السعودية وإسبانيا لتعزيز الاستثمارات في المشاريع البيئية العملاقة

الجانبان بحثا الفرص في قطاعات الطاقة الخضراء وتكنولوجيا الزراعة والسياحة

مشاركون في جلسة حوارية خلال منتدى الاستثمار السعودي الإسباني المنعقد بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
مشاركون في جلسة حوارية خلال منتدى الاستثمار السعودي الإسباني المنعقد بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وإسبانيا لتعزيز الاستثمارات في المشاريع البيئية العملاقة

مشاركون في جلسة حوارية خلال منتدى الاستثمار السعودي الإسباني المنعقد بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
مشاركون في جلسة حوارية خلال منتدى الاستثمار السعودي الإسباني المنعقد بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية عن أبرز مشاريعها العملاقة لتحقيق مستهدفاتها البيئية أبرزها مبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر وأهدافها الملخصة في الانبعاثات الصفرية، وذلك بحضور وفد رفيع المستوى من دولة إسبانيا تترأسه سارا مونييث، وزيرة الدولة للطاقة وعدد من ممثلي الشركات التجارية والمستثمرين الإسبان.
وأفصح المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، عن أبرز القطاعات المستهدفة في المملكة للمستثمرين من إسبانيا والتي ترتكز في الطاقة الخضراء وتكنولوجيا الزراعة والدفاع والأمن وكذلك السياحة.
وأضاف خلال منتدى الاستثمار السعودي الإسباني أمس (الأحد) والذي يهدف إلى تمكين الشراكات التجارية بين الدولتين واستكشاف الفرص الاستثمارية، أن مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب استهداف المملكة بلوغ صافي انبعاثات صفري بحلول 2060 واستدامة الزراعة ونشر أساليب أكثر اخضراراً وكفاءة لتحلية المياه، لا يمكن تحقيقها إلا بالشراكة مع خبرات القطاع الخاص.
وأبان الفضلي، أن منتدى الاستثمار السعودي الإسباني يوفر فرصة متميزة لخلق المزيد من الحوارات الفعالة واستكشاف الأفكار الملموسة والخطوات القادمة نحو تنمية الاستثمار وتطوير اقتصاداتنا، متطلعاً إلى التعاون المستمر والمثمر بين البلدين.
وقال المهندس عبد الرحمن الفضلي، إن المملكة تهدف إلى أن تصبح واحداً من أكبر 15 اقتصادات في العالم، وأنه لتحقيق ذلك يجب وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.7 تريليون دولار في عام 2030.
وتابع أن السعودية اليوم لديها قضية هامة تتعلق بإدارة النفايات للبحث عن حلول واستثمارات جديدة في القطاع وزيادة إعادة التدوير بنسبة 42 في المائة وإنشاء مرافق جديدة لإدارة 106 ملايين طن بحلول 2035.
وواصل أن المشاريع الخاصة بالنفايات تخلق 77 ألف فرصة عمل وتساهم بمبلغ 120 مليون ريال (32 مليون دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وزاد الفضلي، أن الربع الأول من العام الجاري يمثل أفضل فترة للاقتصاد السعودي منذ أكثر من عقد من الزمن، وأن توقعات صندوق النقد الدولي تتنبأ بأن تشهد المملكة ثاني أسرع نمو هذا العام، كاشفة عن بلوغ نمو صافي الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة بزيادة نسبتها 257.2 في المائة خلال العام الماضي وهو ما يمثل 2.3 في المائة من الناتج المحلي.
من جانبه، كشف أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، عن سعي بلاده خلال العام الحالي لجذب 70 مليون زائر دولي ومحلي، مؤكداً أن السياحة في المملكة تعد من أحد أسرع القطاعات نمواً وأكثرها جاذبية في العالم، متطلعاً في الوقت ذاته للاستفادة من خبرة إسبانيا ورجال أعمالها في المجال لتحقيق مستهدفات البلاد في المرحلة المقبلة.
وبيّن أحمد الخطيب، أن القطاع السياحي في السعودية شهد تطورات قياسية خلال العام الفائت، مطالباً بانضمام المزيد من الشركات الإسبانية إلى الشركاء العالميين الذين يعملون بالمملكة نظراً لوجود الفرص الاستثمارية الهائلة.
إلى ذلك استعرض منتدى الاستثمار السعودي الإسباني الفرص الاستثمارية في أبرز المشاريع الرئيسية في المملكة أبرزها مشروعا نيوم والبحر الأحمر، وروشن، وأيضاً منطقة الدرعية.
كما تطرقت الجلسات إلى أحدث التطورات والفرص في القطاعات الرئيسية مثل المياه والنقل والبنى التحتية، وكذلك إدارة الضيافة والابتكار والتكنولوجيا لتفصح عن المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين في قطاع السياحة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.