«درون» قصفت منشأة «بارشين» العسكرية الإيرانية

إسرائيل تطرح مشروعاً أمنياً إقليمياً لمواجهة إيران

منشاة بوشهر النووية في إيران (رويترز)
منشاة بوشهر النووية في إيران (رويترز)
TT

«درون» قصفت منشأة «بارشين» العسكرية الإيرانية

منشاة بوشهر النووية في إيران (رويترز)
منشاة بوشهر النووية في إيران (رويترز)

أفاد تقرير أن طائرة مسيرة استهدفت منشأة «بارشين» الحساسة جنوب شرق طهران، حيث تطور إيران تكنولوجيا الصواريخ، والمسيرات. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن 3 مصادر إيرانية ومسؤول أميركي إن طائرة مسيرة انتحارية انفجرت في مبنى تستخدمه وزارة الدفاع الإيرانية لتطوير الطائرات بدون طيار، ما أسفر عن مقتل مهندس شاب كان يعمل في الوزارة وإصابة شخص آخر.
وقالت المصادر الإيرانية المطلعة إن طائرة مسيرة من طراز « كوادكوبتر» انطلقت من على مقربة من قاعدة بارشين العسكرية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، لكن الهجوم يشبه ذلك الذي استهدف منشأة «تيسا» لتجميع أجهزة الطرد المركزي في مدينة كرج، غرب العاصمة طهران، في يونيو (حزيران) الماضي ونسبته إيران إلى إسرائيل. وذكرت نيويورك تايمز أن الهجوم يتشابه مع نمط الضربات الإسرائيلية على لبنان وإيران.
وکانت وكالة «تسنيم» التابعة لـ»الحرس الثوري» أشارت إلى «حادث صناعي» لكن بيان وزارة الدفاع الإيرانية أشار إلى مقتله في واقعة دون ان يقدم تفاصيل.
وتشارك منشأة «بارشين» في البحث والتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية وتكنولوجيا الليزر لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن الاختبارات شديدة الانفجار، إضافةً إلى صناعة الصواريخ والأسلحة.
ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق. وأكد مسؤول أميركي أن طائرات مسيرة انتحارية هاجمت بارشين لكنه لم يذكر الجهة التي تقف وراءها ولم يقدم أي تفاصيل. وإذا ما تأكد الهجوم فإنه الثاني من نوعه الذي يستهدف مركزاً لطائرات الدرون الإيرانية بعد هجوم في مطلع فبراير (شباط) الماضي، الذي استهدف قاعدة لـ»الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه.
أتى الحادث الذي وقع الأربعاء، بعد أيام من مقتل العقيد في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، صياد خدائي بالرصاص أمام منزله في قلب طهران. وقال مسؤولون إن تل أبيب أبلغت واشنطن أن الاغتيال هدف تحذير إيران لوقف وحدة سريةو تابعة لـ»فيلق القدس» باسم 840، والتي كانت تخطط لاغتيال قنصل إسرائيلي.
إلى ذلك، أعلن في تل أبيب أن مستشار الأمن القومي، إيال حولاتا، سيطرح، خلال زيارته واشنطن الأسبوع المقبل، مشروعاً أمنياً إقليمياً تطمح إسرائيل من خلاله إلى إشراك عدة دول في المنطقة لمواجهة إيران، وذلك بالتزامن مع اختتام الأسبوع الثالث من التدريبات الكبيرة للجيش الإسرائيلي والاستعداد لبدء الأسبوع الرابع والأخير من هذه التدريبات التي تحاكي سيناريو الحرب على إيران والميليشيات المسلحة التي تدعمها في سوريا ولبنان وقطاع غزة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن حولاتا سيلتقي بنظيره في البيت الأبيض، جيك سوليفان، وغيره من المسؤولين الأميركيين لبحث الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل، المقرر أن تجرى في نهاية يونيو (حزيران)، بالإضافة إلى التداول في هذا المشروع. وأكدت المصادر أن حولاتا سيسافر إلى واشنطن مع وفد من كبار ممثلين لوزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، والموساد، والجيش الإسرائيلي، لحضور اجتماع لـ«المنتدى الاستراتيجي» لإسرائيل والولايات المتحدة حول الملف الإيراني.
وأفادت تقارير صحافية مستندة إلى بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بأن «القضية الرئيسية التي من المتوقع أن تبرز في المناقشات بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، هي الحاجة إلى صياغة خطة عمل بديلة لسيناريو لا عودة فيه إلى الاتفاق النووي الإيراني في المستقبل المنظور». وأضافت التقارير أنه من المتوقع أن «تطلب إسرائيل في محادثاتها مع الولايات المتحدة الدفع نحو إصدار قرار إدانة ضد إيران خلال اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في فيينا خلال أسبوعين تقريباً».
كما أوضحت التقارير أن حولاتا كان خلال العام الماضي، «مسؤول الاتصال الرئيسي لرئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بنيت بالبيت الأبيض، خاصةً فيما يتعلق بالشأن الإيراني، وأنه اتخذ موقفاً متشدداً من المواقف الإسرائيلية الرئيسية بشأن القضية الإيرانية، إلى جانب موقف معتدل من أسلوب التعامل مع البيت الأبيض وكبار أعضاء إدارة بايدن».
وبحسب التقارير، شدد حولاتا خلال مناقشات أجراها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، و«مناقشات مغلقة أخرى» على أنه «من مصلحة إسرائيل الحفاظ على علاقات طبيعية مع إدارة بايدن رغم الخلافات حول القضية الإيرانية». ونقل على لسانه القول إنه «لو كان هناك اتفاق أم لا، فإن إسرائيل ستحتاج إلى علاقات جيدة مع الإدارة الأميركية في اليوم التالي».
وأشار مسؤول إسرائيلي، لموقع «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتخوف «من وجود نية للانتقام من الإسرائيليين في الخارج»، على خلفية اغتيال الضابط الإيراني صياد خدائي، بهجوم استهدفه قرب منزله شرق العاصمة الإيرانية طهران، يوم الأحد الماضي. وأوضحت القناة أن كبار المسؤولين الإسرائيليين، أجروا سلسلة من المشاورات حول هذه القضية في الأيام الأخيرة. وقالت إن «القرار الذي من المحتمل أن يتم اتخاذه في المستقبل القريب، هو تشديد تحذير السفر إلى البلدان المجاورة لإيران»، لكنها استدركت بأن «الأمر لا يتعلق برفع مستوى التحذير من السفر، بل يتعلق بتحديد الإرشادات».
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي أن حولاتا سيطرح في واشنطن قضية تسريب خبر من الإدارة الأميركية مفاده بأن الحكومة الإسرائيلية أبلغت المسؤولين في البيت الأبيض بأن خدائي كان يقود وحدة سرية في «فيلق القدس» وأن إسرائيل هي التي اغتالته.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended