وزير الاقتصاد اللبناني يحذر من التلاعب بالأسعار مع انخفاض سعر الدولار

ترقب لدور «المجلس الوطني» الجديد لمراقبتها

ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)
ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)
TT

وزير الاقتصاد اللبناني يحذر من التلاعب بالأسعار مع انخفاض سعر الدولار

ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)
ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)

لا تزال الفوضى في الأسعار الحاصلة بلبنان على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاضه في أيام قليلة، تطغى على ما عداها من قضايا، فيما تتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه دور «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» الذي صدر مرسوم بتشكيله أول من أمس.
وبعد انخفاض سعر صرف الدولار حوالي عشرة آلاف ليرة بين مساء أول من أمس وأمس، طالب وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، جميع تجار المواد الغذائية بكل أصنافها وأصحاب السوبرماركت، بالالتزام التام ببيع المواد الغذائية وكل السلع وفق التسعير المحدث لسعر الصرف، محذراً من عدم الالتزام أو التلاعب بقصد احتكار المواد الغذائية والسلع بأصنافها كافة بغية تحقيق أرباح غير مشروعة.
وجدد التحذير في بيان له «على أن مديرية حماية المستهلك، وكل أجهزة الرقابة في الوزارة، وبالتنسيق والمواكبة من الأجهزة الأمنية، ستطلق دورياتها للتفتيش والمراقبة، وستتخذ كل الإجراءات الردعية والعقابية المشددة للغاية بحق كل من تسول له نفسه التلاعب بالأمن الغذائي للبنانيين».
يأتي بيان سلام بعد الفوضى التي عمت الأسواق مع وصول سعر الصرف إلى ما يقارب الـ38 ألف ليرة، وهو ما استغله التجار، ليرفعوا الأسعار بسرعة قياسية من دون أن يعمد معظمهم إلى تخفيضها مع تراجع سعر صرف الدولار.
ومع الترقب لما ستكون عليه الأسواق في الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى ما ستكون عليه مهمة «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» الذي أصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيله أول من أمس، لا سيما أن المشكلة في لبنان تكمن دائماً في عدم تطبيق القوانين.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، في بيان لها عن توقيع عون للمرسوم، على أن يترأس المجلس وزير الاقتصاد والتجارة ويتولى نائب الرئيس مدير عام إدارة الإحصاء المركزي، أما الأعضاء فهم مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة ومدير عام وزارة المالية ومدير عام وزارة السياحة ومدير عام وزارة العمل ومدير عام وزارة الزراعة ومدير حماية المستهلك، إضافة إلى مدير الإحصاءات والأبحاث الاقتصادية في مصرف لبنان ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين، كما رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة وثلاثة مندوبين عن الاتحاد العمالي العام، هم رئيسه بشارة الأسمر ونائبه حسن فقيه وأمينه العام سعد الدين حميدي صقر.
وحسب بيان الرئاسة، فإن «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» هو مجلس وطني بامتياز يضم جميع المعنيين من إدارات رسمية وجمعيات الاتحاد العمالي العام تمثل مختلف شرائح المجتمع اللبناني، يعملون معاً على وضع سياسة للأسعار بعدما كانت وزارة الاقتصاد معنية وحدها من خلال مصلحة حماية المستهلك بهذه المسؤولية، فأتى المجلس المشكل للمرة الأولى منذ إقرار إنشائه في عام 1974، ليضم جميع المعنيين بالشأن الاقتصادي للعمل لمصلحة المواطنين، بحيث سيكون على كل قطاع أن يعطي رأيه في سياسة الأسعار، ما يعزز الرقابة ويضع الأمور في نصابها من خلال ممارسة علمية وتقنية، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، وأشار إلى أن الأخير سيدعو أعضاء المجلس إلى أول اجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع أسس وقواعد عمل المجلس الذي عدَّه «إنجازاً نظراً للفوائد التي سيحققها لمصلحة المستهلك اللبناني».
وقالت مصادر في المجلس الذي شكل أخيراً لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار أتى بعد التفلت غير المسبوق للأسعار مع انهيار قيمة الليرة، وهو من الإجراءات الإصلاحية التي كان يفترض أن تتخذ في وقت سابق. وأوضحت أن المجلس يفترض أن يعمل في موازاة عمل مصلحة حماية المستهلك التي تراقب الأسعار، مشيرة إلى أن القرارات المتعلقة بالأسعار لم تعد محصورة بوزير الاقتصاد، إنما ستتخذ بناء على معطيات ومشاركة من قبل ممثلين لمختلف المعنيين والقطاعات، وفق خطة يفترض أن يضعوها ويعملوا عليها لفرملة هذه المبالغة في الأسعار ومراقبتها، آملة في الوقت عينه أن يتم الالتزام بتطبيق القرارات، لا أن يكون مصير هذا المجلس وقراراته، كما مجالس وقرارات أخرى في لبنان.
في المقابل، عدَّ نائب رئيس الاتحاد العمالي العام، وأحد أعضاء المجلس الجديد، حسن فقيه، أن المشكلة لا تكمن في تأليف المجالي أو إصدار القوانين، إنما في تطبيقها، لا سيما في ظل عدم تثبيت سعر صرف الدولار، وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، «أن تحديد أسعار بعض السلع الأساسية كالمحروقات والخبز والسلة الغذائية أمر ممكن، لكن المشكلة تكمن في مراقبة فوضى السوق وجشع التجار الذين يستغلون الأزمة». ويعطي مثالاً على ذلك أن جمعية حماية المستهلك غير قادرة على المراقبة، نتيجة غياب فريق عمل كبير من المراقبين.
ويؤكد أن الحل يكمن في اتخاذ قرارات حاسمة ومعاقبة المخالفين عبر وضعهم بالسجون، مشيراً في الوقت عينه إلى أن المجلس المشكل جديداً خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن متأخرة، لكن لن يكون له دور فاعل إذا لم يعطَ صلاحيات واسعة، وهذا الأمر سيظهر في الاجتماع الأول له الذي يفترض أن يعقد بداية الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

دمشق تجدد التعهد بمحاسبة المتورطين بـ«مجزرة الكيماوي»

ملصق نشرته وكالة «سانا» الرسمية في ذكرى المجزرة
ملصق نشرته وكالة «سانا» الرسمية في ذكرى المجزرة
TT

دمشق تجدد التعهد بمحاسبة المتورطين بـ«مجزرة الكيماوي»

ملصق نشرته وكالة «سانا» الرسمية في ذكرى المجزرة
ملصق نشرته وكالة «سانا» الرسمية في ذكرى المجزرة

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح أن مجزرة الكيماوي التي ‏ارتكبها النظام البائد في غوطتَي دمشق عام 2013 تعد من «أبشع الانتهاكات بحق ‏الشعب السوري والإنسانية». ‏وقال في تدوينة على منصة «إكس» الجمعة، بمناسبة الذكرى ‏الثالثة عشرة للمجزرة، إن «تحقيق العدالة للضحايا والناجين ومحاسبة النظام البائد وأركانه ‏وجميع المتورطين في هذه الجرائم، أولوية ثابتة لا حياد عنها».

وجدّد الصالح «العهد بأن تبقى أسماء الضحايا ووجوههم وأصواتهم حاضرة ‏في وجداننا الوطني، بعيداً عن الإنكار والنسيان».

سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» (أرشيفية - إ.ب.أ)

‏وكانت قوات تابعة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد شنت في 21 أغسطس (آب) 2013 هجوماً بغاز السارين المحظور دولياً على ‏غوطتَي دمشق. وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» إنها وثّقت مقتل 1144 شخصاً في الهجوم، ‏بينهم 99 طفلاً و194 امرأة، وإصابة نحو 5935 آخرين، كما وثّقت قبل هجوم ‏الغوطة عشرات الهجمات باستخدام الغازات السامة، ورفعت تقاريرها إلى جهات دولية ‏وبعثة التحقيق الأممية.‏‏ ‏وأشارت الشبكة إلى أن تقرير بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية، الصادر في سبتمبر (أيلول) 2013، أثبت استخدام صواريخ أرض-أرض «محملة بغاز السارين ضد المدنيين على نطاق واسع»، مؤكدة أن الأدلة التي جمعتها بصورة مستقلة تتسق مع النتائج التقنية التي توصلت إليها البعثة الأممية.

وبحسب الشبكة، فإن «ضحايا هجوم الغوطتين يمثلون نحو 76 بالمائة من إجمالي ضحايا الهجمات الكيماوية التي نفذتها قوات النظام البائد بين عامَي 2012 و2019، في حين لا يزال الناجون وعائلات الضحايا يعانون آثاراً صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد».

ملصق في مدينة عفرين شمال سوريا (أرشيفية -أ.ف.ب)

وقالت في تقريرها إن الأدلة المتراكمة التي وثَّقتها الشبكة إلى جانب النتائج ذات الصلة التي توصلت إليها الآليات الدولية «تشير إلى توافر العناصر السياقية للجرائم ضد الإنسانية بموجب المادة 7 من (نظام روما الأساسي)، كما تشير إلى توافر عناصر جرائم الحرب المتعلقة باستخدام السموم أو الأسلحة السامة والغازات الخانقة».

وتعمل الحكومة السورية على ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة ‏الكيماوية بحق السوريين ومحاسبتهم، وألقت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية ‏القبض على عدد من الضباط والمسؤولين المتورطين في ملف هذه الأسلحة وإدارتها خلال عهد النظام البائد، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، من بينهم اللواء عدنان ‏عبود حلوة، والعقيد أحمد حبيب علي، والعميد خردل أحمد ديوب.‏

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة والذي اعتُقل مؤخراً (إكس)

وتؤكد سوريا باستمرار «التزامها الأخلاقي والوطني بالتخلص النهائي من الإرث ‏الكيماوي المرتبط بحقبة النظام البائد»، مشددة على أن ذلك «خطوة أساسية لصون أمن ‏المواطنين واستقرار المنطقة».‏


مقتل طفل فلسطيني برصاص مستوطنين جنوب الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل طفل فلسطيني برصاص مستوطنين جنوب الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل طفل (17 عاماً)، اليوم (الجمعة)، متأثراً بإصابته برصاص المستوطنين في بلدة سعير شمال شرقي الخليل جنوب الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون يؤمّنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» عن مصادر محلية قولها إن «مجموعات كبيرة من المستعمرين المسلحين هاجمت منازل المواطنين في خربة حمروش، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة باتجاه الأهالي، ما أدى إلى إصابة شلالدة في منطقة الصدر، وصفت حالته بالخطيرة، قبل الإعلان عن استشهاده».

وأشارت إلى إصابة مسن (70 عاماً) بالرصاص الحي خلال الهجوم ذاته، لافتة إلى أن «المستعمرين أشعلوا النار في أحد المنازل، ما أدى إلى احتراقه».


سلام: وجود الجيش اللبناني في الجنوب حضور للدولة لا مجرد انتشار عسكري

رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد اليوم (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد اليوم (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

سلام: وجود الجيش اللبناني في الجنوب حضور للدولة لا مجرد انتشار عسكري

رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد اليوم (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد اليوم (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الجمعة، أن وجود الجيش في الجنوب «ليس مجرد انتشار عسكري، بل حضور للدولة».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن سلام قوله، لدى وصوله على متن مروحية إلى مدينة صور والتوجه إلى ثكنة بنوا بركات، حيث استقبله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى: «باقون على عهدنا حكومة متضامنة كما يتطلب دستور البلاد. حكومتنا تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه».

وتوجّه سلام إلى العسكريين بالقول: «إنني أدرك حجم التحديات التي تواجهون، كما أدرك حجم الأعباء التي تتحملون في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية لكنني أعرف أيضاً أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف: «نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشا يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم».

رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد اليوم (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأكد رئيس الوزراء أن «كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً في برنامجها ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة».

وشدّد على أن الحكومة تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، داعياً إلى «المحافظة على وحدة مؤسسة الجيش وعدم السماح لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم».

وطالب سلام بعدم السماح لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوف العسكريين و«لا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم»، مؤكداً أن «قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل هي تكمن أيضا في وحدته فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق بل بوصفهم أبناء وطن واحد».

بدوره، قال وزير الدفاع ميشال منسى في صور: «نؤكد موقفنا الثابت باسترجاع سيادة الدولة وكل شبر من أراضينا، وهذا هو الهدف من المفاوضات التي دخلها لبنان التي هي الحل الأفضل للخروج من هذا النفق».

وشدّد على أن «الجيش لم يكن يوماً إلا جامعاً وما تسلّم مهمة إلا وأنجزها بدقة عالية... لن يهدأ لنا بال إلا بعودة الجنوب إلى لبنان وعودتكم إلى أرضكم مرفوعي الرأس».