كبير مديري البنك الدولي: نسعى لجعل الخليج أكبر حليف استراتيجي

جوقالي قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن أسعار النفط لن تعود إلى مستوياتها السابقة حتى بعد 2017

كبير مديري البنك الدولي: نسعى لجعل الخليج أكبر حليف استراتيجي
TT

كبير مديري البنك الدولي: نسعى لجعل الخليج أكبر حليف استراتيجي

كبير مديري البنك الدولي: نسعى لجعل الخليج أكبر حليف استراتيجي

قال كبير مديري البنك الدولي للاقتصاد الكلي والسياسات المالية الدكتور مارسلو جوقالي إن «البنك يسعى لجعل الخليج أكبر حليف استراتيجي من حيث تقديم المساعدات الفنية والإصلاحات الصعبة والضرورية»، مشيرا إلى تقديمه حزمة من المساعدات تختار منها الدول الخليجية ما يناسب سياساتها ورؤاها. وأضاف جوقالي في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» خلال زيارته إلى الرياض في إطار جولة خليجية، أن «أسعار السلع الأساسية بالخليج، خاصة أسعار البترول، ستظل منخفضة، ونحن نتوقع حتى نهاية عام 2017 أن يكون سعر برميل البترول أقل من 70 دولارا، مع انخفاض في النمو وعجز في الموازنات، الأمر الذي يستدعي تقليل الإنفاق، والإنفاق النوعي، والتخطيط على المدى الطويل، لتعدد موارد الإيرادات وتنويع الاقتصاد». وأضاف جوقالي «على المدى الأطول لا نتوقع أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة حتى بعد عام 2017»، مشيرا إلى أن البنك الدولي يعتزم تقديم ثلاثة أنواع من المساعدات إلى اليمن، تتمثل في المساعدات الإنسانية التي تخص اللاجئين، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وإعادة العلاقات بين الدول والمواطنين. وفيما يلي نص الحوار:

* ما الهدف من جولتكم الخليجية وبينها زيارتكم إلى السعودية؟
- جولتي في دول الخليج، والتي تضمنت زيارة السعودية، تأتي في إطار مسعانا لزيادة مساعدتنا الفنية للدول الخليجية. وسنعمل لنصبح أكبر حليف استراتيجي للخليج في تقديم المساعدات الفنية منها القيام بالإصلاحات الواجبة والصعبة والضرورية. في هذه الجولة الخليجية، نقدم المساعدات المالية لبعض دول الخليج التي تحتاج إلى ذلك، ونحن على أهبة الاستعداد لفعل ذلك، علما أن أغلبها لا يحتاج. قدمنا حزمة من المساعدات تختار منها دول الخليج ما يناسبها، وسيكون دورنا مساندًا خلف السياسات الحكومية إلى جانب تقديم المساعدات الفنية الضرورية لتنفيذ سياسات ورؤى دول الخليج، وهي التي تقرر وتتخذ السياسات الضرورية.
* ما طبيعة هذه المساعدات؟
- لدينا عدد من الأدوات التي يمكن تقديمها في إطار المساعدات الفنية، مثال تنويع مصادر الدخل وترشيد وتحسين ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتقديم قاعدة معلومات تساعد متخذي القرار. كما أننا نقدم نماذج للاقتصاد الكلي، بحيث ننقل هذه الخبرة للدول، لتكون لديها قاعدة معلومات تساعدها في اتخاذ السياسات الأفضل. هذا جزء من الأدوات التي نقدمها في سبيل تقديم الإصلاحات لاقتصادات دول الخليج.
* وما تقييمكم لاقتصادات دول الخليج؟
- على مستوى الدول الخليجية، ستظل أسعار السلع الأساسية منخفضة، خصوصًا أسعار البترول، ونحن نتوقع أن يبقى سعر برميل البترول أقل من 70 دولارا حتى نهاية 2017. كذلك، فإن معدلات نمو دول الخليج ستكون منخفضة في الفترة المقبلة، مقارنة بما كانت عليه بين عامي 2000 و2007، حيث كانت دول الخليج تنمو بمعدلات كبيرة قبل الأزمة المالية التي حلت في عام 2008. وبالنسبة للأعوام المقبلة 2015 و2016 و2017، فإن دول الخليج سيكون لديها نمو ولكن بشكل أقل مما كانت عليه في الفترة من 2000 إلى 2007. ثانيا سيحدث عجز في الموازنات في معظم دول الخليج بسبب انخفاض الموارد المالية أكثر من الإنفاق بسبب انخفاض أسعار البترول. وإذا افترضنا أن أسعار البترول ستكون منخفضة في الأعوام الثلاثة المقبلة، فإن هذا يعني أنه لا بد من التعامل مع هذه الأسعار كحقيقة دائمة وليست طارئة، وهذا يستدعي التعاطي مع أربع سياسات مختلفة، الأولى، تقليل الإنفاق الحكومي، والثاني، إنفاق أفضل بمعنى تغيير نوع الإنفاق، والثالث، ضرورة التخطيط للأمام على المدى الطويل، ورابعًا، ضرورة تعدد موارد الإيرادات وتنويع الاقتصاد.
* إلى أي مدى ستتجه أسعار البترول ما بعد عام 2017؟
- في العادة نعمل إسقاطات لأكثر من عشرة أعوام، ولكن نحن دائما لدينا نسبة ثقة أكبر في الإسقاطات أو التوقعات في الأعوام المقبلة، وبناء على توقعاتنا حتى عام 2017 ستبقى أسعار البترول منخفضة، غير أن ذلك قد يتغير إذ إن هناك عدة عوامل محددة لأسعار النفط، مثل تغير العرض أو الطلب فجأة. لكن في المدى الأطول لا نتوقع أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة حتى بعد عام 2017.
* ما السياسات التي يتبعها البنك الدولي للتعاطي مع الاقتصادات التي ترزح تحت العنف والحرب مثل اليمن؟
أنا مسؤول في مجال الاقتصاد العالمي ككل، وليس في دول بعينها، ولكن أستطيع القول إن موقف البنك تجاه الدول التي تمر بظروف مثل اليمن، يقدم ثلاثة أنواع من المساعدات منها المساعدات الإنسانية التي تخص اللاجئين، وثانيا، إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وثالثا، إعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة العلاقات بين الدول والمواطنين التي تسوء عادة بسبب الحروب. هذه أولوياتنا في اليمن التي تتضمن مساعدة الإنسان اليمني قبل كل شيء. وفي نفس الوقت ستبدأ المساعدات المختصة بإعادة البناء وإعادة علاقاته وتشكيل مؤسسات الدولة.
* على المستوى الدولي.. كيف تنظرون إلى واقع الاقتصاد العالمي حاليا؟
- يسير الاقتصاد العالمي في اتجاهات مختلفة، ويتبع سياسات مختلفة في مناطق جغرافية مختلفة، فمثلا في الولايات المتحدة الأميركية، هناك تسارع في وتيرة النمو، والسياسات الاقتصادية التي تتبعها الولايات المتحدة تتجه في تدعيم هذا الاتجاه، بغية تحقيق مسعاها فيما يتعلق بزيادة معدلات الفائدة، وهنا سؤال يطرح نفسه: هل ستزيد معدلات الفائدة في يونيو (حزيران) أم في سبتمبر (أيلول)؟! هذا سؤال مطروح، ولكن الشيء المؤكد هو أن أسعار الفائدة في اتجاه التصاعد في أميركا. أما في الدائرة الاقتصادية بأوروبا فلا ندري هل سيحدث تعاف أم لا، غير أن المؤكد أن معظم الدول الأوروبية تعاني من الركود الاقتصادي، وهناك سياسات حثيثة تسعى لزيادة معدلات النمو مع سعي مواز لخفض معدلات الفائدة في نفس الوقت. وهنا يتولد لدينا الخوف من بروز ظاهرة ثالثة يعبر عنها اصطلاحا بـ«Deflation» وهي أن أوروبا ستسير في اتجاه معدلات نمو سالب أي انكماش اقتصادي، وفي نفس الوقت الاتجاه نحو تضخم سالب أيضا، بمعنى تتناقص الأسعار بدلا من أن تتزايد. كذلك هناك اختلافات في إطار الإقليم الجغرافي الواحد، مثلما تحدثنا بصورة عامة عن الاختلافات بين أوروبا وأميركا، نجد أن هناك دولا مثل ألمانيا بدأت تتعافى ويمكن أن تسير دول أخرى على نفس المسار كالبرتغال وإسبانيا، ولكن في نفس الوقت هناك دول أوروبية أخرى، مثل إيطاليا واليونان وضعها يختلف.
* وماذا عن مجموعة الدول الاقتصادية الخمس «بريكس»؟
- مجموعة الدول الاقتصادية الخمس التي تسمى «بريكس»، والتي تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، نجد أن الاتجاهات المختصة بالسياسات مختلفة، فمثلا الصين فيها انخفاض في سرعة النمو ومن غير المتوقع زيادة النمو الاقتصادي في الصين أكثر من 7 في المائة، وفي الوقت نفسه فإن الوضع يعيش تعافيا أكثر في الهند ومن المتوقع أن تصبح معدلات النمو في الهند أعلى من معدلات النمو في الصين. أما في البرازيل فمن المتوقع أن يحصل انكماش اقتصادي هذا العام لكن في الوقت نفسه بدأت معدلات النمو ترتفع في البرازيل. وبالنسبة لجنوب أفريقيا فإنه من المتوقع أن يكون نمو اقتصادها ضعيفا جدا، وبالتالي من خلال هذه المجموعة «البريكس» فإن الاتجاهات مختلفة هي الأخرى.
* وهل ينطبق ذلك على الدول الأقل نموًا؟
- مجموعة الدول الأقل نموا، «ليكس» (low income countries) تتمتع في معظمها بظواهر إيجابية، إذ إن اقتصاداتها تتنامى، وهذا يحدث في نفس الوقت التي تصبح فيه أسعار السلع من المواد الأولية كالبترول والسلع الغذائية منخفضة جدا، في حين أن دولا مثل هندوراس ورواندا أصبحت تطرح أسهما في الأسواق العالمية، وتحصل على أسعار منخفضة للتمويلات. هذا اتجاه جديد يحدث، وأحدث دولة في هذا الإطار هي كينيا. باختصار فإن الرؤية الموجودة هي اختلاف الدوائر الاقتصادية وكذلك السياسات المالية.
* بالعودة إلى الاقتصاد العالمي.. ما هي المخاطر التي تواجهه وتهدد مستقبله؟
هناك أربعة مخاطر حقيقية وأساسية تواجه الاقتصاد العالمي في المستقبل المنظور، الأول، زيادة معدلات الفائدة وبالذات في أميركا، إذ إن هذا التوجه سيكون له أثر كبير ينتهي بهروب رؤوس الأموال من الدول النامية إلى الدول الغنية، وهذا بالتأكيد ومن خلال اهتمامنا باقتصادات الدول النامية سيخلق مشكلة كبيرة لأنه يسبب هبوط معدلات النمو في هذه الدول، لأن الأموال تهرب حيث معدلات الفائدة الأعلى، فزيادة معدلات الفائدة في أميركا قد يسبب آثار اقتصادية في أميركا نفسها، وهذا سيبرز مخاطر في أسواق المال العالمية، وخصوصا أسواق الأسهم حيث حاليا كل أسواق الأسهم وصلت مؤشراتها إلى مستويات أعلى من قبل الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، وهذا قد يتسبب في أزمة اقتصادية عالمية جديدة إذا لم يتم تداركها، ولكن الخطر الحقيقي المحدق هو ارتفاع أسعار الدولار كعملة مقابل العملات الأخرى، وبالذات في الدول التي تثبت أسعار عملاتها أمام الدولار كما في دول الخليج، وهذا سيخلق نوعين من المشكلات، المشكلة، الأولى، يعقد من تنافسيتها، حيث كلما كانت أسعار العملة المعينة مرتفعة، كانت المقدرة على التصدير أقل، وفي نفس الوقت يزيد من عبء الديون، بالذات بالدول التي تستدين بالدولار لأن ارتفاع أسعار الدولار يصعب من قدرتها على تسديد الديون، وهذا قد يؤثر في الدول الصغيرة كدول الكاريبي، لأن ارتفاع أسعار الدولار يزيد أعباء الديون، أما الخطر الثالث، فهو انخفاض معدلات النمو في الصين، حيث يترتب عليه انخفاض في أسعار المواد الأولية كالنفط والمعادن ومثيلاتها مما يشكل ضغوطا على الدول النامية ويشكل ضغوطا على موازين المدفوعات في هذه الدول ويشكل ضغوطا على العجز المالي وعجز الموازنات، وأما الخطر الرابع، فيتمثل في فشل برامج المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لليونان، حيث اليونان ستؤثر على باقي أوروبي في حال فشل برامج هذه المساعدات وتؤثر الاقتصادات الأوروبية وبالتالي فإنه مع نسبة حجم الاقتصاد الأوروبي وتأثيره في الاقتصاد العالمي، سيترك آثارا على الدول النامية وبالتالي تصبح مشكلة اليونان مشكلة لأوروبا وتصبح مشكلة أوروبا مشكلة للدول النامية، لأن الكثير من هذه الدول تصدر في الأول لدول أوروبا، ثانيا، تقدم الكثير من الدول الأوروبية مساعدات للدول الأفريقية وغيرها من المساعدات والإغاثات، وثالثا، من المتوقع أن كثيرا من الناس الذين يعملون في أوروبا ويرسلون مدخراتهم لأهلهم في بلادهم الأصل، يتسببون في انخفاض النمو، مع أنه من خلال تجربتنا أنه عادة، لا تسبب تحويلات المغتربين ومدخرات تغير كثيرا ويكون تأثيرها في حدود، ولكن دائما المتوقع انخفاض صادرات الدول الفقيرة والمساعدات التي تقدمها الدول الأوروبية لهذه الدول، وهذا في مجمله يسبب خطرا على الاقتصادات النامية.
* ما الاستراتيجية التي يتبعها البنك الدولي ليمكن هذه الدول من التغلب على تحديات هذا الواقع؟
- سياستنا في البنك الدولي، هي زيادة هذه المساعدات لكل هذه الدول بالذات في الأوقات الصعبة، وتتمثل استراتيجيتنا في تقديم نوعين من المساعدات الأول، مساعدة فنية إذ إن هناك كثيرا من الإصلاحات التي يمكن تقديمها كمثل إصلاح نظام الدعومات وتوجيهها بصورة أفضل وترشيدها للفقراء والمساكين، والجزء الثاني، من مساعداتنا الاستراتيجية هو تقديم خدماتنا المالية وهو التمويل الذي يعد الإقراض أكبر عنصرا فيها، فنحن نتعامل مع الدول التي تواجه مشكلات في سياساتها المالية بتقديم مساعدات فنية والدول التي تحتاج إلى مساعدات مالية يقرضها البنك الدولي. نحن نركز على مضاعفة جهودنا في ظل الظروف العالمية المضطربة لمواجهة مثل هذه التحديات الكبيرة.
* بالعودة للاقتصاد العالمي.. وما توقعاتكم لنسبة نمو الاقتصاد العالمي للعامين الحالي والمقبل؟
- نقدم إسقاطات أو توقعات اقتصادية من تحت إلى الأعلى، حيث لدينا أكثر من 350 اقتصاديا يعملون تحت إدارتي في 80 دولة أو في مكتبي خارج واشنطن. باختصار، أتوقع أن تبلغ معدلات النمو لهذا العام 2.9 في المائة، وهي أقصى ما تصل إليه من سرعة. أما في عام 2016 فنتوقع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي 3.2 في المائة. لماذا؟ لأن أميركا متحسنة والهند متحسنة وجنوب أفريقيا ليس بها تحسن والصين أقل وأوروبا أقل تحسنا. ولذلك عندما نضع كل هذه الاقتصادات في سلة واحدة في الاقتصاد العالمي، تصبح الاتجاهات غير سريعة. يعني أن الحديث عن نمو بين 4 و4.5 في المائة سيكون بمثابة قفز على السرعة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».