السفير الأميركي لروسيا: لا تغلقوا السفارة

سوليفان حذر من مغبة إزالة أعمال تولستوي من أرفف الكتب الغربية

سفارة الولايات المتحدة في موسكو (رويترز)
سفارة الولايات المتحدة في موسكو (رويترز)
TT

السفير الأميركي لروسيا: لا تغلقوا السفارة

سفارة الولايات المتحدة في موسكو (رويترز)
سفارة الولايات المتحدة في موسكو (رويترز)

قال السفير الأميركي في موسكو، اليوم (الاثنين)، إنه ينبغي ألا تغلق روسيا السفارة الأميركية رغم الأزمة التي تسببت فيها الحرب في أوكرانيا؛ لأن أكبر قوتين نوويتين في العالم يجب أن تواصلا التحدث معاً.
وصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا على أنه نقطة تحول في تاريخ روسيا وثورة على هيمنة الولايات المتحدة التي قال عنها إنها أهانت روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي في عام 1991.
وتقول أوكرانيا وداعموها الغربيون إن كييف تقاتل من أجل البقاء في مواجهة استيلاء على الأراضي بأسلوب استعماري قديم متهور تسبب في مقتل الآلاف وشرد أكثر من 10 ملايين ودمر مساحات شاسعة من البلاد.
وفي محاولة واضحة للبعث برسالة إلى الكرملين، قال السفير جون جيه. سوليفان، الذي عينه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لوكالة «تاس» للأنباء، إن واشنطن وموسكو عليهما ببساطة عدم قطع العلاقات الدبلوماسية.
وأضاف سوليفان في مقابلة مع «تاس»: «علينا أن نحافظ على القدرة على التحدث بعضنا مع بعض». وحذر من مغبة إزالة أعمال ليو تولستوي من أرفف الكتب الغربية، أو رفض عزف موسيقى تشايكوفيسكي.
وفي الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مازحاً إنه يريد إهداء أغنية تايلور سويفت «وي آر نيفر إيفر جتينغ باك توغيذر» أو: «لن يعود بعضنا لبعض أبداً» لبوتين.
وتعليقاً على ذلك، قال السفير سوليفان: «لكننا أيضاً لن نقطع أبداً علاقتنا بالكامل».
وعندما سألته «تاس» عما إذا كان الكلام يعني أن السفارتين قد تغلقان، قال سوليفان: «يمكنهم... هذا احتمال، لكنني أعتقد أنه سيكون خطأً فادحاً. كما أفهم الأمر؛ ذكرت الحكومة الروسية خيار قطع العلاقات الدبلوماسية... لا يمكننا فحسب أن نقطع العلاقات الدبلوماسية ونتوقف عن الحديث بعضنا لبعض».
وقال سوليفان: «السبب الوحيد الذي يخطر على بالي وقد يدفع بالولايات المتحدة دفعاً ويجبرها على إغلاق سفارتها لدى روسيا هو أن يصبح الوضع غير آمن لاستمرار العمل».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مظاهرات حاشدة في منيابوليس الأميركية بعد مقتل امرأة

متظاهرون يسيرون في مسيرة نظَّمتها لجنة مينيسوتا للعمل من أجل حقوق المهاجرين في مينيابوليس (د.ب.أ)
متظاهرون يسيرون في مسيرة نظَّمتها لجنة مينيسوتا للعمل من أجل حقوق المهاجرين في مينيابوليس (د.ب.أ)
TT

مظاهرات حاشدة في منيابوليس الأميركية بعد مقتل امرأة

متظاهرون يسيرون في مسيرة نظَّمتها لجنة مينيسوتا للعمل من أجل حقوق المهاجرين في مينيابوليس (د.ب.أ)
متظاهرون يسيرون في مسيرة نظَّمتها لجنة مينيسوتا للعمل من أجل حقوق المهاجرين في مينيابوليس (د.ب.أ)

شارك عشرات الآلاف في مسيرة بمدينة منيابوليس الأميركية، أمس (السبت)؛ للتنديد بمقتل امرأة بالرصاص على يد عنصر بإدارة الهجرة والجمارك، بينما كثفت جماعات مدافعة عن الحريات المدنية احتجاجاتها على مستوى البلاد ضد حملة الترحيل التي ​يقودها الرئيس دونالد ترمب.

وتبرز مشاركة حشود كبيرة في المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان بولاية مينيسوتا على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة، والرياح العاتية غضباً شعبياً عارماً على مقتل رينيه جود (37 عاماً)، الأربعاء الماضي، في سيارتها.

وخرجت مسيرات أصغر حجماً مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك في أنحاء أخرى بالولايات المتحدة، أمس (السبت)، بما في ذلك في نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن وبوسطن ولوس أنجليس وسان دييغو. ومن المزمع خروج مظاهرات أخرى، اليوم (الأحد).

وطالب المتظاهرون بالعدالة لجود، التي يصفونها بأنها «ضحية للطغيان والقوة المميتة غير المبررة»، ودعوا إلى إنهاء عمليات الترحيل التي تنفِّذها قوات عسكرية، وتستهدف بشكل رئيسي المدن التي يحكمها الديمقراطيون.

كانت جود، وهي أم لـ3 أطفال، متطوعة في شبكة ‌نشطاء يتتبعون ويراقبون ويسجِّلون ‌عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة في منيابوليس.

وشكَّك منتقدو الإدارة فيما ‌قاله ⁠ترمب ​عن ‌أن الضابط الذي أطلق النار عليها تصرَّف دفاعاً عن النفس، أو أنَّ جود شكَّلت تهديداً جسدياً للضباط.

ولقيت جود حتفها بعد فترة وجيزة من إرسال ألفَي عنصر اتحادي إلى منطقة منيابوليس-سانت بول، فيما وصفته وزارة الأمن الداخلي المشرفة على إدارة الهجرة والجمارك، بأكبر عملية لها على الإطلاق.

وتسبب نشر قوات الأمن الاتحادية وواقعة مقتل جود في تعميق الخلاف بين إدارة ترمب والقادة الديمقراطيين في مينيسوتا، بمَن فيهم الحاكم تيم والتس، الذي اتهم ترمب بالسعي إلى زرع الخوف والفوضى، وممارسة مزيد من القوة.

متظاهرون خارج مركز احتجاز المهاجرين في بورتلاند بأوريغون (رويترز)

وتفاقم التوتر بين الحكومة الاتحادية والولاية، يوم الخميس، عندما أطلق عنصر من ⁠حرس الحدود الأميركي في بورتلاند بولاية أوريجون النار على رجل وامرأة كانا في سيارتهما وأصابهما بعد محاولة إيقاف السيارة. وكما هي الحال في ‌واقعة منيابوليس، قالت وزارة الأمن الداخلي إن السائق حاول استخدام سيارته «‍سلاحاً» ودهس عناصر. وندَّد جاكوب فراي، رئيس بلدية منيابوليس، ‍وهو من الحزب الديمقراطي، بمداهمات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة، لكنه في الوقت نفسه حثَّ المتظاهرين على الالتزام ‍بالقانون والحفاظ على سلمية الاحتجاجات.

واعتقلت السلطات 30 شخصاً خلال الاحتجاجات وسط تقارير عن أعمال تخريب، لكن مسيرة السبت ظلت منظمة رغم المشاركة الحاشدة.

وهتف الحشد، الذي قدَّرته شرطة منيابوليس بعشرات الآلاف، باسم جود وشعارات مثل «ألغوا وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك»، و«لا عدالة ولا سلام - أبعدوا إدارة الهجرة عن شوارعنا».

وقال إليسون مونتغمري، وهو متظاهر عمره 30 عاماً، ​لـ«رويترز»: «أنا غاضب جداً، ومحطم القلب تماماً، ومُدمَّر. أتمنى بشدة أن تتحسَّن الأمور».

شخص يرتدي زياً تنكرياً أمام مركز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في بورتلاند (رويترز)

وعبَّر الديمقراطيون والمدافعون عن الحريات المدنية عن عدم ثقتهم في التحقيق الذي يقوده مكتب التحقيقات الاتحادي ⁠في مقتل جود بعد أن قال مسؤولو إدارة ترمب إن محققي الولاية والمحققين المحليين سيتم استبعادهم من التحقيق.

وأعلنت سلطات إنفاذ القانون في ولاية مينيسوتا ومقاطعة هينيبين، يوم الجمعة، البدء في تحقيقها الخاص.

وتَركَّز جزء كبير من الجدل الدائر حول إطلاق النار، على لقطات صورها مارة من زوايا مختلفة، وانتشرت على الإنترنت.

وتظهر مقاطع الفيديو الضابط، واسمه جوناثان روس بحسب بيانات رسمية، وهو يطلق 3 طلقات على جود من الزاوية الأمامية اليسرى لسيارتها، بينما كانت تنعطف إلى اليمين وتتقدم إلى الأمام، مباشرة بعد أن أمرها ضابط آخر بالخروج من السيارة، وحاول فتح الباب الأمامي من جهة السائق.

متظاهرون مناهضون لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية والرئيس دونالد ترمب في بورتلاند (رويترز)

أظهر تحليل «رويترز» لمقاطع الفيديو أن روس أطلق الطلقة الأولى عبر الزجاج الأمامي، بينما كانت سيارة جود تتحرك من أمامه والطلقتين الأخريين، بينما كانت السيارة تواصل الابتعاد.

لا يُظهر أي مقطع السيارة وهي تلامس روس الذي لم يفقد توازنه قط وشوهد لاحقاً وهو يمشي.

وفي فيديو التقطه روس بهاتفه المحمول، وجرى تداوله ‌يوم الجمعة، بدت جود هادئةً وهو يقترب منها، وتقول له:«لا بأس يا رجل. أنا لست غاضبة منك».

وأصبحت مينيسوتا نقطة اشتعال رئيسية في حملة الإدارة الأميركية لترحيل ملايين المهاجرين قبل أشهر من إطلاق النار على جود.


معهد نوبل يرد على ماتشادو: لا يمكن نقل «جائزة السلام» أو مشاركتها مع ترمب

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب)
TT

معهد نوبل يرد على ماتشادو: لا يمكن نقل «جائزة السلام» أو مشاركتها مع ترمب

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب)

رفضت المنظمة المشرفة على جائزة نوبل للسلام الاقتراحات الأخيرة التي أشارت إلى إمكانية منح زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، جائزتها أو مشاركتها مع الرئيس دونالد ترمب.

وأغلق معهد نوبل النرويجي الباب أمام هذه الفكرة، بعد أن لمّحت ماتشادو في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى إمكانية نقل الجائزة المرموقة إلى ترمب.

وقال المعهد في بيان: «بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين. القرار نهائي ولا رجعة فيه».

ويأتي هذا البيان بعد أن طرحت ماتشادو الفكرة خلال ظهورها، يوم الثلاثاء، في برنامج «هانيتي» على قناة «فوكس نيوز». وسأل شون هانيتي: «هل عرضتَ عليه في أي وقتٍ منحه جائزة نوبل للسلام؟ هل حدث ذلك فعلاً؟»، وأجابت ماتشادو: «حسناً، لم يحدث ذلك بعد. بالتأكيد أتمنى أن أتمكَّن من إبلاغه شخصياً بأننا - الشعب الفنزويلي، لأن هذه جائزة الشعب الفنزويلي - نؤمن برغبتنا في منحه إياها ومشاركته فيها. ما فعله تاريخي، إنها خطوة هائلة نحو التحول الديمقراطي».

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني)، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة نجحت في عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه الآن تهماً تتعلق بتهريب المخدرات في نيويورك، وسُئل ترمب خلال ظهوره يوم الخميس في برنامج «هانيتي» عمّا إذا كان سيقبل جائزة نوبل من ماتشادو، وأجاب ترمب: «سمعت أنها ترغب في ذلك. سيكون شرفاً عظيماً لي».

هربت ماتشادو سراً من فنزويلا، الشهر الماضي، وسافرت إلى النرويج لتسلم جائزة نوبل للسلام، التي أهدتها إلى ترمب.

وقالت ماتشادو في برنامج «هانيتي»: «دعوني أكون واضحة تماماً. بمجرد أن علمتُ بفوزنا بجائزة نوبل للسلام، أهديتها إلى الرئيس ترمب لأنني كنتُ أعتقد حينها أنه يستحقها. وقد قال الكثيرون، بل معظم الناس، إنه من المستحيل تحقيق ما حققه يوم السبت 3 يناير».

وأعلن ترمب أنه يعتزم لقاء زعيمة المعارضة الفنزويلية في واشنطن، الأسبوع المقبل.


مادورو «بخير»... وأميركا تحضّ رعاياها على مغادرة فنزويلا

الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

مادورو «بخير»... وأميركا تحضّ رعاياها على مغادرة فنزويلا

الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)

حضَّت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها على عدم السفر إلى فنزويلا، وأولئك الموجودين فيها على «مغادرة البلاد فوراً»، عادّةً أن الوضع الأمني «غير مستقر»، في حين أعلن الرئيس الفنزويلي المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو من سجنه في نيويورك بعد أسبوع على اعتقاله أنه «بخير».

ونقل ابن مادورو عنه في فيديو نشره الحزب الحاكم في فنزويلا، السبت قوله: «نحن بخير. نحن مقاتلون».

ومادورو وزوجته سيليا فلوريس محتجزان في السجن الفيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أميركية، الاثنين، حيث دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار).

وقُبِض على مادورو في عملية للقوات الخاصة الأميركية ترافقت مع ضربات جوية على كاراكاس؛ ما أسفر عن مقتل 100 شخص، بحسب سلطات فنزويلا.

وتظاهر نحو ألف شخص من أنصار مادورو في شوارع كاراكاس السبت، حاملين لافتات كُتب عليها: «نريد عودتهما»، وهتفوا: «مادورو وسيليا هما عائلتنا!».

جانب من مسيرة في كاراكاس أمس للمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته (أ.ف.ب)

وقالت يوسليديس أرويو (36 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال المظاهرة: «هنا يوجد شعب يناضل».

وتتواصل الدعوات للتظاهر يومياً؛ تأييداً للزعيم الاشتراكي منذ العملية العسكرية الأميركية في 3 يناير (كانون الثاني) التي أدت إلى القبض عليه ونقله إلى نيويورك.

ولم تكن التعبئة كبيرة، السبت، استجابةً للدعوات اليومية إلى التظاهر منذ العملية الأميركية، ولم تحضر أي شخصية بارزة من «الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا» الحاكم، لإلقاء كلمات أمام الحشود.

وتزامنت المظاهرة، السبت، مع ذكرى تنصيب مادورو لولاية ثالثة، عقب انتخابات 2024 التي ندَّدت بها المعارضة ووصفتها بـ«المزورة».

وبثَّ التلفزيون الرسمي زيارة الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، إلى معرض زراعي في حي بيتاري في كاراكاس، حيث نُظمت أيضاً مظاهرة صغيرة تأييداً لمادورو.

وقالت رودريغيز: «لن نهدأ لحظة واحدة حتى يعود الرئيس. سننقذه، بالطبع سنفعل».

تواصل وثيق

ورغم اعتقال مادورو، فإنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركت الباب مفتوحاً أمام إمكان التعاون مع السلطات الانتقالية التي تولَّت الحكم بعده. وبدأ الجانبان مباحثات لاستئناف العلاقات الدبلوماسية التي قُطعت في عام 2019 خلال ولاية ترمب الأولى.

وأكد ترمب اهتمام واشنطن باستغلال نفط فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو. ووقَّع أمراً تنفيذياً لحماية الأموال المتأتية من مبيعات النفط الفنزويلي.

وأعلنت فنزويلا، الجمعة، أنها بدأت مباحثات مع دبلوماسيين أميركيين. ومن جهتها، أكدت واشنطن أن دبلوماسيين أميركيين زاروا كاراكاس؛ لبحث مسألة إعادة فتح السفارة.

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، بأن هؤلاء غادروا كاراكاس الجمعة «كما كان مقرراً». وأضاف: «تبقى إدارة ترمب على تواصل وثيق مع السلطات الانتقالية».

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه ألغى موجةً ثانيةً من الهجمات على فنزويلا بعد إعلان القيادة الجديدة في كاراكاس عزمها على التعاون مع واشنطن.

ورغم تعهدها بالتعاون مع إدارة ترمب، فإن رودريغيز شددت، الخميس، على أن بلدها «ليس تابعاً أو خاضعاً» لواشنطن.

وحضَّت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، رعاياها على عدم السفر إلى فنزويلا، وأولئك الموجودين فيها على «مغادرة البلاد فوراً»، عادّةً أن الوضع الأمني «غير مستقر».

وتحدَّثت الوزارة في بيانها عن معلومات تفيد بأن «جماعات مسلحة، تُعرَف باسم (كوليكتيفوس) تقيم حواجز طرق وتفتش مركبات؛ بحثاً عن أدلة تثبت الجنسية الأميركية أو دعم الولايات المتحدة».

وردّت كاراكاس، في بيان، عادّةً أن «التحذير الأميركي يستند إلى روايات غير موجودة تهدف إلى خلق تصور بوجود خطر غير موجود»، مضيفة أن «فنزويلا تتمتع بالهدوء والسلام والاستقرار المطلق».

إطلاق نحو 20 سجيناً

وكتب ترمب، السبت، على منصته «تروث سوشال»: «بدأت فنزويلا، بشكل مُذهل، إطلاق سراح سجنائها السياسيين. شكراً!»، في إشارة إلى إعلان رئيس البرلمان وشقيق الرئيسة بالوكالة خورخي رودريغيز، الخميس، إطلاق سراح «عدد كبير من السجناء».

عائلات معتقلين في وقفة احتجاجية بالشموع أمام سجن حكومي مع بدء فنزويلا إطلاق سراح بعض السجناء (رويترز)

وتعيش عشرات من عائلات المعارضين والناشطين المسجونين في حالة من الترقب والأمل بلقاء ذويهم.

ويعتصم أقارب سجناء، ليل نهار، أمام سجون مثل «إل هيليكويد» السيئ السمعة الذي تديره أجهزة الاستخبارات، أو «إل روديو 1» في شرق كاراكاس، حيث شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» أقارب سجناء يُشعلون شموعاً ويُصلّون، حاملين لافتات تحمل أسماء ذويهم المسجونين.

وأكدت المعارضة ومنظمات غير حكومية إطلاق سراح 21 سجيناً حتى الآن، من أصل 800 إلى 1200 سجين.