«قطار الرياض» يحوّل العاصمة إلى منطقة اقتصادية أكثر جذباً للشركات العالمية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: المشروع ينشّط السياحة ويخلق مزيداً من الوظائف

TT

«قطار الرياض» يحوّل العاصمة إلى منطقة اقتصادية أكثر جذباً للشركات العالمية

لقطات أثناء تجربة «مترو الرياض» خلال الفترة الماضية (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
لقطات أثناء تجربة «مترو الرياض» خلال الفترة الماضية (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

يرى مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن «قطار الرياض» الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، سيحول العاصمة السعودية إلى منطقة اقتصادية أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، ويستقطب المزيد من الشركات العالمية للدخول إلى السوق المحلية، مع ضمان سهولة التنقل والدقة في المواعيد، وهو ما سيعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني.

وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أكد عند إطلاق «قطار الرياض»، أن مشروع النقل العام بمدينة الرياض بشقيه القطار والحافلات، يُعد ثمرة من ثمار غرس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من رؤيته الثاقبة، عندما كان رئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية للنقل في اتحاد الغرف السعودية سعود النفيعي لـ«الشرق الأوسط»، أن تشغيل «قطار الرياض» سيكون نقطة إضافية جاذبة للاستثمارات الأجنبية الباحثة عن خدمات النقل العام بشكل عام لسهولة الوصول إلى الأعمال وضمان دقة المواعيد، مبيناً أن هذا المشروع العملاق ينتظره الجميع؛ لما له من أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي.

تخفيف الازدحام

وبحسب النفيعي، سيكون لـ«قطار الرياض» عائد إيجابي على الاقتصاد الوطني، وهو أول خدمة للمترو تطلق في المملكة، وبصفة خاصة الرياض؛ كون العاصمة السعودية تواجه ازدحاماً في أوقات الذروة، وبالتالي هذا المشروع سيختصر الكثير من الوقت والجهد للمستفيدين.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للنقل إن المشروع يمثل عنصراً رئيساً جاذباً لقطاع الأعمال، وسيعزز مكانة الرياض كمنطقة اقتصادية تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية.

توفير الوقت

واتفق أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور سالم باعجاجه، مع النفيعي في أن «قطار الرياض» سيحول العاصمة إلى منطقة اقتصادية جاذبة للشركات الأجنبية؛ لعدة عوامل أساسية أهمها توفير الوقت في إنجاز الأعمال، مبيناً أن الرياض أصبحت في الوقت الحالي تستقطب المزيد من الاستثمارات الدولية.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع «قطار الرياض» أكثر من مجرد وسيلة، وهو ينعكس على رفع جودة الحياة؛ كونه يسهل من عمليات التنقل في العاصمة السعودية، خاصةً في أوقات الذروة التي تشهد ازدحاماً في الطرقات.

ويعتبر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، أن المشروع سيكون له أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي، بالإضافة إلى كونه جاذباً أيضاً للسياح الأجانب الباحثين دوماً عن وسائل النقل السريعة للوصول إلى المواقع المطلوبة في وقت وجيز، مؤكداً أن «المترو» له عائد كبير على الاقتصاد الوطني.

وأضاف باعجاجه أن المشروع يخلق المزيد من فرص العمل، وينشّط السياحة، ويقلل من الازدحام في الطرقات، كما يزيد من قيمة العقارات القريبة من المحطات الرئيسة في الرياض.

مراحل التشغيل

ويبدأ يوم الأحد المقبل تشغيل المسارات الثلاثة التالية: المسار «الأزرق»: محور شارع العليا - البطحاء، والمسار «الأصفر»: محور طريق مطار الملك خالد الدولي، والمسار «البنفسجي»: محور طريق عبد الرحمن بن عوف - طريق الشيخ حسن بن حسين بن علي.

يعقبها بعد أسبوعين في 15 ديسمبر (كانون الأول)، تشغيل مسارين: المسار الثاني «الأحمر»: طريق الملك عبد الله، والمسار الخامس «الأخضر»: طريق الملك عبد العزيز.

إحدى محطات المترو في مركز الملك عبد الله المالي (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

ثم يتم تشغيل المسار الثالث «البرتقالي»: محور طريق المدينة المنورة، بعد ثلاثة أسابيع من ذلك؛ يوم 5 يناير (كانون الثاني) 2025، لتكتمل بذلك جميع مسارات شبكة «قطار الرياض» الستة التي يبلغ طولها الإجمالي 176 كيلومتراً، وجميع محطات الشبكة البالغ عددها 85 محطة من بينها 4 محطات رئيسة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 3.6 مليون راكب يومياً، ويتميز بتكامله مع شبكة الحافلات التي جرى إطلاق شبكتها مؤخراً.

واشتمل المشروع على إنشاء 85 محطة للقطار، من بينها 4 محطات رئيسة يلتقي فيها عدد من مسارات الشبكة جرى تصميمها وفق تصاميم معمارية حديثة على عدة مستويات، بحيث تتوزع بين 34 محطة علوية، و4 محطات على سطح الأرض، و47 محطة تحت سطح الأرض.

فكرة المشروع

تجدر الإشارة إلى أن «مشروع النقل العام بمدينة الرياض» قد انطلق من الدراسات المختلفة التي أعدتها «الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض حالياً)، حول الوضع الراهن للمدينة واحتياجاتها الحالية والمستقبلية من قطاع النقل العام، وتحديد أفضل الحلول والخيارات لتأسيس نظام نقل عام مستديم يتلاءم مع واقع المدينة وخصائصها العمرانية والسكانية والمرورية.

وقد خلصت هذه الدراسات إلى وضع «الخطة الشاملة للنقل العام في مدينة الرياض» التي اشتملت على تأسيس شبكة للنقل بالقطارات وشبكة موازية للنقل بالحافلات، تعمل على احتواء متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، وتُوجت هذه الخطة بصدور قرار مجلس الوزراء القاضي بـ«الموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض - القطار والحافلات».


مقالات ذات صلة

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

الخليج مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

يقود مازن بن تركي السديري رئاسة مجلس هيئة السوق المالية، بعد أن صدر أمر ملكي بتعيينه في هذا المنصب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

تراجع صافي خسائر شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 50 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضمن خدمات «إيه إي» لتحالف «جيميني»

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضِمن خدمتيْ «إيه إي 15» و«إيه إي 19» لتحالف «جيميني».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متجر سلع غذائية في السعودية (واس)

تضخم هادئ في السعودية عند 1.8 % رغم اضطرابات أسواق السلع عالمياً

حافظ معدل التضخم بالسعودية على وتيرته الهادئة خلال يوليو (تموز) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي، في قراءة تعكس استمرار تماسك المستوى العام للأسعار...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)

التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % في يوليو

حافظ معدل التضخم في السعودية على وتيرة مستقرة خلال يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

قالت شركة «إكس آر جي»، ذراع «أدنوك» للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة، إنها دخلت سوق الغاز الفنزويلية للمرة الأولى، عبر الحصول على حصة في امتياز حقل «لوران» البحري للغاز من «شركة النفط الوطنية الفنزويلية»، في خطوة تتطلع فيها الشركة الإماراتية إلى توسيع محفظتها الدولية في قطاع الغاز، وحضورها في أميركا اللاتينية.

وقالت الشركة، الخميس، إن «إكس آر جي» ستشارك كلاً من «بي بي» و«يو سي سي» في امتياز الحقل، الذي يضم موارد غاز مؤكدة تزيد على 4 تريليونات قدم مكعبة، وذلك بعد الحصول على الموافقات التنظيمية ذات الصلة.

ويُعد حقل «لوران» جزءاً من مكمن الغاز البحري «لوران-ماناتي»، الممتد عبر الحدود البحرية المشتركة بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو، ويتيح موقعه الاستفادة من البنية التحتية القائمة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وقال محمد العرياني، رئيس منصة الغاز الدولية في «إكس آر جي» بحسب بيان، إن فنزويلا تمتلك موارد كبيرة من الغاز تؤهلها للقيام بدور أكبر في تلبية الطلب الإقليمي والدولي على الطاقة، موضحاً أن دخول الشركة إلى السوق الفنزويلية عبر مشروع «لوران» يعكس تركيزها على الاستثمار بالشراكة مع أطراف أخرى، وربط موارد الغاز بالبنية التحتية القائمة.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى تنمية هذه الموارد بصورة مسؤولة ومستدامة، بما يسهم في خلق قيمة طويلة الأجل لفنزويلا والشركاء.

ويأتي الاستثمار في حقل «لوران» ضمن استراتيجية «إكس آر جي» لبناء منصة للغاز والغاز الطبيعي المسال في أميركا اللاتينية، إذ ستمتلك الشركة حصصاً متساوية مع «بي بي» و«يو سي سي» في الامتياز.

ويمثل المشروع إضافة جديدة إلى محفظة «إكس آر جي» العالمية في قطاع الغاز والغاز الطبيعي المسال، التي تشمل استثمارات في مشروع «ريو غراندي» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، ومشروع الأرجنتين للغاز الطبيعي المسال، إلى جانب استثماراتها في مصر من خلال شركة «أركيوس إنرجي».

كما تضم محفظة الشركة حقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات، وشركة «ممر الغاز الجنوبي» في أذربيجان، وحقول الغاز والمكثفات ضمن «المنطقة 1» البحرية في تركمانستان، إضافة إلى امتياز «المنطقة 4» في حوض «روفوما» للغاز الطبيعي في موزمبيق.

وتخضع مشاركة «إكس آر جي» في مشروع حقل «لوران» لاستكمال اتفاقيات الامتياز والشراكة النهائية، والحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية ذات الصلة، والامتثال للقوانين والاشتراطات التنظيمية، ومتطلبات التراخيص اللازمة.


قناة السويس تتلقى دفعة جديدة من «ميرسك» رغم «استهدافات» البحر الأحمر

سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

قناة السويس تتلقى دفعة جديدة من «ميرسك» رغم «استهدافات» البحر الأحمر

سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)

تلقت قناة السويس، التي تعد إيراداتها أحد أهم مصادر العملة الصعبة بمصر، دفعة جديدة من شركة «ميرسك» عملاق النقل البحري، بالتأكيد على أهمية الممر الملاحي واقتراب العودة الكاملة للملاحة، رغم استهدافات لبعض السفن بالآونة الأخيرة.

ووفق خبير اقتصادي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن إعلان ميرسك «يعكس تحسناً في تقييم كبرى شركات الشحن للمخاطر الأمنية في البحر الأحمر، ويعزز الثقة الدولية في الممر الملاحي، ويشجع خطوط ملاحية أخرى على إعادة تقييم مساراتها والعودة إلى قناة السويس».

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك» للملاحة، فينسنت كليرك، في حديث نقلته «رويترز» الخميس، أن الظروف الحالية مهيأة لاستئناف حركة الملاحة الكاملة عبر قناة السويس خلال عام 2026.

وتصريح كليرك يأتي عقب إعلان شركتي «ميرسك» الدنماركية، وعملاق النقل البحري الألماني «هاباج - لويد» إجراء تعديل هيكلي على خدمة الشحن «AE19» ضمن تحالف «جيميني»، يقضي بعودة السفن للعبور عبر قناة السويس بدلاً من الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، في خطوة جديدة ضمن العودة التدريجية للممر الملاحي المصري.

وقالت «ميرسك» في بيان في 10 أغسطس (آب) إن التعديل دخل حيز التنفيذ فوراً، مشيرة إلى أن القرار اتخذ بالتنسيق مع «هاباغ - لويد» عقب تقييم شامل للأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر، مؤكدة أن قناة السويس تمثل ممراً بحرياً حيوياً بين الشرق والغرب ومحركاً رئيسياً لكفاءة سلاسل الإمداد العالمية، عادّةً أن المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر هو المسار الأسرع والأكثر استدامة وكفاءة لخدمة عمليات النقل بين آسيا وأوروبا.

حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» راسية بميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)

دلالات إيجابية

ويرى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك» تعبر عن تحول تدريجي ونوعي في استراتيجية كبرى شركات الشحن العالمية، حيث انتقلت الأدبيات التشغيلية من مرحلة إدارة الأزمات والاستجابة السريعة للمخاطر إلى مرحلة التخطيط للتعافي الملاحي والاستقرار التشغيلي المستدام.

وأضاف: «تؤكد الإشارة إلى أن الظروف باتت مواتية لعودة كاملة خلال عام 2026 بقناعة راسخة لدى تحالفات الشحن بأن مسار رأس الرجاء الصالح، رغم دوره المؤقت في تفادي المخاطر، يُشكل عبئاً مالياً ولوجستياً غير مستدام على المدى الطويل نظراً لطول مسافاته، وزيادة استهلاك الوقود، وارتباك جداول الإبحار».

وتشكل هذه التصريحات والخطوات العملية التي اتُّخذت بالتنسيق مع «هاباج - لويد» مؤشراً جلياً على تغيير عميق وحذر في منهجية تقييم المخاطر الأمنية في البحر الأحمر، حسب الشافعي.

وأكد أن عودة «ميرسك» وشريكتها «هاباج - لويد» - اللتين تشكلان تحالف «جيميني» وتسيطران على حصة مؤثرة للغاية من حركة شحن الحاويات العالمية - نقطة تحول محورية واستراتيجية لاستعادة حركة الملاحة. ولا تقتصر أهميتها على التدفق المباشر لرسوم العبور وضخ السيولة النقدية للتجارة المصرية، بل ترسل إشارة ثقة قوية للغاية لباقي شركات الشحن والمستأجرين للعودة إلى الطريق الأقصر والأكثر كفاءة بين آسيا وأوروبا، مما يُسرّع من وتيرة تعافي الإيرادات القومية المتأثرة.

وحسب إحصاءات مصرية رسمية في 4 أغسطس الحالي، ارتفعت إيرادات قناة السويس في الربع الثاني من العام الحالي إلى 1.26 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار في الربع الأول، وبنمو 13 في المائة بالتزامن مع ازدياد معدلات عبور السفن، وهو أعلى مستوى فصلي للإيرادات منذ الربع الأول من 2024.

وسجلت إيرادات القناة في شهر يونيو (حزيران) الماضي 446 مليون دولار، مقابل 414 مليون دولار في مايو (أيار)، حسب الجهاز المركزي للإحصاء، وهو أعلى مستوى شهري للإيرادات منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وارتفع عدد السفن العابرة للقناة في الربع الثاني من 2026 إلى 3580 سفينة، مقارنة مع 3324 سفينة في الربع الأول، بنمو 7.7في المائة، وفقاً لبيانات هيئة قناة السويس، وارتفع صافي الحمولة العابرة إلى نحو 169 مليون طن خلال الربع الثاني، مقابل 142.9 مليون طن في الربع الأول، بنمو 18.3في المائة.

تحذيرات مصرية

وتأتي تلك المؤشرات تزامناً مع بيان للخارجية المصرية الخميس رفضت خلاله أي استهدافات للسفن في البحر الأحمر، ودعت لاحترام حرية الملاحة فيه.

وجددت مصر «رفضها القاطع للأعمال كافة التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية، أو تهدد أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر والممرات المائية الدولية»، مؤكدة «الأهمية البالغة لاحترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في المضايق والممرات الدولية كافة، وبما يضمن حرية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية؛ وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وعادة ما تؤدي الهجمات في البحر الأحمر إلى خفض حركة الملاحة في قناة السويس المصرية، ما يكبد القاهرة خسائر مالية، بسبب تحول السفن إلى مسارات بديلة لتجنب المخاطر الأمنية.

وهذا الرفض المصري يعزز، حسب الشافعي، التفاؤل الحذر لبعض الشركات الملاحية، خصوصاً مع عدة تحديات رئيسية أمام التحقق الكامل لهذا السيناريو، أبرزها الهشاشة الأمنية والاستراتيجية في منطقة جنوب البحر الأحمر.

وأكد الشافعي أن أي تجدد لاستهداف السفن أو حدوث توترات غير محسوبة قد يُعيد خطط الاستئناف إلى نقطة الصفر، في ظل التحديات اللوجستية المتعلقة بتعديل الجداول الزمنية وسلاسل الإمداد، وازدحام بعض الموانئ العالمية نتيجة إعادة توجيه أسطول السفن الضخم.

وفي مايو الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب ضمن تداعيات الحرب على غزة.


«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل، في وقت عزَّز فيه البنك حضوره الاستثماري في السعودية والإمارات، رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطوُّرات الجيوسياسية الإقليمية على الأسواق.

وأعلن البنك، الخميس، ارتفاع صافي الربح العائد على المساهمين بنسبة 13.3 في المائة خلال النصف الأول، ليصل إلى 76.2 مليون دولار، مقارنة مع 67.24 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى 2.21 سنت، من 1.93 سنت.

وزاد إجمالي الدخل بنسبة 4.4 في المائة إلى 309.81 مليون دولار، مقابل 296.75 مليون دولار على أساس سنوي، بينما ارتفع صافي الربح الموحد 9.8 في المائة إلى 76.57 مليون دولار. وبلغ إجمالي أصول البنك 12.44 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران)، بزيادة 1.97 في المائة مقارنة بنهاية 2025، في حين بلغت حقوق الملكية العائدة للمساهمين 1.01 مليار دولار.

وخلال الرُّبع الثاني، ارتفع صافي الربح العائد على المساهمين 10.8 في المائة إلى 41.09 مليون دولار، مدفوعاً بنمو دخل إدارة الثروات والاستثمار بنسبة 32.5 في المائة، ودخل الائتمان والتمويل بنسبة 23 في المائة. كما ارتفع إجمالي الدخل الفصلي 8.75 في المائة إلى 158.82 مليون دولار.

وقال رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش»، عبد المحسن الراشد، إن النتائج تعكس «مرونة نموذج أعمال البنك المتنوع»، مشيراً إلى استمرار التركيز على النمو المستدام وتعزيز مصادر الدخل المتكرر، مع الانضباط في تخصيص رأس المال وإدارة المخاطر.

عبد المحسن الراشد رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش».(الشرق الأوسط)

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، هشام الريس، إن الظروف الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين أثرتا على ثقة المستثمرين ونشاط الأسواق وتوقيت تنفيذ المعاملات، إلا أن تنوع مصادر دخل البنك وانتشاره الجغرافي أسهما في تعزيز مرونته.

وتصدر نشاط إدارة الثروات والاستثمار محركات النمو، محققاً دخلاً قدره 132.83 مليون دولار خلال النصف الأول، بينما بلغ دخل الائتمان والتمويل 69.91 مليون دولار، مع وصول صافي عقود التمويل إلى 2.64 مليار دولار. وحققت الخزانة والاستثمارات الخاصة دخلاً قدره 107.07 مليون دولار.

هشام الريس الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة.(الشرق الأوسط)

وعلى صعيد التَّوسُّع الإقليمي، وقَّع البنك مذكرة تفاهم مع «أوكتو مانجمنت» لتطوير منصة عقارية لوجستية وصناعية بقيمة 300 مليون دولار في السعودية والإمارات، كما وسَّع منصته الصناعية واللوجستية في المملكة من خلال شراكة استراتيجية مع شركة «موطن العقارية».

وشملت تحركات البنك الاستثمارية المشاركة مستثمراً رئيسياً في طرح عام أولي مزدوج في بورصة نيويورك، إلى جانب تنفيذ استثمار استراتيجي طويل الأجل في شركة «سبايس إكس» من خلال صفقة مهيكلة.