1.8 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم إصلاحات أوكرانيا الاقتصادية

في إطار برنامج المساعدة المالية المتواصل

1.8 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم إصلاحات أوكرانيا الاقتصادية
TT

1.8 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم إصلاحات أوكرانيا الاقتصادية

1.8 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم إصلاحات أوكرانيا الاقتصادية

وقع الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا على مذكرة تفاهم، بشأن مساعدة مالية تحصل عليها كييف، وقيمتها مليار و800 مليون يورو.
وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفيكس، وقع الاتفاقية مع ناتالي جاريسكو وزير المالية في أوكرانيا، وفاليريا كونتاريفا محافظ المصرف المركزي الأوكراني. وتنص المذكرة على حصول كييف على قرض لبرنامج المساعدة المالية الكلية الثالث، الذي تستفيد منه أوكرانيا، وقال دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بملف اليورو والحوار الاجتماعي، إن مساعدة أوكرانيا لتحقيق السلام وتحويل البلاد إلى اقتصاد حديث ومستقر ومزدهر، هو من المهام التي تواجه أوروبا اليوم، وأشار إلى أن تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمكن أن يكون صعبا حتى في ظل الظروف الجيدة، ولكن هناك التزام من الحكومة بإجراء الإصلاحات، رغم السياق الجيوسياسي والأمني المعقد: «وسيواصل الاتحاد الأوروبي دعم الجهود الإصلاحية للحكومة الأوكرانية وسيتم صرف شريحة قيمتها 600 مليون يورو فور دخول المذكرة حيز التنفيذ عقب المصادقة عليها من البرلمان الأوكراني».
ويأتي ذلك بعد أن أطلقت المفوضية الأوروبية، على هامش قمة الشراكة الشرقية، التي انطلقت الخميس في ريغا واستغرقت يومين، خطة لدعم الشركات الصغرى والمتوسطة، في إطار شامل وعميق للتجارة الحرة مع 3 دول، وهي جورجيا، ومولدوفيا، وأوكرانيا.
وقال الجهاز التنفيذي الأوروبي، إن 200 مليون يورو ستخصص من ميزانية الاتحاد على مدى السنوات العشر القادمة لفتح استثمارات جديدة بقيمة إجمالية قد لا تقل عن ملياري يورو للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدان الثلاثة، وستكون الوسائل المالية للاستثمارات قادمة عبر البنك الأوروبي للإعمار وبنك الاستثمار الأوروبي.
وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية، إن الاتحاد الأوروبي اتخذ خطوات ملموسة لتعزيز التبادل التجاري مع الشركاء في شرق أوروبا، واليوم يتم تقديم اتفاقيات شراكة واتفاق شامل وعميق لتجارة حرة، وهذا هو السبيل الصحيح لتحقيق اقتصادات في جورجيا وأوكرانيا ومولدوفيا أقرب إلى الاتحاد الأوروبي، كما أن ملياري يورو لاستثمارات في تلك الدول سيجعل اقتصاداتها أكثر قدرة على المنافسة ويعني المزيد من الاستثمارات في الشركات المحلية، مما يوفر المزيد من فرص العمل، وأضاف يونكر أن هذا الأمر يعكس الالتزام القوي للاتحاد الأوروبي لتعميق التعاون مع الشركاء في شرق أوروبا.
وقال مفوض شؤون التوسيع يوهانس هان، إن الشركات الصغرى والمتوسطة هي حيوية لاقتصاداتنا الحديثة وتعتبر المحرك الرئيسي للنمو وفرص العمل، وسيعطي المرفق أو الآلية الجديدة دعما ملموسا للشركات في الدول الثلاث، لإظهار قدراتها، ومساعدتها على تحقيق الفوائد المرجوة من اتفاقيات الشراكة، كما أن الوصول إلى أسواق جديدة هو مثال ملموس على التزام الاتحاد الأوروبي بالشراكة الشرقية، والعزم على بناء علاقات اقتصادية أوثق مع البلدان الشريكة.
وبالتزامن مع انطلاق القمة الرابعة من نوعها للشراكة الشرقية التي استمرت يومين في ريغا، قالت كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إنه لا بد من علاقات أوثق مع دول الشراكة الشرقية على أساس القيم المشتركة والالتزام بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ورحبوا بالتقدم المحرز حتى الآن وشددوا على ضرورة أن يكون أكثر طموحا وإبداعا في تحديد الأولويات العاجلة للشراكة والطريق إلى الأمام، وقال نائب رئيس الكتلة للشؤون الخارجية كنوت فليكنشتاين، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تحسين الاستجابة لتطلعات الشركاء في جورجيا ومولدوفيا وأوكرانيا والبلدان التي وقعت بالفعل على تنفيذ مؤقت لاتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وأيضا الحاجة إلى حصول هذه الدول على دعم إضافي في جهودها الرامية إلى تحقيق الإصلاحات ذات الصلة بالأمور الاجتماعية والاقتصادية لصالح مواطنيها، كما طالب بتطوير أشكال جديدة من التعاون البناء مع الشركاء الآخرين، الذين لم تتوفر لهم الفرصة لاتخاذ مثل هذه الخطوة. واختتمت الكتلة البرلمانية بالتأكيد على أن تحقيق تعاون أوثق بين الاتحاد الأوروبي ودول الشراكة الشرقية مهم جدا لضمان الاستقرار والازدهار في القارة الأوروبية: «ولا بد أن تشكل القمة في ريغا فرصة لتقديم حوافز لمن حقق تقدما في مجال الشراكة وجهود الإصلاح، ولا بد من رسالة إيجابية من الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتحرير التأشيرات على أن يكون ذلك ممكنا قبل نهاية العام، خاصة بعد التقدم الذي حققته جورجيا وأوكرانيا في هذا الطريق».
وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي وعلى هامش القمة الأوروبية في بروكسل، جرى التوقيع على اتفاقية الشراكة والتعاون مع جورجيا ومولدوفيا واستكمال اتفاقية الشراكة مع أوكرانيا بالتوقيع على الشق الاقتصادي وإنشاء منطقة للتجارة الحرة، وكانت أوكرانيا رفضت التوقيع على الاتفاقية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 مما تسبب في موجة احتجاجات في كييف انتهت بهروب الرئيس الأوكراني السابق وفي مارس (آذار) من العام الماضي جرى التوقيع على الاتفاقية مع السلطات المؤقتة في كييف.
وحرصت المفوضية على إرسال إشارات مطمئنة إضافية لروسيا، مؤكدة أن هذه الاتفاقيات لن تضر بالعلاقات الاقتصادية والسياسية لأي طرف، ولا تشكل عدوانًا على أحد. وتنظر روسيا التي تتنازع النفوذ الاقتصادي مع أوروبا بعين الريبة إلى التقارب الأوروبي مع هذه الدول.
وقالت المفوضية في هذا الصدد «نعرف أن توقيع هذه الاتفاقيات سيكون له آثاره ولكننا مستعدون، خاصة أن في الأمر اختيارًا حرًا للدول»، وشدد على استعداد الاتحاد الأوروبي بدوله ومؤسساته على مساعدة هذه الدول في سعيها لمزيد من التقارب مع أوروبا.
وترى المفوضية الأوروبية أنها اتفاقيات ستعمق بشكل كبير العلاقات السياسية والاقتصادية من خلال منظور طويل الأجل وأضاف الجهاز التنفيذي الأوروبي في بيان حول هذا الصدد، أن الاتفاقية تهدف إلى تعميق العلاقات مع الدول الموقعة ودمج هذه البلدان تدريجيا في السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي وهي أكبر سوق موحدة في العالم وهذا يستلزم خلق منطقة تجارة حرة عميقة وشاملة بين الاتحاد والدول المعنية، على أن يكون هناك إصلاحات داخلية تتعلق بتعزيز سيادة القانون والنهوض بالإصلاحات القضائية ومحاربة الفساد وضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية وتعزيز المؤسسات الديمقراطية وأما عن مجالات التعاون في تلك الاتفاقية فتشمل قطاعات كثيرة ومنها الانتعاش الاقتصادي وتحقيق النمو وحماية المستهلك والطاقة والنقل وحماية البيئة والتنمية الصناعية والتنمية الاجتماعية والتعليم والثقافة والشباب وهناك إجراءات مصاحبة للاتفاقية ومنها إطار عمل لتحديث العلاقات التجارية وتطوير الاقتصادات وفتح الأسواق من خلال الإزالة التدريجية للتعريفات الجمركية وموائمة القوانين والقواعد واللوائح في مختلف القطاعات ذات الصلة بالتجارة هذا إلى جانب توفير بيئة عمل أكثر استقرار للاستثمارات في البلدان الثلاثة.
وقالت المفوضية «إن الاتحاد الأوروبي على استعداد لمواصلة المحادثات مع روسيا لمناقشة أي مخاوف لديها بشأن هذه الاتفاقيات»، وأضافت: «يجب احترام مضمون تلك الاتفاقيات، ورغبة حكومات تلك الدول، أما إذا كان هناك مخاوف لدى الروس ويريدون توضيحات فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد لذلك».



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.