بجاني: الاستثمارات الرقمية عززت مرونتنا خلال الجائحة... وسنعلن مشاريع جديدة في السعودية

بجاني: الاستثمارات الرقمية عززت مرونتنا خلال الجائحة... وسنعلن مشاريع جديدة في السعودية

رئيس «ماجد الفطيم» التنفيذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن تحديات التضخم في المنطقة
الجمعة - 26 شوال 1443 هـ - 27 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15886]
آلان بجاني أكد أن «ماجد الفطيم» تواصل التوسع في السعودية

قال آلان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» الرائدة في مجال تطوير وإدارة مراكز التسوق ومنشآت التجزئة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الاستثمارات في المجال الرقمي عززت مرونتها خلال الجائحة وسرعت التعافي.

وأكد بجاني، في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن «ماجد الفطيم» تواصل التوسع في مجالات الترفيه والبيع والتجزئة في السعودية، كاشفا عن توجهها للإعلان عن مشاريع جديدة هذا العام.

- التعافي بعد {كوفيد}

قال بجاني إن «ماجد الفطيم» عادت لتسجيل نمو في عام 2021، وإنه يستمر ويتسارع في عام 2022. وأوضح: «شهدت بعض القطاعات عودة إلى مستويات ما قبل الجائحة، وهذا أمر مشجع جدا».

وتابع: «عاد الانتعاش إلى عدة أسواق، ولا شك أن الإمارات، ودبي خاصةً، عادت لتكون من أنشط الأسواق، كما تشهد السوق السعودية نشاطا متزايدا، وتسجل أسواق أخرى في المنطقة مؤشرات تعافٍ أكيدة».

- البيئة الرقمية

فرضت الجائحة والإجراءات التي رافقتها ظروفا استثنائية، شملت قيودا وإغلاقات متفاوتة الصرامة في المنطقة. وأرجع الرئيس التنفيذي لـ«ماجد الفطيم» مرونة الشركة في وجه هذه الصدمات الاقتصادية إلى استثمارها الكبير في القطاع الرقمي. وقال: «عملنا خلال السنوات الخمس الماضية على الاستثمار في القطاع الرقمي بشكل كبير، وتعزيز التواجد الرقمي لأعمالنا في مختلف الأسواق».

وقال بجاني إن «ماجد الفطيم» انتقلت من التركيز على «البعد التقليدي الذي لا يزال أساسيا» إلى «البعد الرقمي» في فترة قصيرة، «ما سمح لنا بالتأقلم سريعا والحفاظ على عملائنا وخدمتهم رقميا». واعتبر أن هذه الإجراءات سمحت للشركة بالحفاظ على تنافسيتها، بل وتوسيع قاعدة عملائها في سنتي 2021 و2022 عبر الحفاظ على العملاء الذين خدمتهم رقميا خلال فترة الجائحة.





«دخلنا الجائحة بنسبة من المبيعات الرقمية تعادل 2.5 في المائة، أما اليوم فقد تفوقنا على معدل المنطقة الذي يراوح 7 في المائة، بالتالي فقد شهدنا ارتفاعا يقارب 400 في المائة في السنة ونصف السنة الماضية».

أما فيما يخص إجمالي الأعمال، فقد سجلت «ماجد الفطيم» نموا كبيرا في عام 2022، وشهد الربع الأول وحده ارتفاعا يقدر بـ24 في المائة.

- تحديات التضخم

تستعد الأسواق منذ فترة لمرحلة اقتصادية صعبة، لعل أبرز مؤشراتها التضخم والارتفاع الكبير في الأسعار الذي يرافقه، بيد أن المنطقة العربية تبدو أقل تأثرا من الولايات المتحدة وأوروبا في الوقت الحالي.

يقول بجاني: «لا شك أن هذا تحدي يواجه العالم أجمع، وهو يمثل تحديا بالنسبة لنا في خدمة العملاء»، لافتا إلى أن أولوية شركته هي ضمان الأمن الغذائي في مختلف الأسواق عبر تعزيز سلاسل الإمداد.

ولم يبد بجاني تفاؤلا كبيرا بالحلول المطروحة لمواجهة التضخم حاليا، لكنه أكد محاولة تخفيف أثره، موضحا: «نحاول منذ 9 أشهر أن لا تتأثر الأسعار ارتفاعا نتيجة زيادة التكاليف، لكننا وصلنا إلى مرحلة مختلفة اليوم».

- مشاريع التوسع

أكد بجاني أن «ماجد الفطيم» تواصل التوسع في المنطقة، خاصةً في قطاعات البيع والتجزئة عبر كارفور، ومراكز التسوق إذ افتتحت مؤخراً مراكز تسوق جديدة في الإمارات «سيتي سنتر الزاهية»، وعمان «مول عمان»، ومصر «سيتي سنتر ألماظة».

إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي مواصلة التوسع في مشاريع الترفيه بالسعودية. وقال: «افتتحنا صالات سينما «فوكس» في السعودية في مايو (أيار) 2018، ونواصل التوسع فيها، إلى جانب مراكز الترفيه العائلية، وتجارة التجزئة عبر مختلف العلامات»، مشيرا إلى افتتاح علامة «لولو ليمون» بالمملكة خلال الفترة الأخيرة، ومتوقعا الإعلان عن المزيد من المشاريع خلال 2022.

- ريادة بيئية

قال بجاني إن «ماجد الفطيم» تلعب دورا رياديا في حماية البيئة منذ أكثر من 11 عاما. «فهي الشركة الخاصة الوحيدة في الشرق الأوسط التي باشرت في إعلان أهدافها ونتائجها فيما يتعلق بالأثر البيئي، والتي تخضع لتدقيق خارجي، كما تعهدت باستراتيجية «المحصلة الإيجابية» للماء وانبعاثات الكربون بحلول عام 2040».

إلى ذلك، حصلت الشركة قبل 3 سنوات على تصنيف «منخفض المخاطر» فيما يتعلق بالبيئة والمجتمع والحوكمة، «في أفضل تصنيف لشركة خاصةً في الشرق الأوسط، ولا زلنا نحافظ على هذا التصنيف اليوم».

- تفعيل جهود التكامل الاقتصادي

أطلقت «ماجد الفطيم»، بالشراكة مع المنتدى الاقتصاد العالمي، تقريرا حول سبل إطلاق الإمكانات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان. ولفت التقرير إلى أن المعايير المشتركة والتدفق الحر لرأس المال والسلع والخدمات يمكن أن تسهم في الارتقاء بإجمالي الناتج المحلي للمنطقة إلى 230 مليار دولار. وأوضح: «بينما يعيش نحو 8.5 في المائة من سكان العالم في هذه المنطقة، إلا أنها لا تمثل سوى 3.4 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي». وقدر التقرير أنه سيتعين توفير 2.5 تريليون دولار إضافية للمنطقة لتحقيق حصتها العادلة من إجمالي الناتج العالمي.


الامارات العربية المتحدة السعودية دافوس

اختيارات المحرر

فيديو