العفالق لـ«الشرق الأوسط»: لن أترك الفتح.. والراشد جدير بالرئاسة

قال إن المتعصبين وراء تكريس مفهوم «الدعم غير الشرعي» في الدوري السعودي

عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})
عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})
TT

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: لن أترك الفتح.. والراشد جدير بالرئاسة

عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})
عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})

كشف المهندس عبد العزيز العفالق رئيس نادي الفتح الذي شارفت ولايته الرئاسية على الانتهاء عن كثير من الأسرار التي حولت الفريق الكروي الأول لكرة القدم بناديه من فريق مغمور يترنح ما بين دوري الدرجة الأولى والثانية إلى فريق بات في صف الأندية الكبيرة التي حققت إنجازات كبرى في السنوات الأخيرة، إذ حقق الفريق الفتحاوي ما هو أشبه بـ«المعجزة» بحصده لقب الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم في 2012–2013، واتبعه بحصد لقب أول سوبر سعودي بالفوز على فريق الاتحاد العملاق أمام جماهيره الكبيرة في مكة المكرمة مطلع عام 2014.
وبعد صمت طويل عن كشف كثير من الأسرار اختار العفالق «الشرق الأوسط» ليفتح قلبه ويقول كل ما في خاطره ويسرد كثيرا من ذكرياته الجميلة، أو حتى الحزينة، بعد أن قضى 8 سنوات على رأس الهرم الفتحاوي قبل أن يقرر قبل أيام وبشكل رسمي الترجل عن كرسي الرئاسة بنهاية ولايته الثانية التي جاءها بالتزكية من قبل الفتحاويين، وليترك المجال لتوأمه في قيادة هذا الكيان وأحد أهم الداعمين ماديا ومعنويا أحمد الراشد ليتولى دفة القيادة على رأس الهرم الإداري بعد أن اكتفى الراشد طوال السنوات الماضية بمنصب عضو مجلس إدارة ومشرف عام كرة القدم.
العفالق كشف خلال الحوار الأسباب الحقيقة لقراره الرحيل عن كرسي الرئاسة، وأسرار الإنجازات الكبرى التي تحققت للنادي في عهد إدارته، والأسباب التي جعلتهم يفكون الارتباط بالمدرب التونسي فتحي الجبال منتصف الموسم قبل الماضي بعد أن مثل أيقونة الإنجازات للعبة كرة القدم وتحديدا الفريق الأول لنادي الفتح، وأيضا سبب إنهاء العلاقة مع الهداف الكنغولي دوريس سالمو الذي قرر الرحيل مع نهاية الدوري للموسم الرياضي الحالي، كما أبدى عدم اعترافه بما يجري الحديث عنه عن ضرورة تلقي الفريق الذي يريد حصد لقب الدوري تحديدا أو حتى غيره من البطولات السعودية «دعما غير شرعي» من لجان بالاتحاد السعودي، مبينا أن الفتح كمثال نجح في حصد الدوري بكل قوة، وهو من الفرق الأقل حضورا إعلاميا وإمكانيات مادية وغيرها، ولكن كانت التكاتف والتخطيط الإداري والعمل الفني وجهد اللاعبين ووقفة كثير من محبي النادي سببا في ما تحقق من إنجازات. وإلى ثنايا هذا الحوار:
* بداية.. ما الذي جعلك تقرر الترجل عن رئاسة النادي رغم أنك صغير في السن، إذ إن عمرك الحالي لا يتجاوز 37 عاما وكسبت كثيرا من الخبرة التي يمكن أن تجعلك قادرا على تحقيق كثير لهذا الكيان؟
- التغيير سنة الحياة، أنا ومجلس الإدارة في النادي قدمنا كثيرا من جهدنا ودعمنا النادي بكل ما نستطيع، ونجحنا وبتكاتف الجميع في تحقيق كثير من الإنجازات للنادي، ليس على مستوى كرة القدم فحسب، بل على مستوى عدة ألعاب وأنشطة بنادي الفتح، لكل بداية نهاية، بدأت خلفا لعمي إبراهيم العفالق (رحمه الله) وكانت المهمة صعبة جدا، إذ توليت النادي بالتكليف في عام 2008، وكان حينها الفريق الكروي في دوري الأولى والحمد لله، توجنا الجهود بالصعود التاريخي إلى دوري الكبار، فكانت المهمة البقاء لأكثر من موسمين ومن ثم التفكير في تحقيق إنجاز كبير، وهذا بالفعل ما تحقق ولله الحمد، وهو بكل تأكيد جاء نتيجة تخطيط وجهد كبير بذل من كثيرين وليس مني شخصيا فقط، وبعد أن تيقنت أن هناك ضرورة لفتح المجال لغيري ومع استعداد (عضيدي) أحمد الراشد الترشح للرئاسة كان لا بد أن أسجل موعدا مع الرحيل، وأنا راضٍ عما قدمته، وأعتقد أن كثيرين راضون عما تم تقديمه للنادي في كل الأنشطة وفي مقدمتها لعبة كرة القدم، وهذا سر ارتياحي النفسي من الرحيل، إذ سلمت الراية لمن هم أكفاء وقادرون على تحقيق مزيد من الإنجازات لهذا الكيان.
* هل الأمر يتعلق بـ«الإيثار» لصالح أحمد الراشد الذي يعد من الركائز الأساسية لما تحقق تحديدا للفريق الأول في السنوات السبع الماضية من الصعود من دوري الأولى إلى حصد الإنجازات التاريخية؟
- الأمر لا يمكن أن يعتبر إيثارا أكثر مما هو فتح المجال للآخرين من الأكفاء والذين لديهم الفكر والطاقة لخدمة هذا الكيان. الفتح للجميع، وشهادتي في الراشد مجروحة، فهو الشخص الذي قدم كثيرا للنادي، وهو فكر إداري مميز، والدليل ما تحقق للعبة كرة القدم تحت إشرافه. فتح المجال للآخرين وخصوصا محبي النادي للعمل أمر صحي جدا، وأتمنى أن ينظر كل شخص يعمل في الوسط الرياضي في أي منصب كان أن هناك أهمية في تداول المسؤولية بكل هدوء.
* حتى قبل فتح باب الترشيحات الذي تأجل إلى الثلاثاء المقبل، لا يبدو أن هناك تداولا لرئيس مرشح عدا أحمد الراشد، هل يعني ذلك أن المجال لا يمكن أن يتسع للآخرين؟
- بكل تأكيد المجال يتسع الجميع، ولذا يتم فتح باب الترشيحات لكل من يرى في نفسه الكفاءة للتقدم، أما الراشد فكما قلت شهادتي فيه مجروحة، فهو قدم كثيرا لهذا الكيان ولا أعتقد أن هناك من يختلف على كونه الأنسب للرئاسة في الفترة القادمة، خصوصا أنه الأقرب لوضع النادي وقادر على تحقيق كثير مع المجلس الجديد، وبكل تأكيد سأكون قريبا وداعما للمجلس الجديد بكل ما أستطيع.
* لنعُد قليلا إلى الوراء، ونتحدث عن الأسباب التي خدمت الفتح وجعلته يحقق الإنجازات الأشبه بـ«المعجزة»، وتحديدا حصد بطولة دوري عام 2012–2013، الذي عجزت أندية ميزانيتها المالية السنوية تتجاوز 100 مليون ريال عن تحقيقه بنظامه الجديد (دوري المحترفين)، والذي يجعل النادي الأغنى ماديا الأكثر حظوظا للفوز به من خلال استقطاب النجوم الكبار محليا وكذلك أجانب على مستوى عالٍ، عدا الجهازين الإداري والفني والدعم الجماهيري والإعلامي، وجميع هذه المعطيات لا تتوافر في نادي الفتح مقارنة بالأربعة الكبار تحديدا؟
- هذه الإنجازات تحققت نتيجة العمل والجهد الكبير الذي بذل، ليس من شخص بعينه، بل من مجموعة عمل متكاملة، ما حققه الفتح أثبت أن المال الوفير ليس كل شيء، بل إن العمل الجماعي والصادق وحسن التخطيط والإدارة والجهد الذي يبذل من قبل كل المخلصين يمكن أن يأتي بنتيجة، ما تحقق فعلا أشبه بالمعجزة ونحن فخورون بتحقيق ذلك.
* بالإمكانيات المتواضعة مقارنة مع الأندية الكبيرة حققتم اللقب لبطولة الدوري الذي يحتاج كما هو معروف إلى نفس طويل، لكن هناك من يردد أن بعض الفرق لا يمكن أن تحقق الدوري ما لم يكن هناك دعم مباشر من بعض اللجان وتحديدا التحكيم والمسابقات والانضباط وغيرها، هل تعتقد أن الفريق الأقل فنيا يمكن أن ينجز في حال وقفت معه هذه اللجان؟
- موضوع الدعم من اللجان هذا ليس ممكنا بالعقل، نعم هناك فرق تتضرر أكثر من الحكام قياسا بفرق أخرى وأيضا الحال لقرارات اللجان الأخرى، ولكن الدوري طويل جدا ومرهق، قد تستفيد في مباراة أو أكثر، وقد تتضرر كذلك، ولذا من لا يملك عنصر القدرة على المواصلة فليس من الممكن أن يحصد لقب دوري طويل ومتقلب. الفتح كما يعلم الجميع تضرر من كثير من اللجان بما فيها الأخطاء التحكيمية، وتعثر بسببها مرارا، ولكنه لم يضع اللوم على كل ما حصل على اللجان، بل كان التركيز على العمل المقدم ومواصلة التخطيط والسعي لتقديم كل ما يمكن تقديمه.
* هل نفهم أنك لا تؤمن بمبدأ «الدعم غير الشرعي» الذي يتم تداوله بشكل واسع في الإعلام، وخصوصا في العامين الأخيرين اللذين أعقبا تحقيق الفتح لبطولة الدوري؟
- لا أؤمن بهذا الأمر. الفريق غير القادر على تحقيق بطولة طويلة ذات نفس لا يمكنه حصد ذلك مهما كان نوع الدعم الذي يستفيد منه، هذا إذا افترضنا أن هناك دعما، وهذا في رأيي أمر مكذوب يردده المتعصبون الذين فشلوا في الاعتراف بتراجع فرقهم.
* لماذا تم الاستغناء عن فتحي الجبال الموسم الماضي ولحقه نهاية دوري هذا الموسم الاستغناء عن الهداف التاريخي للفتح وأحد كبار الهدافين لدوري المحترفين السعودي المهاجم الكنغولي دوريس سالمو؟
- التجديد كما قلت سنة الحياة، والجبال حقق مع الفتح إنجاز سطره التاريخ بالذهب والألماس، وهو من أيقونات إنجازات الفتح بداية من الصعود إلى دوري الكبار إلى اعتلاء القمة في هذا الدوري وحتى الفوز ببطولة السوبر السعودي للمرة الأولى.
وكانت هناك رغبة مشتركة بين الطرفين للتجديد، والحال ينطبق على المهاجم دوريس سالمو الذي صنع مجدا كبيرا لنفسه وساهم بقوة في إنجازات نادي الفتح، وحقيقة، الاثنان ودعا النادي بالدموع الغزيرة وهذا دليل حبهما وإخلاصهما، وما قلت عن الجبالي ينطبق على دوريس مع التأكيد أن إدارة الفتح اتخذت قرارا بالتجديد التدريجي في الفريق حتى تتواصل مسيرة النجاحات.
* هل الفتح قادر على العودة القوية للمنافسة على كل الأصعدة الموسم المقبل؟
- بكل تأكيد، وكما تابع الجميع أن الفريق لم يكن بالصورة المثالية في الدور الأول لهذا الموسم نتيجة ضعف الإعداد من المدرب السابق الإسباني ماكيدا، ولكن الفريق تطور في الدور الثاني ووصل إلى المركز السادس، رغم أنه تعرض أيضا لهزات عنيفة خصوصا أمام الأهلي بالخسارة بنتيجة كبيرة، ولكن بشكل عام كانت مسيرة الفريق في الدور الثاني مميزة على الأقل من حيث القفزة في المراكز في جدول الترتيب حتى تحقق المركز السادس.



«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)

تفرض كرة القدم في شمال أفريقيا واقعاً تكتيكياً جديداً على مسرح مونديال 2026، حيث نجحت المدارس المغاربية الثلاث (المغرب وتونس والجزائر) في إعادة صياغة هويتها الفنية عبر الاستثمار الصارم في «عنصر الشباب»

.

ويتصدر المنتخب المغربي هذا التحول الطموح باحتلاله المرتبة الرابعة عالمياً كأصغر المنتخبات معدلاً للأعمار بـ«26.4 سنة»، يليه نسور قرطاج في المركز الخامس بـ«26.6 سنة»، بينما يستقر محاربو الصحراء في المرتبة التاسعة بمتوسط يبلغ «26.9 سنة».

لم تعد اللياقة البدنية والسرعة مجرد عوامل مكملة في الخطط الكروية المعاصرة، بل تحولت إلى الركيزة الأولى التي تُبنى عليها منظومات الضغط العالي والتحول السريع. ومن هذا المنطلق، تدخل المنتخبات المغاربية الثلاثة منافسات المونديال الحالي، وهي مسلحة بأقوى توازن رقمي في تاريخها الحديث.

هذه «الثورة الصامتة» في خفض معدلات الأعمار لم تأتِ كإجراء اضطراري، بل تعكس توجهاً مدروساً يهدف إلى كسر نمطية الاعتماد على الحرس القديم، وضخّ دماء شابة قادرة على تلبية المتطلبات البدنية القاسية التي تفرضها الملاعب الأميركية الشمالية بمساحاتها الشاسعة وتقلباتها المناخية.

الحيوية المغربية... هندسة الاستدامة وبناء الجيل الثالث

يُثبت المنتخب المغربي، بتموقعه رابعاً في قائمة أصغر منتخبات المونديال بمتوسط أعمار يناهز 26.4 سنة، أن طفرة الإنجازات السابقة كانت مجرد نقطة انطلاق لخط استراتيجي مستدام. ولا يقتصر تميز هذه القائمة على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى نوعية الخيارات التكتيكية، حيث يقود هذا التحول جيل يافع، يتصدره الموهوب أيوب بوعدي أحد أصغر اللاعبين في البطولة بأكملها، إلى جانب ثنائي كريستال بالاس وسندرلاند، شادي رياض وشمس الدين الطالبي. هذا العمق البشري الشاب يمنح الإدارة الفنية مرونة استثنائية لتطبيق أسلوب تكتيكي هجومي وديناميكي، يرتكز على تضييق المساحات وحرمان المنافسين من الكرة، دون الخشية من الإجهاد البدني المبكر.

المنتخب التونسي لكرة القدم (إ.ب.أ)

التوازن التونسي... ذكاء الانتقال وبناء الهوية الجديدة

في المرتبة الخامسة عالمياً، يحل ّالمنتخب التونسي بمعدل أعمار ناضج ومبشر يبلغ 26.6 سنة، وهو رقم يعكس نجاح الكرة التونسية في تدبير المرحلة الانتقالية الحرجة دون السقوط في فخ الهزات الفنية.

وقد نجح «نسور قرطاج» في صهر المواهب الشابة الصاعدة في الملاعب الأوروبية، مثل إسماعيل الغربي ومعتز النفاتي، داخل قالب تكتيكي يتسم بالانضباط الدفاعي التقليدي. هذه الجرأة في منح الثقة للشبان تُوازنها خبرة ميدانية هادئة لبعض ركائز الفريق المخضرمين، ما يمنح المنتخب التونسي القدرة على تسيير ريتم المباريات بذكاء عالٍ، والتحول من التكتل الدفاعي المنضبط إلى المرتدات الخاطفة بأقل عدد من التمريرات.

الثورة الجزائرية الهادئة... عقلية بيتكوفيتش وتغيير الجلد

المنتخب الجزائري لكرة القدم (أسوشييتد برس)

أما المنتخب الجزائري، الذي يستقر في المرتبة التاسعة عالمياً بمتوسط أعمار يبلغ 26.9 سنة، فيعيش مرحلة «إعادة ابتكار» حقيقية تحت قيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. فقد أظهرت الاختيارات الفنية الأخيرة شجاعة واضحة في التخلي عن الأسماء التي استهلكت طاقتها الدولية، لصالح جيل جديد يفيض حيوية بقيادة إبراهيم مازة وياسين تيطراوي. وتكمن قوة التركيبة التكتيكية لـ«محاربي الصحراء» في أن هذا الاندفاع الشبابي الشرس في خطوط الوسط والهجوم، يحتمي بـ«مظلة خبرة» يقودها القائد رياض محرز وعيسى ماندي، ما يقي الفريق مغبة الاندفاع غير المحسوب أمام المنتخبات الكبرى التي تجيد استغلال حماس الشبان.

صراع الأجيال في المونديال... نفَس الشبان في مواجهة حكمة العجائز

تكتسب هذه الأرقام المغاربية قيمتها الحقيقية عند وضعها في مقارنة مباشرة مع بقية المدارس المونديالية، ففي الوقت الذي تتصدر فيه ساحل العاج والإكوادور القائمة كأصغر الفرق، تعاني قوى تقليدية في البطولة من معضلة «الشيخوخة الكروية» بتجاوز متوسط أعمار لاعبيها حاجز الثلاثين عاماً.

وسيكون هذا التباين العمري بمثابة الورقة الرابحة للمنتخبات العربية في دور المجموعات، إذ إن التفوق في معدل اللياقة، والقدرة على مواصلة العطاء بنفس الكثافة طوال الدقائق التسعين، سيكونان العامل الحاسم لكسر طموح الفرق المعتمدة على الخبرة الميدانية الصرفة، وتحويل أحلام الجماهير المغاربية إلى واقع ملموس على المستطيل الأخضر.

إليك ترتيب المنتخبات الـ10 الأصغر سناً في مونديال 2026:

1- ساحل العاج (الأصغر سناً في المونديال بمتوسط 25.35 سنة)

2- الإكوادور (بمتوسط 25.58 سنة)

3- البوسنة والهرسك (بمتوسط 25.92 سنة)

4- المغرب

(بمتوسط 26.40 سنة)

5- تونس

(بمتوسط 26.60 سنة)

6- إسبانيا (بمتوسط 26.65 سنة)

7- النرويج (بمتوسط 26.72 سنة)

8- جنوب أفريقيا (بمتوسط 26.80 سنة)

9- الجزائر

(بمتوسط 26.90 سنة)

10- كندا

/ الولايات المتحدة (بمتوسط 26.95 سنة)


أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.