كوريا الشمالية تستفز جيرانها بإطلاق 8 صواريخ باليستية

القيادة الأميركية: تجارب بيونغ يانغ لا تشكل تهديداً فورياً

كوريون جنوبيون يتابعون في سيول أمس بثاً إخبارياً حول تجربة صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون في سيول أمس بثاً إخبارياً حول تجربة صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تستفز جيرانها بإطلاق 8 صواريخ باليستية

كوريون جنوبيون يتابعون في سيول أمس بثاً إخبارياً حول تجربة صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون في سيول أمس بثاً إخبارياً حول تجربة صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أطلقت كوريا الشمالية، أمس الأحد، ثمانية صواريخ باليستية قصيرة المدى في المياه قبالة ساحلها الشرقي فيما يعد أكبر اختبارات صاروخية لبيونغ يانغ.
وتأتي عمليات الإطلاق الجديدة بعد يوم من انتهاء التدريبات العسكرية المشتركة للجيشين الأميركي والكوري الجنوبي التي استمرت ثلاثة أيام بمشاركة حاملة الطائرات «يو إس إس رونالد ريغان» العاملة بالطاقة النووية.
وكانت عمليات الإطلاق الصاروخية لبيونغ يانغ الجولة الثامنة عشرة من تجارب الصواريخ لكوريا الشمالية في عام 2022 وحده.
وقالت هيئة الأركان في كوريا الجنوبية: «رصد جيشنا إطلاق ثمانية صواريخ باليستية قصيرة المدى انطلقت من منطقة سونان في بيونغ يانغ باتجاه البحر الشرقي»، في إشارة إلى بحر اليابان، واستمرت عمليات الإطلاق الصاروخي لمدة 30 دقيقة على ارتفاعات تتراوح بين 25 كيلومتراً و90 كيلومتراً.
وأعلن الجيش الكوري الجنوبي أن إطلاق الصواريخ كان بمثابة «اختبار وتحدٍ» من قبل كوريا الشمالية للاستعداد الأمني للإدارة الجديدة لكوريا الجنوبية.
ورداً على إطلاق كوريا الشمالية الصواريخ، أصدرت قوة الدفاع الذاتي اليابانية بياناً يفيد بأن اليابان والولايات المتحدة استكملتا تدريبات عسكرية مشتركة.
وعقدت كوريا الجنوبية اجتماعاً لمجلس الأمن القومي أمر فيه الرئيس يون سوك يول بـ«توسيع نطاق الردع لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ومواصلة تعزيز الوضع الدفاعي الموحد».
وقال مكتب الرئيس في بيان إن اجتماع مجلس الأمن القومي خلص إلى أن إطلاق الصواريخ كان بمثابة «اختبار وتحدٍ» من قبل كوريا الشمالية للاستعداد الأمني للإدارة الجديدة لكوريا الجنوبية، التي تولت السلطة الشهر الماضي.
وقالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن كيم جون، ممثلها الخاص لشؤون السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية، ناقش الأعمال الاستفزازية مع المبعوث الأميركي الخاص المعني بشؤون كوريا الشمالية سونغ كيم. كما أجرى كيم جون مؤتمراً عبر الهاتف مع نظيره الياباني فوناكوشي تاكيهيرو.
وأوضحت طوكيو أن الصواريخ أطلقت من مواقع عدة، مضيفة أن بيونغ يانغ أجرت تجارب صواريخ «بوتيرة غير مسبوقة» هذا العام.
وقال وزير الدفاع الياباني نوبوو كيشي: «هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، ولا يمكن التسامح معه».
وذكرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في بيان، أن إطلاق كوريا الشمالية لعدة صواريخ باليستية سلط الضوء على التأثير المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة غير المشروع لكوريا الشمالية، لكن هذا الحدث لا يشكل تهديداً فورياً.
- مناورات أميركية كورية جنوبية
وكان الجيش الأميركي قد أجرى خلال الأيام الماضية تدريبات ثنائية واسعة النطاق مع الجيش الكوري الجنوبي وهي الأولى منذ أن تولى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يون سوك - يول منصبه في أوائل مايو (أيار) واعداً بسياسة أكثر حزماً تجاه بيونغ يانغ.
وأوضحت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية أن السفن الكورية الجنوبية والأميركية اختتمت يوم السبت تدريبات استمرت ثلاثة أيام في المياه الدولية قبالة جزيرة أوكيناوا اليابانية، وشملت عمليات دفاع جوي وأخرى مضادة للسفن والغواصات فضلاً عن عمليات الاعتراض البحري. وأضافت أن التدريبات «عززت تصميم البلدين على الرد بحزم على أي استفزازات كورية شمالية». وفي الوقت نفسه تظهر التزام الولايات المتحدة بتوفير ردع واسع النطاق».
في المقابل، تعترض كوريا الشمالية منذ فترة طويلة على هذه التدريبات التي تعتبرها بمثابة استعداد لعملية غزو، ومثالاً لـ «السياسات العدائية» التي تواصل واشنطن اتباعها تجاه بيونغ يانغ.
وجاءت هذه المناورات الأميركية الكورية الجنوبية، بعد رحلة آسيوية قام بها الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر الماضي زار خلالها سيول وطوكيو ووعد بنشر قدرات ردع استراتيجية لمواجهة استفزازات كوريا الشمالية.
وبعد ساعات قليلة على مغادرة بايدن المنطقة، أطلق نظام كيم جونغ - أون ثلاثة صواريخ، بما في ذلك صاروخ «هواسونغ - 17» الذي قُدم باعتباره أقوى صاروخ باليستي عابر للقارات.
وتحذر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ أسابيع من أن نظام كيم جونغ - أون قد يجري تجربة نووية سابعة. وقد أطلق الزعيم الكوري الشمالي تصريحات عدة أكد فيها أن كوريا الشمالية ستستخدم أسلحتها النووية بشكل استباقي عندما تتعرض للتهديد أو الاستفزاز، وهو ما يقول الخبراء إنه ينذر بعقيدة نووية تصعيدية قد تثير مخاوف أكبر للجيران في المنطقة.
وقد تعثرت المفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ منذ عام 2019 بسبب خلافات بشأن تبادل إطلاق العقوبات المشددة التي تقودها الولايات المتحدة مقابل خطوات نزع السلاح في كوريا الشمالية.
ورغم أن كوريا الشمالية تواجه موجة شديدة من (كوفيد - 19) والعديد من المشكلات الاقتصادية المتفاقمة، أظهرت صور جديدة ملتقطة بالأقمار الصناعية أن بيونغ يانغ استأنفت بناء مفاعل نووي كان العمل فيه متوقفاً منذ فترة طويلة. ويعتقد محللون أن كيم جونغ أون ربما يسرع من خططه للتجارب النووية لتحويل انتباه سكان كوريا الشمالية المتأثرين بفيروس كورونا، كما أنه يرى أن ترسانته العسكرية تعد أقوى ضمان له للبقاء على قيد الحياة.
- فشل مجلس الأمن
ودعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى فرض مزيد من عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية بسبب إطلاقها صواريخ باليستية. لكن الصين وروسيا اعترضتا على الاقتراح، ما أحدث انقساماً علنياً في مجلس الأمن بشأن الدولة المعزولة لأول مرة منذ أن بدأ معاقبتها عام 2006 عندما أجرت بيونغ يانغ أولى تجاربها النووية.
وقال مايكل دوتسمان، من مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار ومقره الولايات المتحدة، إن هذا قد يكون أكبر اختبار منفرد تجريه كوريا الشمالية على الإطلاق. ويشير العدد الكبير من الصواريخ أيضاً إلى مناورات عسكرية أو استعراض للقوة وليس اختباراً لتكنولوجيا جديدة.
ويقول المحللون إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يريد إجبار الولايات المتحدة على قبول فكرة الشمال كقوة نووية والتفاوض بشأن التنازلات الاقتصادية والأمنية من موقع القوة.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.