الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

اليوم الثاني من الاحتفال باليوبيل البلاتيني في بريطانيا

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
TT

الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)

لم تحضر الملكة إليزابيث الثانية، المصابة بالإرهاق، قداس الشكر الذي أُقيم في كاتدرائية القديس بولس في لندن أمس للاحتفال باليوبيل البلاتيني لجلوسها على العرش. وكان غيابها متوقعاً بعدما ظهرت أول من أمس على شرفة قصر باكنغهام ولوّحت للجمهور خارجه. وصرّحت الملكة في الفترة الأخيرة بأنها مرهقة وحركتها محدودة وهذا ما يفسر عدم مشاركتها في جميع الفعاليات المقررة على مدى أربعة أيام والتي بدأت يوم الخميس وتنتهي غداً (الأحد).

                                                                     ولي العهد الأمير تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
حضر القداس أمس كل من الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنوول كاميلا، إلى جانب الأمير وليم وزوجته كيت، وظهر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، لأول مرة بعد تركهما العائلة المالكة والإدلاء بتلك التصريحات النارية في مقابلة أجرياها مع المقدمة الأميركية أوبرا وينفري.
وكان قصر باكنغهام قد أكد منذ أيام أن الأمير هاري وزوجته لن يشاركا الملكة بالوقوف على شرفة القصر خلال العرض العسكري تفادياً لسرقة الأضواء وتحويل النظر إلى قضيتهما مع العائلة المالكة والتأثير على برنامج الفعاليات خصوصاً أن هناك استطلاعاً شعبياً للرأي بيَّن أن شعبية هاري وميغان إلى نسبة 20 في المائة فقط بعد تخليهما عن مهامهما الملكية وتركهما العائلة بهذه الطريقة منذ سنتين، والخلافات التي وقعت ما بين هاري والأمير وليم والاتهامات التي أطلقتها ميغان تجاه كيت وتكلمهما عن موضوع العنصرية التي تعرضت لها ميغان خلال إقامتها في بريطانيا من أفراد بارزين في العائلة المالكة، حسب قولها.
وعلى ما يبدو فإن هناك بصيص أمل بأن تتحول الأمور إلى الأفضل ما بين الأخوين وليم وهاري لا سيما أن هذا الأخير قـــــــــــــام بإحضار ابنه أرتشي وابنته ليليبيت للقاء الملكــــة وباقي أفـــــــراد العائلة، وهذه هي المــــــــرة الأولى التي تتعرف بهـــــا العائــــــلة على ليليبيت.

                                                                  الأمير وليم وزوجته كيت على دَرَج كاتدرائية القديس بولس (أ.ب)
وعند وصول رئيس الحكومة إلى مدخل كاتدرائية «سانت بولس» تعرّض لأسوأ أنواع الاستقبال من الحشود التي أطلقت صيحات استهجان عارمة ضده وزوجته كاري، فشعبية جونسون متدنية جداً في هذه الفترة بسبب الحفلات التي قام بها في البرلمان خلال فترة الإغلاق بالإضافة إلى الأكاذيب الأخرى التي أطلقها، وهذا الأمر يطال زوجته أيضاً التي تلعب دوراً مهماً في قراراته المثيرة للجدل.
وكان من المقرر مشاركة الأمير أندرو بالقداس ولكن القصر أصدر بياناً أكد فيه إصابته بـ«كورونا».
وتألقت كيت ميدلتون بفستان باللون الأصفر الفاتح مع قبعة كبيرة الحجم، في حين اختارت ميغان معطفاً باللون الأبيض مع قبعة بنفس اللون، واللافت هو أن كيت اختارت اللون نفسه في اليوم الأول للاحتفال باليوبيل السبعين للملكة وظهرت كعادتها أنيقة من دون جهد وهي تقف إلى جانب أبنائها الثلاثة على شُرفة القصر بالقرب من الملكة.
وارتدى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، سترة عليها ميداليات عسكرية.

                                                                    الأمير هاري وزوجته ميغان في أول ظهور لهما (رويترز)
وصرح قصر باكنغهام بأن الملكة «شعرت بقدر من الإرهاق» خلال فعاليات أول من أمس، وأن الرحلة إلى لندن من قلعة وندسور، التي تقضي فيها أغلب وقتها هذه الأيام، والأنشطة المطلوبة لحضور القداس تفوق طاقتها خصوصاً أنها ظهرت مرتين يوم الخميس، حيث شاركت مساءً أيضاً في قصر وندسور بمراسم إضاءة مصابيح في كل أنحاء البلاد وفي دول الكومنولث البالغ عددها 54 والتي تترأسها أيضاً.
وتغيّبها الذي قال القصر إنها تلقته «بتردد كبير»، يلقي ظلالاً من الشك على حضورها سباق ديربي للخيول اليوم. ويشار إلى أن الملكة لم تتغيب عن هذا السباق سوى ثلاث مرات منذ تتويجها، آخرها في 2020 عندما مُنع الحضور بسبب كوفيد.
ودُعي أكثر من 400 شخص إلى مراسم الصلاة أمس، من بينهم موظفون في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية لتقديم الشكر لهم على جهودهم خلال فترة الجائحة.

                                                     حفيدة الملكة زارا فيليبس (الى اليسار) مع صوفي وينكلمان (أ.ف.ب)
واختيرت قراءات من الإنجيل وصلوات وتراتيل لتعكس ما قال القصر إنها «حياة متفانية في الخدمة» للملكة.
تلقت الملكة التهاني باعتلائها العرش لفترة قياسية، من قادة العالم ومن بينهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإهداء الملكة المعروفة بحبها للخيول، واحداً من أفضل الخيول الأصيلة التي يمتلكها الرئيس وذلك احتفالاً بمرور 70 عاماً على ذكرى جلوسها على العرش.

                                                                  بوريس جونسون وزوجته كاري (أ.ف.ب)
وأفاد مكتب ماكرون بأن الحصان البالغ من العمر سبع سنوات، ويطلق عليه «فابولو دي موكور»، رافق ماكرون في الشانزليزيه في باريس الشهر الماضي في إطار احتفال رسمي.
وكانت الملكة (96 عاماً) تمتطي الجياد معظم حياتها، وهي من أشد المعجبين بسباقات الخيول. وامتلكت الكثير من خيول السباق على مر السنين.
ومن المتوقع أن يحضر أفراد من العائلة المالكة سباق «إبسوم ديربي» اليوم (السبت)، في إطار الاحتفالات، ولم يؤكد القصر ما إذا كانت الملكة ستحضر السباق. وستنقل وقائع السباق في بث مباشر على قناة «آي تي في».
وسيشارك اليوم عند الساعة الثامنة مساءً كل من المغني ألتون جون وأليشا كيز وأندريا بوتشيللي وكريغ ديفيد وديانا روس وكوين، وغيرهم من أهم الأسماء في عالم الفن ومن المنتظر أن يوجد في ساحة القصر 22 ألف شخص سيحضرون الحفل وسيُنقل الحفل مباشرةً على «بي بي سي» وعلى شاشات عملاقة وُزِّعت في مختلف أرجاء العاصمة.
أما بالنسبة لليوم الختامي غداً فسيقام غداء «The Big Jubilee Lunch» يحضره أكثر من 10 ملايين شخص في مختلف أرجاء بريطانيا وخارج البلاد بالإضافة إلى 600 حفل غداء في دول الكومنولث. وعند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ستمر عربة الملكة المذهّبة (من دون أن تكون الملكة بداخلها) في عرض يستمر على طول 3 كلم من «ذا مال» إلى قصر باكنغهام.

                                                                             كيت ميدلتون في إطلالة راقية بفستان أصفر (أ.ب)

                                                        أول ظهور لميغان ماركل خلال الاحتفال باليوبيل البلاتيني للملكة (رويترز)
شعبية هاري وميغان تصل إلى أدنى مستوياتها
> عودة وحدات القياس الإمبرليالي ورمز التاج على الأكواب تحيةً للملكة في يوبيلها
- تولت إليزابيث العرش بعد وفاة والدها الملك جورج السادس في فبراير (شباط) من عام 1952، وهي تجلس على عرش المملكة منذ فترة تخطت كل من سبقوها خلال ألف عام، وهي ثالث أطول مدة جلوس على عرش دولة ذات سيادة في العالم.
وتُظهر استطلاعات للرأي أنها ما زالت تتمتع بشعبية قوية وتقدير كبير لدى الشعب البريطاني.
- أكدت الحكومة البريطانية خططاً لمرحلة ما بعد «بريكست» تتمثل في العودة إلى رمز التاج على الأكواب سعة باينت، في خطوة قالت إنها «تحية لائقة» بالملكة.
كما أطلقت استطلاعاً بشأن السماح ببيع السلع بوحدات القياس الإمبريالي (النظام الإمبراطوري البريطاني) بعد أن كان الاتحاد الأوروبي قد أعطى الأولوية للقياس المتري.
وعند وصول الامير هاري وزوجته ميغان لحضور قداس الشكر تعرضا لهتافات إستهجان من الجمهور.
- كان يُنظر إلى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، وزوجته ميغان، الممثلة الأميركية وهي من عرقين مختلفين، في مرحلة سابقة على أنه الوجه العصري للملكية بعد زواجهما في 2018. وأسس هاري (37 عاماً) وميغان (40 عاماً) جمعية خيرية في كاليفورنيا لكنهما أغضبا محبي القصر بعد انسحابهما وكشفهما التالي عن تفاصيل متعلقة بالحياة الملكية في مقابلة تلفزيونية مدوية. وأظهر استطلاع حديث لمعهد «يوغوف» أن شعبيتهما لدى البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. فقد أبدى قرابة ثلثي المستطلعين (63 في المائة) رأياً سلبياً بهما. ولدى وصول هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس كما يُطلق عليهما رسمياً، علت هتافات من حشود تجمعت أمام كاتدرائية سانت بول، حسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس وتنظيمه، في وقت شدد فيه على هوية فريقه الهجومية وثقته بقدرات لاعبيه رغم بعض التحديات.

وقال سوزا في المؤتمر الصحافي: «شاهدت جميع مباريات الخصم، لديهم تنافسية عالية وخبرة، وحققوا عدداً من البطولات في بلادهم. مدربهم يقوم بعمل جيد، وفريقهم منظم، وتكمن خطورتهم في الكرات الثابتة».

وأضاف: «فريقنا يتمتع بالتركيز والشجاعة، ونسعى للعب بأسلوب هجومي مع الحفاظ على التوازن في جميع الخطوط من أجل خلق الفرص».

وتابع: «هذا الفريق تم بناؤه منذ عام 2017 بالاعتماد على لاعبين شباب، وأنا واثق في قدراتهم، فنحن فريق هجومي بطبيعتنا».

وأشار إلى بعض التحديات، قائلاً: «واجهنا صعوبة في دكة البدلاء بسبب إجهاد اللاعبين».

من جانبه، أكد وليد عباس، لاعب شباب الأهلي، صعوبة المواجهة، قائلاً: «الخصم قوي ومنظم، ويجب علينا التركيز والتعامل مع المباراة بجدية».

وأضاف: «كل بطولة لها ظروفها، وهذه النسخة مختلفة، خصوصاً بعد خروج الهلال والسد، ما يجعل التوقعات مفتوحة، لكن هدفنا هو تحقيق اللقب».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول قدرة الفريق على المنافسة، قال: «علينا القتال داخل الملعب، المنافسة قوية، وبإذن الله نحقق اللقب».


صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.