وزير الاقتصاد اللبناني يحذر من التلاعب بالأسعار مع انخفاض سعر الدولار

ترقب لدور «المجلس الوطني» الجديد لمراقبتها

ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)
ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)
TT
20

وزير الاقتصاد اللبناني يحذر من التلاعب بالأسعار مع انخفاض سعر الدولار

ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)
ارتفاع وهبوط سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية يؤديان إلى التلاعب بأسعار المواد الغذائية (إ.ب.أ)

لا تزال الفوضى في الأسعار الحاصلة بلبنان على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاضه في أيام قليلة، تطغى على ما عداها من قضايا، فيما تتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه دور «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» الذي صدر مرسوم بتشكيله أول من أمس.
وبعد انخفاض سعر صرف الدولار حوالي عشرة آلاف ليرة بين مساء أول من أمس وأمس، طالب وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، جميع تجار المواد الغذائية بكل أصنافها وأصحاب السوبرماركت، بالالتزام التام ببيع المواد الغذائية وكل السلع وفق التسعير المحدث لسعر الصرف، محذراً من عدم الالتزام أو التلاعب بقصد احتكار المواد الغذائية والسلع بأصنافها كافة بغية تحقيق أرباح غير مشروعة.
وجدد التحذير في بيان له «على أن مديرية حماية المستهلك، وكل أجهزة الرقابة في الوزارة، وبالتنسيق والمواكبة من الأجهزة الأمنية، ستطلق دورياتها للتفتيش والمراقبة، وستتخذ كل الإجراءات الردعية والعقابية المشددة للغاية بحق كل من تسول له نفسه التلاعب بالأمن الغذائي للبنانيين».
يأتي بيان سلام بعد الفوضى التي عمت الأسواق مع وصول سعر الصرف إلى ما يقارب الـ38 ألف ليرة، وهو ما استغله التجار، ليرفعوا الأسعار بسرعة قياسية من دون أن يعمد معظمهم إلى تخفيضها مع تراجع سعر صرف الدولار.
ومع الترقب لما ستكون عليه الأسواق في الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى ما ستكون عليه مهمة «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» الذي أصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيله أول من أمس، لا سيما أن المشكلة في لبنان تكمن دائماً في عدم تطبيق القوانين.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، في بيان لها عن توقيع عون للمرسوم، على أن يترأس المجلس وزير الاقتصاد والتجارة ويتولى نائب الرئيس مدير عام إدارة الإحصاء المركزي، أما الأعضاء فهم مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة ومدير عام وزارة المالية ومدير عام وزارة السياحة ومدير عام وزارة العمل ومدير عام وزارة الزراعة ومدير حماية المستهلك، إضافة إلى مدير الإحصاءات والأبحاث الاقتصادية في مصرف لبنان ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين، كما رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة وثلاثة مندوبين عن الاتحاد العمالي العام، هم رئيسه بشارة الأسمر ونائبه حسن فقيه وأمينه العام سعد الدين حميدي صقر.
وحسب بيان الرئاسة، فإن «المجلس الوطني لسياسة الأسعار» هو مجلس وطني بامتياز يضم جميع المعنيين من إدارات رسمية وجمعيات الاتحاد العمالي العام تمثل مختلف شرائح المجتمع اللبناني، يعملون معاً على وضع سياسة للأسعار بعدما كانت وزارة الاقتصاد معنية وحدها من خلال مصلحة حماية المستهلك بهذه المسؤولية، فأتى المجلس المشكل للمرة الأولى منذ إقرار إنشائه في عام 1974، ليضم جميع المعنيين بالشأن الاقتصادي للعمل لمصلحة المواطنين، بحيث سيكون على كل قطاع أن يعطي رأيه في سياسة الأسعار، ما يعزز الرقابة ويضع الأمور في نصابها من خلال ممارسة علمية وتقنية، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، وأشار إلى أن الأخير سيدعو أعضاء المجلس إلى أول اجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع أسس وقواعد عمل المجلس الذي عدَّه «إنجازاً نظراً للفوائد التي سيحققها لمصلحة المستهلك اللبناني».
وقالت مصادر في المجلس الذي شكل أخيراً لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار أتى بعد التفلت غير المسبوق للأسعار مع انهيار قيمة الليرة، وهو من الإجراءات الإصلاحية التي كان يفترض أن تتخذ في وقت سابق. وأوضحت أن المجلس يفترض أن يعمل في موازاة عمل مصلحة حماية المستهلك التي تراقب الأسعار، مشيرة إلى أن القرارات المتعلقة بالأسعار لم تعد محصورة بوزير الاقتصاد، إنما ستتخذ بناء على معطيات ومشاركة من قبل ممثلين لمختلف المعنيين والقطاعات، وفق خطة يفترض أن يضعوها ويعملوا عليها لفرملة هذه المبالغة في الأسعار ومراقبتها، آملة في الوقت عينه أن يتم الالتزام بتطبيق القرارات، لا أن يكون مصير هذا المجلس وقراراته، كما مجالس وقرارات أخرى في لبنان.
في المقابل، عدَّ نائب رئيس الاتحاد العمالي العام، وأحد أعضاء المجلس الجديد، حسن فقيه، أن المشكلة لا تكمن في تأليف المجالي أو إصدار القوانين، إنما في تطبيقها، لا سيما في ظل عدم تثبيت سعر صرف الدولار، وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، «أن تحديد أسعار بعض السلع الأساسية كالمحروقات والخبز والسلة الغذائية أمر ممكن، لكن المشكلة تكمن في مراقبة فوضى السوق وجشع التجار الذين يستغلون الأزمة». ويعطي مثالاً على ذلك أن جمعية حماية المستهلك غير قادرة على المراقبة، نتيجة غياب فريق عمل كبير من المراقبين.
ويؤكد أن الحل يكمن في اتخاذ قرارات حاسمة ومعاقبة المخالفين عبر وضعهم بالسجون، مشيراً في الوقت عينه إلى أن المجلس المشكل جديداً خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن متأخرة، لكن لن يكون له دور فاعل إذا لم يعطَ صلاحيات واسعة، وهذا الأمر سيظهر في الاجتماع الأول له الذي يفترض أن يعقد بداية الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا... تعزيزات أمنية في منطقة الساحل بعد تقارير عن قتل أكثر من 500 مدني علوي

قوات الجيش السوري تتجه إلى طرطوس بالأسلحة الثقيلة لمحاربة المقاتلين المرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد (سانا - أ.ف.ب)
قوات الجيش السوري تتجه إلى طرطوس بالأسلحة الثقيلة لمحاربة المقاتلين المرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد (سانا - أ.ف.ب)
TT
20

سوريا... تعزيزات أمنية في منطقة الساحل بعد تقارير عن قتل أكثر من 500 مدني علوي

قوات الجيش السوري تتجه إلى طرطوس بالأسلحة الثقيلة لمحاربة المقاتلين المرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد (سانا - أ.ف.ب)
قوات الجيش السوري تتجه إلى طرطوس بالأسلحة الثقيلة لمحاربة المقاتلين المرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد (سانا - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في سوريا السبت تعزيز انتشار قوات الأمن في منطقة الساحل بغرب البلاد وفرض «السيطرة» على مناطق شهدت مواجهات، إثر مقتل أكثر من 500 مدني علوي على يد قوات الأمن ومجموعات رديفة لها، وفقا لتقارير صحفية.

وأفاد سكّان في المنطقة الساحلية عن قتل طال مدنيين، خلال عمليات تمشيط واشتباكات مع موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بدأت قبل يومين، هي الأعنف منذ إطاحة الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول).

وارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بدء الاشتباكات إلى 745 قتيلاً، بينهم 213 مسلحاً من الطرفين، بحسب المرصد الذي أحصى 93 قتيلاً من «الأفراد العسكريين في وزارتي الداخلية والدفاع، و120 عنصراً مسلحاً» من الموالين للأسد.

صورة ملتقطة يوم 7 مارس 2025 تظهر توجه قوات الجيش السوري إلى قرى ريف اللاذقية والساحل السوري لمحاربة المقاتلين المرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد (د.ب.أ)
صورة ملتقطة يوم 7 مارس 2025 تظهر توجه قوات الجيش السوري إلى قرى ريف اللاذقية والساحل السوري لمحاربة المقاتلين المرتبطين بالرئيس المخلوع بشار الأسد (د.ب.أ)

من بانياس، روى سمير حيدر (67 عاماً) أن «مجموعات مسلحة»، بينهم «عناصر أجنبية»، قتلت شقيقيه وابن أحدهما بإطلاق النار عليهم مع رجال آخرين.

وأكد الرجل اليساري الذي قضى أكثر من عقد من حياته في سجون النظام السابق أنه هرب في اللحظة الأخيرة إلى حي سني في المدينة. وقال في اتصال مع «الصحافة الفرنسية»: «لو تأخرت 5 دقائق لكنت في عداد الموتى (...). لقد أُنقذنا في الدقائق الأخيرة».

وفي وقت تراجعت حدة الاشتباكات، السبت، أفادت «وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)» بأنّ قوات الأمن عززت انتشارها، لا سيما في مدن بانياس واللاذقية وجبلة، بهدف «ضبط الأمن».

وأعلن المتحدّث باسم وزارة الدفاع السورية حسن عبد الغني أن قواتها «أعادت فرض السيطرة على المناطق التي شهدت اعتداءات غادرة ضد رجال الأمن العام».

ودعا في تصريح مصوَّر لـ«سانا» جميع الوحدات الميدانيّة الملتحقة بمواقع القتال إلى «الالتزام الصارم بتعليمات القادة العسكريين والأمنيين»، مشدداً على أنه «يُمنع منعاً باتاً الاقتراب من أي منزل أو التعرُّض لأي شخص داخل منزله، إلا وفق الأهداف المحدّدة من قبل ضباط وزارة الدفاع».

من جهتها، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ«احترام أرواح المدنيين والسماح للمسعفين والعاملين في المجال الإنساني بالوصول الآمن لتقديم المساعدة الطبية ونقل الجرحى والجثامين».

وبدا التوتر، الخميس، في قرية ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية، على خلفية توقيف قوات الأمن لمطلوب. وما لبث أن تطور الأمر إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين علويين النار، وفق «المرصد».

سوريون يشيعون عناصر من القوات الحكومية سقطوا بالمواجهات مع فلول نظام الأسد الخميس (أ.ف.ب)
سوريون يشيعون عناصر من القوات الحكومية سقطوا بالمواجهات مع فلول نظام الأسد الخميس (أ.ف.ب)

وقالت السلطات في اليوم الأول إنها تواجه مجموعات مرتبطة بسهيل الحسن، أحد أبرز ضباط الجيش السوري السابق.

وإثر تعرُّض قوة تابعة لها لكمين في محيط بلدة جبلة أوقع 16 قتيلاَ، أرسلت قوات الأمن تعزيزات عسكرية إلى الساحل وفرضت حظر تجول.

وتصدّت قوات الأمن فجر السبت «لهجوم من قبل فلول النظام البائد» استهدف المستشفى الوطني في مدينة اللاذقية، وفق «سانا».

وأعلن مصدر في وزارة الدفاع لوكالة «سانا»: «بالتنسيق مع إدارة الأمن العام، تم إغلاق الطرق المؤدية إلى منطقة الساحل، وذلك لضبط المخالفات ومنع التجاوزات وعودة الاستقرار تدريجياً إلى المنطقة».

وقال إن الوزارة «شكَّلت سابقاً لجنة طارئة لرصد المخالفات، وإحالة مَن تجاوز تعليمات القيادة خلال العملية العسكرية والأمنية الأخيرة إلى المحكمة العسكرية».

وحضّ الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المقاتلين العلويين ليل الجمعة على تسليم أنفسهم «قبل فوات الأوان».

ونشر مستخدمون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً موقع «فيسبوك»، منشورات تتحدّث عن قتل مدنيين من أفراد عائلات وأصدقائهم ينتمون إلى الطائفة العلوية في المنطقة، لم تتمكّن «الصحافة الفرنسية» من التحقق منها بشكل مستقل. وقالت ناشطة إن والدتها وإخوتها «ذُبِحوا جميعاً في منزلهم».

ووجَّه سكان من مدينة بانياس نداءات استغاثة للتدخل من أجل حمايتهم، بحسب منشورات على «فيسبوك» كذلك.

وشارك ناشطون و«المرصد السوري»، الجمعة، مقاطع فيديو تُظهِر عشرات الجثث بملابس مدنية مكدس بعضها قرب بعض في باحة أمام منزل، وقرب عدد منها بقع من الدماء، بينما كانت نسوة يولولن في المكان.

وفي مقطع آخر، يظهر عناصر بلباس عسكري وهم يأمرون 3 أشخاص بالزحف على الأرض، واحداً تلو آخر، قبل أن يطلقوا الرصاص عليهم من رشاشاتهم من مسافة قريبة. ويظهر في مقطع ثالث مقاتل بلباس عسكري وهو يطلق الرصاص تباعاً من مسافة قريبة على شاب بثياب مدنية في مدخل مبنى قبل أن يرديه.

ولم تتمكن «الصحافة الفرنسية» من التحقق من مقاطع الفيديو.

سوريون يتظاهرون تأييداً للقوات الحكومية في مواجهة فلول نظام الأسد في حلب الخميس (رويترز)
سوريون يتظاهرون تأييداً للقوات الحكومية في مواجهة فلول نظام الأسد في حلب الخميس (رويترز)

ومنذ إطاحة الأسد، نفّذت السلطات الجديدة حملات أمنية بهدف ملاحقة «فلول النظام» السابق، شملت مناطق يقطنها علويون، خصوصاً في وسط البلاد وغربها.

وتخلل تلك العمليات اشتباكات وحوادث إطلاق نار، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين موالين للأسد بالوقوف خلفها.

ويفيد سكان ومنظمات بين حين وآخر بحصول انتهاكات تشمل أعمالاً انتقامية، بينها مصادرة منازل أو تنفيذ إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تدرجها السلطات في إطار «حوادث فردية»، وتتعهَّد بملاحقة المسؤولين عنها.