أفغانستان تتصدر مباحثات بين الرئيسين الإيراني والطاجيكي

رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)
رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان تتصدر مباحثات بين الرئيسين الإيراني والطاجيكي

رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)
رئيسي يستقبل إمام علي رحمن في طهران أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال مباحثات رسمية مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمن، إن طهران «قلقة» من «عدم الاستقرار في أفغانستان». ووقع الطرفان اتفاقات تعاون في المجالات المختلفة، بعد أقل من أسبوعين على تدشين مصنع إيراني للطائرات المسيّرة العسكرية في طاجيكستان.
وقال رئيسي إن طهران «قلقة من عدم الاستقرار في أفغانستان»، معتبراً «مكافحة التشدد والإرهاب والجريمة المنظمة من الهواجس المشتركة بين إيران وطاجيكستان». وأضاف أن «البلدين يتفقان على أن حضور الأجانب لن يضمن الأمان». وقال: «لا يعد الوجود الأجنبي مدعاة للتفاؤل أو حلالاً للمشكلات»، مضيفاً: «نعتقد أن الحكومة في أفغانستان يجب أن تكون شاملة».
وتطرق رئيسي إلى «ضرورة حفظ الأمن والاستقرار والهدوء في أفغانستان». وقال إن «حضور الإرهابيين في هذا البلد مقلق»، وصرح: «لا يمكننا قبول هذا الوجود بأي شكل من الأشكال، فهو غير مقبول للشعب الأفغاني والمنطقة».
واتهم رئيسي ما سماها «الأيادي القذرة للاستكبار» بدعم حضور «الإرهابيين». وتابع: «إنهم مهتمون فقط بمصالحهم الخاصة، و20 عاماً من وجود الناتو ولا شيء تحقق للشعب (الأفغاني)». وتأتي زيارة إمام علي رحمن رداً على زيارة رئيسي إلى دوشنبه التي كانت أول وجهة خارجية له في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال رئيسي إن تلك الزيارة أسهمت «في زيادة العلاقات التجارية بين البلدين إلى أربعة أضعاف».
وقال رئيسي إن طهران مصممة على استمرار تعاونها مع دوشنبه في مختلف المجالات. ووقع البلدان 17 وثيقة تعاون اقتصادية في المجالات السياسية والتجارية والثقافية ومجالات الطاقة والسياحة والمناجم والتكنولوجيا والنقل والاستثمار والأبحاث.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله إن «الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس الطاجيكي نقطة تحول في تعميق العلاقات بين البلدين».
وفي 17 مايو (أيار) الجاري، زار رئيس الأركان الإيراني محمد باقري عاصمة طاجيكستان، ودشن هناك خط تصنيع طائرات مسيّرة من طراز «أبابيل 2» يصل مداها إلى 150 كلم، وقادرة على الطيران لساعة ونصف الساعة، وهي من بين الطائرات المسيرة التي زودت بها إيران وكلاءها الإقليميين، وتقوم بمهام استطلاعية وانتحارية.
وكانت المرة الأولى التي تعلن فيها إيران علناً تصنيع أسلحة وطائرات مسيّرة حربية خارج أراضيها. وينظر إلى هذه الخطوة أنها محاولة لإقامة توازن القوى في المنطقة، خصوصاً بعد سيطرة «طالبان» على أفغانستان.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشف تقرير لصحيفة «ذا فرونتير بوست» الباكستانية أن الولايات المتحدة تحاول إقناع حكومتي طاجيكستان وأوزبكستان لإقامة قواعد عسكرية في أراضيهما، للقيام بعمليات خاصة محتملة في أفغانستان، وتضم المسيرات ووحدات لتقييم البيانات الاستخباراتية.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب شرق طاجيكستان

العالم منطقة غورنو باداخشانالتي ضربها الزلزال تعرضت لانهيار جليدي الأسبوع الماضي (رويترز)

زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب شرق طاجيكستان

ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات شرق طاجيكستان، صباح اليوم (الخميس)، بحسب ما أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، مشيرة إلى أنّ مركزه يقع على عمق 20.5 كيلومتراً. وأضافت الهيئة الأميركية أنّ تقديراتها تشير إلى أنّ "عدداً ضئيلاً إلى معدوم من السكّان" معرّضون لانهيارات أرضية من جرّاء هذا الزلزال. وحدّدت الهيئة مركز الزلزال في غورنو-باداخشان وهي منطقة تتمتّع بحكم شبه ذاتي وتقع في شرق طاجيكستان على الحدود مع كلّ من أفغانستان والصين. وبعد نحو 20 دقيقة على الزلزال، وقعت هزّة ارتدادية بلغت قوّتها 5.0 درجات، بحسب المصدر نفسه. ومنطقة غورنو-باداخشان يقطنها عدد قليل من السكان وتحيط بها جبال بامير الشاهقة.

«الشرق الأوسط» (دوشانبي)
العالم جنود في قرغيزستان يحملون نعش أحد قتلاهم أمس (أ.ب)

اتهامات متبادلة بين قرغيزستان وطاجيكستان بخرق الهدنة

تبادلت قرغيزستان وطاجيكستان التهم السبت، بانتهاكات جديدة لوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في الليلة الماضية، عقب مواجهات مسلحة دامية في نقاط عديدة على الحدود بين البلدين الواقعين في آسيا الوسطى. وأكد حرس الحدود القرغيزيون في بيان، أن جيش طاجيكستان فتح النار 4 مرات صباحاً، لا سيما بقذائف الهاون على مواقع عسكرية حدودية في قرغيزستان. وحصلت المواجهات في منطقتي أوش وباتكين بجنوب قرغيزستان. من جهته، أكد حرس الحدود الطاجيكي عبر وكالة الأنباء الوطنية «خوفار»، أن الوضع على الحدود «مستقر نسبياً».

«الشرق الأوسط» (بشكيك)
العالم جنود من قيرغيزستان عند قرية كوك تاش القريبة من حدود قرغيزستان وطاجيكستان (أرشيفية- أ.ب)

بعد تصعيد حدودي أوقع عشرات الجرحى... هدنة بين قرغيزستان وطاجيكستان

أعلنت قرغيزستان اليوم (الجمعة)، وقف إطلاق النار مع طاجيكستان، على أثر تصعيد في المواجهات الحدودية بين البلدين الواقعين في آسيا الوسطى أوقع أكثر من 30 جريحاً. وأعلن جهاز حرس الحدود في قرغيزستان، في بيان، أن «رئيسي لجنتي الأمن القومي في قرغيزستان وطاجيكستان كامتشي بيك تاشييف وسايمومين ياتيموف توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار» اعتباراً من الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (10:00 ت غ). وكانت قرغيزستان قد اتّهمت اليوم (الجمعة)، طاجيكستان بقصف مدينة حدودية بالأسلحة الثقيلة، في تصعيد أوقع أكثر من 30 جريحاً، في حين دعت روسيا إلى «تدابير عاجلة» لوضع حد للتأزم. وعادةً ما تشهد الحدود بين طاجيكستان وقرغيزستان

«الشرق الأوسط» (بشكيك)
العالم طاجيكستان تعتمد {القوة} للسيطرة على شرقها {المتمرد}

طاجيكستان تعتمد {القوة} للسيطرة على شرقها {المتمرد}

تعد مقاطعة غورنو باداخشان الجبلية في طاجيكستان التي تعرف بالمناظر الطبيعية الخلابة و«طريق بامير السريع» الشهير، جنة للسياح المغامرين، لكن المنطقة تملك جانباً مظلماً... ففي الأسابيع الأخيرة، أطلقت الحكومة حملة صارمة على هذه المنطقة المتاخمة للصين وأفغانستان، التي حاولت الانفصال عن دوشانبي عام 1992. في هذه الحملة التي تسميها السلطات «عملية لمكافحة الإرهاب»، قتل 17 شخصاً على الأقل وأوقف أكثر من مائتين، فيما يحد قطع الاتصالات من المعلومات الواردة من المنطقة.لكن بالنسبة إلى البعض، الهدف الحقيقي من تلك الحملة هو التخلص من القادة المحليين الذين قاوموا سلطة الرئيس إمام علي رحمن.

«الشرق الأوسط» (ألماتي)
العالم لافتات ضخمة تعلن عن بطاقة الدفع الوطنية خلف النصب التذكاري للمدافعين البطوليين للينينغراد في ساحة النصر في سانت بطرسبرغ ( ا ب ا )

طاجيكستان تعلن مقتل قياديَين في «جماعة إجرامية»

أعلنت الأجهزة الأمنية في طاجيكستان الأحد مقتل قياديَين في "جماعة إجرامية" شرق الدولة الواقعة في آسيا الوسطى". وقالت وكالة أنباء خوفار الرسمية إن خورساند مزوروف وزهير رجبوف "أظهرا مقاومة مسلحة" باستخدام قنابل يدوية وبنادق لكن تمت "تصفيتهما". وتشهد منطقة غورنو باداخشان المتمتعة بالحكم الذاتي اشتباكات دورية منذ نهاية الحرب الأهلية في طاجيكستان في التسعينيات". وتنفذ السلطات عملية "لمكافحة الإرهاب" منذ منتصف مايو أيار في هذه المنطقة الشاسعة في سلسلة جبال بامير المتاخمة للصين وأفغانستان والتي تمثل نحو نصف مساحة طاجيكستان ولكنها موطن لنحو 200 ألف فقط من بين تسعة ملايين ساكن".


حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.