيئة رئاسة أركان الجيش، بأنهم «دون البشر»، وأثار عليه ردود فعل عنيفة. وقال عن مستوطني بؤرة أفيتار: «إنهم مقيمون في منطقة تم إخلاؤها بصورة قانونية في عام 2005، لا يجب أن يكون أحد هناك. عندما كنت قائداً لفرقة يهودا والسامرة في الجيش، لم أسمح لأي شخص بالاستيطان في بؤرة حومش الاستيطانية، وفي الأسابيع الأخيرة أصبحت بؤرة للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وتابع غولان: «هؤلاء الأشخاص الذين يأتون للاستيطان هناك، ويقومون بأعمال شغب في قرية برقة [الفلسطينية المتاخمة] ويحطمون شواهد القبور - ينفذون بوغروم (مذبحة باللغة العبرية). نحن، الشعب اليهودي، الذي عانى من البوغرومات على مر التاريخ، هل نرتكب الآن بوغرومات ضد الآخرين؟».
ولكن رئيس الوزراء نفتالي بنيت هاجمه قائلاً: «أقوال غولان صادمة وتعميمية وترتقي إلى فرية الدم». كما هاجمه رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، قائلاً: «مستوطنو يهودا والسامرة هم رواد الصهاينة الذين يستوطنون أرض أجدادنا. بعد هذا التصريح المخزي، المأخوذ مباشرة من المصطلحات النازية ضد الشعب اليهودي، ينبغي لبنيت إقالة غولان فوراً».
ويلقى المستوطنون تشجيعاً دائماً من غالبية القادة السياسيين، لذلك لا يضعون حدوداً لمطالبهم. ومع النشر أنهم ينوون إقامة 10 بؤر استيطانية خلال زيارة بايدن لإسرائيل، أعلن وزير الأمن الداخلي، عومر بار ليف، أن بين المستوطنين، يوجد أناس معادون للإدارة الأميركية وللحكومة الإسرائيلية، وهؤلاء يحاولون إحراج الرئيس بايدن بشكل خاص لخدمة خصومه في واشنطن.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تغلق باب التفاوض... وتتوعد بـ«رد حاسم» على أي هجوم

بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا 21 يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا 21 يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تغلق باب التفاوض... وتتوعد بـ«رد حاسم» على أي هجوم

بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا 21 يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا 21 يونيو الماضي (الخارجية الإيرانية)

قالت طهران، الأربعاء، إنها لا تعتزم حالياً العودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن أولويتها باتت «الدفاع» والرد على الضربات الأميركية، وذلك في وقت وسعت فيه واشنطن عملياتها العسكرية وأعادت فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في بيان إن أي عمل عدواني أميركي سيواجه «رداً حاسماً» من الجمهورية الإسلامية.

وأضاف، في البيان الذي نشره موقع الحكومة الإيرانية، أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بحزم على أي اعتداء أميركي، مؤكداً أن «أي عمل عدواني من النظام الأميركي سيواجه برد حاسم من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وشدد غريب آبادي على أن إيران «لن تترك أي اعتداء أو أي إجراء ضد الشعب الإيراني من دون رد»، مضيفاً أن «النظام الأميركي ورئيسه يجب أن يدركا أنهما سلكا هذا الطريق من قبل وانتهيا إلى الفشل، وأن الجمهورية الإسلامية ألحقت هزيمة ثقيلة بالولايات المتحدة وإسرائيل».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن القوات المسلحة الإيرانية «أثبتت أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه حتماً برد مماثل».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بقائي قوله: «ليس لدينا حالياً أي خطة للتفاوض، ونركز على الدفاع»، مضيفاً أن مذكرة التفاهم «هي مجموعة من الالتزامات المتبادلة»، مضيفاً: «إذا نقض الطرف الآخر التزاماته، فإننا أيضاً سنمتنع عن تنفيذ التزاماتنا. هذا مبدأ، وسنواصل العمل به خلال المرحلة المقبلة».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مساء الأربعاء، تنفيذ موجة جديدة من الضربات على إيران، استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات تهدف إلى «مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز»، مضيفة أن العملية استمرت نحو 90 دقيقة، وجاءت بعد جولة أخرى من الضربات استمرت سبع ساعات مساء الثلاثاء واستهدفت عشرات المواقع العسكرية قرب المضيق وعلى امتداد الساحل الإيراني.

ونقلت وكالة «رويترز» عن بيان لـ«الحرس الثوري» أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى «تنتهي شرور أميركا»، مهدداً بإغلاق «جميع ممرات تصدير الطاقة الأخرى» التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها إذا استمر الحصار الأميركي على الصادرات الإيرانية.

ويرى محللون أن التهديد الإيراني قد يشير إلى احتمال توسيع الضغوط على الملاحة لتشمل مضيق باب المندب، بما يفتح جبهة بحرية جديدة إلى جانب مضيق هرمز، رغم استمرار استبعادهم العودة إلى حرب شاملة في المدى القريب، مع بقاء خطر التصعيد قائماً.

وتأتي هذه التطورات بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التلويح بتوسيع الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات، في حين تؤكد واشنطن أن الحصار البحري يستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع استمرارها في تأمين مرور السفن التجارية الأخرى عبر مضيق هرمز.


خطة إسرائيل لتنصيب أحمدي نجاد ترتد على نتنياهو

أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء(دولت بهار)
أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء(دولت بهار)
TT

خطة إسرائيل لتنصيب أحمدي نجاد ترتد على نتنياهو

أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء(دولت بهار)
أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء(دولت بهار)

مع نشر تفاصيل خطة «الموساد» (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية) لإسقاط النظام الإيراني، والتي فشلت فشلاً ذريعاً، بدأت تتصاعد أصوات تطالب بإطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وديفيد برنياع، الرئيس السابق للموساد ومعدّ الخطة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، عن مسؤولين أمنيين قولهم إن الخطة كانت ساذجة وأُعدت بطريقة هواة لا محترفين، وإن غالبية المسؤولين الأميركيين رفضوها باعتبارها محكومة بالفشل.

وكانت مصادر أمنية وسياسية في واشنطن وتل أبيب قد كشفت تفاصيل الخطة في تقارير نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأحد الماضي، وصحيفة «هآرتس» يومي الأحد والاثنين.

وكانت الخطة قد وُضعت قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، وتضمنت عدة عناصر، في مقدمها قتل المرشد الإيراني علي خامنئي، واستغلال الفوضى المتوقعة بعد مقتله لدفع الإيرانيين إلى الخروج في احتجاجات، وتجنيد الجماعات الكردية المسلحة لاجتياح طهران بمشاركة أفراد من أقليات أخرى، والاستعانة بأذربيجان لشن هجوم من الشمال، فضلاً عن تجنيد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد وتنصيبه لاحقاً رئيساً جديداً بعد إسقاط النظام.

رفض أميركي مبكر

وطرح نتنياهو الخطة على الرئيس دونالد ترمب ومساعديه خلال زيارته البيت الأبيض في 11 فبراير (شباط) 2025. وانضم برنياع إلى الاجتماع عبر اتصال مرئي من مقر الموساد في غليلوت.

وبحسب «هآرتس»، كانت نتيجة الاجتماع الأولية خادعة، إذ اقتنع ترمب بأن الوقت قد حان لإطاحة النظام. لكن الصورة تغيرت تماماً عندما اجتمع بمستشاريه في اليوم التالي، فقد أعرب نائب الرئيس جيه. دي. فانس عن تشككه في الخطة الإسرائيلية، بينما بدا وزير الخارجية ماركو روبيو أكثر حزماً، فوصفها بأنها «هراء». كما سخر مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف منها، واعتبرها «مهزلة».

وخلص كبار مسؤولي الاستخبارات الحاضرين إلى أن التوقع بأن يؤدي غزو كردي إلى إسقاط النظام «منفصل عن الواقع». أما ترمب، الذي بدا مقتنعاً بمنطق مستشاريه، فاختتم النقاش بالقول إن تغيير النظام سيكون «مشكلتهم».

ونشرت الصحيفتان معطيات تفيد بأن الرئيس الأسبق أحمدي نجاد وافق على العمل مع إسرائيل تمهيداً لتنصيبه رئيساً، لكن مكتبه أصدر بياناً شديد اللهجة نفى فيه ذلك.

وقال مكتب أحمدي نجاد إن ما نشرته الصحيفة «كذب بالكامل»، ووصفه بأنه يتضمن «ادعاءات هوليوودية» و«سيناريو سخيفاً»، في محاولة لـ«إثارة البلبلة وشن حرب نفسية» على الإيرانيين.

وجاء في بيان نشره موقع «دولت بهار» التابع لأحمدي نجاد أن الرئيس الأسبق يواصل «أموره الجارية» ويعمل في خدمة المواطنين، نافياً بصورة قاطعة خضوعه للإقامة الجبرية أو وجود أي صلات له بإسرائيل.

الموساد في مرمى الانتقاد

ونشرت «هآرتس» سلسلة من ردود الفعل التي اعتبرت خطة نتنياهو وبرنياع فاشلة. وقال مسؤول أمني رفيع: «هناك فشل للموساد هنا، ومصدره اعتقادهم بإمكان إطاحة نظام بهذه القدرة المحدودة».

وأعربت مصادر أخرى عن آراء مماثلة، مشيرة إلى أن هذه الخطة الطموحة، التي كان يفترض أن تكون ثمرة سنوات من العمل، وُضعت خلال أشهر.

وقال رئيس الموساد السابق تامر باردو: «عندما كنت أترأس وحدة عمليات خاصة، كنت أشرف دائماً على عملية استراتيجية فعالة. كنا نعمل لمدة عامين لتحقيق نتيجة».

ومن جانبه، قال رام بن باراك، نائب رئيس الموساد السابق وعضو لجنة الشؤون الخارجية والأمن في البرلمان: «من المستحيل تنفيذ خطة لتغيير النظام خلال أشهر قليلة. لقد قدرت أن هذه الخطة ستستغرق عقداً على الأقل. إن إيجاد قيادة بديلة، وتعيين قائد، وتجنيد الأفراد، وجلب الأسلحة، كلها جهود مضنية وإخفاقات لا تنتهي».

وأضاف مصدر آخر في الموساد: «هذا حدث ضخم كان من المفترض أن يستمر 15 عاماً. ومن المفترض أن ينتقل من رئيس إلى آخر، لكن لا يمكن إنجازه بهذه السهولة. الموساد سفينة ضخمة، وتحريكها يستغرق وقتاً».

وقال مصدر رابع، شغل سابقاً منصب رئيس قسم في الموساد، إن «مثل هذه العملية تتطلب جهداً هائلاً»، مضيفاً: «عليك بناء منظومة ضخمة، وحتى بعد بنائها لا يمكنك الجزم بأن النجاح مضمون».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس يوم 4 أبريل 2023 (د.ب.أ)

وأشار المصدر أيضاً إلى جانب آخر يتمثل في الغرور، والتمسك بالهدف مهما كلف الأمر، إلى حد العمى. فكما لم يستشر نتنياهو أسلافه ولم يتأثر بتحذيرات مديرية الاستخبارات، كان الأمر كذلك مع كبار قادة الموساد.

وقال مصدر أمني: «في خضم الاستعدادات، اتصل بي الموساد وطلب مني مقابلة رئيس قسم التأثير. كان هو من قاد الخطة. قلت إنني سأحضر بكل سرور. حضرت وألقيت التحية، لكن كان من الواضح أنه لا يحتاج إلى مساعدة، وأنه يعرف مسبقاً ما يجب فعله. شكرته كثيراً وانصرفت».

وتساءل مصدر أمني: «أين كان كل أولئك الذين كان ينبغي لهم أن يقفوا ويقولوا إن هذا كله محض هراء؟ كان يجب على المختصين أن يقولوا: كفى، توقف، أنت تطرح أفكاراً لا أساس لها. كل هؤلاء الناس، ولا أحد يقول إن الملك عارٍ؟».

وفي النقاشات الدائرة حالياً، يعتقد بعضهم أن الخطة برمتها كانت خطأً استراتيجياً فادحاً. وقال مصدر أمني: «لقد اتبعتم وهماً وصنعتم قصة نصر للإيرانيين». وأضاف أن الموساد يتحمل مسؤولية كبيرة عن هذا الفشل، لأنه أوحى بوجود احتمال مرتفع للنجاح، كما يتحمل نتنياهو جزءاً من المسؤولية، إذ سعى منذ البداية إلى تنفيذ الخطة، ومضى فيها حتى بعد إبلاغه بعدم جدواها.

أحمدي نجاد يتحدث إلى حليفه سعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران (أرشيفية - إيلنا)

خلاف حول النتائج

وفي المقابل، تدعو أصوات أخرى إلى التريث، معتبرة أن الخطة لم تنجح، لكن نتائج الحملة برمتها قد لا تتضح إلا بعد سنوات. ويقول أصحاب هذا الرأي إن إسرائيل أنهت حرب لبنان الثانية بشعور من المرارة، لكنها حصلت بعدها على 17 عاماً من الهدوء.

ولا يزال برنياع نفسه يعتقد أن النظام الإيراني محكوم عليه بالانهيار، ويتوقع حدوث ذلك خلال عام إلى ثلاثة أعوام. ومع ذلك، يقر أيضاً بأنه إذا توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير الأصول ورفع العقوبات، فهناك احتمال كبير لبقاء النظام.

بل إن النظام، في مثل هذا السيناريو، سيكون قد صمد أمام احتجاجات واسعة، وقاوم هجوماً من أكبر قوة في العالم، ولم يستسلم لحملة ضغط مطولة بشأن مضيق هرمز. وستتدفق الأموال، وقد يشهد الإنتاج الدفاعي طفرة كبيرة. ومع ذلك، فإن المجازفة التي أقدم عليها نتنياهو قد تكلف إسرائيل ثمناً باهظاً.

وكتب عوفر شلح، الرئيس الأسبق للجنة الخارجية والأمن في البرلمان، في مقال نشرته «هآرتس» الأربعاء، أن «الضرر الذي لحق بأمن إسرائيل ومكانتها الدولية كبير، ولا يقل عن ضرر مذبحة 7 أكتوبر»، معتبراً أنه نتج عن عيوب متأصلة في الثقافة الإسرائيلية وطريقة التفكير فيها.

صورة نشرتها وكالة «أرنا» الرسمية من أحمدي نجاد أثناء تقديمه العزاء لأبناء خامنئي مصطفى ومسعود ويبدو في الصورة نائب أمين عام مجلس الأمن القومي، علي باقري كني وهو يدلي بتصريح للتلفزيون الرسمي في طهران الأثنين

وقال إن أول هذه العيوب هو التعويل على الجهل، متسائلاً: «كيف يمكن لأحد أن يتخيل أنه يستطيع، من خلال بضعة آلاف من المقاتلين الأكراد، الذين رفضوا بحكمة أن يكونوا وقوداً للمدافع في ذلك الحدث، وشخص واحد في طهران، و«منظومة تأثير» تقوم على التلاعب الرقمي، فرض تغيير في نظام الحكم بدولة تبلغ مساحتها 74 ضعف مساحة إسرائيل، ويخدم نحو مليون شخص في جيشها وفي «الحرس الثوري»؟».

وأضاف: «أين نجح ذلك، حتى في ظروف أكثر ملاءمة؟ لم ينجح بالنسبة إلى الولايات المتحدة في خليج الخنازير، ولا بالنسبة إلى إسرائيل في لبنان، حيث وضع الموساد أيضاً تلك الخطة الوهمية، ولا بالنسبة إلى الأميركيين أو الروس في أفغانستان».

وتابع أن المسؤولين في إسرائيل «يفضلون قضاء ساعات طويلة وهم ينكبون على صور الأقمار الاصطناعية وجداول بيانات الغارات الجوية، ولا يخصصون أي وقت للاستفادة من دروس التاريخ والمنطق البسيط».

ورأى شلح أن الفشل الثاني يتمثل في قلة الشجاعة، إذ يصمت المشككون، بينما يرى الوزراء والضباط والشركاء في الغرف المغلقة أن نتنياهو مصمم على خطته. وأضاف: «بعضهم يختفي عن الأنظار، وبعضهم يتعاون. فلماذا يجادلون رئيس الحكومة ويفوتون مراسم الحصول على الأوسمة إذا نجحت العملية عن طريق الخطأ؟».

أما الفشل الثالث، بحسب شلح، فهو التصرف بطريقة هاوية. وقال إنه عندما فشلت الخطة قبل أن تبدأ، أمر برنياع بإعداد خطة أخرى «خلال 48 ساعة»، رغم وضوح قدرة ترمب على وقف كل شيء في لحظة، كما فعل في يونيو (حزيران) 2025.

وأضاف أنه لم يُعد أحد خطة لمثل هذه اللحظة، ولم تُستخلص منها أهداف قابلة للتحقق، كما لم يُصغ خطاب يخفف سقف التوقعات.

واختتم شلح مقاله بالقول: «كان نتنياهو مدفوعاً بوهم أن النصر المطلق في إيران سيمحو ذنوبه وينقذه سياسياً وشخصياً. لكن في الحقيقة، كان ينبغي له ولبرنياع أن يذهبا إلى البيت مكللين بالخزي والعار».

وأضاف: «لكن من يعتقد أن ذلك، أو لجنة تحقيق تأمر بحل تنظيمي، سيعالج الأمراض التي أدت إلى هذه الهزيمة النكراء، فهو مخطئ».


نتنياهو يُشيع غراهام... ويطلب لقاء ترمب

السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)
السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو يُشيع غراهام... ويطلب لقاء ترمب

السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)
السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشاركته في جنازة السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، لتكرار طلبه لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

ورغم أن موعد الجنازة لم يحدد بعد، وموقف ترمب من اللقاء لم يعرف حتى مساء الأربعاء، أعلنت مصادر في مكتب نتنياهو أنه سيسافر إلى واشنطن مساء السبت، وأن هناك اتصالات متقدمة لترتيب وصوله مطلع الأسبوع المقبل، ليلتقي الرئيس يوم الاثنين.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، قوله إنه «حتى هذه المرحلة، لا يتضمن جدول أعمال الرئيس ترمب للأسبوع المقبل زيارة لنتنياهو»، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث».

وتوفي غراهام، مساء السبت، عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر ما وصفه مكتبه بأنه «مرض قصير ومفاجئ». وعُرف السيناتور الجمهوري بمواقفه الداعمة لإسرائيل وبعلاقته الوثيقة مع نتنياهو. ونعى نتنياهو غراهام، وقال: «سارة (زوجة نتنياهو) وأنا نشعر بالألم مع الشعب الأميركي على فقدان صديقنا العزيز، السيناتور ليندسي غراهام». وأضاف: «في لقائنا الأخير قلت إن ليندسي صديق كبير لإسرائيل وصديق عزيز لي، وليس لدينا صديق أفضل منه».

وتابع أن غراهام «فهم أن أمني إسرائيل وأميركا مرتبطان ولا يمكن فصلهما»، وأنه «كرّس حياته للدفاع عن أميركا، وتعزيز التحالف بيننا، والوقوف إلى جانب العالم الحر».

وفهم مضمون البيان على أنه تلميح للرئيس ترمب لأن يستقبله. وقد كان طلب لقاء ترمب بعدما أبرم اتفاق الإطار الأميركي - الإيراني، لكن البيت الأبيض لم يتجاوب؛ فهناك شعور في تل أبيب بأن زيارة نتنياهو غير مرغوبة، ولعدة أسباب؛ بينها الخلافات حول الاتفاق مع إيران.

وكشفت صحيفة «التايمز» أن إسرائيل تقف «وراء عملية تحريض واسعة ضد الاتفاق بين صفوف القيادات السياسية والمحلية في الولايات المتحدة».

وذكرت مصادر أخرى لوسائل إعلام عبرية، أن «ترمب يتذمر من موقف نتنياهو، الذي يعرقل المفوضات التي بادر اليها الرئيس ترمب بين إسرائيل وسوريا وبين إسرائيل ولبنان». وفي مكالمة هاتفية بينهما، مساء الخميس الماضي، قال ترمب لنتنياهو إنه «يجب أن يعيد انتشار قواته، أي سحبها، في سوريا وفي لبنان».

والأميركيون يرصدون تصريحات نتنياهو ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، ضد الانسحاب من لبنان. ويعبرون عن سخطهم منها.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

ويقول مسؤولون سياسيون في تل أبيب إن ترمب لا يكسر القوالب مع نتنياهو، حتى الآن، لأن الإيرانيين يظهرون مواقف متغطرسة قد تؤدي إلى اندلاع حرب موسعة، سيحتاج فيها إلى عمليات إسرائيلية لا يحب الأميركيون القيام بها، مثل الاغتيالات؛ لذلك يتوقعون أن يستقبل نتنياهو في نهاية المطاف. ولكنهم يحذرون رئيس الوزراء الإسرائيلية من ارتكاب خطأ آخر مع الرئيس. وينصحونه: «لا تحمل قائمة المطالب القديمة نفسها. ولا تكرر التصريحات التي يمكنها أن تثير غضب ترمب. فهو غاضب على إيران ومنزعج أيضاً من الممارسات الإسرائيلية».