رحلة الملكة إليزابيث الثانية في سطور

الملكة إليزابيث الثانية على شرفة القصر (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية على شرفة القصر (أ.ف.ب)
TT

رحلة الملكة إليزابيث الثانية في سطور

الملكة إليزابيث الثانية على شرفة القصر (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية على شرفة القصر (أ.ف.ب)

- طول العمر - تتولى الملكة إليزابيث الثانية عرش بريطانيا منذ سبعين عاماً وأربعة أشهر. أما الرقم القياسي السابق في المملكة المتحدة، فكان من نصيب جدة جدتها الملكة فكتوريا التي استمرت فترة حكمها 63 عاماً و7 أشهر ويومين من 20 يونيو 1837 حتى وفاتها في 22 يناير (كانون الثاني) 1901، كما أن إليزابيث بأعوامها الستة والتسعين هي أكبر ملكة لا تزال جالسة على العرش في العالم.
وسجل ملكان فقط فترة حكم أطول من إليزابيث الثانية، هما الملك لويس الرابع عشر (حكم لأكثر من 72 عاماً بين عامي 1643 و1715) وملك تايلند بوميبول أدولياديج (امتدت فترة حكمه لـ70 عاماً و4 أشهر، من 9 يونيو 1946 حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2016).
- رحالة - وزارت إليزابيث الثانية بصفتها ملكة أكثر من مائة دولة، وهو رقم قياسي آخر لعاهل بريطاني. وقامت بأكثر من 150 زيارة إلى دول الكومنولث؛ إذ زارت كندا 22 مرة، وهو أكثر بلد عضو في الكومنولث تزوره، في حين ذهبت 13 مرة إلى فرنسا التي تتحدث لغتها وتمثل أكثر بلد أوروبي زارته.
ووفق حسابات صحيفة «ديلي تلغراف»، جالت الملكة العالم بمعدل 42 مرة قبل أن تتوقف عن السفر إلى الخارج في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 عندما كانت تبلغ 89 عاماً.
واستغرقت أطول رحلة لها خارج المملكة المتحدة 168 يوماً بين 1953 و1954، زارت خلالها 13 دولة.
- انشغالات كثيرة - وفي عيد ميلادها الحادي والعشرين، قالت إليزابيث الثانية حين كانت لا تزال أميرة «أصرّح أمامكم بأنّ حياتي كلها، أكانت طويلة أم قصيرة، سأكرّسها لخدمتكم».
وخلال فترة توليها العرش، قامت الملكة إليزابيث الثانية بنحو 21 ألف التزام رسمي، وأعطت «الموافقة الملكية» لنحو أربعة آلاف مشروع قانون، واستقبلت عدداً كبيراً من الشخصيات البارزة في إطار 112 زيارة رسمية، من بينهم الإمبراطور هيلا سيلاسيه (إثيوبيا عام 1954)، والإمبراطور الياباني هيروهيتو (عام 1971)، والرئيس البولندي ليخ فاليسا (عام 1991)، والرئيس الأميركي باراك أوباما (عام 2011).
وأقيمت تحت إشرافها أكثر من 180 حفلة استقبال في قصر باكنغهام، حضرها أكثر من 1.5 مليون شخص.
- 14 رئيساً للوزراء - وعاصرت الملكة 14 رئيساً للوزراء من ونستون تشرشل (1952 - 1955) إلى بوريس جونسون، وكان رؤساء الوزراء يطلعونها خلال جلسات أسبوعية على أبرز التطورات الراهنة في الفترة القائمة.
والتقت الملكة إليزابيث 13 رئيساً من الرؤساء الـ14 الأميركيين، منذ هاري ترومان (1945 - 1953) إلى جو بايدن حالياً. أما الرئيس الغائب عن هذه فهو ليندون جونسون (1963 - 1969).
- رائدة أحياناً - وكانت الملكة إليزابيث الثانية أول عاهل بريطاني يزور الصين، عام 1996، وأول ملك بريطاني يلقي كلمة أمام مجلس النواب الأميركي، في 16 مايو (أيار) 1991.
- وأرسلت أول بريد إلكتروني خاص بها في 26 مارس (آذار) 1976، خلال زيارة كانت تجريها لمركز أبحاث تابع لوزارة الدفاع. وعام 1997، أطلقت أول موقع إلكتروني رسمي لقصر باكنغهام. وكتبت أول تغريدة لها في «تويتر» عام 2014، في حين نشرت أول منشور لها عبر «إنستغرام» عام 2019.
- فيديو مع جيمس بوند - وإليزابيث هي الملكة الوحيدة التي قفزت (تقريباً) بالمظلة مع جيمس بوند؛ إذ ظهرت في مقطع فيديو أُنجز لافتتاح أولمبياد 2012 في لندن، وهي تستقبل الجاسوس الذي يجسد دوره الممثل دانيال كريغ في قصر باكنغهام قبل أن يركب كلاهما طوافة ويحلقا في سماء لندن ثم يقفزا (في مشهد تمثيلي) فوق الاستاد الأولمبي الذي شهد حضوراً فعلياً للملكة لاقى ترحيباً كبيراً.
- الملكة هي حالياً راعية لأكثر من 500 منظمة، بما في ذلك: أكثر من 70 منظمة تعليمية وتدريبية، أكثر من 60 منظمة رياضية وترفيهية، أكثر من 30 منظمة دينية، وأكثر من 40 منظمة فنية وثقافية.
- أرسلت الملكة أكثر من 300 ألف بطاقة تهنئة لأشخاص يحتفلون بأعياد ميلادهم المائة، وأكثر من 900 ألف رسالة للأزواج بمناسبة الذكرى السنوية الستين لزفافهم.
- أصدرت 35 دولة على الأقل عملات معدنية تحمل صورة الملكة.
- شغلت الملكة أكثر من 50 منصباً وتعييناً في القوات المسلحة البريطانية والكومنولث خلال حياتها.
- أقيم أكثر من 180 حفلة في الحديقة في قصر باكنغهام منذ عام 1952 وحضر أكثر من 1.5 مليون شخص حفلة بحديقة القصر في عهد الملكة.
- امتلكت الملكة أكثر من 30 كلباً من فصيلة «كورغيس» و«دورغيس» خلال فترة حكمها، وكان غالبيتها ينحدر من أول فصيل «كورغي»، وأطلقت عليه اسم «سوزان»، وأهديت لها في عيد ميلادها الثامن عشر في عام 1944.
- سافرت الملكة في مترو أنفاق لندن لأول مرة في مايو 1939 مع المربية ماريون كروفورد وبصحبتها شقيقتها الأميرة مارغريت. منذ ذلك الحين، افتتحت القسم الجديد لخط أنفاق فيكتوريا (1969). وافتتح خط «بيكاديللي» امتداداً لمطار هيثرو (1977)، وقامت بزيارة محطة «باكر ستريت» احتفالاً بمرور 150 عاماً على إنشاء مترو أنفاق لندن (2013). وزارت موقع بناء «كورسيل» في محطة «بوند ستريت» عام 2016.
- قدمت الملكة أول بث إذاعي لها في عام 1940 عندما كانت تبلغ من العمر 14 عاماً، حيث سجلت رسالة دعم للشباب المتضررين من الحرب في أوروبا، وخاصة أولئك الذين تم إجلاؤهم من منازلهم. وفي برنامج للأطفال على قناة «بي بي سي»، قالت «يمكنني أن أقول لكم بصدق جميعاً إننا كأطفال في المنزل نضفي جواً من البهجة والشجاعة. نحاول أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة بحارتنا الشجعان وجنودنا وطيارينا، ونحاول أيضاً أن نتحمل نصيبنا من خطر وأحزان الحرب».
- في عام 1986 أصبحت الملكة أول ملكة بريطانية تزور الصين.
- في عام 2013، أصبحت الملكة أول ملكة تحصل على جائزة «BAFTA» الفخرية تقديراً لدعمها مدى الحياة للفيلم ومسلسلات التلفزيون البريطاني.
- التقت الملكة أربعة باباوات خلال زيارات رسمية خلال فترة حكمها: البابا يوحنا الثالث والعشرون (1961)، البابا يوحنا بولس الثاني (1980. 1982 و2000)، البابا بنديكتوس السادس عشر (2010) والبابا فرانسيس الأول (2014).
- أرسلت الملكة رسالة تهنئة إلى رواد فضاء أبولو 11 لأول هبوط على سطح القمر في 21 يوليو (تموز) 1969. تم تصوير الرسالة بدقة وإيداعها على القمر في حاوية معدنية.
- قلعة وندسور، المقر الرئيسي للملكة حاليا، تعتبر أقدم وأكبر قصر مأهول في العالم.
- أول حصان مُنح للملكة من جدها الملك جورج الخامس، وكان يُدعى «شتلاند بيغي».
- نظراً لإصدار جوازات السفر ورخص القيادة البريطانية باسم الملكة، فهي ليست مطالبة بالحصول على أي منهما، وهو امتياز تملكه وحدها.
- تتحدث الملكة الفرنسية بطلاقة، وكثيراً ما استخدمت اللغة خلال زيارات الجماهير والزيارات الحكومية.
- كان حفل تتويج الملكة أول ما تم بثه على شاشات التلفزيون؛ ونتيجة لذلك اشترى الناس أجهزة التلفزيون بالملايين. شاهد 27 مليون شخص في المملكة المتحدة وحدها، وبدأ التلفزيون كوسيط رئيسي.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.


كارني في جولة آسيوية لإعادة تموضع كندا تجارياً بعيداً عن الولايات المتحدة

مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)
مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)
TT

كارني في جولة آسيوية لإعادة تموضع كندا تجارياً بعيداً عن الولايات المتحدة

مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)
مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)

يتوجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الهند هذا الأسبوع في مستهل جولة آسيوية تشمل أستراليا واليابان، ساعياً إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري وإعادة ترميم العلاقات المتصدعة، في إطار استراتيجية أوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة.

وأكد كارني أن النظام العالمي الذي تقوده واشنطن يشهد تحولات عميقة، مشدداً على أن كندا لا ينبغي أن تراهن على عودة «النظام القديم» بعد مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه. وفي مسعى لاحتواء التوترات مع الإدارة الأميركية، عمل كارني على إعادة فتح قنوات التواصل مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى، فزار بكين الشهر الماضي والتقى الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطوة أنهت سنوات من الجمود الدبلوماسي، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن يغادر كارني إلى الهند يوم الخميس في زيارة تحظى بمتابعة دقيقة، إذ يسعى مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى طي صفحة التوتر الذي بلغ ذروته عام 2024. وقال كارني في بيان إعلان الزيارة: «في عالم يزداد اضطراباً، تركز كندا على ما يمكنها التحكم فيه»، مضيفاً: «نعمل على بناء شراكات جديدة في الخارج لتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في الداخل».

وتتزامن الجولة مع استمرار تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على السيارات والألمنيوم والأخشاب والصلب، والتي ألحقت أضراراً بالاقتصاد الكندي، رغم أن التزام واشنطن باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية حدّ جزئياً من آثارها. ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات مراجعة الاتفاقية مطلع هذا العام، في ظل تصريحات متكررة من ترمب بأن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى المنتجات الكندية، وهو موقف يحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد الكندي. كما صعّد ترمب لهجته مراراً ملوّحاً بضم كندا، بل نشر خريطة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر كندا -إلى جانب غرينلاند وفنزويلا- مغطاة بالعلم الأميركي.

وفي هذا السياق، يرى كارني أن حماية المستقبل الاقتصادي لكندا تقتضي توسيع شبكة علاقاتها التجارية خارج السوق الأميركية بشكل ملموس.

الهند أولوية استراتيجية

تُعدّ الهند محوراً أساسياً في هذه الاستراتيجية، إذ يهدف كارني إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي، ليصل إلى 70 مليار دولار كندي (نحو 51 مليار دولار أميركي) بحلول عام 2030. وكان البلدان قد اتفقا خلال العام الماضي على إطلاق محادثات تمهيداً لإبرام اتفاقية تجارة حرة جديدة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء تداعيات الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت إثر اتهام أوتاوا لنيودلهي بالتورط في اغتيال زعيم سيخي كندي عام 2023، وهي اتهامات نفتها الهند بشدة. وقد أدى هذا الخلاف إلى تعطيل ملموس في الخدمات القنصلية والتجارية، علماً بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 28 مليار دولار كندي من السلع والخدمات في عام 2023.

محطتا أستراليا واليابان

عقب زيارته للهند، يتوجه كارني إلى سيدني وكانبرا للقاء نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيز، حيث ستركز المباحثات على الأمن الاقتصادي، وسلاسل إمداد المعادن الحيوية، والتعاون الدفاعي. وأكد ألبانيز أن البلدين، في ظل ما يواجهانه من تحديات وفرص جديدة، مطالبان بتعميق الشراكة لتعزيز مصالحهما الوطنية.

ويختتم كارني جولته في اليابان بإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، قبل أن يعود إلى كندا في السابع من مارس (آذار)، في ختام جولة تعكس توجهاً كندياً متسارعاً نحو إعادة تموضع استراتيجي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.