«قطر تبدع» تطلق بوابة «ون باس» لعرض فعالياتها الثقافية الزاخرة

الشيخة المياسة بنت حمد عدتها فرصة لاستكشاف عالم كامل من الفنون المتنوعة

الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني خلال كلمتها أمس (الشرق الأوسط)
الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني خلال كلمتها أمس (الشرق الأوسط)
TT

«قطر تبدع» تطلق بوابة «ون باس» لعرض فعالياتها الثقافية الزاخرة

الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني خلال كلمتها أمس (الشرق الأوسط)
الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني خلال كلمتها أمس (الشرق الأوسط)

شهد مركز «إم سفن» للإبداع الفني في مشيرب، صباح أمس، الإعلان عن البرنامج الكامل لمبادرة «قطر تبدع» في ثوبها الجديد من الفعاليات الثقافية والفنية التي ستقام في جميع أنحاء قطر، لتتحول المبادرة من الاقتصار على فترة زمنية محددة من الفعاليات إلى حركة ثقافية وطنية مزدهرة على مدار العام تستقطب الجماهير المحلية والدولية، على حد سواء. وستكون مبادرة «قطر تبدع» هي المنصة الجامعة لإثراء تنوع الأنشطة الثقافية في قطر وتعزيزه والاحتفاء به مع برنامج لا مثيل له من الفعاليات رفيعة المستوى والمعارض والحفلات الحية وفعاليات الافتتاح، وجميعها موجهة حتى بداية بطولة كأس العالم 2022 وما بعدها.
وأعلنت أمس الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر ومعهد الدوحة للأفلام والرئيس المشارك لـ«فاشن تراست العربية» عن البرنامج الجديد لمبادرة «قطر تبدع»، ونبذة عن العروض الثقافية التي تنظمها دولة قطر في خريف 2022.

جانب من إطلاق البوابة الثقافية «قطر تبدع» أمس (الشرق الأوسط)

ويتضمن برنامج الفعاليات غير المسبوق 17 معرضاً تقام في خمسة متاحف وخمسة مراكز إبداعية و10 فعاليات رفيعة المستوى وثلاثة مهرجانات فنية حية، وإقامة 15 صالة فنية ضمن «قطر تبدع»، ونصب أكثر من 80 عملاً فنياً عاماً في مختلف أنحاء البلاد.
وصرحت الشيخة المياسة بقولها: «مع اقتراب العد التنازلي من بطولة كأس العالم، يسعدنا أن نعلن عن قائمة غنية بالفعاليات الثقافية التي تستضيفها الدوحة في فصل الخريف المقبل، الذي سيكون زاخراً بمعارض عالمية، وعروض الأزياء الرفيعة، والحفلات الموسيقية والمسرحية وغيرها من الفعاليات التي تقدم إطلالة على المستقبل الثقافي الثري الحافل الذي ترسم قطر معالمه اليوم».
إن مبادرة «قطر تبدع» في ثوبها الجديد هي في جوهرها حركة ثقافية طويلة الأمد تعمل على إثراء تنوع الأنشطة الثقافية في قطر وتعزيزه والاحتفاء به. ومن أجل تزويد المقيمين والزائرين بفرصة لا مثيل لها للاستمتاع بالعروض الثقافية والترويجية والترفيهية التي لا تعد ولا تحصى ومعايشتها بالكامل، أطلقت مبادرة «قطر تبدع» البوابة الثقافية «ون باس» التي تقدم دليلاً شاملاً لجميع العروض الثقافية في قطر.
وحول هذه البوابة الإلكترونية، علقت الشيخة المياسة قائلة: «تتيح البوابة الثقافية (ون باس) لجميع المقيمين والزائرين الفرصة لاستكشاف عالم كامل من الفنون والثقافة وزيارة المتاحف والفعاليات والمهرجانات والحفلات المسرحية والعروض الثقافية في جميع أنحاء قطر، بالإضافة إلى مزايا عديدة في المطاعم والتجارب الترفيهية والمغامرة وعروض الأزياء. وعندما نقدم كل ذلك من خلال البوابة الثقافية الشاملة، فإننا نأمل أن تسنح الفرصة للجميع لمعايشة المشهد الثقافي الثري في الدوحة والاستمتاع بكل ما تقدمه بلادنا، ليصبح زوارنا سفراء لنا يتبادلون خبراتهم وتجاربهم ويرغبون في العودة إلينا مراراً وتكراراً».
ستتاح لحاملي البطاقة متعددة الفئات فرصة الاستمتاع بالعديد من المزايا، منها الدخول المجاني لجميع المتاحف، بالإضافة إلى خصومات على حضور الفعاليات والحفلات وخصومات في العديد من المطاعم والمتاجر، بالإضافة إلى مزايا الدخول السريع للمتاحف، كما يتلقى حملة البطاقة نشرة إعلامية يومية بالفعاليات، ويحصلون على إمكانية استخدام بوابة إلكترونية زاخرة بالمحتوى عن الأنشطة التي تقام في الدوحة خلال بطولة كأس العالم قطر 2022.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
TT

فيلم «عزيزي أنت» يُشعل جدلاً حول الهوية في سنغافورة

صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)
صُوِّر الفيلم الصيني «عزيزي أنت» بلهجة «تيوتشيو» (غولدين فيليش)

في قصة حنين إلى الماضي تمزج بين العائلة والأمل والمعاناة، حقق فيلم «عزيزي أنت» موجة اكتساح واسعة في شبابيك التذاكر الصينية هذا الصيف، لتُفضي في الوقت ذاته إلى حوار غير متوقع حول الهوية على بُعد آلاف الأميال في سنغافورة، حسب «بي بي سي» البريطانية.

صُوِّر هذا الفيلم الذي فاجأ الجميع بنجاحه، بالكامل تقريباً، بلغة «التيوتشيو»، وهي لغة تنحدر من منطقة تشاوشان في الصين، لا تزال حاضرة على ألسنة كبار السن من أبناء الجاليات الصينية في جنوب شرقي آسيا.

غير أنه حين عُرض الفيلم في دور السينما السنغافورية هذا الشهر، استقبله كثيرون بخيبة أمل، حين علموا أن غالبية العروض ستُقدَّم مدبلجة إلى الماندرين، لغة التواصل المشتركة في الصين، وإحدى اللغات الرسمية الأربع في سنغافورة إلى جانب الإنجليزية.

وتقول وو سيلين، العاملة في إحدى الكنائس: «لأني من تشاوشان، فإن مشاهدة الفيلم بلغتها تمنحه بُعداً خاصاً». وقد حضرت هي ووالدتها عرضاً للفيلم الأسبوع الماضي، بعد أن تمكنتا من الحصول على تذاكر لواحد من 8 عروض خاصة بلغة تيوتشيو، يُقال إنها نفدت في أقل من ساعتين.

وبينما يُعرض الفيلم بلغته الأصلية في الصين، يتساءل كثير من السنغافوريين: لماذا لا يُعرض كذلك في سنغافورة؛ حيث لا يزال كثير من كبار السن من أبناء الجالية الصينية يتحدثون «التيوتشيو»؟

وقد أشعل الفيلم، عن غير قصد، جدلاً واسعاً حول السياسة الحكومية السنغافورية الراسخة التي تحثُّ أبناء الجالية الصينية على التحدث بالماندرين بدلاً من اللغات الأخرى، أو ما يُطلق عليها «اللهجات» المنحدرة من الصين.

وما بدأت كمساعٍ لتوحيد الجالية الصينية في سنغافورة بدت فعَّالة إلى الحد الذي يرى فيها بعضهم أنها دفعت لغات كـ«التيوتشيو» و«الهوكيان» و«الكانتونية» و«الهاكا» نحو انحسار لا رجعة منه.


هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)
هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)
TT

هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)
هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)

أحيا قبول إعلان دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل دعوة الملك تشارلز للإقامة في أحد العقارات الملكية خلال زيارتهما المقبلة للندن، الآمال في احتمال حدوث تقارب مع بقية أفراد العائلة المالكة.

كان الزوجان قد أعلنا عزمهما إحضار ابنهما آرتشي (7 سنوات) وابنتهما ليليبت (5 سنوات) في أول رحلة عائلية لهم إلى بريطانيا منذ أربع سنوات. ولم يتم الكشف عن مقر الإقامة الملكي الذي ستقيم فيه العائلة. ولكن يبدو أن الأمير هاري يخطط لاصطحاب طفليه إلى قبر الأميرة الراحلة ديانا في ضيعة ألثورب، حسب تقرير لصحيفة «التليغراف»، وذلك بعد أيام قليلة من الموعد الذي كان سيوافق عيد ميلادها الخامس والستين.

تأتي زيارة الأمير هاري لبريطانيا لبدء العد التنازلي (الذي يستمر عاماً) لانطلاق «ألعاب إنفيكتوس» (Invictus Games) المخصصة للأفراد العسكريين المصابين، والمقرر إقامتها في برمنغهام في شهر يوليو (تموز) المقبل. ومن المتوقع أيضاً أن يزور الأمير مؤسسات خيرية أخرى في المملكة المتحدة كان قد واصل دعمها منذ انتقاله إلى كاليفورنيا. كما أفادت تقارير بأن زوجته ميغان ستقوم بزيارة أحد المستشفيات خلال هذه الرحلة.

وفيما يخص الحراسة الشخصية الرسمية، وهي من الأمور التي طالب بها الأمير هاري من قبل، ذكرت مجلة «إن ستايل» (InStyle) أنه من المتوقع أن يصطحب دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل حراسهما الشخصيين معهما عند عودتهما إلى البلاد الشهر المقبل.

وصرح مصدر مقرب من عائلة ساسكس لموقع «بيج سيكس» الأميركي، (Page Six)، بأنه على الرغم من أن العائلة لن تسافر على متن طائرة خاصة، فإنهم سيصطحبون حراساً شخصيين، وأضاف المصدر: «يسافر هاري دائماً برفقة واحد أو اثنين من أفراد فريق أمنه الخاص».

وفي زيارات سابقة، رفض الأمير هاري عرضاً للإقامة في قصر باكنغهام بسبب مخاوف أمنية تتعلق باستخدام مبنى بارز ومعروف للغاية كهذا. وكان الأمير قد خسر العام الماضي معركة قانونية للحصول على حماية الشرطة في أثناء زياراته للمملكة المتحدة. وعقب صدور الحكم، صرح الأمير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) برغبته في «المصالحة» مع العائلة المالكة، كما أعرب عن قلقه من عدم توفر الأمان الكافي لاصطحاب زوجته وأطفاله إلى مسقط رأسه. وقال: «لا أستطيع أن أتخيل سيناريو أعود فيه بزوجتي وأطفالي إلى المملكة المتحدة في الوقت الراهن».

ولم يُعلن عن تفاصيل بشأن الترتيبات الأمنية الخاصة بالزيارة المقررة الشهر المقبل، ولكن يُفهم أن قصر باكنغهام لم يوفر أي تدابير أمنية إضافية. وآخر مرة التقى فيها الملك أحفاده شخصياً كانت خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية عام 2022. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تناول الأمير هاري الشاي مع والده في «كلارنس هاوس»، وكان ذلك أول لقاء مباشر بينهما منذ فبراير (شباط) 2024.


«أفلام السعودية»... افتتاح ينسج حكاية جديدة

فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)
فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)
TT

«أفلام السعودية»... افتتاح ينسج حكاية جديدة

فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)
فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)

من غرزة إبرة تبدأ الحكاية... هكذا استهل الفيلم الوثائقي «ملك الأكتاف» للمخرجة مرام الخالدي حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، عبر حكاية البشت السعودي بوصفه رمزاً متجذراً في الذاكرة والهوية والوقار، في ليلة جمعت عشاق الفن السابع بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالظهران، وشهدت تكريم المخرجة السعودية هيفاء المنصور تقديراً لمسيرة أسهمت في ترسيخ حضور السينما السعودية على الساحتين المحلية والدولية.

انطلق الحفل على أنغام آلة التشيللو، في عرض موسيقي استلهم من روح المهرجان الذي يقام بالشراكة بين جمعية السينما ومركز إثراء، وبدعم من هيئة الأفلام. وجاءت ليلة الافتتاح التي قدمها الفنان فيصل الدوخي والإعلامية سهى الوعل منسجمة مع شعار الدورة «كل حكاية رحلة».

تجمع الدورة الجديدة ما بين فيلم يقرأ الموروث المحلي بعين سينمائية، وبرنامج يمتد حتى الثاني من يوليو (تموز)، ضاماً عروضاً ومسابقات وندوات ولقاءات مهنية تحتفي بتجارب سينمائية سعودية وعربية.

مقدما الحفل الفنان فيصل الدوخي والإعلامية سهى الوعل (المهرجان)

«ملك الأكتاف»... الحكاية الأولى

انسجم اختيار فيلم «ملك الأكتاف» لافتتاح الدورة مع هوية المهرجان وشعاره «كل حكاية رحلة»، حيث جعل من البشت السعودي مدخلاً بصرياً لقراءة الهوية والذاكرة، مسترجعاً رحلة قطعة تراثية ارتبطت بالمناسبات الوطنية والاجتماعية في الفيلم الذي لا تتجاوز مدته النصف ساعة، وركز على نقل شهادات المتخصصين في عالم البشوت.

وقاد الفنان إبراهيم الحساوي الفيلم عبر حوارات مع مجموعة من تجار البشوت، استعرضت أحاديثهم تاريخ هذه الحرفة وما حملته من قيمة ثقافية واجتماعية عبر الأجيال. وقبيل بدء الحفل بدقائق، كان الحساوي متحمساً للفيلم، حيث سألته «الشرق الأوسط» عن سر ذلك، وأجاب بعفوية «البشت تراث منطقتي.. أنا ابن الأحساء».

كما توقف الفيلم عند حريق القيصرية الذي يعد أكبر كارثة تعرض لها تجّار البشوت، حيث اندلع الحريق التاريخي في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2001، والتهمت النيران نحو 80 في المائة من السوق وقضت على أكثر من 200 محل تجاري، ولكن تمت إعادة إعماره وتأهيله ليصبح معلماً تاريخياً وسياحياً بارزاً. وتناول الفيلم أيضاً التحدي ما بين الحياكة اليدوية واستخدام الآلات في الصناعة، وبدا التجّار منحازين للنوع الأول باعتباره الأكثر حفاظاً على روح وهوية البشت.

برنامج سينمائي حافل يمتد لستة أيام (المهرجان)

سبعة عشر عاماً من حفظ الذاكرة

وخلال كلمته في الحفل، استعاد رئيس مجلس إدارة جمعية السينما الدكتور عبد الرحمن الغنام بدايات المهرجان قبل «سبعة عشر عاماً»، مشيراً إلى أنه بدأ بوصفه فكرة آمنت بأن للسينما دوراً يتجاوز الشاشة لحفظ الذاكرة وتوثيق التحولات ومنح الإنسان فرصة ليرى نفسه والعالم من حوله بعيون جديدة، مؤكداً أن المهرجان ظل مساحة تتلاقى فيها الأفكار والتجارب، ومنصة حقيقية لدعم المواهب وتعزيز المعرفة السينمائية.

من جانبه، أكد طارق الخواجي، نائب مدير المهرجان والمستشار الثقافي بمركز (إثراء)، التزام المركز الراسخ بدعم منظومة صناعة الأفلام وتمكين المواهب الوطنية؛ مستشهداً بلغة الأرقام الحية حيث نجحت الأفلام المدعومة من المركز في الوصول إلى 162 مهرجاناً سينمائياً دولياً، وحصدت 56 جائزة دولية في 33 دولة حول العالم، مما يعكس حجم الاستثمار المستمر في المحتوى المحلي القادر على التعبير بصدق والوصول إلى العقل العالمي.

الفنانة عايشة كاي ظهرت بإطلالة مستوحاة من ثوب المسدح التراثي (المهرجان)

27 فيلماً تتنافس على 9 نخلات ذهبية

وبالنظر لأرقام الدورة الثانية عشرة، فقد استقبل المهرجان 314 مشاركة، منها 249 فيلماً و65 مشروعاً لسوق الإنتاج، فيما اختير 27 فيلماً للمنافسة في المسابقات الرسمية، و6 أفلام للعروض الموازية، ليصل مجموع الأفلام المعروضة في برامج المهرجان إلى 50 فيلماً من أكثر من 15 دولة.

وتتنافس الأفلام المشاركة على 9 نخلات ذهبية، تتوزع على مسابقات الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الروائية القصيرة، والأفلام الوثائقية، ضمن برنامج يفتح المجال أمام تجارب سينمائية سعودية وخليجية وعربية ودولية. ويضم البرنامج السينمائي للدورة الثانية عشرة مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الروائية القصيرة، ومسابقة الأفلام الوثائقية، إلى جانب العروض الموازية، ومحاور وبرامج خاصة تمنح الجمهور فرصة الاطلاع على تجارب سينمائية متنوعة في موضوعاتها وأساليبها ومقارباتها الفنية.

وفي إطار مساعيه إلى توسيع التبادل الثقافي والمعرفي مع التجارب السينمائية العالمية، يقدّم المهرجان برنامج «أضواء على السينما الكورية»، بالتعاون مع مهرجان بوسان الدولي للأفلام القصيرة، بعد أن احتفى البرنامج في دورات سابقة بتجارب سينمائية من بينها السينما الهندية واليابانية.

حضور كوري يشهده المهرجان هذا العام حيث يحتفي بالسينما الكورية (المهرجان)

سوق الإنتاج.. قلب المهرجان

ويمكن وصف «سوق الإنتاج» بأنه قلب المهرجان وروحه الحيّة، وفي هذا الدورة يستضيف السوق 13 مشروعاً سعودياً وعربياً في مراحل متعددة من التطوير والإنتاج، اختيرت من بين 65 مشروعاً متقدماً، في مساحة مهنية تتيح فرص التواصل بين صنّاع الأفلام والمنتجين والخبراء وشركات الإنتاج، وتدعم انتقال المشاريع بين مراحل التطوير والإنتاج وما بعده.

وتتوزع مشاريع السوق بين أفلام روائية طويلة، ومشاريع قصيرة ووثائقية، في خطوة تعزز دور السوق بوصفها مساحة مهنية لتمكين المشاريع السينمائية، وبناء جسور التعاون بين المواهب والجهات الداعمة والمنتجين.

كما يتضمن البرنامج الثقافي والمهني للمهرجان ندوات متخصصة، ودروساً متقدمة، وورشاً تدريبية، وجلسات توقيع لإصدارات الموسوعة السعودية للسينما، إلى جانب برنامج «لقاء الخبراء»، الذي يتيح لصنّاع الأفلام جلسات فردية مع مختصين في مجالات الإنتاج، والإخراج، والمونتاج، والنقد، وبرمجة المهرجانات، وتطوير المشاريع.

وتتناول ندوات هذه الدورة موضوعات تتصل بتحولات الصناعة السينمائية، ومساحات الدعم والتمويل، والسينما الكورية وعلاقتها بالجمهور السعودي، وأداء الأفلام السعودية في شباك التذاكر، وتجارب الأفلام ذات الميزانية المحدودة، بما يعكس تنوع القضايا المهنية والثقافية التي يطرحها المهرجان هذا العام.