تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: لا أحب كلمة ممثلة لأنها لا تعني لي الكثير

تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
TT

تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: لا أحب كلمة ممثلة لأنها لا تعني لي الكثير

تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)

ليل أول من أمس (الجمعة)، تم توزيع جوائز الدورة الـ75 على الأفلام الفائزة في مسابقة «نظرة ما»، دون أن تفتقر هذه النتائج إلى بعض المفاجآت.
إحداها فوز الفيلم الباكستاني «جويلاند» بجائزة لجنة التحكيم، وهو أول فوز يناله فيلم باكستاني في تاريخ المهرجان الفرنسي. الفيلم لسام صديق، وهو يتناول حكاية جديدة حتى على السينما الباكستانية ذاتها؛ فهو يدور حول رجل متزوّج يقع في حب امرأة متحوّلة جنسياً. من هذا الوضع يطرح الفيلم مسألة الصدام بين التقاليد والواقع المستجد المنبثق من رغبات في التغيير والخروج عن التعاليم الاجتماعية.
أما الجائزة الأولى فذهبت إلى الفيلم الفرنسي «الأسوأ» (The Worst Ones) للمخرجين الشابين ليز أكوكا ورومان غويريه، وهو دراما عن مخرج يصوّر فيلماً (داخل الفيلم الذي نشاهده) حول أولاد يعيشون في منطقة قريبة من باريس. بطلة الفيلم المراهقة حبلى وشقيقها الأصغر سناً الذي لا يعرف كيف يساعدها، لكنه يقف بجانبها في كل الأحوال.

تيلدا سوينتون

جائزتا التمثيل ذهبتا إلى فيكي كرايبس عن دورها في فيلم «كورساج»، وأدام بيشا عن دوره في دراما اجتماعية أخرى بعنوان «هاركا». أما جائزة أفضل مخرج، فتولاها ألكسندرو بيش عن الفيلم الروماني «مترونوم».
«نظرة ما» هي بمثابة مسابقة موازية عرضت هذا العام 20 فيلماً، معظمها لجيل جديد من المخرجين، ولو أن هذا ليس شرطاً. الغاية من هذا القسم هو تقديم أفلام ذات منحى فني شبه تام ورؤية ثقافية أو ذات مرجعية فنية أو أدبية. أمر كان المرء يتمنى لو شاهد مثيلاً له بين أفلام المسابقة الرئيسية التي تم توزيعها ليل، يوم أمس (السبت).
اختيارات
في غضون ذلك، من شبه المؤكد، وهذا المقال يُكتب قبل ظهور نتائج المسابقة الرسمية، قيام الممثلة تيلدا سوينتون بالظهور في حفل الختام لتقديم إحدى الجوائز. حضورها في المهرجان كان مثل وهج لامع خلال الأيام التي سبقت وتبعت عرض الفيلم الذي قامت ببطولته، تحت عنوان «3000 سنة من الشوق». الفيلم من إخراج جورج ميلر وشارك في بطولته الممثل البريطاني إدريس ألبا.
حكاية الفيلم فانتازية معاصرة، حول امرأة تصل إلى إسطنبول في زيارة مفتوحة لتكتشف وجود جني يعرض عليها تحقيق ثلاث أمنيات لها كشرط لإطلاق سراحه. بعد ثلاثة أيام من عرض هذا الفيلم خارج المسابقة، وفي إطار لقاءات رتبتها الملحقة الصحافية لشركة التوزيع «يونايتد آرتستس»، جلست تيلدا سوينتون لهذه المقابلة، وفيما يلي نص الحوار:

من الفيلم الفائز «الأسوأ»

> لجانب هذا الفيلم لديك فيلمان آخران، هم «بينوتشيو» و«الابنة الأبدية»، وكنت سابقاً صرّحت بأنك تعتمدين أساساً عامل الاختيار فيما تقومين به. هل ما زال هذا الأساس معمولاً به بالنسبة إليك؟
- أعتقد. هي كلها اختيارات؛ أليس كذلك؟ لكن ما قلته سابقاً - إذا ما كنتُ أذكر جيداً - كان له علاقة بمرحلة من حياتي المهنية كنت أسعى فيها لتأكيد حضور يختلف، بالنسبة لي، عن مجرد التواجد في الأفلام. أريد أن أقول إنني ومنذ - ربما - ثلاثين سنة، لم أضطر لأن أنتظر العمل المناسب لي. كان دائماً هناك الفيلم الذي أريد تمثيله، لأنه عني شيئاً خاصاً لي أو لأنه استهواني.
> ربما يعود ذلك إلى أنك أثبتِّ نجاحك في تقمص شخصيات يبدو من المستبعَد أن تنجح بالطريقة ذاتها لو أن ممثلة أخرى قامت بها.
- ربما. لا أستطيع أن أتكهن كثيراً هنا. ما أنشده دوماً هو التعبير عن حبي للدور أو للشخصية. كيف أقوم بها هو فعل تلقائي أترك الحكم عليه لك وللجمهور.
> ما هي إذن العناصر التي تدفعك لاختيار أدوارك. لجانب أن الدور يُثير اهتمامك بهذا الشكل؟
- ربما تتعجب. لا أختار بالطريقة المألوفة. أعتقد أن الدور بعد قراءة السيناريو هو الذي يختارني. أقرأ وأحاول أن أجد نفسي في هذا الفيلم أو ذاك.
> هل يأخذ ذلك التجاوب حيال دور معين وقتاً طويلاً؟
- ليس بالضرورة. إنه كما لو كنتَ تعاين أي شيء. كما لو كنت تدخل بيتاً جديداً وتنظر إلى محتوياته. تسأل نفسك إذا ما كان الأثاث أو الغرف أو حديقة المنزل ستناسبك أم لا.

تيلدا سوينتون في مهرجان كان (أ.ب)

> ما هو تاريخ «3000 سنة من الشوق» بالنسبة لك؟ كيف بدأ اهتمامك بالمشروع؟
- قبل خمس سنوات، جئت إلى «كان» من دون أن أعرف الكثير من الناس في هذا المهرجان. كنت وحدي معظم الوقت باستثناء معارف قليلة. فجأة وجدت نفسي في حديث مع رجل لطيف قدّم نفسه باسم جورج ميلر. بعد نحو سنة قام بإرسال سيناريو هذا الفيلم لي، وهكذا كانت البداية.
فيلم ماكر
> هل تطلب الأمر لاحقاً الاندماج في شخصية مختلفة عن باقي شخصياتك في الأفلام الأخرى؟
- لا. ليس حقيقة. المثير بالنسبة لهذا الفيلم هو أن المخرج يترك لي حرية التصرّف مع الشخصية، وأنا أشكره لذلك. بعض المخرجين يريدون من الممثل التصرّف حسب ما يرونه، وهذا ليس أمراً صحيحاً في الغالب. أعتقد أن شريكي في البطولة إدريس ألبا وجد كذلك القيمة الإيجابية لدى المخرج ميلر. تحدّثنا طويلاً، ألبا وأنا، ووجدنا أننا تُركنا أحراراً في تشخيص الدورين المسندَين لنا.
> ما يلفت النظر دوماً أنك توحين دائماً بأنك مشتركة في الفيلم ليس كممثلة فقط، بل سريعاً ما تبدو كثير من أعمالك كما لو أنك أنت من توجهينها. لا أدري إذا كنت واضحاً في ذلك. ما أقصده هو أن الفيلم يأتي وفيه تيلدا سوينتون ممثلة، وينتمي إليها على نحو خاص.
- أفهم ما تقول. أظن أن هذا عائد لبداياتي في السينما. كان المخرج (الراحل) دَرِك جارمن لديه أسلوب عمل يجمع فيه كل المشتركين في الفيلم ليضعهم في جو واحد. كان يقول لنا: «كلكم صانعو أفلام»، هذا المبدأ هو ما حافظتُ عليه. لا أتدخل في طبيعة الفيلم ولا في الكيفية التي يريدها المخرج، لكني أبدي رأيي، وأكون سعيدة لو أن مساهمتي كانت أكثر من مجرد التمثيل.
• ما التمثيل بالنسبة إليك؟ كيف تقومين به؟
- هو معرفة مَن هذه المرأة الأخرى التي أريد أن أقدّمها على الشاشة. أحدد ذلك ليس لتقمّصها. التقمّص هو آخر ما يهمّني. أريد منحها ما ترغب به على طريقتي الخاصة. أنا أكره كلمة ممثل أساساً. لا تعني لي الكثير. أتمنى لو أن أستبدلها بها «صانع أفلام» (Filmmaker). هذه أولى بالنسبة لي.
• أحد الأفلام التي كانت كلها تدور حولك بعد محو المسافة بينك وبين الشخصية التي تقومين بها هو «ذا هيومان فويس» لبدرو ألمادوفار. هل تشاركين الرأي في ذلك؟
- نعم، وبلا تحفّظ. كل ممثل أو ممثلة سيعطيك تشخيصاً مختلفاً لما يقوم به. التعليمات قد تكون واحدة: امرأة غاضبة، لأن حبيبها غادرها. لكن لحظة... ما ستؤديه هذه الممثلة أو تلك غير ما ستؤديه تيلدا سونتن. هذا مؤكد، وله علاقة بمدى استعداد الممثل لمحو المسافة، كما تقول. هذا وصف صحيح تماماً. «ذا هيومان فويس» هو من تلك الأفلام التي لم يتوقف الأمر على تمثيلها. الدور يفرض الحجم الذي يشترك الممثل في تأمينه لجانب التمثيل.
> ماذا يعني لك أن يكون المخرج معروفاً أو ناجحاً؟
- مثلت لمخرجين غير معروفين. لمخرجين مستقلين. لكن بالطبع العمل مع مخرج برهن على نوعية أعماله دوماً يجلب لي الاستقرار النفسي والطمأنينة. بالنسبة لألمادوفار، كنت تعرّف عليه عبر أفلامه منذ الثمانينات. الفيلم الأول الذي شاهدته له كان «نساء على حافة الانهيار». أبهرني الفيلم لاختلافه عما كنت شاهدته من أساليب. خلال تصوير «ذا هيومان فويس»، وجدت بدرو إنساناً بالغ اللطف والمعرفة. هذا بدوره ضروري للممثل أو لأي شريك آخر في العمل.
> سمعت أنه كان متوتراً خلال التصوير.
- نعم، إلى حد ما. هذا لأن الفيلم كان أول فيلم له باللغة الإنجليزية، وكان يحاول التأكد من وضوح تعليماته. أظن.
عن عشاق أحياء

سوينتون مع المخرج بدرو ألمودوڤار

> دار هذا الفيلم القصير في الزمن الراهن، لكن ما الحال عندما يكون الفيلم مرهوناً بفترة تاريخية محددة؟ لنقل كما كان الحال بالنسبة لفيلم «فقط العشاق بقوا أحياء»؟ (Only Lovers Were Left Alive) أو «التاريخ الشخصي لديفيد كوبرفيلد»؟
- «فقط العشاق بقوا أحياء» تجربة خاصّة. جلست والمخرج جيم جارموش طويلاً لكي نجد المعالجة الصحيحة لموضوع يتحدث، كما لا بد أنك تعلم، عن فانتازيا تمس الواقع بصورة شبه كوميدية. تطلب الأمر ثماني سنوات من التحضير على هذا النحو. جيم ليس من المخرجين الذين يستعجلون الخطوات لتحقيق فيلم ما. يدرسه جيّداً ويحافظ على تطويره إلى أن يقتنع تماماً بما يريد تحقيقه. لكن بصفة عامّة ليس هنا تحضير مختلف بالنسبة لي لفيلم فانتازي أو تاريخي أو معاصر.
> هل كنتَ جزءاً من تطوير فيلميك الآخرين مع جيم جارموش، وهما Broken Flowers وThe Limits of Control؟
- لا. ليس تماماً. قابلتُ جيم قبل أسبوع واحد من بداية تصوير فيلمي الأول معه، «زهور مكسورة»، ولم يكن هناك الوقت الكافي للتداول. بالنسبة للفيلم الثاني، كان لدي الوقت للحديث عن دوري لكن التجربة بأسرها خرجت عن نطاق ما كان المخرج يرغب بتحقيقه.
> اشتركت في أفلام هوليوودية تبدو لي مخالفة لتاريخ فني حافل بالنسبة لك. أفلام مثل «ذكتور سترانج» و«Avengers‪:‬ Endgame». كيف تنظرين لهذا الموضوع؟
- أنظر إليه كجزء من عملي كممثلة. طبعاً ليس من المتاح بالنسبة لهذه الأفلام أن أشارك بأكثر من مجهودي كممثلة. هي أعمال اقترحت علي وقبلت بها لاعتقادي أن من تخيّل إسناد الدور إلى كان يعرف ما أقوم به وكيف أقوم به. نعم، أوافقك، هي أفلام مختلفة عن معظم ما أقوم به ولو أني دائماً جادة في كل ما أقبل الظهور فيه.‬


مقالات ذات صلة

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

كانت تجربة «كولونيا» محطة مهمة في مسيرة الفنانة المصرية مايان السيد، إذ شكلت تحدياً جديداً عزَّز تطورها الفني بفضل ثقة المخرج واجتهادها في تعميق تفاصيل الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم «ثنائيات فنية» لأول مرة، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.


بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام طهران وإسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن، بالهدنة.

وفي الساعة 4:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 171 نقطة، أي ما يعادل 0.35 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31 نقطة أو 0.44 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.5 نقطة أو 0.58 في المائة.

ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل حذرة في سوق تتعطش لأي مؤشرات إيجابية، إذ يتمسك المستثمرون بفكرة أن ذروة عدم اليقين قد تكون انحسرت، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، على الرغم من بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تبدو عملية السلام متعثرة مجدداً مع بروز بعض الحقائق الصعبة للحرب».

وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران، والتوترات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك إسرائيل، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.

وفي سياق متصل، قال ترمب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وإيران وافقتا، عبر وسطاء باكستانيين، على تأجيل أي تحرك عسكري ريثما يقدم قادة الطرفين مقترحاً موحداً لاستئناف المفاوضات أو رفضها.

ومن المقرر أن يركز المستثمرون على سلسلة جديدة من نتائج الشركات، حيث أعلنت «بوينغ» لصناعة الطائرات و«بوسطن ساينتيفيك» للأجهزة الطبية نتائجها قبل افتتاح السوق.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 2.6 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق، بينما صعدت أسهم «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

كما يُنتظر أن تعلن «تسلا»، و«تكساس إنسترومنتس»، و«ساوث ويست إيرلاينز» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وأظهرت نتائج الأرباح حتى الآن دعماً لثقة المستثمرين في قوة المستهلك الأميركي، أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، إذ ارتفعت تقديرات ربحية السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعامي 2026 و2027 بنحو 4 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات «غولدمان ساكس».

وارتفع سهم «أدوبي» بنسبة 2.8 في المائة بعد إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار.

كما حققت أسهم شركات العملات المشفرة مكاسب، إذ ارتفع سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 4 في المائة، وسهم «ستراتيجي» بنسبة 5.6 في المائة.


ليكرز يتفوق رغم الغيابات ويضع روكتس تحت الضغط

ليبرون جيمس (أ.ب)
ليبرون جيمس (أ.ب)
TT

ليكرز يتفوق رغم الغيابات ويضع روكتس تحت الضغط

ليبرون جيمس (أ.ب)
ليبرون جيمس (أ.ب)

سجل ليبرون جيمس 28 نقطة، واستحوذ على 8 كرات مرتدة، وقدَّم 7 تمريرات حاسمة ​لزملائه، ليقود لوس أنجليس ليكرز للفوز 101-94 على ضيفه هيوستن روكتس، ويتقدم عليه 2-صفر في السلسلة بالدور الأول للأدوار الإقصائية للقسم الغربي، بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، الليلة الماضية.

ورغم إصابة لوكا دونتشيش وأوستن ريفز، أضاف ماركوس سمارت 25 نقطة، من بينها 5 ‌رميات ثلاثية، بينما ‌ساهم لوك كينارد الذي ​تألق في ‌المباراة ⁠الأولى ​بالسلسلة بتسجيل ⁠23 نقطة.

وسجل كيفن دورانت، الذي غاب عن المباراة الافتتاحية بسبب مشكلة في ركبته اليمنى، 23 نقطة لصالح هيوستن.

وستنتقل السلسلة التي تُحسم على أساس الأفضل في 7 مباريات إلى هيوستن، لإقامة المباراة الثالثة يوم الجمعة.

وفي ⁠مباراة أخرى، سجَّل سكوت هندرسون أعلى ‌معدل له من ‌النقاط في مباراة هذا الموسم ​برصيد 31 نقطة، ‌ليعدل بورتلاند تريل بليزرز تأخره بفارق 14 نقطة ‌في الربع الرابع إلى انتصار على مضيفه سان أنطونيو سبيرز 106-103، ليتعادل الفريقان 1-1 في السلسلة بالدور الأول للأدوار الإقصائية للقسم الغربي. وستقام المباراة الثالثة ‌بينهما يوم الجمعة في بورتلاند.

ومن غير الواضح ما إذا كان سبيرز ⁠سيستعيد ⁠جهود فيكتور ويمبانياما. وأصيب اللاعب في الربع الثاني، وتم تشخيص حالته على أنها إصابة بارتجاج في المخ. وسيخضع لمزيد من الفحوصات في وقت لاحق اليوم (الأربعاء).

وفي القسم الشرقي، تعاون في.جيه إيدجكومب وتايرس ماكسي ليسجلا 11 رمية ثلاثية فيما بينهما، وأحرزا ما إجماليه 59 نقطة، ليفوز فيلادلفيا سيفنتي سيكسرز 111-97 على بوسطن سيلتيكس، ويتعادل الفريقان 1-1 في السلسلة.

وتعافى فيلادلفيا ​من أداء ​باهت في المباراة الافتتاحية التي سجل خلالها 4 رميات ثلاثية فقط، في الخسارة 123-91.