مدينة جبيل «عاصمة السياحة العربية» لعام 2016 وفقًا لمعايير بيئية واقتصادية محددة

سهولة الوصول إليها والفرص السياحية المتاحة فيها عززا فرصتها للحصول على اللقب

مدينة جبيل «عاصمة السياحة العربية» لعام 2016 وفقًا لمعايير بيئية واقتصادية محددة
TT

مدينة جبيل «عاصمة السياحة العربية» لعام 2016 وفقًا لمعايير بيئية واقتصادية محددة

مدينة جبيل «عاصمة السياحة العربية» لعام 2016 وفقًا لمعايير بيئية واقتصادية محددة

الإعلان عن اختيار مدينة جبيل الأثرية عاصمة للسياحة العربية لعام من قبل المنظمة العربية للسياحة 2016 لا يعد غريبا عن هذه المدينة التي تعدّ إحدى أقدم المدن المسكونة في العالم، ويؤكّد أن لبنان ما زال وجهة سياحية مختارة من قبل زوّاره لا سيما أن نسبة النمو السياحي فيه بلغت 21 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015.
المعروف أن مدينة جبيل سبق ونالت عدة جوائز على مدى السنوات الماضية ومن أهمها، دخولها إلى لائحة التراث العالمي عام 1984، ونيلها جائزة أفضل مدينة سياحية في عام 2013 وجائزة التفاحة الذهبية عام 2014، وأول مدينة مرنة في العالم العربي من العام نفسه.
وأكّد رئيس بلدية جبيل زياد حوّاط أحد المساهمين في إيصال هذه المدينة إلى مواقع مميزة على الخريطة السياحية العالمية، أن جامعة الدول العربية وبمشاركة الوزراء العرب درسوا ملف مدينة جبيل الذي قدّم لهم من قبل البلدية إضافة إلى ستّة ملفات أخرى قدّمتها مدن عربية مختلفة، وكانت النتيجة فوز لبنان بهذا الموقع المميز لعام 2016 وكذلك الأمر المملكة العربية السعودية التي حصدت مدينة «أبها» فيها اللقب نفسه لعام 2017.
وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم نتفاجأ في حصولنا على هذا الموقع المميز، فلقد جهزنا ملفا كاملا عن مدينتنا هذه تضمن كل العناصر التي تصبّ في نموّها من مشاريع وخطط ورؤيا إنمائية، إضافة إلى أهميتها التاريخية وتطورها اللافت في ظلّ الظروف السياسية المتردية التي نمرّ بها في لبنان والعالم العربي». وأضاف: «لقد أخذت اللجنة المسؤولة عن هذا الخيار في عين الاعتبار أوضاع مدينة جبيل ونشاطاتها الكثيفة، إن في المجالات البيئية والرياضية والاقتصادية أو في مجالات الفنون والمهرجانات وغيرها من المواضيع التي تشير إلى نموّها وتطوّرها، مما شكّل لها حوافز أساسية لنيل هذا اللقب».
وأشار زياد حوّاط المعروف بحماسه وحبّه الكبير لمدينته الأم، إذ لم يوفّر جهدا منذ انتخابه كرئيس لبلدية جبيل حتى اليوم لإيصالها إلى أعلى المراكز والمواقع السياحية، إلى أنه يتوقّع أن يتخطّى عدد زوّار مدينة جبيل هذا العام المليون شخص، لا سيما أن توفّر لهم الخدمات السياحية والأجواء البيئية والنشاطات الترفيهية التي يتوقون إليها. وقال: «مدينة جبيل غنيّة بتراثها وآثارها وثقافاتها وقد استطاعت على مر السنين المحافظة على هويتها هذه رغم كل الصعوبات الميدانية التي مرّت بها، كما أنها تشكّل بفوزها الأخير هذا رسالة سلام وأمل توجهها إلى العالم العربي المشرذم والواقع تحت وابل التقسيمات والنزاعات، لا سيما أنها بمثابة رمز من رموز العيش المشترك ما بين المسيحيين والمسلمين الذين يعيشون فيها منذ حقب طويلة».
وختم زياد حوّاط بالقول: «ما أنجزته جبيل أو بيبلوس كما هي معروفة عالميا، ليس ثمرة جهد أهلها بل لقناعتهم بأن لبنان لا يموت، وأن شعبه مقاوم شرس فلا يخضع لظروف معيّنة ولا يستسلم أمام المصاعب».
وكان رئيس المنظمة العربية للسياحة بندر آل فهيد قد أوضح بأن فكرة اختيار عواصم السياحة العربية، عندما طرحتها المنظمة في إطار جامعة الدول العربية في عام 2008، وضعت أسسا تتضمن الكثير من المعايير لضمان موقع هذه الجائزة التي تعدّ مصدر إلهام للمزيد من التطوير والتعزيز المستمرين للسياحة العربية بشكل عام. وقد فازت الإسكندرية بلقب عاصمة السياحة العربية عام 2010. وتلتها العقبة في عام 2011 ومسقط 2012، والمنامة 2013 وأربيل 2014. والشارقة في عام 2015 وأخيرًا مدينتا جبيل لعام 2016 وأبها لعام 2017. بالإضافة لاختيار مدينة الطائف كأول عاصمة للمصائف العربية حتى نهاية العام 2015.
وكانت شجرة الميلاد التي تزيّنت بها مدينة جبيل في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قد حصدت أعلى نسبة تصويت عالية خوّلهتا أن تفوز بالموقع الثاني عالميا بعد ريو دي جانيرو عن أجمل شجرة ميلاد مزينة في العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة جبيل تقع على بعد 37 كيلومترا إلى شمال بيروت، وتعدّ واحدة من أهم المواقع الأثرية وأقدمها في العالم.
وكانت مدينة جبيل بمثابة قرية لصيّادي السمك على التلّ المشرف على البحر جنوب غربي الموقع الأثري خلال الألف السادس قبل الميلاد. وارتقت بعدها إلى مصاف المدن أواخر الألف الرابع ق.م. فأصبح لها شوارعها وساحاتها ومبانيها. كما عرفت بتصديرها الأبجدية الفينيقية إلى العالم.
يعدّ القطاعان التجاري والسياحي العمود الفقري لمدينة جبيل، تنتشر فيها الفنادق والملاهي والمطاعم المميزة، وعادة ما يقصدها السياح للتمتع بطبيعتها وبشاطئها الأزوردي إضافة إلى شهرتها في تقديم اللقمة اللبنانية المميزة ولا سيما من أطباق السمك كونها تقع على الساحل الشمالي للبنان.
أما قلعتها الأثرية المنتصبة منذ آلاف السنين فهي تشهد حاليا مهرجانات بيبلوس الفنية التي تقام بقربها وتستضيف سنويا أهم نجوم الغناء والرقص في لبنان والعالمين العربي والغربي.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.