السعودية أكبر محتضن للأصول المالية الإسلامية عالمياً

مؤتمر القطاع المالي يؤكد تعزيز «المصرفية المفتوحة» وتنمية الاقتصاد الرقمي

ميلون فيزي متحدثاً في جلسة أمس بالمؤتمر (الشرق الأوسط)
ميلون فيزي متحدثاً في جلسة أمس بالمؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

السعودية أكبر محتضن للأصول المالية الإسلامية عالمياً

ميلون فيزي متحدثاً في جلسة أمس بالمؤتمر (الشرق الأوسط)
ميلون فيزي متحدثاً في جلسة أمس بالمؤتمر (الشرق الأوسط)

في حين كشفت السعودية عن أبرز محطات رحلة المصرفية المفتوحة - أحد ممكنات برنامج تطوير القطاع المالي الركيزة الرئيسية لرؤية 2030 - والتغييرات التي ستحدثه في البلاد، أكد زياد اليوسف، وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للتطوير والتقنية، أن المملكة تتسم بكونها أكبر محتضن للمالية الإسلامية على مستوى العالم من حيث الأصول، وتتبوأ المرتبة الأولى في هذه الصناعة بمجموع يقارب الـ3 تريليونات ريال (800 مليار دولار) ما يمثل 28 في المائة من إجمالي الأصول على المستوى الدولي.
وبين اليوسف، أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على استراتيجية التقنية المالية مؤخراً من شأنها دعم القطاع محلياً وجعل المملكة مركزاً تقنياً في مصاف الدول المتقدمة.
وأوضح زياد اليوسف، خلال مؤتمر القطاع المالي أمس (الأحد) في الرياض، أن البنك المركزي يعمل على دعم تطوير المالية الإسلامية عبر إصدار التشريعات ونشر البيانات وعقد ورش العمل المتخصصة، بالإضافة إلى التعاون مع الأكاديمية المالية لإطلاق الشهادات المهنية لتعزيز الكوادر المتخصصة في هذا المجال.
وتابع أن المصرفية المفتوحة ستساهم في تعزيز الابتكار وزيادة التنافسية ورفع مستوى الشمول المالي، بالإضافة إلى زيادة كفاءة النظام المصرفي وتنمية الاقتصاد الرقمي وتمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص من خلال فتح المجال أمام جهات جديدة لتقديم الخدمات.
من ناحية أخرى، استعرض عبد الإله العنقري، مدير التقنية والتشغيل لبرنامج المصرفية المفتوحة، رحلة السعودية في هذا القطاع وخارطة الطريق لإطلاق الخدمات في المرحلة المقبلة، كاشفاً عن إطلاق النسخة الأولى من المعايير الفنية للمصرفية المفتوحة خلال الربع الثالث من العام الجاري، على أن يتم الانتقال إلى مرحلة البيانات العامة وخدمات الحسابات في نهاية الربع الأخير، ثم إطلاق خدمات إنشاء عمليات الدفع في الربع الثاني من 2023.
وزاد العنقري، أن إطار المصرفية المفتوحة قائم على 3 أساسيات أولها الأدوار والمسؤوليات المطلوبة لتنفيذ وتشغيل المنظومة، إضافة إلى تطوير الإطار التنظيمي من اللوائح الخاصة وسلسلة من القواعد التكميلية لضمان الثقة وتحديد المسؤوليات الواضحة بين المشاركين في السوق، وكذلك نهج مشاركة البيانات والعمليات والتقنيات التي تقدم التوجيهات والتعليمات اللازمة لتعزيز الثقة والكفاءة داخل منظومة المصرفية المفتوحة.
وفي الجلسة الأولى من المؤتمر، ذكر السيد ميلون فيزي، مدير المصرفية المفتوحة في البنك السعودي الفرنسي، أن القطاع يعتبر أداة رقمية ستوفر المزيد من الفرص في المستقبل، وأن هناك حاجة لمزيد من المستثمرين للدخول فيه، خاصة أن هناك فرصاً واعدة للنمو وتحقيق الأرباح، مؤكداً في الوقت ذاته أن السعودية تسير على خطى ثابتة في هذا المجال ليعود إيجاباً على اقتصادها الوطني.
من جانبه، أفاد عبد الله المؤيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لبوابة ترابط، بأن المصرفية المفتوحة تعد رحلة في عالم المال وتقوم المملكة بعمل جبار من خلال وضع الأطر الصحيحة المتعلقة بدعم الابتكار وتمكينه.
وخلال الجلسة الثانية المعنية بالمالية الإسلامية والتطلعات الوطنية، فقد أفصح عبد الله الغانم، وكيل هيئة السوق المالية للشركات المدرجة والمنتجات الاستثمارية، عن وجود توسع كبير في إصدار الصكوك وأن المجال مفتوح لتنمية هذا السوق بشكل أكثر من خلال عدة طرق وأساليب، فيما كشف همام هاشم، المدير العام لـ«كفالة» تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، عن بلوغ إجمالي التمويل خلال الربع الرابع من العام الماضي 203 ملايين ريال (54 مليون دولار)، وأن البرنامج يتوافق مع الشريعة الإسلامية ويستهدف دعم القطاع ورفع حجمه.
إلى ذلك، أطلق برنامج تطوير القطاع المالي جائزة عالمية لدعم المالية الإسلامية، تحت مسمى (الجائزة العالمية للمالية الإسلامية)، وذلك انطلاقاً من مكانة المملكة الريادية وكونها الأكبر عالمياً في حجم أصول المالية الإسلامية، وسعياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى اقتصاد مزدهر ووطن طموح، ويهدف إلى تحفيز وتشجيع المؤسسات والأفراد، للنهوض بصناعة المالية الإسلامية.
وقال محمد الجدعان، وزير المالية رئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي، إن إطلاق هذه الجائزة المتزامن مع الجلسات الحوارية التمهيدية لمؤتمر القطاع المالي في نسخته الثانية الذي سينعقد في مارس (آذار) 2023 المقبل، يهدف إلى دعم صناعة المالية الإسلامية وتعزيز قيمها السامية والنبيلة بما يسهم في النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام في العالم، وتشجيع التميز والابتكارات، والأبحاث العلمية، والمبادرات في صناعة المالية الإسلامية، إلى جانب تكريم المساهمات الإبداعية في صناعة المالية الإسلامية، وتكثيف التوعية والثقافة والمعرفة والقدرات في صناعة المالية الإسلامية، وتعزيز دور المملكة الريادي في هذا القطاع، لتصبح مركزاً للمالية الإسلامية بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.