الأكثر حماية في العالم... إسرائيل تنقل بنك الدم إلى مرفق تحت الأرض

بنك الدم سينتقل إلى مرفق مشرق وعصري تحت الأرض مبني لمقاومة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتقليدية (تايمز أوف إسرائيل)
بنك الدم سينتقل إلى مرفق مشرق وعصري تحت الأرض مبني لمقاومة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتقليدية (تايمز أوف إسرائيل)
TT

الأكثر حماية في العالم... إسرائيل تنقل بنك الدم إلى مرفق تحت الأرض

بنك الدم سينتقل إلى مرفق مشرق وعصري تحت الأرض مبني لمقاومة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتقليدية (تايمز أوف إسرائيل)
بنك الدم سينتقل إلى مرفق مشرق وعصري تحت الأرض مبني لمقاومة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتقليدية (تايمز أوف إسرائيل)

عندما تعلو صافرات الإنذار في الأجواء، يتحرك بنك الدم الوطني الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى للحفاظ على إمدادات الدم في البلاد آمنة. يتم نقل الآلات الثقيلة الخاصة بمعالجة الدم ومجمدات البلازما وأجهزة أخرى إلى ملجأ في الطابق السفلي، وهي عملية مرهقة تستغرق من 10 إلى 12 ساعة.
لكن هذه الآلية على وشك أن تتغير، وفقاً لتقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».
بحلول نهاية العام، سيتم نقل بنك الدم إلى مرفق مشرق وعصري تحت الأرض مبني لمقاومة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتقليدية، بما في ذلك الضربة المباشرة من صاروخ كبير أو هجوم آخر، أو حتى الزلازل.
مع تسليط الحرب في أوروبا الضوء على ضعف المستشفيات والمرافق الأساسية الأخرى، وصف المسؤولون المنشأة الجديدة، التي أوشكت أن تكتمل، والتي تبلغ تكلفتها 135 مليون دولار، بأنها بنك الدم الأكثر حماية في العالم.
وقال بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في حفل تشييد المبنى: «ستنقذ حياة أحبائنا، وعاملينا في الخطوط الأمامية وجنودنا في أوقات الطوارئ الروتينية والصراع، وستكون بمثابة نموذج عالمي».
منذ أواخر الثمانينيات، تم إيواء بنك الدم المركزي في منشأة فخمة ولكن غير عملية بشكل متزايد في حرم مركز شيبا الطبي في إحدى ضواحي تل أبيب. تغمر الجدران الزجاجية والنوافذ البانورامية المبنى بالضوء.
لكن في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت منطقة تل أبيب هدفاً متزايداً للهجمات الصاروخية، تم اعتبار المبنى غير آمن.
قالت البروفسور إيلات شينار، مديرة خدمات الدم في خدمة الطوارئ الإسرائيلية المسؤولة عن احتياطيات الدم الوطنية: «كان لدينا أحداث 2006، و2008، و2014 وغيرها... وصراعات في لبنان وغزة».
وخلال الصراع الدامي بين إسرائيل والجماعات المسلحة في غزة عام 2014، تم عزل عشرات الفنيين في أحياء ضيقة تحت الأرض لمدة 52 يوماً لضمان إمداد مستمر بالدم لكل من المستشفيات المدنية في البلاد وجيشها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل تقف على صدعين زلزاليين في حالة وقوع زلزال كبير، حيث يتوقع أن يترك ذلك آثاراً مدمرة.
وتقع المنشأة الجديدة - مركز ماركوس الوطني لخدمات الدم، الذي سمي على اسم فاعلي الخير الأميركيين برنارد ماركوس، المؤسس المشارك لشركة «هوم ديبوت»، وزوجته بيلي، التي تبرعت بمبلغ 35 مليون دولار للمشروع - في الرملة، وهي مدينة مركزية للعديد من الطرق السريعة الرئيسية في البلاد، بالقرب من مطار بن غوريون الدولي ومقر قيادة الجبهة الداخلية للجيش.
وستنتقل الأجهزة على مراحل من المنشأة القديمة إلى الجديدة في الأشهر المقبلة. يتكون المركز الجديد من ثلاثة طوابق فوق الأرض وثلاثة طوابق تحتها، مع معمل المعالجة وغرف المحركات والمولدات الكهربائية وقبو الدم تحت الأرض.
القبو، الذي يبلغ ارتفاعه 50 قدماً، محاط بالخرسانة والفولاذ، وله نظام منفصل لتزويد الهواء والفلترة.
وتقع غرفة المولدات الرئيسية خلف مجموعة أخرى من الأبواب الضخمة، وهي واحدة من حوالي 80 باباً من أبواب المبنى الجديد، بعضها مزود بغرف معادلة ضغط وغرف أمان فيما بينها.
نما عدد سكان إسرائيل منذ أواخر الثمانينيات من حوالي 4.3 مليون إلى أكثر من 9 ملايين. ستكون المنشأة الجديدة قادرة على معالجة ضعف كمية الدم السابقة، وهي سعة من المتوقع أن تكفي لمدة 30 عاماً على الأقل.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

مقتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في الضفة الغربية

قتل فلسطيني اليوم (الخميس)، بإطلاق نار من جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينما قالت القوات الإسرائيلية إنه كان يعتزم تنفيذ هجوم. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قالت الوزارة إن «أحمد يعقوب طه، 39 عاما، استشهد برصاص الاحتلال قرب سلفيت» في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. من جهته، تحدث الجيش الإسرائيلي في بيان عن «محاولة دهس بسيارة قرب مفترق غيتاي أفيسار» في قطاع سلفيت.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

هل تزود واشنطن إسرائيل بأسلحة في أي حرب مستقبلية؟

حذر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان»، الجنرال أهرون زئيفي فركش، من سياسة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تسيء للعلاقات بواشنطن، وقال إن الاستمرار في هذه السياسة قد يقود إلى وضع تُقطع فيه الأسلحة. وقال فركش إن «العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي أهم عنصر بين عناصر الأمن القومي الإسرائيلي. واستمرار الأزمة الحالية بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس جو بايدن، على خلفية خطة إضعاف جهاز القضاء الانقلابية وتعبير الأخيرة عن معارضتها الشديدة للخطة، من شأنه أن يؤدي إلى امتناع الولايات المتحدة عن تزويد إسرائيل بأسلحة وذخيرة خلال حرب ونفاد الذخائر في إسر

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

الشرخ في المجتمع الإسرائيلي يصل إلى مقابر الجنود

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الإعداد لفرض قوانين الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، والتصدي لها بمظاهرات ضخمة، وصل شرخ هذه الخطة في المجتمع الإسرائيلي إلى المقابر التي دفن فيها الجنود والضباط، إذ انقسمت العائلات إلى قسمين، أحدهما يطالب بإبقاء المقابر خارج الخلافات السياسية، والثاني يطالب بإلغاء تقليد إلقاء ممثلين عن الحكومة والائتلاف كلمات تأبين. على هذا الأساس، قررت حركة الكيبوتسات (التجمعات السكنية القائمة على مبدأ التعاونيات)، إلغاء مشاركة وزير الدفاع، يوآف غالانت، في حفل تأبين أعضائها، وبعثت إليه برسالة تشكره فيها على تلبيته الدعوة لكنها مضطرة لإلغائها، لأن حضو

نظير مجلي (تل أبيب)

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها مملوكة لمدنيين، في موانٍ إيرانية على الخليج، وفق وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن فؤاد مراد زاده، المسؤول المحلي في محافظة هرمزغان في جنوب إيران، قوله: «في أعقاب غارة جوية أميركية صهيونية، دُمرت 16 سفينة على الأقل تابعة لمواطنين من مدينتي بندرلنجه وبندر كنغ، تدميراً كاملاً».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يشن غارات جوية على مواقع إيرانية في منطقة نور المطلة على ساحل بحر قزوين، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب التي يخوضها مع الولايات المتحدة ضد طهران.

وقال الجيش في منشور عبر منصة «إكس»، إنه بدأ «بمهاجمة أهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في منطقة نور - شرق طهران».


توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الجمعة.

وجاء في بيان أن «راز كوهن الذي يقيم في القدس والبالغ من العمر 26 عاماً أوقف مؤخّراً للاشتباه في ارتكابه مخالفات أمنية تتضمّن التواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية بغية تنفيذ مهام أمنية تحت إشرافها»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقام جندي الاحتياط هذا، في إطار نظام الدفاعات الجوّي المعروف بالقبّة الحديدية «بالتواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وكُلّف بتوجيه منهم بتنفيذ عدّة مهام أمنية، لا سيّما نقل معلومات حسّاسة في مجال الأمن كان يطلع عليها في إطار مهامه»، بحسب البيان.

وخلص التحقيق إلى أن المشتبه به كان على دراية «بأنّه على اتصال مع كيانات إيرانية»، وتلقّى بدلاً مالياً.

وغالباً ما تحذّر الشرطة مع جهاز الاستخبارات الداخلي (الشاباك)، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من محاولات الاستخبارات الإيرانية اختراق صفوفها بتجنيد عملاء لها.

وتكثّفت هذه التحذيرات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).


بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

قالت شركة المصافي الإسرائيلية، المتخصصة في تكرير النفط والبتروكيماويات، الجمعة، إن غارة جوية إيرانية استهدفت مجمعها في حيفا أمس وألحقت أضراراً ببنية تحتية حيوية، مضيفة أنه من المتوقع أن تستأنف تشغيلها في غضون أيام.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته في بورصة تل أبيب، أن البنية التحتية المتضررة مملوكة لطرف ثالث، دون أن تُفصح عن اسم المالك.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».