قالت مصادر أثرية إن «وزارة الآثار أسست شركة خاصة للحراسات لتأمين المساجد الأثرية والتاريخية»، وأعلن وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي، أن «الشركة بالتعاون مع وزارة الأوقاف تهدف إلى حماية المساجد التي تتعرض دائما للسرقة، فضلا عن وجود اتجاه لتخصيص أثري داخل كل مسجد مسجل كأثر للإشراف على ما يضم هذا المسجد من آثار». في حين كشف خبير أثري مصري عن أن «دور الشركة مهم لحماية الحشوات المصنوعة من العاج والأبنوس بالمساجد».
وتشرف الأوقاف على جميع المساجد الأثرية في القاهرة والمحافظات؛ لكن منذ أحداث ثورتي «25 يناير» عام 2011 و«30 يونيو» عام 2013 تعرضت أغلب هذه المساجد لسرقة المقتنيات التاريخية بها، ويطالب أثريون بخطة سريعة لتوفير أجهزة إنذار ضد السرقة ووضع كاميرات مراقبة في كل المساجد.
وتعرض منبر مسجد قايتباي الأثري (شرق القاهرة) مؤخرا لحادث سرقة حشوات المنبر المصنوعة من العاج والأبنوس.. ومسجد قايتباي من أهم المساجد الأثرية في مصر وهو المسجد المرسوم على العملة الرسمية «الجنيه».
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفى أمين، إن «بعض أفراد الأمن التابعين لشركة الأمن الخاصة بدأوا بالفعل في حراسة بعض المساجد الأثرية في بعض المناطق المختلفة، وقامت إدارات التفتيش في هذه المناطق بعمل دورات تدريبية مصغرة لأفراد الأمن لتعريفهم بالمساجد التي يحرسونها وأهميتها وما تحتويه من قطع أثرية هامة».
وأكد أمين في تصريحات له، أن هذه الشركة خطوة إيجابية جدا وأنها ستحافظ على المساجد الأثرية وتحميها من السرقات التي تتعرض لها بين فترة وأخرى، موضحا أن الحراس الذين يقومون حاليا بحراسة هذه المساجد غير مدربين ولا يحملون سلاحا ولا يدركون بالأساس أهمية هذه المساجد فهم مجرد حراس عاديين لمسجد يتعاملون معه كأي مبنى آخر.
وتقدم الخبير الأثري المصري، عبد الرحيم ريحان، باقتراح لمعالجة سرقات المساجد الأثرية بشكل جذري، وذلك بتشريع عاجل لنقل صيغة ملكية خاصة لجميع المساجد الأثرية الخاضعة للأوقاف لوزارة الدولة لشؤون الآثار؛ لتكون مسؤولة عن تأمينها بشكل كامل، خاصة أن الآثار مسؤولة عن صيانة وترميم هذه المساجد بشكل كامل، لذا فلا يوجد مانع من نقل ملكيتها للآثار بتشريع خاص، على أن تكون الأوقاف مسؤولة عن الجانب الديني فقط من الدعوة وإقامة الشعائر.
واعتبر ريحان في تصريحات له، أن سبب السرقات المتعددة للمساجد الأثرية الخاضعة للأوقاف هو عدم خضوعها بشكل كامل للآثار، حيث تشترك الأوقاف مع الآثار في الإشراف على المساجد الأثرية، ما يُحدث خللا في تحديد المسؤولية عن تأمين المواقع، موضحا أن المساجد الأثرية التي تخضع للأوقاف يتم الإشراف عليها والمتابعة والمرور اليومي من خلال مفتشي آثار على درجة عالية من الكفاءة والعلم، حتى مواعيد العمل الرسمية التي تنتهي من الرابعة للخامسة مساء، وبعدها تتحمل الأوقاف مسؤولية حراستها، أما بقية المواقع الأثرية الخاضعة للآثار بشكل كامل فتكون مسؤولية تأمينها على عاتق الآثار وشرطة السياحة على مدى 24 ساعة، ما يحدد المسؤولية والتأمين بشكل قاطع.
وتقول مصادر أثرية إن «هناك عددا كبيرا من المساجد الأثرية لا بد من توفير الحماية لها ومنها جامع عمرو بن العاص بالفسطاط بحي مصر القديمة، وهو أول جامع بني بمصر، وجامع الأزهر الذي أقامه جوهر الصقلي، ومسجد ومدرسة السلطان حسن الأثر المملوكي الذي يعد من أعظم وأفخم الآثار الإسلامية، وهناك مساجد أخرى مثل سنجر الجاولي بقلعة الكبش والكردي والقاضي يحيى زين الدين وجوهر اللالا والفكهاني ومسجد داود باشا والإمام الشافعي والخليفة الحاكم والأمير بشتاك والأشراف أينال».
في سياق آخر، أعلنت صفحة «بانوراما تاريخ مصر العسكري»، عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه سوف تعقد بجامعة الإسكندرية ورشة عمل تحت عنوان «التاريخ المصري العسكري عبر العصور» يونيو (حزيران) المقبل، بمشاركة عدد كبير من الأثريين المتخصصين في التاريخ العسكري والقلاع العسكرية وأساتذة الآثار في العصرين اليوناني الروماني. وقالت المصادر الأثرية، إن «الورشة لتوثيق وجمع المادة العلمية لتاريخ مصر العسكري عبر العصور الفرعونية واليونانية الرومانية والإسلامية».
9:14 دقيقه
تأسيس شركة حراسة متخصصة لتأمين المساجد التاريخية في مصر
https://aawsat.com/home/article/366976/%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%AE%D8%B5%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
تأسيس شركة حراسة متخصصة لتأمين المساجد التاريخية في مصر
بعد تعدد حوادث سرقات حشوات العاج والأبنوس من منابرها
مسجد سارية الجبل (سليمان باشا) بقلعة صلاح الدين
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
تأسيس شركة حراسة متخصصة لتأمين المساجد التاريخية في مصر
مسجد سارية الجبل (سليمان باشا) بقلعة صلاح الدين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

