تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: لا أحب كلمة ممثلة لأنها لا تعني لي الكثير

تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
TT

تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: لا أحب كلمة ممثلة لأنها لا تعني لي الكثير

تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)
تيلدا مع إدريس إلبا في مهرجان كان (إ.ب.أ)

ليل أول من أمس (الجمعة)، تم توزيع جوائز الدورة الـ75 على الأفلام الفائزة في مسابقة «نظرة ما»، دون أن تفتقر هذه النتائج إلى بعض المفاجآت.
إحداها فوز الفيلم الباكستاني «جويلاند» بجائزة لجنة التحكيم، وهو أول فوز يناله فيلم باكستاني في تاريخ المهرجان الفرنسي. الفيلم لسام صديق، وهو يتناول حكاية جديدة حتى على السينما الباكستانية ذاتها؛ فهو يدور حول رجل متزوّج يقع في حب امرأة متحوّلة جنسياً. من هذا الوضع يطرح الفيلم مسألة الصدام بين التقاليد والواقع المستجد المنبثق من رغبات في التغيير والخروج عن التعاليم الاجتماعية.
أما الجائزة الأولى فذهبت إلى الفيلم الفرنسي «الأسوأ» (The Worst Ones) للمخرجين الشابين ليز أكوكا ورومان غويريه، وهو دراما عن مخرج يصوّر فيلماً (داخل الفيلم الذي نشاهده) حول أولاد يعيشون في منطقة قريبة من باريس. بطلة الفيلم المراهقة حبلى وشقيقها الأصغر سناً الذي لا يعرف كيف يساعدها، لكنه يقف بجانبها في كل الأحوال.

تيلدا سوينتون

جائزتا التمثيل ذهبتا إلى فيكي كرايبس عن دورها في فيلم «كورساج»، وأدام بيشا عن دوره في دراما اجتماعية أخرى بعنوان «هاركا». أما جائزة أفضل مخرج، فتولاها ألكسندرو بيش عن الفيلم الروماني «مترونوم».
«نظرة ما» هي بمثابة مسابقة موازية عرضت هذا العام 20 فيلماً، معظمها لجيل جديد من المخرجين، ولو أن هذا ليس شرطاً. الغاية من هذا القسم هو تقديم أفلام ذات منحى فني شبه تام ورؤية ثقافية أو ذات مرجعية فنية أو أدبية. أمر كان المرء يتمنى لو شاهد مثيلاً له بين أفلام المسابقة الرئيسية التي تم توزيعها ليل، يوم أمس (السبت).
اختيارات
في غضون ذلك، من شبه المؤكد، وهذا المقال يُكتب قبل ظهور نتائج المسابقة الرسمية، قيام الممثلة تيلدا سوينتون بالظهور في حفل الختام لتقديم إحدى الجوائز. حضورها في المهرجان كان مثل وهج لامع خلال الأيام التي سبقت وتبعت عرض الفيلم الذي قامت ببطولته، تحت عنوان «3000 سنة من الشوق». الفيلم من إخراج جورج ميلر وشارك في بطولته الممثل البريطاني إدريس ألبا.
حكاية الفيلم فانتازية معاصرة، حول امرأة تصل إلى إسطنبول في زيارة مفتوحة لتكتشف وجود جني يعرض عليها تحقيق ثلاث أمنيات لها كشرط لإطلاق سراحه. بعد ثلاثة أيام من عرض هذا الفيلم خارج المسابقة، وفي إطار لقاءات رتبتها الملحقة الصحافية لشركة التوزيع «يونايتد آرتستس»، جلست تيلدا سوينتون لهذه المقابلة، وفيما يلي نص الحوار:

من الفيلم الفائز «الأسوأ»

> لجانب هذا الفيلم لديك فيلمان آخران، هم «بينوتشيو» و«الابنة الأبدية»، وكنت سابقاً صرّحت بأنك تعتمدين أساساً عامل الاختيار فيما تقومين به. هل ما زال هذا الأساس معمولاً به بالنسبة إليك؟
- أعتقد. هي كلها اختيارات؛ أليس كذلك؟ لكن ما قلته سابقاً - إذا ما كنتُ أذكر جيداً - كان له علاقة بمرحلة من حياتي المهنية كنت أسعى فيها لتأكيد حضور يختلف، بالنسبة لي، عن مجرد التواجد في الأفلام. أريد أن أقول إنني ومنذ - ربما - ثلاثين سنة، لم أضطر لأن أنتظر العمل المناسب لي. كان دائماً هناك الفيلم الذي أريد تمثيله، لأنه عني شيئاً خاصاً لي أو لأنه استهواني.
> ربما يعود ذلك إلى أنك أثبتِّ نجاحك في تقمص شخصيات يبدو من المستبعَد أن تنجح بالطريقة ذاتها لو أن ممثلة أخرى قامت بها.
- ربما. لا أستطيع أن أتكهن كثيراً هنا. ما أنشده دوماً هو التعبير عن حبي للدور أو للشخصية. كيف أقوم بها هو فعل تلقائي أترك الحكم عليه لك وللجمهور.
> ما هي إذن العناصر التي تدفعك لاختيار أدوارك. لجانب أن الدور يُثير اهتمامك بهذا الشكل؟
- ربما تتعجب. لا أختار بالطريقة المألوفة. أعتقد أن الدور بعد قراءة السيناريو هو الذي يختارني. أقرأ وأحاول أن أجد نفسي في هذا الفيلم أو ذاك.
> هل يأخذ ذلك التجاوب حيال دور معين وقتاً طويلاً؟
- ليس بالضرورة. إنه كما لو كنتَ تعاين أي شيء. كما لو كنت تدخل بيتاً جديداً وتنظر إلى محتوياته. تسأل نفسك إذا ما كان الأثاث أو الغرف أو حديقة المنزل ستناسبك أم لا.

تيلدا سوينتون في مهرجان كان (أ.ب)

> ما هو تاريخ «3000 سنة من الشوق» بالنسبة لك؟ كيف بدأ اهتمامك بالمشروع؟
- قبل خمس سنوات، جئت إلى «كان» من دون أن أعرف الكثير من الناس في هذا المهرجان. كنت وحدي معظم الوقت باستثناء معارف قليلة. فجأة وجدت نفسي في حديث مع رجل لطيف قدّم نفسه باسم جورج ميلر. بعد نحو سنة قام بإرسال سيناريو هذا الفيلم لي، وهكذا كانت البداية.
فيلم ماكر
> هل تطلب الأمر لاحقاً الاندماج في شخصية مختلفة عن باقي شخصياتك في الأفلام الأخرى؟
- لا. ليس حقيقة. المثير بالنسبة لهذا الفيلم هو أن المخرج يترك لي حرية التصرّف مع الشخصية، وأنا أشكره لذلك. بعض المخرجين يريدون من الممثل التصرّف حسب ما يرونه، وهذا ليس أمراً صحيحاً في الغالب. أعتقد أن شريكي في البطولة إدريس ألبا وجد كذلك القيمة الإيجابية لدى المخرج ميلر. تحدّثنا طويلاً، ألبا وأنا، ووجدنا أننا تُركنا أحراراً في تشخيص الدورين المسندَين لنا.
> ما يلفت النظر دوماً أنك توحين دائماً بأنك مشتركة في الفيلم ليس كممثلة فقط، بل سريعاً ما تبدو كثير من أعمالك كما لو أنك أنت من توجهينها. لا أدري إذا كنت واضحاً في ذلك. ما أقصده هو أن الفيلم يأتي وفيه تيلدا سوينتون ممثلة، وينتمي إليها على نحو خاص.
- أفهم ما تقول. أظن أن هذا عائد لبداياتي في السينما. كان المخرج (الراحل) دَرِك جارمن لديه أسلوب عمل يجمع فيه كل المشتركين في الفيلم ليضعهم في جو واحد. كان يقول لنا: «كلكم صانعو أفلام»، هذا المبدأ هو ما حافظتُ عليه. لا أتدخل في طبيعة الفيلم ولا في الكيفية التي يريدها المخرج، لكني أبدي رأيي، وأكون سعيدة لو أن مساهمتي كانت أكثر من مجرد التمثيل.
• ما التمثيل بالنسبة إليك؟ كيف تقومين به؟
- هو معرفة مَن هذه المرأة الأخرى التي أريد أن أقدّمها على الشاشة. أحدد ذلك ليس لتقمّصها. التقمّص هو آخر ما يهمّني. أريد منحها ما ترغب به على طريقتي الخاصة. أنا أكره كلمة ممثل أساساً. لا تعني لي الكثير. أتمنى لو أن أستبدلها بها «صانع أفلام» (Filmmaker). هذه أولى بالنسبة لي.
• أحد الأفلام التي كانت كلها تدور حولك بعد محو المسافة بينك وبين الشخصية التي تقومين بها هو «ذا هيومان فويس» لبدرو ألمادوفار. هل تشاركين الرأي في ذلك؟
- نعم، وبلا تحفّظ. كل ممثل أو ممثلة سيعطيك تشخيصاً مختلفاً لما يقوم به. التعليمات قد تكون واحدة: امرأة غاضبة، لأن حبيبها غادرها. لكن لحظة... ما ستؤديه هذه الممثلة أو تلك غير ما ستؤديه تيلدا سونتن. هذا مؤكد، وله علاقة بمدى استعداد الممثل لمحو المسافة، كما تقول. هذا وصف صحيح تماماً. «ذا هيومان فويس» هو من تلك الأفلام التي لم يتوقف الأمر على تمثيلها. الدور يفرض الحجم الذي يشترك الممثل في تأمينه لجانب التمثيل.
> ماذا يعني لك أن يكون المخرج معروفاً أو ناجحاً؟
- مثلت لمخرجين غير معروفين. لمخرجين مستقلين. لكن بالطبع العمل مع مخرج برهن على نوعية أعماله دوماً يجلب لي الاستقرار النفسي والطمأنينة. بالنسبة لألمادوفار، كنت تعرّف عليه عبر أفلامه منذ الثمانينات. الفيلم الأول الذي شاهدته له كان «نساء على حافة الانهيار». أبهرني الفيلم لاختلافه عما كنت شاهدته من أساليب. خلال تصوير «ذا هيومان فويس»، وجدت بدرو إنساناً بالغ اللطف والمعرفة. هذا بدوره ضروري للممثل أو لأي شريك آخر في العمل.
> سمعت أنه كان متوتراً خلال التصوير.
- نعم، إلى حد ما. هذا لأن الفيلم كان أول فيلم له باللغة الإنجليزية، وكان يحاول التأكد من وضوح تعليماته. أظن.
عن عشاق أحياء

سوينتون مع المخرج بدرو ألمودوڤار

> دار هذا الفيلم القصير في الزمن الراهن، لكن ما الحال عندما يكون الفيلم مرهوناً بفترة تاريخية محددة؟ لنقل كما كان الحال بالنسبة لفيلم «فقط العشاق بقوا أحياء»؟ (Only Lovers Were Left Alive) أو «التاريخ الشخصي لديفيد كوبرفيلد»؟
- «فقط العشاق بقوا أحياء» تجربة خاصّة. جلست والمخرج جيم جارموش طويلاً لكي نجد المعالجة الصحيحة لموضوع يتحدث، كما لا بد أنك تعلم، عن فانتازيا تمس الواقع بصورة شبه كوميدية. تطلب الأمر ثماني سنوات من التحضير على هذا النحو. جيم ليس من المخرجين الذين يستعجلون الخطوات لتحقيق فيلم ما. يدرسه جيّداً ويحافظ على تطويره إلى أن يقتنع تماماً بما يريد تحقيقه. لكن بصفة عامّة ليس هنا تحضير مختلف بالنسبة لي لفيلم فانتازي أو تاريخي أو معاصر.
> هل كنتَ جزءاً من تطوير فيلميك الآخرين مع جيم جارموش، وهما Broken Flowers وThe Limits of Control؟
- لا. ليس تماماً. قابلتُ جيم قبل أسبوع واحد من بداية تصوير فيلمي الأول معه، «زهور مكسورة»، ولم يكن هناك الوقت الكافي للتداول. بالنسبة للفيلم الثاني، كان لدي الوقت للحديث عن دوري لكن التجربة بأسرها خرجت عن نطاق ما كان المخرج يرغب بتحقيقه.
> اشتركت في أفلام هوليوودية تبدو لي مخالفة لتاريخ فني حافل بالنسبة لك. أفلام مثل «ذكتور سترانج» و«Avengers‪:‬ Endgame». كيف تنظرين لهذا الموضوع؟
- أنظر إليه كجزء من عملي كممثلة. طبعاً ليس من المتاح بالنسبة لهذه الأفلام أن أشارك بأكثر من مجهودي كممثلة. هي أعمال اقترحت علي وقبلت بها لاعتقادي أن من تخيّل إسناد الدور إلى كان يعرف ما أقوم به وكيف أقوم به. نعم، أوافقك، هي أفلام مختلفة عن معظم ما أقوم به ولو أني دائماً جادة في كل ما أقبل الظهور فيه.‬


مقالات ذات صلة

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

سينما 5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

في غضون 3 أيام هذا الأسبوع، بلغت الإيرادات الإجمالية لـ5 أفلام معروضة تجارياً على نطاق واسع أكثر من 158 مليون دولار في السوقين الأميركية والكندية فقط.

محمد رُضا (باريس)
سينما شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

ما يبقى عالقاً في الذهن من الجزء الأول من هذا الفيلم هو أنه ترفيه يشبه حديث الصالونات، مع الكثير من الأضواء وتصاميم الشعر والأزياء، وقليل من الصدق.

محمد رُضا (باريس)
يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

«كونتيسة الدم»... عودة أسطورة قديمة برؤية سينمائية معاصرة

عودة غامضة لـ«كونتيسة الدم» بعد اختفاء طويل، حيث تظهر من جديد في قلب فيينا الحديثة، وكأنها خرجت من زمن آخر لتستأنف وجودها وسط عالم تغيّر كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في سويسرا (الشركة المنتجة)

«ثمن الشمس»... فيلم وثائقي يسلط الضوء على أمازيغ المغرب

يقدم الفيلم الوثائقي البلجيكي «ثمن الشمس» توثيقاً لكيفية تغير نمط حياة مجموعة من السكان المحليين في المغرب مع تنفيذ مشروع ضخم للطاقة النظيفة.

أحمد عدلي (القاهرة )

دورة روما: تأهل سهل لغوف وصعب لحاملة اللقب وخروج بيريتيني

الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)
الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)
TT

دورة روما: تأهل سهل لغوف وصعب لحاملة اللقب وخروج بيريتيني

الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)
الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)

استهلت الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، مشوارها في دورة روما للألف نقطة في التنس بفوز سهل على التشيكية تيريزا فالينتوفا 6 - 3 و6 - 4، فيما عانت الإيطالية جازمين باوليني الثامنة وحاملة اللقب للتغلب على الفرنسية ليوليا جانجان 6 - 7 (4 - 7) و6 - 2 و6 - 4 في الدور الثاني، الخميس.

ونجحت غوف، المصنفة الثالثة في الدورة، في تجاوز كسر إرسالها أربع مرات، وتغلبت على الشابة التشيكية غير المصنف في ساعة و34 دقيقة.

وتسير الأميركية البالغة 22 عاماً بخطى ثابتة نحو الثأر لهزيمتها في نهائي 2025 في العاصمة الإيطالية.

وقالت غوف: «كانت مباراة صعبة، فقد رفعت من مستوى أدائها. من الرائع بالطبع أن نصل إلى مراحل متقدمة هنا وأن نستعد جيداً لبطولة رولان غاروس».

وتأمل باوليني أن تصبح أول إيطالية تحتفظ بلقبها في روما، لكنها احتاجت إلى قلب الطاولة على منافستها وإلى ساعتين و55 دقيقة وإلى ذرف الدموع من أجل الفوز.

وشقت الإيطالية، مدفوعة بحماس جماهير ملعب كامبو سنترال، طريقها خلال المجموعة الثالثة، وفازت بشوط سابع ماراثوني بعد حصولها على خامس فرصة لكسر الإرسال.

وقالت باوليني التي أصبحت في مايو (أيار) 2025 أول إيطالية تفوز بلقب روما منذ عام 1985: «لم يكن من السهل البقاء في أجواء هذه المباراة. لقد اضطررت للقتال».

ومنذ بداية العام، تعاني باوليني، حيث فازت بـ10 مباريات فقط مقابل 9 هزائم، وخرجت من الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، ومن الدور الثاني أخيراً في مدريد.

بعد تأخرها في المجموعة الأولى إثر سلسلة من الأخطاء، استعادت باوليني زمام المبادرة أمام المصنفة الـ127 عالمياً والقادمة من التصفيات، وقلبت النتيجة في المجموعتين التاليتين لتضمن مكاناً لها في الدور الثالث، حيث ستواجه البلجيكية إليز ميرتنز (22).

من ناحيتها، خاضت جانجان البالغة 30 عاماً، والتي عانت مسيرتها من إصابات خطيرة، مباراتها الرابعة منذ وصولها إلى روما.

وأكدت الفرنسية التي بلغت الدور الثالث من بطولة رولان غاروس، وهو أفضل إنجاز لها في البطولات الأربع الكبرى، في أول مشاركة لها عام 2022: «ما أقدمه منذ مدريد هو شيء لم أتمكن من تقديمه من قبل من حيث الثبات».

وبخلاف باوليني، افتتحت الروسية ميرا أندرييفا، المصنّفة السابعة عالمياً، مشوارها في العاصمة الإيطالية بانتصار ساحق على الكرواتية أنتونيا روتشيتش 6 - 1 و6 - 0.

واستهلت أندرييفا، وصيفة دورة مدريد التي أعفيت من خوض الدور الأول على غرار المصنفات الـ32 الأوليات، مشوارها في العاصمة الإيطالية بانتصار سريع على روتشيتش التاسعة والخمسين خلال ساعة وست دقائق فقط.

وتلتقي أندرييفا التي بلغت ربع نهائي الدورة الإيطالية على الملاعب الترابية عام 2025، في الدور المقبل مع السويسرية فيكتوريا غولوبيتش (90) الفائزة على الأسترالية مايا جوينت (34) بنتيجة 7 - 5 و6 - 2.

وفي أبرز مباريات الدور الثاني، فازت الروسية آنا كالينسكايا (22) في مباراة مثيرة على التشيكية كاترينا سينياكوفا 4 - 6 و7 - 6 (7 - 4) و7 - 5، واللاتفية يلينا أوستابينكو على الرومانية غابريالا روسيه 2 - 6 و6 - 2 و6 - 3.

كما تغلبت التشيكية ليندا نوسكوفا (13) على الروسية أناستازيا زاخاروفا 6 - 4 و6 - 1.

ولدى الرجال لدورات الماسترز للألف نقطة، تلقى صاحب الأرض ماتيو بيريتيني، الثامن عالمياً سابقاً والـ100 حالياً، خسارة صريحة أمام الأسترالي أليكسي بوبيرين 2 - 6 و3 - 6 في الدور الأول.

وكان بيريتيني بلغ الدور الثالث من دورة روما، العام الماضي، قبل أن ينسحب بسبب إصابة عضلية، كما غاب لاحقاً عن الملاعب لمدة أربعة أشهر بعد محاولة عودته في ويمبلدون.

ومنذ بداية العام، انسحب من بطولة أستراليا المفتوحة أولى البطولات الأربع الكبرى، ويواصل البحث عن نتيجة بارزة، مع سجل سلبي يضم 9 انتصارات مقابل 10 هزائم.

وقال اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً: «لقد كان يوماً سيئاً إلى حد ما، افتقدت الطاقة ولم أستطع الاستفادة من دعم الجمهور. من المؤسف أن يحدث هذا النوع من الأيام هنا في روما».

وأضاف وصيف ويمبلدون 2021: «هذا العام بدأ بطريقة معينة، والحل الوحيد للمضي قدماً هو تقبّل مثل هذه الأيام».

وفاز الإسباني روبرتو باوتيستا على الإيطالي فرانتشيسكو مايستريلي 6 - 3 و7 - 6 (7 - 2)، والكرواتي مارين تشيليتش على الأميركي ماركوس جيرون 7 - 5 و6 - 4، والتشيكي توماس ماشاك على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس 6 - 4 و7 - 6 (7 - 4).


طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)
أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)
TT

طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)
أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)

كشف طبيب شرعي، الخميس، خلال جلسات محاكمة عدد من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال المحتمل في وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، أن النجم الراحل ربما عانى لنحو 12 ساعة قبل وفاته عام 2020.

وأوضح الطبيب كارلوس كاسينيلي، الذي عاين جثة مارادونا في سريره وشارك لاحقاً في عملية التشريح، أن الفحوص أظهرت وجود وذمة دماغية، وجلطات دموية في القلب، وانصباب جنبي، ووذمة عامة منتشرة، إضافة إلى علامات نقص الأكسجين في الخلايا.

وقال كاسينيلي أمام المحكمة: «هذه العلامات تشير إلى معاناة طويلة وليست وفاة مفاجئة».

وأضاف الطبيب: «لا أستطيع تحديد مدة المعاناة بدقة، لكن التقديرات التي خرجنا بها خلال تشريح الجثة أشارت إلى أنها ربما استمرت نحو 12 ساعة».

وكان طبيب شرعي آخر يُدعى فيديريكو كوراسانيتي، شارك في تحليل الجثة، قد تحدث الثلاثاء عن وجود مؤشرات على «معاناة طويلة» ظهرت في قلب مارادونا، إلا أن شهادته جاءت أقل حسماً مقارنة بما أدلى به كاسينيلي.

وتُعد مسألة مدة المعاناة محوراً أساسياً في القضية؛ نظراً لارتباطها بطبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا داخل منزله الخاص في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد خضوعه لجراحة عصبية لعلاج ورم دموي في الرأس.

وكان النجم الأرجنتيني قد توفي نتيجة أزمة قلبية تنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية، وهي حالة تؤدي إلى تجمع السوائل داخل الرئتين.

في المقابل، يشكك محامو الدفاع لبعض المتهمين في فرضية المعاناة الطويلة، معتبرين أن الوفاة قد تكون طبيعية بالنظر إلى الحالة الصحية المتدهورة التي كان يعيشها مارادونا بسبب سنوات الإدمان والمشكلات الصحية المزمنة.

ووفقاً للتحقيقات، عثرت إحدى الممرضات على مارادونا فاقداً للوعي في سريره صباح 25 نوفمبر 2020، فيما أشار الطبيب كاسينيلي إلى أن تشريح الجثة قدّر توقيت الوفاة بين التاسعة صباحاً والثانية عشرة ظهراً.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينهم طبيب وطبيب نفسي واختصاصي نفسي وممرضات، أمام محكمة في سان إيسيدرو قرب بوينوس آيرس، بتهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار المحتمل»، وهي تهمة ترتبط بالإهمال مع العلم بإمكانية أن يؤدي إلى الوفاة، وتصل عقوبتها إلى السجن 25 عاماً.

وينفي جميع المتهمين مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مستندين إلى طبيعة أدوارهم وتخصصاتهم الطبية.

وتُعد جلسة الخميس الثامنة منذ انطلاق المحاكمة الجديدة في منتصف أبريل (نيسان)، بعدما أُلغيت المحاكمة السابقة التي كانت مقررة عام 2025 إثر تنحي إحدى القاضيات بسبب مشاركتها، من دون علم المحكمة، في فيلم وثائقي يتناول القضية.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى يوليو (تموز) المقبل، بمعدل جلستين أسبوعياً.


توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
TT

توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)

حضّت ‌الولايات المتحدة، الخميس، الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم قرارها المقدم إلى الأمم المتحدة الذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكن دبلوماسيين قالوا إن من المرجح أن تستخدم الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وسيكون استخدام الصين لحق النقض أمراً محرجاً ‌قبل زيارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ‌بكين ⁠الأسبوع المقبل، حيث ⁠من المرجح أن تأتي الحرب مع إيران على رأس جدول الأعمال.

واستخدمت روسيا والصين الشهر الماضي حق النقض في مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لإحباط مشروع قرار ⁠سابق دعمته الولايات المتحدة وكان يبدو ‌أنه يفتح ‌الطريق أمام إضفاء الشرعية على عمل عسكري أميركي ‌ضد إيران.

وقال ‌مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس للصحافيين إن أي دولة «تسعى إلى رفض (مشروع القرار) إنما ترسخ سابقة خطيرة للغاية». وأضاف: «علينا ⁠أن ⁠نسأل أنفسنا، إذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط، فهل تريد حقاً السلام؟».

وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا عندما ناقشه مجلس الأمن في جلسة مغلقة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يدفعهما ذلك إلى استخدام حق النقض ضده.