أوسيتيا الجنوبية تلغي استفتاء للانضمام إلى روسيا

الرئيس الجديد للجمهورية الجورجية الانفصالية تحدث عن «حالة عدم يقين» مرتبطة بالعواقب القانونية لمثل هذه الخطوة

قوات جورجية خلال عرض عسكري في العاصمة تبليسي في 26 مايو الحالي بمناسبة الذكرى الـ104 للاستقلال (إ.ب.أ)
قوات جورجية خلال عرض عسكري في العاصمة تبليسي في 26 مايو الحالي بمناسبة الذكرى الـ104 للاستقلال (إ.ب.أ)
TT

أوسيتيا الجنوبية تلغي استفتاء للانضمام إلى روسيا

قوات جورجية خلال عرض عسكري في العاصمة تبليسي في 26 مايو الحالي بمناسبة الذكرى الـ104 للاستقلال (إ.ب.أ)
قوات جورجية خلال عرض عسكري في العاصمة تبليسي في 26 مايو الحالي بمناسبة الذكرى الـ104 للاستقلال (إ.ب.أ)

أعلن الزعيم الجديد لأوسيتيا الجنوبية، الجمهورية الجورجية الانفصالية عن تبليسي والموالية لموسكو، الاثنين، إلغاء مشروع لتنظيم استفتاء للانضمام إلى روسيا كان سلفه قد حدد موعده في منتصف يوليو (تموز) المقبل. وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية، أن آلان غاغلويف «رئيس» أوسيتيا الجنوبية لفت في مرسوم أصدره أول من أمس إلى «حالة عدم اليقين المرتبطة بالعواقب القانونية» لمشروع الاستفتاء الذي كان سلفه أناتولي بيبيلوف قد قرر تنظيمه في 17 يوليو المقبل، مشيراً إلى أن محادثات إضافية ستجري بين الجمهورية الانفصالية وروسيا بشأن «مزيد من التكامل».
كما سلط المرسوم الضوء على «عدم جواز اتخاذ قرار بصورة أحادية عن طريق إجراء استفتاء بشأن قضايا تتعلق بحقوق روسيا الاتحادية ومصالحها المشروعة». لكن غاغلويف دعا إلى «إجراء مشاورات من دون تأخير مع الجانب الروسي بشأن جميع القضايا المتعلقة بزيادة التكامل بين أوسيتيا الجنوبية وروسيا الاتحادية».
كانت سلطات أوسيتيا الجنوبية أعلنت في 13 مايو (أيار) أن بيبيلوف أصدر مرسوماً ينص على إجراء استفتاء حول الانضمام إلى روسيا الاتحادية تلبية لـ«التطلعات التاريخية» لسكان هذه المنطقة الصغيرة الواقعة في القوقاز والحدودية مع روسيا. ويومها قال بيبيلوف عبر تطبيق «تلغرام»، «إننا عائدون إلى الوطن... حان وقت الاتحاد مرة وحيدة وإلى الأبد. أوسيتيا الجنوبية وروسيا ستكونان معاً. هذه بداية قصة جديدة عظيمة».
لكن بيبيلوف، حسب ما أشار تقرير الوكالة الفرنسية، فشل في الفوز بولاية جديدة في الانتخابات «الرئاسية» التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر. كانت روسيا أعربت عن أملها في أن يؤمن خلفه غاغلويف «الاستمرارية» في العلاقات مع موسكو.
وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا جمهوريتان جورجيتان أعلنتا بشكل أحادي الجانب انفصالهما عن تبليسي. واعترفت روسيا باستقلالهما في أغسطس (آب) 2008 بعد حرب خاطفة بين تبليسي وموسكو. ومنذ هذا النزاع تتمركز قوات روسية بشكل دائم في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
ويأتي قرار غاغلويف في اليوم الـ91 لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي قالت موسكو إن هدفه هو مساعدة لوغانسك ودونيتسك، المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لها في شرق هذا البلد واللتين اعترف الكرملين باستقلالهما. وأبدت هاتان المنطقتان بدورهما اهتماماً بالانضمام إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء جورجيا يطلب من زيلينسكي عدم التدخل في شؤون بلاده

العالم رئيس وزراء جورجيا يطلب من زيلينسكي عدم التدخل في شؤون بلاده

رئيس وزراء جورجيا يطلب من زيلينسكي عدم التدخل في شؤون بلاده

اتهم رئيس الوزراء الجورجي إراكلي غاريباشفيلي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتدخل في الشؤون السياسية لبلاده بالتعليق على الاحتجاجات التي اندلعت هناك الأسبوع الماضي؛ وهو ما أثار رد فعل غاضباً من كييف. وخلال الاحتجاجات على قانون معني «بالعملاء الأجانب» وصفه معارضون بأنه يمثل تحولاً سلطوياً في جورجيا، توجه زيلينسكي بالشكر للمتظاهرين الذين لوحوا بأعلام أوكرانيا، قائلاً إن هذه الخطوة تظهر احتراماً، وتمنى للشعب الجورجي «نجاحاً ديمقراطياً». ورفض البرلمان الجورجي يوم الجمعة مشروع القانون الذي هدد بالإضرار بمساعي تبليسي لتوثيق علاقاتها مع أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم واشنطن تدعم مساراً موحداً لانضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي و{الناتو}

واشنطن تدعم مساراً موحداً لانضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي و{الناتو}

أعلن البيت الأبيض في بيان على موقعه الإلكتروني، مساء الجمعة، أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أجرى محادثات في نيويورك، مع رئيسة جورجيا، سالومي زورابيشفيلي، «ناقشا فيها التطورات الأخيرة في جورجيا، وشددا على المصالح المشتركة لدولتيهما، في انضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي وإلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وقال البيان إن المحادثات، تطرقت أيضا إلى «دعوة الرئيسة زورابيشفيلي لاستخدام مدخل موحَّد وشامل من أجل تطبيق الإصلاحات في بلادها، لدعم ترشح جورجيا للعضوية في الاتحاد الأوروبي».

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم موسكو تعُدّ التظاهرات في جورجيا «محاولة انقلاب غربية»

موسكو تعُدّ التظاهرات في جورجيا «محاولة انقلاب غربية»

وصفت روسيا الاحتجاجات الحاشدة في جورجيا هذا الأسبوع والتي أجبرت الحكومة على التخلي عن مشروع قانون مثير للجدل حول تصنيف المنظمات غير الحكومية «عملاء أجانب» واعتبر منسوخاً عن قانون روسي، بأنها «محاولة» انقلاب غربية. بعد تظاهرات ضخمة شهدتها هذه الدولة القوقازية الصغيرة المجاورة لروسيا في الأيام الأخيرة، رفض البرلمان الجورجي أمس (الجمعة) مشروع القانون، وفقاً لما كانت الحكومة أعلنته في اليوم السابق. أشاد الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي المسجون منذ نهاية العام 2021 بـ«المقاومة الرائعة» للمتظاهرين في مواجهة «القوة الوحشية التي استخدمت ضدهم». كذلك انتقد رئيس الوزراء السابق بيدزينا إيفانيشفيلي،

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم المتظاهرون في جورجيا يحتفون بإسقاط قانون «العملاء الأجانب»

المتظاهرون في جورجيا يحتفون بإسقاط قانون «العملاء الأجانب»

احتشد مئات الجورجيين، أمس (الجمعة)، أمام البرلمان في تبليسي للاحتفال بسحب مشروع قانون مثير للجدل حول تصنيف المنظمات غير الحكومية «عملاء أجانب» اعتُبر منسوخاً عن قانون روسي، وذلك بعد حركة احتجاج ضخمة شهدتها البلاد هذا الأسبوع. فيما أعلن الكرملين أنّ يد الغرب «المعادية لروسيا» تقف وراء الاحتجاجات في جورجيا، ووصفت وزارة الخارجية الروسية هذه الأحداث بأنها محاولة انقلاب. وقالت إيرينا شورغايا الطالبة البالغة من العمر 21 عاماً، وسط متظاهرين يرفعون لافتات كتب عليها «نحن أوروبا» من أمام البرلمان: «هذا انتصار، لقد فزنا لأننا كنّا متّحدين».

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
العالم ماكرون يندّد بـ«ضغوط شديدة» على جورجيا

ماكرون يندّد بـ«ضغوط شديدة» على جورجيا

ندّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، بـ«الضغوط الشديدة» التي تتعرض لها جورجيا، ودعا إلى «تهدئة» بعد تظاهرات حاشدة في البلاد خلال الأسبوع الحالي، وصفتها موسكو بأنها محاولة انقلاب. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في باريس إن 14جورجيا تتعرض لضغوط شديدة جداً»، وتمنى أن تجد البلاد «سبيلاً لمزيد من الهدوء» وأن «نشهد تهدئة للتوترات الإقليمية». وامتنع الرئيس الفرنسي عن التعليق بشكل مباشر على انتقادات موسكو بعدما وصفت التظاهرات الحاشدة في جورجيا بأنها محاولة انقلاب غربية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تقرير: أمر تقييد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أمر تقييد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكر مسؤولان أميركيان ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. لكن الرئيس دونالد ترمب جدد انتقاده للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ووصفها بأنها «مخزية».

وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.