ليس كل من حضر «كان»... نجماً

هل شوش صناع الموضة والمؤثرات على صورة المهرجان السينمائي؟

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
TT

ليس كل من حضر «كان»... نجماً

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)

أثار مهرجان كان السينمائي في دورته الـ75 الكثير من الجدل، أغلبه صب في شكاوى بأن مشاهير السوشيال ميديا بدعم من صناع الموضة كادوا أن يغطوا على نجوم السينما، بلهفتهم على التقاط صور لهم على السجادة الحمراء. ما خلفته الصور المنشورة على صفحات المجلات ووسائل التواصل الاجتماعي أن سجادة المهرجان تحولت إلى منصة لعرض آخر صيحات الموضة وأغلى المجوهرات.
فمنذ بضع سنوات بدأت بيوت الأزياء والمجوهرات والماكياج تقليداً جديداً يتمثل في حجزها صالونات في أرقى الفنادق لكي تتيح للنجوم وشخوص أخرى متطلعة لتحقيق أي مكسب، أن تختار ما يناسبها من آخر خطوطها، وأحياناً من أرشيفها. طبعاً حسب الأهمية فنجمات الصفوف الأولى تتاح لهن خيارات أكبر تشمل فساتين من خط «الهوت كوتور»، بينما أخريات يحصلن على تصاميم من مصممين مستقلين أو بمساعدة خبير أزياء له علاقة جيدة مع هذه البيوت. لسان حال هؤلاء المصممين يقول إن أي دعاية أفضل من لا شيء.
تقول الإعلامية ريا أبي راشد: «أتذكر أول مرة حضرت لتغطية المهرجان. لقد غمرني حينها شعور لا يوصف بالفرحة وأنا أرى عن قُرب نجوماً كباراً كنت معجبة بهم وأتابع مسيرتهم بشغف. فجأة كانوا يمشون أمامي على السجادة الحمراء، مما جعل كل شيء في المهرجان متميزاً. كان حضورهم يُضفي الكثير من البريق عليه ولا يزال. لهذا أعتقد بأن المهرجان يجب أن يبقى عن الأفلام والسينما ولا يجب أن يُشوش أي شيء آخر هذه الصورة التي بُني عليها وتعتبر أساس نجاحه».

التقاط صورة بخلفية يظهر فيها مصورو المهرجان ببذلاتهم السوداء مطلب العديد من الحاضرات (إ.ب.أ)

ما أصبح متعارفاً عليه أن قلادة من «بولغاري» أو «شوبار» أو عقد من «ميسيكا» أو بياجيه على عنق جوليا روبرتس أو جوليان مور أو مؤثرة لها عدد كبير من المتابعين دعاية لا تقدر بثمن ليس الهدف منها البيع بالضرورة، بحكم أن بعض هذه المجوهرات قد يكون بيعها قد تم مسبقاً، بقدر ما هو تسليط الضوء على قدرات الدار المصنعة ومهاراتها في الوقت ذاته. وبينما يعتبر وجود بعض الأسماء طبيعياً مثل المصمم جيورجيو أرماني بحكم أن علاقته بالسينما تعود إلى السبعينيات القرن الماضي حين صمم أزياء ريتشارد جير في فيلم «ذي أميركن جيغولو»، كذلك الأمر بالنسبة لدار «ديور» و«إيلي صعب» و«شوبار» و«بوشرون» وغيرهم من الأسماء المعروفة في عالم الأزياء والمجوهرات، فإن أسماء أخرى أقحمت نفسها على أمل أن ينالها بعض من بريق المهرجان. فهذا البريق له مفعول السحر ويمكن أن يغير مستقبلها.
لكن هذه الظاهرة لم تمر مرور الكرام. فالمتابع التقليدي للمهرجان مستاء من عدد الضيفات اللواتي تتنافسن على سرقة الأضواء من نجمات السينما، وهو ما عبرت عنه لارا منصور وهي رئيسة تحرير مجلة «آدم أند إيف» وتُدير شركة علاقات عامة في الشرق الأوسط في تغريدة نشرتها على صفحتها، تعلق فيها على هذه الظاهرة بأن «مشهد المهرجان الفرنسي تغير بشكل كبير. أصبحت صفحتي على الـ(إنستغرام) مزدحمة بصور تُلوث العين سببها ضيوف تم اختيارهم بشكل عشوائي للدعاية للعلامات التجارية. أتذكر المهرجان منذ سنوات عندما كان مجرد تلقي الدعوة شرف من نصيب شريحة منتقاة بعناية، الأمر الذي كان يعطي المناسبة تفردها وأهميتها. أتمنى أن تُعيد هذه العلامات التجارية النظر في حساباتها باختيار سفيراتها بوعي أكبر».

جوليان مور وعقد من «بولغاري»

طبعاً المتابع للمهرجان وتاريخه يعرف أن ثقافة الدعاية للذات ليست جديدة، وفي مناخ تسوده المنافسة الشديدة فإن هذه الظاهرة بدأت تأخذ أشكالاً تعكس ثقافة شجع عليها تلفزيون الواقع، وتتطلب محتوى بشكل منتظم حتى يبقى الشخص في الذاكرة ويجذب له متابعين جُدد أو تعاقدات مُجزية. البعض مستعد لأي شيء لتحقيق أهدافه، سواء بإحداث نوع من الصدمة أو بخلق خدع بصرية تُعطي الانطباع بأنهم نجوم في مجالهم وفي بلدهم، وهو ما أصبحت العديد من الـ«إنفلوونسرز» يتفنن فيه محتذيات بمن سبقنهن.
في عام 1955 أرست قواعد هذه اللعبة ممثلة صاعدة اسمها بريجيت باردو ظهرت بإطلالة صادمة أبرزت فيها كل مفاتن جسدها من دون أن تترك شيئاً للخيال. نجحت خطتها وسرقت الأضواء من كل النجمات، وهو ما استغله المخرج روجيه فاديم بعد عام من هذا الظهور في الفيلم الذي أطلقها للعالمية بعنوان «وخلق الله المرأة». قبلها بعام ذهبت ممثلة مغمورة اسمها صوفيا لورين إلى المهرجان الفرنسي. لم يكن في جعبتها هي الأخرى سوى بضعة أفلام إيطالية تحصى على أصابع اليد الواحدة. جاءت وعيونها على العالمية. كان سلاحها جمالها وأناقتها التي اعتمدت فيها على فستان يشد خصرها النحيل بشكل رائع جعلها حديث الصحافة. منذ ذلك العهد إلى اليوم، تتحول المدينة الواقعة جنوب فرنسية خلال مهرجانها السنوي إلى سوق مفتوحة لبيوت الأزياء والمجوهرات ومرتعاً للجميلات من كل أنحاء العالم. كلهم في طلب الشيء ذاته مع اختلاف التفاصيل والطرق. المتطلعات للشهرة يعرفن أن المدينة في هذا التاريخ ليست مجرد مسرح يتم فيه اكتشاف وجوه جديدة، بل مكان تُبرم فيه أيضاً عقود تجارية مهمة. وهذا ما يُبرر وجود العديد من «المؤثرات» من كل القارات.

ضيفة على السجادة الحمراء خلال المهرجان (رويترز)

بعضهن يأملن أن يطالهن ولو شيء بسيط من حظ بريجيت باردو فيجذبن أنظار مخرج، وبعضهن في الحصول على عقد مع بيت أزياء أو شركة تجميل، بينما تبحث الأغلبية عن محتوى يضمن استمراريتها، مما يجعل وجودهن في «كان» ضرورياً حتى في حال لم يحصلن على دعوات رسمية من بيوت الأزياء والمجوهرات واستدعى الأمر الدخول في صراع مع حراس الأمن للحصول على صورة بخلفية تؤكد حضورهن.
فالمحتوى الذي سيُوفره مصور خاص يتعاقدن معه ليرافقهن على السجادة الحمراء، مع تعليمات واضحة أن يلتقط لهن صوراً وخلفهن مصورو المهرجان الرسميون ببدلاتهم السوداء، استثمار لرسم المستقبل. المصور الشاطر هو الذي ينجح في التقاط صورة في نقطة استراتيجية تكون وهن في وسط السجادة وليس في الزاوية ليزيد من مصداقيتهن. فهذه هي لعبة الترويج للذات التي تجعل المتابع العادي يُصدق وينبهر، ويسهم في زيادة المتابعين والتفاعل ومن ثم شد انتباه بيوت الأزياء والمجوهرات التي تبحث عن وجوه تمثلها في مناطق معينة.
مايا ويليامز، واحدة من الإنفلوونسرز، اللواتي حضرن المهرجان هذه السنة بدعوة من دار «ميسيكا» للمجوهرات. كان لها رأي مختلف تماماً. فهي ترى أن دور الإنفلوونسرز لا يقل عن دور النجمات بالنسبة لدور الأزياء والمجوهرات من ناحية التسويق. فهن أيضاً أصبح لهن متابعون بالملايين ومعجبون يقتدون بهن، وبالتالي على المتحاملين عليهن أن يستمعوا لنبض السوق وتغيراته التي تصب في صالحهن. تقول إن «العالم تغير، ويجب الاعتراف أن السوشيال ميديا أصبحت أقوى من باقي الوسائل الإعلانية. لهذا آن الأوان لكي يعترف صناع الموضة بمواهبنا وقوتنا على ابتكار محتوى يخدمها، أما تلك النظرة الدونية التي كان البعض ينظر بها إلينا من قبل، فقد ولى عهدها ولم يعد لها مكان في زمننا». وتتابع: «لا بد من التنويه هنا بأن المهرجان كان ولا يزال مسرحاً للمشاهير والمبدعين من مجالات متنوعة.
وفي عام 2022 أكد جيل جديد من المؤثرين والمؤثرات أنهم فعلاً من المشاهير لما لهم من متابعين ومعجبين على (يوتيوب) أو (تيك توك) وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما انتبهت له بيوت الأزياء والمجوهرات. قد كان بعضها رافضاً رفضاً قاطعاً التعاون معنا في الماضي على أساس أننا مجرد فقاعة، لكنهم اكتشفوا خطأهم وقوتنا التسويقية، مما دفعهم إلى تغيير استراتيجياتهم تماماً». هذا الأمر لا يقتصر على المهرجانات فحسب، بل يشمل عروض الأزياء خلال أسابيع الموضة التي تشير إلى أن الدعوات الموجهة للمؤثرات تفوق ما تحصل عليه الإعلاميات العاملات في المنصات التقليدية لأن لغة التسويق تغيرت لتواكب متطلبات عصر جديد.

العارضة روبيك ومجوهرات من «بوشرون» (أ.ف.ب)

 


مقالات ذات صلة

«SRMG LABS» تحصد 7 جوائز بـ«مهرجان أثر للإبداع 2025»

يوميات الشرق تكريم وكالة «SRMG LABS» الإبداعية خلال «مهرجان أثر للإبداع 2025» (SRMG)

«SRMG LABS» تحصد 7 جوائز بـ«مهرجان أثر للإبداع 2025»

حصدت «SRMG LABS»، الوكالة الإبداعية التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، 7 جوائز في «مهرجان أثر للإبداع 2025».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تكريم «SRMG Labs» بجائزتين ضمن فئة الصوت والراديو في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع (SRMG)

«SRMG Labs» تحصد جائزتين في مهرجان «كان ليونز»

حصدت وكالة «SRMG Labs»، ذراع الابتكار في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام «SRMG»، جائزتين ذهبية وفضية ضمن فعاليات مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سينما «موجة جديدة» (أ آر پ)

شاشة الناقد: سفر بين أزمنة حاضرة ومنسية

إعجاب المخرج بأفلام سينمائية أخرى يدفع عادةً إلى تقدير شفهي وبصري بروح إيجابية ترغب في معايشة أجواء نوستالجية.

محمد رُضا (لندن)
أوروبا الكهرباء انقطعت عن نحو 45 ألف منزل وعن مطار مدينة نيس (بلدية نيس عبر «فيسبوك»)

انقطاع الكهرباء عن نيس الفرنسية بعد واقعة مماثلة في كان

شهدت مدينة نيس الفرنسية، الواقعة على ساحل الكوت دازور، انقطاعاً في التيار الكهربائي عزته السلطات إلى عمل تخريبي، وذلك غداة واقعة مماثلة في مدينة كان.

«الشرق الأوسط» (نيس)
يوميات الشرق المخرج الإيراني  جعفر بناهي (وسط) محتفلاً بالسعفة الذهبية (أ.ف.ب)

مهرجان «كان» يمنح سعفته الذهبية لفيلم إيراني‬

على نحو فاجأ كثيرين من المتابعين لمهرجان كان السينمائي، ذهبت السعفة الذهبية إلى فيلم «كان مجرد حادث» للإيراني جعفر بناهي.

محمد رُضا‬ (كان)

ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)
ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)
TT

ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)
ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي في البيت الأبيض احتفالاً بفوز النادي بلقب الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025، غير أن المناسبة بدأت بحديث مطوّل من الرئيس عن الصراع الجاري مع إيران قبل أن ينتقل إلى الجانب الرياضي من الحدث وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

صورة جماعية لانتر ميامي بحضور ترمب (البيت الأبيض)

وبعد أن صعد لاعبو إنتر ميامي إلى المنصة في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، دخل ترمب برفقة ميسي ومالك النادي خورخي ماس، وذلك في يوم سياسي حافل شهد أيضاً إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من منصبها.

وقال ترمب في بداية كلمته: «نحن نحب الأبطال ونحب الفائزين»، قبل أن يتحدث لعدة دقائق عن الوضع العسكري في المنطقة بينما كان لاعبو الفريق يقفون خلفه على المنصة.

ترمب يتحدث مع النجم الأرجنتيني ميسي (رويترز)

وأضاف: «الجيش الأميركي، إلى جانب شركائنا الإسرائيليين، يواصل تدمير العدو بسرعة تفوق التوقعات. نحن ندمر المزيد من صواريخ إيران وقدراتها في الطائرات المسيّرة كل ساعة. أسطولهم البحري انتهى تقريباً، فقدوا أربعاً وعشرين سفينة خلال ثلاثة أيام، وهذا عدد كبير. لم يعد لديهم سلاح جو ولا دفاع جوي، وكل طائراتهم دُمّرت».

وأعاد المشهد إلى الأذهان زيارة فريق يوفنتوس الإيطالي للبيت الأبيض خلال بطولة كأس العالم للأندية في الصيف الماضي، عندما حضر اللاعبان الأميركيان تيم وياه وويستون ماكيني.

أشاد الرئيس بعدد من لاعبي إنتر ميامي (أ.ف.ب) صعد لاعبو إنتر ميامي إلى المنصة في القاعة الشرقية للبيت الأبيض (أ.ف.ب)

بعد ذلك تحوّل الحديث إلى إنتر ميامي، حيث كشف ترمب أن ابنه بارون التقى ميسي في وقت سابق من اليوم. وكان الفريق قد تُوّج بأول لقب في تاريخه للدوري الأميركي بعد فوزه على فانكوفر وايتكابس في المباراة النهائية التي أقيمت في ديسمبر الماضي.

وقارن ترمب بين ميسي والأسطورة البرازيلية بيليه، متسائلاً أمام الحضور عن أيهما الأفضل في تاريخ كرة القدم، قبل أن يروي ذكريات مشاهدته لبيليه عندما كان يلعب مع نادي نيويورك كوزموس في سبعينات القرن الماضي.

ترمب وميسي ومالك انتر ميامي خلال ذهابهم للمنصة في البيت الأبيض (البيت الأبيض)

كما أشاد الرئيس بعدد من لاعبي إنتر ميامي الذين ساهموا في الموسم الناجح للفريق، من بينهم المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز بعد مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية، والمهاجم الشاب تاديو أليندي الذي سجل أهدافاً حاسمة في الأدوار الإقصائية، إضافة إلى حارس المرمى أوسكار أوستاري وصانع الألعاب رودريغو دي بول.

ولم تخلُ المناسبة من التعليقات السياسية، إذ تطرق ترمب إلى قضايا الرسوم الجمركية والعلاقات مع كوبا، كما تحدث عن صداقته مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، مشيراً أيضاً إلى الإقبال الكبير على تذاكر بطولة كأس العالم المقبلة.

وفي أجواء أكثر خفة، مازح ترمب لاعبي إنتر ميامي قائلاً إنهم جميعاً يتمتعون بوسامة لافتة، وهو ما جعل رودريغو دي بول يبتسم بخجل، قبل أن يضيف ضاحكاً: «هل لديكم لاعبون غير وسيمين؟ أنا أحب اللاعبين غير الوسيمين أكثر».

وغاب الشريك المالك للنادي ديفيد بيكهام عن الحفل، بينما قدّم خورخي ماس للرئيس قميص النادي الوردي الشهير يحمل الرقم 47 في إشارة إلى رئاسته. وبعد ذلك قدّم ميسي كرة موقعة، وأضاف ماس ساعة محدودة الإصدار إلى مجموعة الهدايا.

وفي ختام المناسبة، دعا ترمب لاعبي إنتر ميامي إلى زيارة المكتب البيضاوي، واصفاً إياه بأنه «مركز العالم... خصوصاً في هذه الأيام».

ويأتي وجود الفريق في المنطقة قبل مواجهته فريق دي سي يونايتد يوم السبت في مدينة بالتيمور.


مكتب التحقيقات الأميركي يعلن رصد أنشطة إلكترونية «مشبوهة» على شبكاته

مبنى جيه إدجار هوفر، الذي يضم مقر مكتب التحقيقات الاتحادي (أ.ب)
مبنى جيه إدجار هوفر، الذي يضم مقر مكتب التحقيقات الاتحادي (أ.ب)
TT

مكتب التحقيقات الأميركي يعلن رصد أنشطة إلكترونية «مشبوهة» على شبكاته

مبنى جيه إدجار هوفر، الذي يضم مقر مكتب التحقيقات الاتحادي (أ.ب)
مبنى جيه إدجار هوفر، الذي يضم مقر مكتب التحقيقات الاتحادي (أ.ب)

قال متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف.بي.آي)، إن ​المكتب «رصد وعالج أنشطة مشبوهة» على شبكاته، مضيفا أنه «سخر كل القدرات التقنية للرد».

ورفض المتحدث تقديم أي ‌تفاصيل عن ‌طبيعة ​هذا ‌النشاط ⁠أو ​توقيت رصده أو ⁠موقعه داخل شبكات الكمبيوتر التابعة لمكتب التحقيقات.

وذكرت تقارير إعلامية أن النشاط المشبوه ⁠استهدف شبكة داخل المكتب ‌مرتبطة ‌بعمليات التنصت ​والمراقبة ‌المخابراتية.

وتتعرض شبكات الحكومة الأميركية ⁠بشكل ⁠روتيني لهجمات من القراصنة الإلكترونيين.

ففي نوفمبر (تشرين الثاني)، أخطر مكتب الميزانية في الكونغرس عدة مكاتب داخل الهيئة التشريعية بأن بياناته ربما ​تعرضت ​للاختراق من قراصنة بعد «حادث إلكتروني».


توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان العراق بعد هجوم بمسيرتين

مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان العراق بعد هجوم بمسيرتين

مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)

استهدف هجوم بطائرتين مسيرتين حقلا نفطيا تديره شركة أميركية في دهوك ​بإقليم كردستان العراق، الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وتوقف الإنتاج بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومهندس بالحقل.

ينتج حقل سرسنك حوالي 30 ألف برميل من ‌النفط يوميا، وتديره شركة ‌«إتش.كيه.إن إنرجي» ​التي ‌تمتلك ⁠فيه ​حصة 62 ⁠بالمئة، وهي شركة أميركية خاصة للنفط والغاز، مملوكة لشركة هيلوود إنرجي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين أكرادا اتهموا فصائل عراقية ⁠متحالفة مع إيران بتنفيذه.

وإذا ‌تأكد ‌ذلك، فإن الهجوم يعني ​أن الفصائل ‌العراقية المتحالفة مع إيران، والتي ‌توعدت بالثأر لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني، قد وسعت نطاق أهدافها من القواعد العسكرية الأميركية في كردستان العراق ‌لتشمل مصالح الطاقة الأميركية.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن أحد المهندسين، فإن ⁠الإنتاج ⁠في الحقل توقف كإجراء احترازي بعد انفجار في وحدة توليد الطاقة التابعة له.

وأكدت سلطات إقليم كردستان الهجوم، وقالت إنه نُفذ بواسطة طائرتين مسيرتين.

وأوقفت بعض شركات الطاقة العاملة في كردستان العراق إنتاج النفط والغاز في حقولها كإجراء احترازي ​بعد ​أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران المجاورة.