أفغانستان تتصدر مباحثات بين الرئيسين الإيراني والطاجيكي

رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)
رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان تتصدر مباحثات بين الرئيسين الإيراني والطاجيكي

رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)
رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال مباحثات رسمية مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن، إن طهران «قلقة» من «عدم الاستقرار في أفغانستان». ووقع الطرفان اتفاقات تعاون في المجالات المختلفة، بعد أقل من أسبوعين على تدشين مصنع إيراني للطائرات المسيّرة العسكرية في طاجيكستان.
وقال رئيسي إن طهران «قلقة من عدم الاستقرار في أفغانستان»، معتبراً «مكافحة التشدد والإرهاب والجريمة المنظمة من الهواجس المشتركة بين إيران وطاجيكستان». وأضاف أن «البلدين يتفقان على أن حضور الأجانب لن يضمن الأمان». وقال: «لا يعد الوجود الأجنبي مدعاة للتفاؤل أو حلالاً للمشكلات»، مضيفاً: «نعتقد أن الحكومة في أفغانستان يجب أن تكون شاملة».
وتطرق رئيسي إلى «ضرورة حفظ الأمن والاستقرار والهدوء في أفغانستان». وقال إن «حضور الإرهابيين في هذا البلد مقلق»، وصرح: «لا يمكننا قبول هذا الوجود بأي شكل من الأشكال، فهو غير مقبول للشعب الأفغاني والمنطقة».
واتهم رئيسي ما سماها «الأيادي القذرة للاستكبار» بدعم حضور «الإرهابيين». وتابع: «إنهم مهتمون فقط بمصالحهم الخاصة، و20 عاماً من وجود الناتو ولا شيء تحقق للشعب (الأفغاني)». وتأتي زيارة إمام علي رحمن رداً على زيارة رئيسي إلى دوشنبه التي كانت أول وجهة خارجية له في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال رئيسي إن تلك الزيارة أسهمت «في زيادة العلاقات التجارية بين البلدين إلى أربعة أضعاف».
وقال رئيسي إن طهران مصممة على استمرار تعاونها مع دوشنبه في مختلف المجالات. ووقع البلدان 17 وثيقة تعاون اقتصادية في المجالات السياسية والتجارية والثقافية ومجالات الطاقة والسياحة والمناجم والتكنولوجيا والنقل والاستثمار والأبحاث.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله إن «الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس الطاجيكي نقطة تحول في تعميق العلاقات بين البلدين».
وفي 17 مايو (أيار) الجاري، زار رئيس الأركان الإيراني محمد باقري عاصمة طاجيكستان، ودشن هناك خط تصنيع طائرات مسيّرة من طراز «أبابيل 2» يصل مداها إلى 150 كلم، وقادرة على الطيران لساعة ونصف الساعة، وهي من بين الطائرات المسيرة التي زودت بها إيران وكلاءها الإقليميين، وتقوم بمهام استطلاعية وانتحارية.
وكانت المرة الأولى التي تعلن فيها إيران علناً تصنيع أسلحة وطائرات مسيّرة حربية خارج أراضيها. وينظر إلى هذه الخطوة أنها محاولة لإقامة توازن القوى في المنطقة، خصوصاً بعد سيطرة «طالبان» على أفغانستان.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشف تقرير لصحيفة «ذا فرونتير بوست» الباكستانية أن الولايات المتحدة تحاول إقناع حكومتي طاجيكستان وأوزبكستان لإقامة قواعد عسكرية في أراضيهما، للقيام بعمليات خاصة محتملة في أفغانستان، وتضم المسيرات ووحدات لتقييم البيانات الاستخباراتية.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب شرق طاجيكستان

العالم منطقة غورنو باداخشانالتي ضربها الزلزال تعرضت لانهيار جليدي الأسبوع الماضي (رويترز)

زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب شرق طاجيكستان

ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات شرق طاجيكستان، صباح اليوم (الخميس)، بحسب ما أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، مشيرة إلى أنّ مركزه يقع على عمق 20.5 كيلومتراً. وأضافت الهيئة الأميركية أنّ تقديراتها تشير إلى أنّ "عدداً ضئيلاً إلى معدوم من السكّان" معرّضون لانهيارات أرضية من جرّاء هذا الزلزال. وحدّدت الهيئة مركز الزلزال في غورنو-باداخشان وهي منطقة تتمتّع بحكم شبه ذاتي وتقع في شرق طاجيكستان على الحدود مع كلّ من أفغانستان والصين. وبعد نحو 20 دقيقة على الزلزال، وقعت هزّة ارتدادية بلغت قوّتها 5.0 درجات، بحسب المصدر نفسه. ومنطقة غورنو-باداخشان يقطنها عدد قليل من السكان وتحيط بها جبال بامير الشاهقة.

«الشرق الأوسط» (دوشانبي)
العالم جنود في قرغيزستان يحملون نعش أحد قتلاهم أمس (أ.ب)

اتهامات متبادلة بين قرغيزستان وطاجيكستان بخرق الهدنة

تبادلت قرغيزستان وطاجيكستان التهم السبت، بانتهاكات جديدة لوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في الليلة الماضية، عقب مواجهات مسلحة دامية في نقاط عديدة على الحدود بين البلدين الواقعين في آسيا الوسطى. وأكد حرس الحدود القرغيزيون في بيان، أن جيش طاجيكستان فتح النار 4 مرات صباحاً، لا سيما بقذائف الهاون على مواقع عسكرية حدودية في قرغيزستان. وحصلت المواجهات في منطقتي أوش وباتكين بجنوب قرغيزستان. من جهته، أكد حرس الحدود الطاجيكي عبر وكالة الأنباء الوطنية «خوفار»، أن الوضع على الحدود «مستقر نسبياً».

«الشرق الأوسط» (بشكيك)
العالم جنود من قيرغيزستان عند قرية كوك تاش القريبة من حدود قرغيزستان وطاجيكستان (أرشيفية- أ.ب)

بعد تصعيد حدودي أوقع عشرات الجرحى... هدنة بين قرغيزستان وطاجيكستان

أعلنت قرغيزستان اليوم (الجمعة)، وقف إطلاق النار مع طاجيكستان، على أثر تصعيد في المواجهات الحدودية بين البلدين الواقعين في آسيا الوسطى أوقع أكثر من 30 جريحاً. وأعلن جهاز حرس الحدود في قرغيزستان، في بيان، أن «رئيسي لجنتي الأمن القومي في قرغيزستان وطاجيكستان كامتشي بيك تاشييف وسايمومين ياتيموف توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار» اعتباراً من الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (10:00 ت غ). وكانت قرغيزستان قد اتّهمت اليوم (الجمعة)، طاجيكستان بقصف مدينة حدودية بالأسلحة الثقيلة، في تصعيد أوقع أكثر من 30 جريحاً، في حين دعت روسيا إلى «تدابير عاجلة» لوضع حد للتأزم. وعادةً ما تشهد الحدود بين طاجيكستان وقرغيزستان

«الشرق الأوسط» (بشكيك)
العالم طاجيكستان تعتمد {القوة} للسيطرة على شرقها {المتمرد}

طاجيكستان تعتمد {القوة} للسيطرة على شرقها {المتمرد}

تعد مقاطعة غورنو باداخشان الجبلية في طاجيكستان التي تعرف بالمناظر الطبيعية الخلابة و«طريق بامير السريع» الشهير، جنة للسياح المغامرين، لكن المنطقة تملك جانباً مظلماً... ففي الأسابيع الأخيرة، أطلقت الحكومة حملة صارمة على هذه المنطقة المتاخمة للصين وأفغانستان، التي حاولت الانفصال عن دوشانبي عام 1992. في هذه الحملة التي تسميها السلطات «عملية لمكافحة الإرهاب»، قتل 17 شخصاً على الأقل وأوقف أكثر من مائتين، فيما يحد قطع الاتصالات من المعلومات الواردة من المنطقة.لكن بالنسبة إلى البعض، الهدف الحقيقي من تلك الحملة هو التخلص من القادة المحليين الذين قاوموا سلطة الرئيس إمام علي رحمن.

«الشرق الأوسط» (ألماتي)
العالم لافتات ضخمة تعلن عن بطاقة الدفع الوطنية خلف النصب التذكاري للمدافعين البطوليين للينينغراد في ساحة النصر في سانت بطرسبرغ ( ا ب ا )

طاجيكستان تعلن مقتل قياديَين في «جماعة إجرامية»

أعلنت الأجهزة الأمنية في طاجيكستان الأحد مقتل قياديَين في "جماعة إجرامية" شرق الدولة الواقعة في آسيا الوسطى". وقالت وكالة أنباء خوفار الرسمية إن خورساند مزوروف وزهير رجبوف "أظهرا مقاومة مسلحة" باستخدام قنابل يدوية وبنادق لكن تمت "تصفيتهما". وتشهد منطقة غورنو باداخشان المتمتعة بالحكم الذاتي اشتباكات دورية منذ نهاية الحرب الأهلية في طاجيكستان في التسعينيات". وتنفذ السلطات عملية "لمكافحة الإرهاب" منذ منتصف مايو أيار في هذه المنطقة الشاسعة في سلسلة جبال بامير المتاخمة للصين وأفغانستان والتي تمثل نحو نصف مساحة طاجيكستان ولكنها موطن لنحو 200 ألف فقط من بين تسعة ملايين ساكن".


مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended