«صندوق أوبك» يدرس إصدار سندات بقيمة قد تصل إلى مليار دولار

الخليفة لـ «الشرق الأوسط»: نعد حزمة مساعدات للدول النامية لمجابهة تداعيات الأزمة الغذائية

الدكتور عبد الحميد الخليفة مدير عام صندوق الأوبك (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الحميد الخليفة مدير عام صندوق الأوبك (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق أوبك» يدرس إصدار سندات بقيمة قد تصل إلى مليار دولار

الدكتور عبد الحميد الخليفة مدير عام صندوق الأوبك (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الحميد الخليفة مدير عام صندوق الأوبك (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور عبد الحميد الخليفة مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية، أن إدارة الصندوق تدرس إصدار أول سندات مالية خلال العام الجاري في الأسواق العالمية، بحد أقصى يصل إلى مليار دولار.
وأوضح الخليفة في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مدينة شرم الشيخ المصرية: «خلال العام الماضي حصلنا على تصنيف ائتماني مرتفع... وهذا يُمكّن الصندوق من إصدار سندات بفائدة منخفضة... لكننا ننتظر استقرار الأسواق العالمية».
وأضاف، أن القيمة المتوقعة لأول سندات يطرحها الصندوق، «قد تكون 300 مليون دولار أو 500 مليون دولار بحد أقصى مليار دولار، في ضوء خطط الصندوق لتنويع مصادر التمويل»، مشيراً إلى أن الصندوق عين مديرين للطرح من عدة دول، لكنه لم يسمهم.
يعد صندوق الأوبك للتنمية الدولية، مؤسسة دولية للتمويل الإنمائي، أنشئ في عام 1976 بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والبلدان النامية، ويقع مقره في العاصمة النمساوية (فيينا). وهو صندوق تنموي يمول مشاريع التنمية ويدعم موازيين مدفوعات الدول النامية والقطاع الخاص. غير أن صندوق الأوبك، لم ولن يستفيد منه أعضاؤه على وجه التحديد، وفقا للنظام الأساسي المؤسس للصندوق.
أوضح الخليفة: «الصندوق تنموي يستهدف الدول غير الأعضاء، إذ إن الدول الأعضاء ممنوعة من الاستفادة من صندوق الأوبك، رغم أن هناك دولا نامية منها». موضحا أن الصندوق يقدم مساعدات تنموية في 125 دولة حول العالم، بتكلفة إجمالية مالية بلغت 190 مليار دولار، منذ إنشائه.
يبلغ رأسمال صندوق الأوبك للتنمية الدولية، نحو 7.5 مليار دولار، ولا توجد حاجة لزيادة رأس المال حاليا، أو زيادة اشتراكات الأعضاء. وفق الخليفة.
وعن المشروعات التي يحددها الصندوق، قال الخليفة، إن المشروعات التي يتم اختيارها تكون عادة عالية المخاطر، وعادة ما ترفض البنوك التجارية تمويلها... لكن حرص الصندوق على التنمية يجعله يتحمل هذه المخاطر العالية. قائلاً: «المؤسسات الإنمائية لا تنافس البنوك التجارية في تمويل المشاريع، فالمؤسسات الإنمائية أُسست لأخذ مخاطر عالية». لكنه أضاف: «ومع ذلك لا بد من ضمان استدامة العائد في المشروعات، وأن يكون المشروع قابلا على الأقل لدفع التمويل المقدم له فيما بعد، من أجل الاستدامة لفترة طويلة... وعادة ما تكون هذه المشاريع طويلة الأجل».
وأشار هنا إلى سياسة الصندوق المتبعة خلال الـ3 سنوات الماضية، التي «تعتمد على سرعة الاستجابة لطلبات الدول النامية». وأوضح رئيس صندوق الأوبك، أن «نحو 50 في المائة من التمويل المقدم من الصندوق في دول أفريقيا، بما في ذلك الدول العربية بالشمال الأفريقي، والسودان... ولدينا تمويل مقدم للدول العربية الأخرى... ومناطق الكاريبي وشرق أوروبا وآسيا». موضحاً أن الصندوق يستهدف قطاعات النقل والصحة والتعليم، والطاقة التي تعد من أهم القطاعات التي يعمل عليها الصندوق، بالإضافة إلى قطاع الزراعة وقطاع المياه... «نعمل في دول أفريقية كثيرة، ومشاريع المياه لها عوائد تنموية عالية جداً... مع مخاطر عالية أيضاً».
وقال الخليفة في هذا الصدد إن «إجمالي القروض التي تمت الموافقة عليها عام 2021 بلغت نحو 1.8 مليار دولار». متوقعاً أن ترتفع إلى نحو ملياري دولار في 2022.
وأشار إلى أنه تم صرف أكثر من مليار دولار في القطاع الصحي والقطاعات المرتبطة به خلال فترة تفشي جائحة كورونا. إلا أنه ذكر هنا أزمة جديدة تضرب معظم الدول خاصة النامية منها، ويبدي الصندوق الاهتمام بها، قائلا: «الآن دخلنا على أزمة أخرى، وهي أزمة الغذاء... نتلقى طلبات كثيرة للمساعدة في القطاع الغذائي، في ضوء أزمة الغذاء الحالية»، موضحاً أن «الأزمة الحالية ليست بسبب تداعيات الحرب فقط، ولكن لأسباب متراكمة منها على سبيل المثال: التصحر، غير أن الحرب هي ما تسببت في زيادة تداعيات الأزمة».
وقال الخليفة في هذا الصدد: «نعمل الآن مع شركاء آخرين، من مؤسسات إنمائية عربية ودولية، على إعداد حزمة من المساعدات للدول النامية لمساعداتها على تخطي آثار الأزمة الغذائية الحالية». ولم يحدد الخليفة حجم هذه المساعدات، قائلاً: «لم تنتهِ الدراسة حتى الآن لتحديد المخصص المالي».
وختم الخليفة حديثه مع «الشرق الأوسط»، بالتركيز على أهمية منتدى صندوق الأوبك للتنمية، المقرر انعقاده قبل نهاية الشهر الجاري، لمناقشة سبل تحويل قرارات وتوصيات الصندوق إلى التطبيق الفعلي، لتسريع النتائج والعوائد التنموية على الدول والمشروعات التي يعمل عليها الصندوق.
ومن المقرر أن يحضر هذا المنتدى وزراء المالية من الدول الأعضاء والدول المستفيدة، والمسؤولين من المؤسسات التنموية العاملة مع الصندوق، إضافة إلى بعض مؤسسات القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».