الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

اليوم الثاني من الاحتفال باليوبيل البلاتيني في بريطانيا

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
TT

الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)

لم تحضر الملكة إليزابيث الثانية، المصابة بالإرهاق، قداس الشكر الذي أُقيم في كاتدرائية القديس بولس في لندن أمس للاحتفال باليوبيل البلاتيني لجلوسها على العرش. وكان غيابها متوقعاً بعدما ظهرت أول من أمس على شرفة قصر باكنغهام ولوّحت للجمهور خارجه. وصرّحت الملكة في الفترة الأخيرة بأنها مرهقة وحركتها محدودة وهذا ما يفسر عدم مشاركتها في جميع الفعاليات المقررة على مدى أربعة أيام والتي بدأت يوم الخميس وتنتهي غداً (الأحد).

                                                                     ولي العهد الأمير تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
حضر القداس أمس كل من الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنوول كاميلا، إلى جانب الأمير وليم وزوجته كيت، وظهر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، لأول مرة بعد تركهما العائلة المالكة والإدلاء بتلك التصريحات النارية في مقابلة أجرياها مع المقدمة الأميركية أوبرا وينفري.
وكان قصر باكنغهام قد أكد منذ أيام أن الأمير هاري وزوجته لن يشاركا الملكة بالوقوف على شرفة القصر خلال العرض العسكري تفادياً لسرقة الأضواء وتحويل النظر إلى قضيتهما مع العائلة المالكة والتأثير على برنامج الفعاليات خصوصاً أن هناك استطلاعاً شعبياً للرأي بيَّن أن شعبية هاري وميغان إلى نسبة 20 في المائة فقط بعد تخليهما عن مهامهما الملكية وتركهما العائلة بهذه الطريقة منذ سنتين، والخلافات التي وقعت ما بين هاري والأمير وليم والاتهامات التي أطلقتها ميغان تجاه كيت وتكلمهما عن موضوع العنصرية التي تعرضت لها ميغان خلال إقامتها في بريطانيا من أفراد بارزين في العائلة المالكة، حسب قولها.
وعلى ما يبدو فإن هناك بصيص أمل بأن تتحول الأمور إلى الأفضل ما بين الأخوين وليم وهاري لا سيما أن هذا الأخير قـــــــــــــام بإحضار ابنه أرتشي وابنته ليليبيت للقاء الملكــــة وباقي أفـــــــراد العائلة، وهذه هي المــــــــرة الأولى التي تتعرف بهـــــا العائــــــلة على ليليبيت.

                                                                  الأمير وليم وزوجته كيت على دَرَج كاتدرائية القديس بولس (أ.ب)
وعند وصول رئيس الحكومة إلى مدخل كاتدرائية «سانت بولس» تعرّض لأسوأ أنواع الاستقبال من الحشود التي أطلقت صيحات استهجان عارمة ضده وزوجته كاري، فشعبية جونسون متدنية جداً في هذه الفترة بسبب الحفلات التي قام بها في البرلمان خلال فترة الإغلاق بالإضافة إلى الأكاذيب الأخرى التي أطلقها، وهذا الأمر يطال زوجته أيضاً التي تلعب دوراً مهماً في قراراته المثيرة للجدل.
وكان من المقرر مشاركة الأمير أندرو بالقداس ولكن القصر أصدر بياناً أكد فيه إصابته بـ«كورونا».
وتألقت كيت ميدلتون بفستان باللون الأصفر الفاتح مع قبعة كبيرة الحجم، في حين اختارت ميغان معطفاً باللون الأبيض مع قبعة بنفس اللون، واللافت هو أن كيت اختارت اللون نفسه في اليوم الأول للاحتفال باليوبيل السبعين للملكة وظهرت كعادتها أنيقة من دون جهد وهي تقف إلى جانب أبنائها الثلاثة على شُرفة القصر بالقرب من الملكة.
وارتدى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، سترة عليها ميداليات عسكرية.

                                                                    الأمير هاري وزوجته ميغان في أول ظهور لهما (رويترز)
وصرح قصر باكنغهام بأن الملكة «شعرت بقدر من الإرهاق» خلال فعاليات أول من أمس، وأن الرحلة إلى لندن من قلعة وندسور، التي تقضي فيها أغلب وقتها هذه الأيام، والأنشطة المطلوبة لحضور القداس تفوق طاقتها خصوصاً أنها ظهرت مرتين يوم الخميس، حيث شاركت مساءً أيضاً في قصر وندسور بمراسم إضاءة مصابيح في كل أنحاء البلاد وفي دول الكومنولث البالغ عددها 54 والتي تترأسها أيضاً.
وتغيّبها الذي قال القصر إنها تلقته «بتردد كبير»، يلقي ظلالاً من الشك على حضورها سباق ديربي للخيول اليوم. ويشار إلى أن الملكة لم تتغيب عن هذا السباق سوى ثلاث مرات منذ تتويجها، آخرها في 2020 عندما مُنع الحضور بسبب كوفيد.
ودُعي أكثر من 400 شخص إلى مراسم الصلاة أمس، من بينهم موظفون في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية لتقديم الشكر لهم على جهودهم خلال فترة الجائحة.

                                                     حفيدة الملكة زارا فيليبس (الى اليسار) مع صوفي وينكلمان (أ.ف.ب)
واختيرت قراءات من الإنجيل وصلوات وتراتيل لتعكس ما قال القصر إنها «حياة متفانية في الخدمة» للملكة.
تلقت الملكة التهاني باعتلائها العرش لفترة قياسية، من قادة العالم ومن بينهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإهداء الملكة المعروفة بحبها للخيول، واحداً من أفضل الخيول الأصيلة التي يمتلكها الرئيس وذلك احتفالاً بمرور 70 عاماً على ذكرى جلوسها على العرش.

                                                                  بوريس جونسون وزوجته كاري (أ.ف.ب)
وأفاد مكتب ماكرون بأن الحصان البالغ من العمر سبع سنوات، ويطلق عليه «فابولو دي موكور»، رافق ماكرون في الشانزليزيه في باريس الشهر الماضي في إطار احتفال رسمي.
وكانت الملكة (96 عاماً) تمتطي الجياد معظم حياتها، وهي من أشد المعجبين بسباقات الخيول. وامتلكت الكثير من خيول السباق على مر السنين.
ومن المتوقع أن يحضر أفراد من العائلة المالكة سباق «إبسوم ديربي» اليوم (السبت)، في إطار الاحتفالات، ولم يؤكد القصر ما إذا كانت الملكة ستحضر السباق. وستنقل وقائع السباق في بث مباشر على قناة «آي تي في».
وسيشارك اليوم عند الساعة الثامنة مساءً كل من المغني ألتون جون وأليشا كيز وأندريا بوتشيللي وكريغ ديفيد وديانا روس وكوين، وغيرهم من أهم الأسماء في عالم الفن ومن المنتظر أن يوجد في ساحة القصر 22 ألف شخص سيحضرون الحفل وسيُنقل الحفل مباشرةً على «بي بي سي» وعلى شاشات عملاقة وُزِّعت في مختلف أرجاء العاصمة.
أما بالنسبة لليوم الختامي غداً فسيقام غداء «The Big Jubilee Lunch» يحضره أكثر من 10 ملايين شخص في مختلف أرجاء بريطانيا وخارج البلاد بالإضافة إلى 600 حفل غداء في دول الكومنولث. وعند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ستمر عربة الملكة المذهّبة (من دون أن تكون الملكة بداخلها) في عرض يستمر على طول 3 كلم من «ذا مال» إلى قصر باكنغهام.

                                                                             كيت ميدلتون في إطلالة راقية بفستان أصفر (أ.ب)

                                                        أول ظهور لميغان ماركل خلال الاحتفال باليوبيل البلاتيني للملكة (رويترز)
شعبية هاري وميغان تصل إلى أدنى مستوياتها
> عودة وحدات القياس الإمبرليالي ورمز التاج على الأكواب تحيةً للملكة في يوبيلها
- تولت إليزابيث العرش بعد وفاة والدها الملك جورج السادس في فبراير (شباط) من عام 1952، وهي تجلس على عرش المملكة منذ فترة تخطت كل من سبقوها خلال ألف عام، وهي ثالث أطول مدة جلوس على عرش دولة ذات سيادة في العالم.
وتُظهر استطلاعات للرأي أنها ما زالت تتمتع بشعبية قوية وتقدير كبير لدى الشعب البريطاني.
- أكدت الحكومة البريطانية خططاً لمرحلة ما بعد «بريكست» تتمثل في العودة إلى رمز التاج على الأكواب سعة باينت، في خطوة قالت إنها «تحية لائقة» بالملكة.
كما أطلقت استطلاعاً بشأن السماح ببيع السلع بوحدات القياس الإمبريالي (النظام الإمبراطوري البريطاني) بعد أن كان الاتحاد الأوروبي قد أعطى الأولوية للقياس المتري.
وعند وصول الامير هاري وزوجته ميغان لحضور قداس الشكر تعرضا لهتافات إستهجان من الجمهور.
- كان يُنظر إلى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، وزوجته ميغان، الممثلة الأميركية وهي من عرقين مختلفين، في مرحلة سابقة على أنه الوجه العصري للملكية بعد زواجهما في 2018. وأسس هاري (37 عاماً) وميغان (40 عاماً) جمعية خيرية في كاليفورنيا لكنهما أغضبا محبي القصر بعد انسحابهما وكشفهما التالي عن تفاصيل متعلقة بالحياة الملكية في مقابلة تلفزيونية مدوية. وأظهر استطلاع حديث لمعهد «يوغوف» أن شعبيتهما لدى البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. فقد أبدى قرابة ثلثي المستطلعين (63 في المائة) رأياً سلبياً بهما. ولدى وصول هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس كما يُطلق عليهما رسمياً، علت هتافات من حشود تجمعت أمام كاتدرائية سانت بول، حسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تتطلع لمفاوضات «مثمرة» في إسلام آباد لخفض التصعيد

من لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (الرئاسة المصرية)
من لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تتطلع لمفاوضات «مثمرة» في إسلام آباد لخفض التصعيد

من لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (الرئاسة المصرية)
من لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر تطلعها إلى أن تكون المفاوضات في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران «مثمرة»، ما يسهم في خفض التصعيد، وشددت على أهمية توحيد الجهود لضمان استدامة وقف الحرب الإيرانية، وسط ترقب لما ستؤول إليه المباحثات التي تنطلق السبت في باكستان.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع كل من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، ووزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، تناول تبادل الرؤى والتقديرات حول مستجدات الأوضاع في المنطقة في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار، بحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية السبت.

وأكد عبد العاطي ضرورة البناء على إعلان وقف إطلاق النار، باعتباره ركيزة أساسية تعزز الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، كما أطلع الوزيرين الأوروبيين على الجهود المكثفة، التي اضطلعت بها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة، بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين.

كما شدد وزير الخارجية على أولوية المسار الدبلوماسي والمفاوضات للتعامل مع الوضع الراهن، مؤكداً أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية في هذه المرحلة الفاصلة، بهدف ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتهيئة المناخ للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تسفر عن إنهاء الحرب.

كما تطرقت الاتصالات إلى «التطورات الخطيرة في لبنان في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم، الذي استهدف مناطق عدة في البلاد»، وفقاً لبيان «الخارجية» المصرية؛ إذ جدد عبد العاطي «إدانة مصر الكاملة للعدوان الإسرائيلي وترويع المدنيين»، مؤكداً أنه يشكل «تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، ومشدداً على «ضرورة توقفه بشكل فوري، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، في ممارسة الضغط لوقف العدوان الإسرائيلي».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تلقى، مساء الجمعة، اتصالاً هاتفياً من رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، تناول مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وشدّد السيسي على «أهمية صون السلم والاستقرار الإقليميين، عبر البناء على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وإطلاق مسار تفاوضي جاد لتسوية القضايا العالقة».

وبحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية، فإن ميلوني أكدت أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، وضرورة الحفاظ على أمن دول الخليج، والتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، يتضمن الضمانات ذات الصلة، واتخاذ كل ما يلزم لعدم اندلاع الحرب مجدداً، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز التعاون والتنسيق السياسي مع مصر لتحقيق هذه الأهداف.


طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
TT

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)

أظهرت دراسة جديدة أن الآثار السلبية للمحليات الصناعية قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال. وتشير النتائج إلى أن المحليات الشائعة، مثل السكرالوز، والستيفيا، قد تؤثر سلباً في الميكروبيوم المعوي (مجتمع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، والتعبير الجيني (التعليمات الوراثية)، مما قد ينعكس على الصحة الأيضية، وهو تأثير قد يمتد بين الأجيال.

وتبدي منظمات صحية قلقها إزاء الآثار المحتملة طويلة الأمد للمحليات الصناعية التي تتميز بمذاقها الحلو، لكنها -على عكس السكر- لا تحتوي على سعرات حرارية.

وقالت الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلوم، من جامعة تشيلي، والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»: «وجدنا أنه من المثير للاهتمام أنه رغم تزايد استهلاك هذه المضافات، فإن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل مقاومة الإنسولين، لم تنخفض».

وأضافت في بيان صدر الجمعة: «هذا لا يعني أن المحليات مسؤولة عن هذه الاتجاهات، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تؤثر في عملية التمثيل الغذائي بطرق لم نفهمها تماماً بعد».

وأوضحت كونشا أن «الاختبارات التي أُجريت على النماذج الحيوانية تتيح التحكم بدقة عالية في الظروف البيئية، وعزل تأثير عامل محدد، مثل مركب غذائي، مع متابعة أجيال عدَّة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».

وخضع كل جيل من حيوانات التجارب لاختبار تحمل الغلوكوز الفموي، الذي يقيس مقاومة الإنسولين، وهي علامة تحذيرية لمرض السكري.

كما أخذ الباحثون عينات من البراز لفحص التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، وتركيز الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي قد تشير إلى تغيرات فوق جينية (تعديلات كيميائية تطرأ على الحمض النووي، وقد تؤدي إلى تشغيل الجينات، أو إيقافها)، وقابلة للانتقال عبر الأجيال. ويُعتقد أن المحليات تؤثر في هذه الأحماض من خلال إضعاف وظيفة الميكروبيوم المعوي، مما قد يغيّر في نهاية المطاف التعبير الجيني.

جينات مرتبطة بالالتهاب

درس العلماء أيضاً تعبير 5 جينات مرتبطة بالالتهاب، ووظيفة حاجز الأمعاء، وعمليات الأيض في الكبد، والأمعاء. وقد اختيرت هذه الجينات لتقديم صورة عن التأثيرات اللاجينية المحتملة في الأمعاء، وعوامل الالتهاب، وعمليات الأيض التي قد تكون مسؤولة عن الآثار الصحية السلبية للمحليات غير المغذية.

ووجد الباحثون أن المحليات المختلفة تُنتج تأثيرات متباينة، وتتغير بمرور الوقت.

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قالت كونشا: «عند مقارنة الأجيال، كانت هذه التأثيرات أقوى عموماً في الجيل الأول، ثم بدأت بالتراجع في الجيل الثاني. وبشكل عام، كانت التأثيرات المرتبطة بالسكرالوز أكثر اتساقاً واستمراراً عبر الأجيال».

وأضافت: «يمكن تفسير التغيرات التي لاحظناها في تحمل الغلوكوز والتعبير الجيني بوصفها إشارات بيولوجية مبكرة مرتبطة بعمليات الأيض، أو الالتهاب».

وأوضحت أنه، على سبيل المثال، لم تُصب الحيوانات بداء السكري، بل لوحظت تغيرات طفيفة في كيفية تنظيم الجسم للغلوكوز، وفي نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، وتنظيم التمثيل الغذائي. وقد تزيد هذه التغيرات من قابلية الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي في ظل ظروف معينة، مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون.

لكن الفريق البحثي يؤكد أنه على الرغم من أن هذه الدراسة تُظهر ارتباطات بين تغيرات مختلفة في الحالة الصحية، فإنها لا تُثبت وجود علاقة سببية.

وتختتم كونشا قائلة: «لا يهدف هذا البحث إلى إثارة الذعر، بل إلى تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات. وقد يكون من المعقول التفكير في الاعتدال في استهلاك هذه المحليات الصناعية».