أوكرانيا تتهم روسيا بشحن قمح «مسروق» إلى سوريا

تقول أوكرانيا إن أكثر من مئة ألف طن من قمحها «المنهوب» وصل إلى سوريا (رويترز)
تقول أوكرانيا إن أكثر من مئة ألف طن من قمحها «المنهوب» وصل إلى سوريا (رويترز)
TT

أوكرانيا تتهم روسيا بشحن قمح «مسروق» إلى سوريا

تقول أوكرانيا إن أكثر من مئة ألف طن من قمحها «المنهوب» وصل إلى سوريا (رويترز)
تقول أوكرانيا إن أكثر من مئة ألف طن من قمحها «المنهوب» وصل إلى سوريا (رويترز)

قالت السفارة الأوكرانية في بيروت إن روسيا أرسلت لحليفتها سوريا ما يقدَّر بمائة ألف طن من القمح «مسروقة» من أوكرانيا منذ غزت البلاد، ووصفت السفارة تلك الشحنات بأنها «أنشطة إجرامية».
وفي بيان لـ«رويترز»، قالت السفارة إن الشحنات تشمل واحدة على متن السفينة «ماتروس بوزينيتش» التي ترفع العلم الروسي والتي رست في ميناء اللاذقية السوري في أواخر مايو (أيار). وأظهرت بيانات من «رفينيتيف» أن «ماتروس بوزينيتش» حملت شحنة من القمح من ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا في 2014 بتاريخ مغادرة 19 مايو (أيار) وموقع تفريغ الشحنة محدد على أنه سوريا.
وأظهرت لقطات بالأقمار الصناعية من بلانيت لابس «بي بي سي» في 29 مايو أن السفينة ذاتها راسية في اللاذقية.
وقالت السفارة الأوكرانية في لبنان نقلاً عن أجهزة إنفاذ قانون أوكرانية إن القمح الذي نُقل على متن السفينة «سُرق» من منشآت تخزين أوكرانية في مناطق احتلتها حديثاً القوات الروسية. ولم تردّ وزارة الدفاع الروسية ووزارة الإعلام السورية بعد على طلبات من «رويترز» للتعليق. ونفت روسيا من قبل مزاعم عن سرقة القمح من أوكرانيا.
وأضافت السفارة: «القمح مسروق من منشأة تجمع القمح من ثلاث مناطق أوكرانية في صومعة واحدة». وتابعت قائلة: «هذا نشاط إجرامي»، مشيرة إلى أنها حاولت التواصل مع السلطات السورية لكنها لم تتلقّ رداً.
وذكرت السفارة أن أكثر من مائة ألف طن من القمح الأوكراني «المنهوب» وصل إلى سوريا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. ومع وصول أسعار القمح العالمية لما يفوق 400 دولار للطن، فإن تلك الكمية تقدَّر قيمتها بأكثر من 40 مليون دولار. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من الرواية الأوكرانية. ولم تستجب وزارة الزراعة السورية ومسؤولون في ميناء اللاذقية بعد لطلبات بالتعليق.
وروسيا مصدر مهمّ لواردات القمح لسوريا منذ بدء الحرب الأهلية هناك في 2011، وهي واردات تجارية ومساعدات إنسانية. كما زوّدت موسكو الرئيس بشار الأسد بدعم عسكري حيوي خلال الصراع وأرسلت قواتها الجوية لسوريا في 2015.
وتعهدت روسيا بتزويد سوريا بمليون طن من القمح بموجب اتفاق ثنائي في 2021 وفقاً لما ذكرت «إنترفاكس». وتضمنت واردات سوريا شحنات من شبه جزيرة القرم. ووفقاً لبيانات تتبع حركة السفن من «رفينتييف» فقد حددت «ماتروس بوزينيتش» وجهتها في البداية على أنها بيروت لكنها أغلقت أجهزة الإرسال في 25 مايو قبالة الساحل اللبناني.
وأعادت السفينة، أمس (الأربعاء)، أجهزة إرسالها للعمل وتم تتبعها وهي تبحر غرباً بعيداً عن الساحل السوري وفقاً لتحركات ظهرت على موقع (مارين ترافيك.كوم) لتتبع حركة الملاحة.
وفي بيان الشهر الماضي، قالت وزارة الزراعة الأوكرانية إنها رصدت سرقة 500 ألف طن من القمح بالفعل من المناطق المحتلة في البلاد. وأضافت أن القمح يتم إرساله إما إلى روسيا، من مناطق خاركيف ودونيتسك ولوغانسك، وإما إلى شبه جزيرة القرم من منطقتي زاباروجيا وخيرسون.
وفي أبريل (نيسان)، نفى الكرملين مزاعم بسرقة القمح وقال إنه لا يعلم من أين جاءت مثل تلك المعلومات. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي آندري رودينكو قوله في 25 مايو إن روسيا تنفي نفياً قاطعاً تقارير وردت في وسائل إعلام غربية عن سرقة القمح من أوكرانيا وقال: «لا نسرق أي شيء من أي أحد».
لكنّ وكالة «تاس» للأنباء ذكرت نقلاً عن كيريل ستريموسوف، نائب رئيس الإدارة المدنية - العسكرية الموالية لروسيا، في وقت سابق هذا الأسبوع أن منطقة خيرسون الأوكرانية التي تخضع حالياً للسيطرة الروسية بدأت في تصدير القمح لروسيا. ولم يذكر كيف تم تنسيق مسألة الدفع مقابل تلك الصادرات.
وفي الشهر الماضي، شكرت أوكرانيا مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، على رفضها شحنة روسية قالت كييف عنها أيضاً إنها مسروقة من أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خلال إضاءة برج إيفل بألوان العلم الأوكراني بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

باريس: اتهامات موسكو بمساعدتنا أوكرانيا على امتلاك «قنبلة قذرة» غير صحيحة

ردّت فرنسا، الخميس، على ما وصفتها باتهامات روسية لا أساس لها من الصحة مفادها أن أوكرانيا تسعى للحصول على سلاح نووي أو قنبلة قذرة بمساعدة من باريس أو لندن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا: نشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيطيل أمد الحرب

قالت المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس إن أي عملية ‌نشر للقوات ‌البريطانية ​في ‌أوكرانيا ⁠لن ​ينهي الصراع ⁠بل سيطيل أمد الحرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.