السودان: مقتل متظاهر في احتجاجات للمطالبة بالحكم المدني

متظاهرون سودانيون يطالبون بالحكم المدني في الخرطوم (أ.ف.ب)
متظاهرون سودانيون يطالبون بالحكم المدني في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل متظاهر في احتجاجات للمطالبة بالحكم المدني

متظاهرون سودانيون يطالبون بالحكم المدني في الخرطوم (أ.ف.ب)
متظاهرون سودانيون يطالبون بالحكم المدني في الخرطوم (أ.ف.ب)

قُتل متظاهر سوداني، اليوم السبت، خلال احتجاجات جديدة شهدتها مناطق مختلفة من العاصمة الخرطوم للمطالبة بالعودة للحكم المدني.
وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن متظاهراً قُتل «إثر إصابته برصاص حي في مواكب منطقة الكلاكلة» في جنوب الخرطوم.
وأوضحت اللجنة أنه بذلك يرتفع عدد ضحايا قمع التظاهرات إلى 97 قتيلاً منذ بدء الاحتجاجات التي تخرج بانتظام منذ الخامس والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول).
وتسعى الأمم المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي، لتسهيل المحادثات بين الأطراف السودانيين لحل الأزمة.
وفي عام 2019 وضع الجيش حداً لثلاثين عاماً من حكم عمر البشير بعد انتفاضة شعبية تصدرت المرأة السودانية خلالها مشهد الاحتجاجات ضد النظام. وفتح ذلك الطريق أمام مرحلة انتقالية في السودان يفترض أن تقود إلى حكم مدني ديمقراطي، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
وينزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع بانتظام للمطالبة بحكم مدني.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سفارات مصرية بالخليج تكثف تواصلها مع «المغتربين» وتبعث برسائل طمأنة

وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)
TT

سفارات مصرية بالخليج تكثف تواصلها مع «المغتربين» وتبعث برسائل طمأنة

وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)

تكثف سفارات مصرية في دول الخليج تواصلها مع «المغتربين» وتبعث لهم رسائل طمأنة؛ فيما أكدت سفارة مصر في الدوحة، الخميس، أنها «لا تقوم بتنظيم أي عملية لإجلاء المواطنين المصريين من قطر لأن الأوضاع مستقرة». وقالت السفارة إن السلطات القطرية «تقوم بتوفير جميع سبل الأمن والأمان لكل المواطنين والمقيمين».

وأصدر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، توجيهات بتيسير مختلف المعاملات القنصلية للمصريين بالخارج «وتقديم الخدمات بأعلى مستوى من الكفاءة ومتابعة مستوى رضا المواطنين عنها».

وبحسب إفادة لسفارة مصر في الدوحة، عبر صفحتها على «فيسبوك» الخميس، فإنها «لا توفر أي خدمة مجانية لسفر المواطنين الراغبين في السفر خارج قطر، وكل ما يتردد في هذا الصدد على وسائل التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة».

وأكدت السفارة أن دورها يقتصر على تسهيل سفر من يرغبون طواعية بالعودة إلى مصر عبر فتح باب التسجيل لمساعدتهم في الحصول على تأشيرة دخول اضطرارية من المملكة العربية السعودية.

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» إن الهدف من أي تحرك لوزارة الخارجية أو السفارات المصرية تجاه المغتربين «هو طمأنتهم ومنحهم إحساساً بالأمان، واتخاذ أي إجراءات من شأنها تعزيز هذا الإحساس».

وأضاف: «التحرك ليس مجرد طمأنة نفسية، إنما أيضاً إقناع بأن وجودهم في البلد المضيف لا يبتعد عن كونه وجوداً في بلدهم مصر».

السفير المصري لدى السعودية يعقد اجتماعاً افتراضياً مع عدد من رموز الجالية في المملكة يوم الأربعاء (الخارجية المصرية)

في غضون ذلك، عقد سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية إيهاب أبو سريع اجتماعاً افتراضياً مع عدد من رموز الجالية المصرية بمشاركة القنصل العام في جدة أحمد عبد المجيد، والقنصل في الرياض ياسر هاشم، وذلك للاطمئنان على أحوال الجالية في ظل الأوضاع الراهنة.

وأكد أبو سريع أنه يتابع كل ما يهم الجالية مع السلطات السعودية بهدف تقديم الدعم والرعاية اللازمين لجميع المقيمين، مع التأكيد على أهمية الالتزام بجميع التعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطات المعنية بالمملكة «في هذه الظروف الاستثنائية».

ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، مساء الأربعاء، فقد وجه السفير المصري الشكر للسلطات السعودية «لدعمها وموقفها الأخوي المعتاد لاستقبال العالقين من الدول المجاورة»، وذلك عقب قيام السفارة بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والداخلية لمنح العالقين تأشيرات اضطرارية، تمهيداً للعودة إلى مصر من خلال مطارات المملكة.

كما شدد سفير مصر لدى قطر وليد الفقي خلال لقاء افتراضي مع أعضاء الجالية المصرية المقيمة في قطر، الأربعاء، على الحرص على متابعة أحوال المصريين المقيمين في قطر والاطمئنان على سلامتهم، مشيراً إلى أن السفارة المصرية في الدوحة تتابع بشكل دائم أوضاع أبناء الجالية بالتنسيق مع السلطات القطرية.

ودعا أبناء الجالية المصرية إلى مواصلة الالتزام بجميع التعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطات القطرية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والسلامة العامة، مؤكداً كذلك الثقة الكاملة في قدرات دولة قطر على توفير الرعاية والدعم لجميع المقيمين على أراضيها، ومن بينهم أبناء الجالية المصرية.

سفير مصر في الدوحة خلال اجتماع افتراضي مع الجالية المصرية فى قطر يوم الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وأعلنت «الخارجية المصرية» في وقت سابق أنها تتواصل مع سفراء مصر بالخارج للاطمئنان على الجاليات والوقوف على أوضاعهم وسلامتهم.

وشدد وزير الخارجية المصري على قيادات الوزارة والقطاع القنصلي بعقد اجتماعات يومية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية في المنطقة لمتابعة أوضاع المصريين المقيمين والعالقين، في ظل التطورات الإقليمية الجارية، وتقديم كل أوجه الدعم القنصلي والرعاية اللازمة لهم.

وزيرا الخارجية والصحة المصريان يوقعان الخميس على مبادرة لعلاج «المغتربين» في مصر (الخارجية المصرية)

وأعرب بدر عبد العاطي، الثلاثاء، عن «خالص التقدير للتنسيق القائم مع السعودية والأردن وسلطنة عمان على الجهود التي تبذلها والتسهيلات التي تقدمها للمواطنين المصريين العالقين لإجلائهم عبر الأراضي السعودية والأردنية والعمانية من الدول المجاورة».

من جهة أخرى، وقّع وزير الخارجية مع وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار، الخميس، بروتوكول تعاون لمبادرة «علاجك في مصر» المخصصة للمصريين المقيمين بالخارج. وأكد الوزيران أن المبادرة تمثل «نقلة نوعية في توفير خدمات طبية وعلاجية متميزة داخل مصر للمصريين بالخارج»، بحسب «الخارجية المصرية».


تحويلات المصريين «القياسية» مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية

جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
TT

تحويلات المصريين «القياسية» مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية

جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)

أصبحت تحويلات المصريين بالخارج مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية بعدما حققت زيادة قياسية العام الماضي، وسط توقعات بأن تمتد التأثيرات الاقتصادية للحرب إلى مدخرات المغتربين.

وتُشكل تحويلات «المغتربين» مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، بعد أن حققت نمواً متصاعداً في الفترة الأخيرة؛ إذ سجلت العام الماضي أعلى مستوى في تاريخها بنسبة 40.5 في المائة بواقع 41.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.6 مليار خلال عام 2024، وفق البنك المركزي المصري.

وتسعى الحكومة المصرية لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، وأكدت في إفادة، الثلاثاء الماضي، أنها «تتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة»، إلى جانب «التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لدعم الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الراهنة».

ويرى عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، أن تحويلات المصريين بالخارج «سوف تتأثر بالتباطؤ في النشاط الاقتصادي الناتج عن الحرب الإيرانية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تداعيات الحرب على الاستثمارات والإنتاج وسلاسل إمداد الطاقة سترتد على مدخرات المغتربين، وبالتالي نسب تحويلاتهم إلى داخل البلاد».

ووفق جاب الله، تأتي أغلب تحويلات المصريين بالخارج من المقيمين في دول الخليج، مشيراً إلى أن ارتفاع نسب التضخم سيدفع المغتربين إلى زيادة الإنفاق، ما سيؤثر بدوره على مصادر النقد الأجنبي.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 52.594 مليار دولار، وهو مستوى يقدر بالأعلى في تاريخ البلاد، بحسب البنك المركزي المصري.

تصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب)

وإلى جانب تحويلات المصريين بالخارج، توقع جاب الله أن تتراجع أيضاً بقية المصادر التي تعتمد عليها الحكومة المصرية في توفير العملة الصعبة، مثل إيرادات السياحة وإيرادات قناة السويس.

وقال: «الحرب اندلعت في ذروة موسم سياحي كان من المتوقع أن يكون الأضخم في تاريخ مصر».

وسجلت السياحة نمواً بنسبة 21 في المائة بعد استقبال 19 مليون سائح العام الماضي، وفق إفادات رسمية.

وتحدث الخبير الاقتصادي المصري، فخري الفقي، عن «قلق المغتربين بشأن مدخراتهم»، ما قد يؤثر على تحويلاتهم من العملة للبلاد.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة المصرية يمكن أن تعمل على جذب تحويلات المغتربين من خلال مشروعات استثمارية تشجعهم على المشاركة فيها. وتحدث عن مبادرات حكومية، مثل الإسكان المخصص للمصريين بالخارج، يمكن أن تحفز العاملين بالخارج على الاستثمار فيها.

وأعلنت وزارة الإسكان المصرية عن بدء استقبال التحويلات البنكية من المصريين بالخارج كأرصدة لهم تمهيداً للحجز بالمرحلة الحادية عشرة بمشروع «بيت الوطن»، وقالت في إفادة هذا الأسبوع إن «تحويلات الراغبين في الحجز سوف تسجل كأرصدة لهم تمهيداً للحجز في المرحلة الجديدة من المشروع، تيسيراً لتحويلاتهم البنكية من الخارج».


كيف انعكست الحرب الإيرانية على قناة السويس؟

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس الشهر الماضي (هيئة قناة السويس)
إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس الشهر الماضي (هيئة قناة السويس)
TT

كيف انعكست الحرب الإيرانية على قناة السويس؟

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس الشهر الماضي (هيئة قناة السويس)
إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس الشهر الماضي (هيئة قناة السويس)

أثارت الحرب الإيرانية مخاوف مصرية من انعكاسها على الملاحة بقناة السويس، التي تشكل أحد أهم مصادر الدخل القومي للبلاد، فيما قال خبراء إن تأثير الحرب «بدأ بالفعل» مع ازدياد المخاطر الأمنية على السفن العابرة.

وتحدثت تقارير صحافية في الأيام الأخيرة عن قيام شركات شحن عالمية كبرى، منها مجموعة «ميرسك» الدنماركية، و«سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية، و«هاباغ - لويد» الألمانية بتعليق عبور بعض سفنها من قناة السويس.

وأعرب رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، عن أمله في «استقرار الأوضاع الإقليمية، لما لها من تداعيات مؤثرة على صناعة النقل البحري واستقرار سلاسل الإمداد العالمية».

وقال في بيان للهيئة، الخميس، إن قناة السويس اتجهت لتحديث حزمة خدماتها الملاحية والبحرية، وإضافة أنشطة جديدة لم تكن موجودة من قبل «لتتلاءم مع متطلبات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة؛ وأبرزها خدمات صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، والإسعاف البحري، وذلك بالتوازي مع تطوير وتحديث أسطول الوحدات البحرية التابعة للهيئة».

تأثير «منذ الأيام الأولى»

ويرى خبير النقل الدولي، أسامة عقيل، أن تأثير الحرب الإيرانية على قناة السويس بدأ منذ الأيام الأولى للحرب، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «المؤشرات الحالية تفيد بأن حركة الملاحة في القناة تراجعت منذ بدء الحرب بنحو 50 في المائة بسبب زيادة المخاطر الأمنية وقيام شركات التأمين بزيادة تكلفة تغطية مخاطر عبور السفن».

وحسب عقيل، فإن «التأثير السلبي على حركة العبور بقناة السويس سيزداد إذا طال أمد الحرب، وعندما تنتهي العمليات العسكرية سيتطلب الأمر وقتاً طويلاً كي تعود الملاحة إلى طبيعتها، لأن مجموعات الشحن الدولية التي حوَّلت سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح ستكون قد أبرمت عقوداً للعبور من المسار البديل، وستحتاج وقتاً لإنهائها».

وقبل بدء الحرب الإيرانية، شهدت قناة السويس فترة تعافٍ نسبي عقب «انتكاسة سابقة» بسبب هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر إثر الحرب في غزة.

وأكدت هيئة القناة في يناير (كانون الثاني) الماضي أن إحصاءات الملاحة في المجرى المائي «شهدت تحسناً ملموساً خلال النصف الأول من العام المالي 2025 - 2026».

مصر تأمل في استقرار الأوضاع بالمنطقة لعودة الملاحة بقناة السويس لطبيعتها (هيئة قناة السويس)

وقال رئيس الهيئة في إفادة رسمية حينها: «المؤشرات الراهنة تُبشر بتحسن إيرادات القناة، خصوصاً مع عودة بعض الخطوط الملاحية للعبور بها، نتيجة مباشرة لاستقرار الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر».

تهديد لحركة التجارة العالمية

وسبق أن حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تداعيات التوتر الإقليمي على الملاحة بمنطقة البحر الأحمر، وأكد خلال استقباله رئيس «مجموعة البنك الدولي»، أجاي بانغا، في القاهرة مطلع الشهر الحالي أن «مصر خسرت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس إثر الحرب في غزة»، حسب بيان للرئاسة المصرية.

ويرى خبير النقل الدولي عقيل أن الحرب الإيرانية «لن تؤثر فقط على قناة السويس، بل على حركة التجارة العالمية، والتي شهدت بالفعل تراجعاً ملحوظاً. كما أن استمرار الحرب سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والمنتجات المختلفة بسبب ارتفاع تكلفة النقل».

وسجلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة لتحقق 3.9 مليار دولار مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023.

تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بالحرب الإيرانية (هيئة قناة السويس)

ويقول خبير إدارة المخاطر الأمنية، اللواء إيهاب يوسف، إن استمرار الحرب الإيرانية «يشكل تهديداً لحركة الملاحة بالعالم وليس قناة السويس فقط».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن مصر «تقوم بتأمين السفن العابرة من القناة على طول المجرى الملاحي وحتى حدود المياه الإقليمية؛ لكن المشكلة أن السفن ستمر ذهاباً وإياباً وسط منطقة العمليات العسكرية بالخليج ومضيق باب المندب، وهو ما دفع مجموعات ملاحية كبيرة لتحويل مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح».

ويستطرد: «إغلاق مضيق هرمز سوف يزيد مخاطر العبور، خصوصاً إذا طال أمد الحرب».