ليس كل من حضر «كان»... نجماً

هل شوش صناع الموضة والمؤثرات على صورة المهرجان السينمائي؟

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
TT

ليس كل من حضر «كان»... نجماً

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)

أثار مهرجان كان السينمائي في دورته الـ75 الكثير من الجدل، أغلبه صب في شكاوى بأن مشاهير السوشيال ميديا بدعم من صناع الموضة كادوا أن يغطوا على نجوم السينما، بلهفتهم على التقاط صور لهم على السجادة الحمراء. ما خلفته الصور المنشورة على صفحات المجلات ووسائل التواصل الاجتماعي أن سجادة المهرجان تحولت إلى منصة لعرض آخر صيحات الموضة وأغلى المجوهرات.
فمنذ بضع سنوات بدأت بيوت الأزياء والمجوهرات والماكياج تقليداً جديداً يتمثل في حجزها صالونات في أرقى الفنادق لكي تتيح للنجوم وشخوص أخرى متطلعة لتحقيق أي مكسب، أن تختار ما يناسبها من آخر خطوطها، وأحياناً من أرشيفها. طبعاً حسب الأهمية فنجمات الصفوف الأولى تتاح لهن خيارات أكبر تشمل فساتين من خط «الهوت كوتور»، بينما أخريات يحصلن على تصاميم من مصممين مستقلين أو بمساعدة خبير أزياء له علاقة جيدة مع هذه البيوت. لسان حال هؤلاء المصممين يقول إن أي دعاية أفضل من لا شيء.
تقول الإعلامية ريا أبي راشد: «أتذكر أول مرة حضرت لتغطية المهرجان. لقد غمرني حينها شعور لا يوصف بالفرحة وأنا أرى عن قُرب نجوماً كباراً كنت معجبة بهم وأتابع مسيرتهم بشغف. فجأة كانوا يمشون أمامي على السجادة الحمراء، مما جعل كل شيء في المهرجان متميزاً. كان حضورهم يُضفي الكثير من البريق عليه ولا يزال. لهذا أعتقد بأن المهرجان يجب أن يبقى عن الأفلام والسينما ولا يجب أن يُشوش أي شيء آخر هذه الصورة التي بُني عليها وتعتبر أساس نجاحه».

التقاط صورة بخلفية يظهر فيها مصورو المهرجان ببذلاتهم السوداء مطلب العديد من الحاضرات (إ.ب.أ)

ما أصبح متعارفاً عليه أن قلادة من «بولغاري» أو «شوبار» أو عقد من «ميسيكا» أو بياجيه على عنق جوليا روبرتس أو جوليان مور أو مؤثرة لها عدد كبير من المتابعين دعاية لا تقدر بثمن ليس الهدف منها البيع بالضرورة، بحكم أن بعض هذه المجوهرات قد يكون بيعها قد تم مسبقاً، بقدر ما هو تسليط الضوء على قدرات الدار المصنعة ومهاراتها في الوقت ذاته. وبينما يعتبر وجود بعض الأسماء طبيعياً مثل المصمم جيورجيو أرماني بحكم أن علاقته بالسينما تعود إلى السبعينيات القرن الماضي حين صمم أزياء ريتشارد جير في فيلم «ذي أميركن جيغولو»، كذلك الأمر بالنسبة لدار «ديور» و«إيلي صعب» و«شوبار» و«بوشرون» وغيرهم من الأسماء المعروفة في عالم الأزياء والمجوهرات، فإن أسماء أخرى أقحمت نفسها على أمل أن ينالها بعض من بريق المهرجان. فهذا البريق له مفعول السحر ويمكن أن يغير مستقبلها.
لكن هذه الظاهرة لم تمر مرور الكرام. فالمتابع التقليدي للمهرجان مستاء من عدد الضيفات اللواتي تتنافسن على سرقة الأضواء من نجمات السينما، وهو ما عبرت عنه لارا منصور وهي رئيسة تحرير مجلة «آدم أند إيف» وتُدير شركة علاقات عامة في الشرق الأوسط في تغريدة نشرتها على صفحتها، تعلق فيها على هذه الظاهرة بأن «مشهد المهرجان الفرنسي تغير بشكل كبير. أصبحت صفحتي على الـ(إنستغرام) مزدحمة بصور تُلوث العين سببها ضيوف تم اختيارهم بشكل عشوائي للدعاية للعلامات التجارية. أتذكر المهرجان منذ سنوات عندما كان مجرد تلقي الدعوة شرف من نصيب شريحة منتقاة بعناية، الأمر الذي كان يعطي المناسبة تفردها وأهميتها. أتمنى أن تُعيد هذه العلامات التجارية النظر في حساباتها باختيار سفيراتها بوعي أكبر».

جوليان مور وعقد من «بولغاري»

طبعاً المتابع للمهرجان وتاريخه يعرف أن ثقافة الدعاية للذات ليست جديدة، وفي مناخ تسوده المنافسة الشديدة فإن هذه الظاهرة بدأت تأخذ أشكالاً تعكس ثقافة شجع عليها تلفزيون الواقع، وتتطلب محتوى بشكل منتظم حتى يبقى الشخص في الذاكرة ويجذب له متابعين جُدد أو تعاقدات مُجزية. البعض مستعد لأي شيء لتحقيق أهدافه، سواء بإحداث نوع من الصدمة أو بخلق خدع بصرية تُعطي الانطباع بأنهم نجوم في مجالهم وفي بلدهم، وهو ما أصبحت العديد من الـ«إنفلوونسرز» يتفنن فيه محتذيات بمن سبقنهن.
في عام 1955 أرست قواعد هذه اللعبة ممثلة صاعدة اسمها بريجيت باردو ظهرت بإطلالة صادمة أبرزت فيها كل مفاتن جسدها من دون أن تترك شيئاً للخيال. نجحت خطتها وسرقت الأضواء من كل النجمات، وهو ما استغله المخرج روجيه فاديم بعد عام من هذا الظهور في الفيلم الذي أطلقها للعالمية بعنوان «وخلق الله المرأة». قبلها بعام ذهبت ممثلة مغمورة اسمها صوفيا لورين إلى المهرجان الفرنسي. لم يكن في جعبتها هي الأخرى سوى بضعة أفلام إيطالية تحصى على أصابع اليد الواحدة. جاءت وعيونها على العالمية. كان سلاحها جمالها وأناقتها التي اعتمدت فيها على فستان يشد خصرها النحيل بشكل رائع جعلها حديث الصحافة. منذ ذلك العهد إلى اليوم، تتحول المدينة الواقعة جنوب فرنسية خلال مهرجانها السنوي إلى سوق مفتوحة لبيوت الأزياء والمجوهرات ومرتعاً للجميلات من كل أنحاء العالم. كلهم في طلب الشيء ذاته مع اختلاف التفاصيل والطرق. المتطلعات للشهرة يعرفن أن المدينة في هذا التاريخ ليست مجرد مسرح يتم فيه اكتشاف وجوه جديدة، بل مكان تُبرم فيه أيضاً عقود تجارية مهمة. وهذا ما يُبرر وجود العديد من «المؤثرات» من كل القارات.

ضيفة على السجادة الحمراء خلال المهرجان (رويترز)

بعضهن يأملن أن يطالهن ولو شيء بسيط من حظ بريجيت باردو فيجذبن أنظار مخرج، وبعضهن في الحصول على عقد مع بيت أزياء أو شركة تجميل، بينما تبحث الأغلبية عن محتوى يضمن استمراريتها، مما يجعل وجودهن في «كان» ضرورياً حتى في حال لم يحصلن على دعوات رسمية من بيوت الأزياء والمجوهرات واستدعى الأمر الدخول في صراع مع حراس الأمن للحصول على صورة بخلفية تؤكد حضورهن.
فالمحتوى الذي سيُوفره مصور خاص يتعاقدن معه ليرافقهن على السجادة الحمراء، مع تعليمات واضحة أن يلتقط لهن صوراً وخلفهن مصورو المهرجان الرسميون ببدلاتهم السوداء، استثمار لرسم المستقبل. المصور الشاطر هو الذي ينجح في التقاط صورة في نقطة استراتيجية تكون وهن في وسط السجادة وليس في الزاوية ليزيد من مصداقيتهن. فهذه هي لعبة الترويج للذات التي تجعل المتابع العادي يُصدق وينبهر، ويسهم في زيادة المتابعين والتفاعل ومن ثم شد انتباه بيوت الأزياء والمجوهرات التي تبحث عن وجوه تمثلها في مناطق معينة.
مايا ويليامز، واحدة من الإنفلوونسرز، اللواتي حضرن المهرجان هذه السنة بدعوة من دار «ميسيكا» للمجوهرات. كان لها رأي مختلف تماماً. فهي ترى أن دور الإنفلوونسرز لا يقل عن دور النجمات بالنسبة لدور الأزياء والمجوهرات من ناحية التسويق. فهن أيضاً أصبح لهن متابعون بالملايين ومعجبون يقتدون بهن، وبالتالي على المتحاملين عليهن أن يستمعوا لنبض السوق وتغيراته التي تصب في صالحهن. تقول إن «العالم تغير، ويجب الاعتراف أن السوشيال ميديا أصبحت أقوى من باقي الوسائل الإعلانية. لهذا آن الأوان لكي يعترف صناع الموضة بمواهبنا وقوتنا على ابتكار محتوى يخدمها، أما تلك النظرة الدونية التي كان البعض ينظر بها إلينا من قبل، فقد ولى عهدها ولم يعد لها مكان في زمننا». وتتابع: «لا بد من التنويه هنا بأن المهرجان كان ولا يزال مسرحاً للمشاهير والمبدعين من مجالات متنوعة.
وفي عام 2022 أكد جيل جديد من المؤثرين والمؤثرات أنهم فعلاً من المشاهير لما لهم من متابعين ومعجبين على (يوتيوب) أو (تيك توك) وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما انتبهت له بيوت الأزياء والمجوهرات. قد كان بعضها رافضاً رفضاً قاطعاً التعاون معنا في الماضي على أساس أننا مجرد فقاعة، لكنهم اكتشفوا خطأهم وقوتنا التسويقية، مما دفعهم إلى تغيير استراتيجياتهم تماماً». هذا الأمر لا يقتصر على المهرجانات فحسب، بل يشمل عروض الأزياء خلال أسابيع الموضة التي تشير إلى أن الدعوات الموجهة للمؤثرات تفوق ما تحصل عليه الإعلاميات العاملات في المنصات التقليدية لأن لغة التسويق تغيرت لتواكب متطلبات عصر جديد.

العارضة روبيك ومجوهرات من «بوشرون» (أ.ف.ب)

 


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

Misrata Havalimanı’nda Türk Özel Uçağının kaza yapması Libya’da komplo şüphelerini tetikledi

Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra uçakta çıkan yangını söndürme çalışmaları, (Yerel Medya)
Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra uçakta çıkan yangını söndürme çalışmaları, (Yerel Medya)
TT

Misrata Havalimanı’nda Türk Özel Uçağının kaza yapması Libya’da komplo şüphelerini tetikledi

Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra uçakta çıkan yangını söndürme çalışmaları, (Yerel Medya)
Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra uçakta çıkan yangını söndürme çalışmaları, (Yerel Medya)

İstanbul Atatürk Havalimanı’ndan kalkan Türk tescilli bir özel yolcu uçağı, dün sabah Libya’nın batısındaki Misrata Uluslararası Havalimanı’na inişi sırasında pistten çıkarak alev aldı. Yangın nedeniyle havalimanındaki uçuş trafiği geçici olarak durduruldu.

Trablus yönetimi yetkilileri kazanın "uçağın pistten çıkması" nedeniyle meydana geldiğini açıklasa da olay ülkede komplo teorilerini tetikledi. Bu kaza, geçen aralık ayında Geçici Ulusal Birlik Hükümeti Genelkurmay Başkanı Korgeneral Muhammed el-Haddad ve beraberindeki 5 kişiyi taşıyan uçağın Ankara'dan Trablus'a dönüş yolunda düşmesini yeniden hatırlattı.

Haddad ve beraberindekileri taşıyan düşen uçağın enkaz parçaları (Batı Libya İçişleri Bakanlığı)
Haddad ve beraberindekileri taşıyan düşen uçağın enkaz parçaları (Batı Libya İçişleri Bakanlığı)

Resmî açıklamalar ve hasar durumu

Ulusal Birlik Hükümeti Ulaştırma Bakanlığı tarafından yapılan açıklamada, mürettebattan ölen ya da yaralanan olmadığı, yangının kontrol altına alındığı ve havacılık güvenliğinin sağlanması için gerekli tedbirlerin alındığı belirtildi.

Misrata Havalimanı Genel Müdürü resmi sayfada yayınlanan görüntülü açıklamasında, C68A tipi uçağın saat 10:06’da teker koyduktan hemen sonra sol tarafa savrulduğunu, ardından tekrar piste dönerek alev aldığını aktardı.

Yerel basında yer alan bilgilere göre, charter/hava taksi hizmeti veren uçakta sadece 3 kişilik mürettebat (Alman kaptan pilot, Türk yardımcı pilot ve Türk kabin memuru) bulunuyordu. Sözcü gazetesinin haberine göre uçağın Akfen Holding Yönetim Kurulu Başkanı Hamdi Akın’a ait "TC-AKF" tescilli özel jet uçağı ve sabah saat 05:45'te Atatürk Havalimanı'ndan havalandığı öğrenildi. Yaralanan mürettebatın hastaneye kaldırıldığı ve sağlık durumlarının iyi olduğu bildirildi.

Komplo iddiaları ve tepkiler

Sosyal medyada ve kamuoyunda uçağın Ulusal Birlik Hükümeti Savunma Bakan Müsteşarı Abdussalam ez-Zubi’nin kardeşi M'hammed Zubi "el-Abus" dahil üç önemli Libyalı ismi almak üzere Misrata'ya geldiği yönünde iddialar yayıldı.

Hükümete yakın bir medya yetkilisi ise Şarku’l Awsat’a yaptığı kısa açıklamada bu iddiaları reddederek, bunları "Libya dışından faaliyet gösteren siyasi aktivistler tarafından körüklenen kuruntular" olarak nitelendirdi. Olay, 2011'de Muammer Kaddafi rejiminin devrilmesinden bu yana yaşanan gizemli suikastlar silsilesini yeniden gündeme taşıdı.

Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra uçakta çıkan yangını söndürme çalışmaları, (Yerel Medya)
Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra uçakta çıkan yangını söndürme çalışmaları, (Yerel Medya)

Libya'da düşen uçağa ilişkin uzman değerlendirmesi: "pistten çıkma bir sebep değil, sonuçtur"

Dün Libya'nın Misrata Havalimanı'na iniş yaptıktan sonra alev alan uçaktaki yangını söndürme çalışmaları yerel medyaya yansırken, hava taşımacılığı uzmanları olayın teknik boyutunu değerlendirdi.

Libyalı Hava Taşımacılığı ve Sivil Havacılık Uzmanı Dr. Muhammed Muhammed İsa, uçağın Türk şirketi "BKNJET" tarafından işletildiğini ve Türk Sivil Havacılık tesciline "TC-AKF" koduyla kayıtlı olduğunu belirtti. İsa, uçağın iş seyahatleri ve hava taksi hizmetleri için kullanılan, iki motorlu, gelişmiş elektronik donanıma sahip modern ve orta ölçekli bir özel jet olduğunu ifade etti.

Bu model uçakların geçmişte de benzer olaylara karıştığına dikkat çeken İsa, 2019 yılında ABD'de iniş sırasında yaşanan bir pistten çıkma kazasını örnek gösterdi. Ancak yapılan incelemelerin kazayı yaklaşma ve iniş süreçlerindeki bir dizi faktörle ilişkilendirdiğini, uçağın genel tasarımında kronik bir kusur bulunduğunun kanıtlanmadığını vurguladı.

Havacılık ilkelerine değinen Libyalı uzman değerlendirmesini şöyle sürdürdü:

"Havacılıkta pistten çıkmak bir sebep değil, bir sonuçtur. Gerçek sorulara yalnızca yapılacak detaylı inceleme cevap verebilir: İniş hızı uygun muydu? Teker koyma noktası doğru mu seçildi? Rüzgâr şartları nasıldı ve pistin durumu neydi? İncelemeler tamamlanmadan uçağı, mürettebatı veya pisti doğrudan suçlamak için henüz çok erken."


مؤشرات الديموقراطية الأميركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن

حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)
حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)
TT

مؤشرات الديموقراطية الأميركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن

حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)
حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشتبكون مع أفراد من قوة إنفاذ القانون عند باب حطموه في أثناء اقتحامهم مبنى «الكابيتول» الأميركي في واشنطن يوم 6 يناير 2021 (رويترز)

أفاد معهد دولي معني بالديموقراطية الثلاثاء بأن مؤشرات الديموقراطية في الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نصف قرن، محذّرا من انعكاسات هذا التدهور على مستوى العالم.

وأوضح «المعهد الدولي للديموقراطية والمساعدة الانتخابية» ومقره في ستوكهولم، في تقرير أن «المؤشرات الرئيسة للديموقراطية الأميركية، من حرية الصحافة إلى استقلال القضاء، بلغت أدنى مستوياتها خلال 50 عاما، وهو ما يترك انعكاسات على مستوى العالم. وأضاف أن «تراجع واشنطن عن النظام الدولي القائم على القواعد أضعف الثقة بالتعددية وشجع القادة السلطويين والشعبويين».

وأشار التقرير إلى أن نحو 57% من الدول التي شملتها الدراسة سجلت تراجعا في واحد على الأقل من مؤشرات الديموقراطية بين عامَي 2020 و2025، بما يشمل استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات وحرية التعبير والعدالة.

وقال الأمين العام للمعهد كيفن كاساس-زامورا لوكالة الصحافة الفرنسية «بالطبع، يمكن اعتبار الرئيس الحالي للولايات المتحدة أول حالة في هذا الوباء العالمي». وأضاف أن رفض دونالد ترمب الإقرار بهزيمته أمام جو بايدن في انتخابات 2020 كان له أثر عالمي في إضفاء الشرعية على التشكيك في مصداقية العمليات الانتخابية، فيما اعتبر أن اقتحام أنصار الرئيس الأميركي مبنى الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 سرّع هذا الاتجاه.

وأشار إلى أن ذلك ساهم في تشجيع أحداث مماثلة، مستشهدا بأعمال الشغب التي شهدتها برازيليا في 8 يناير (كانون الثاني) 2023 عندما اقتحم أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو مؤسسات الدولة احتجاجا على فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.


«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)
مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)
TT

«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)
مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)

أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تقرير نشر الاثنين بوجود «نقص» في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، وهو أمر كانت إدارة دونالد ترمب قد رفضت إلى حد كبير تأكيده خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأفاد تقرير المفتش العام للبنتاغون حول العملية الأميركية ضد إيران بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة». لكن التقرير يشير في الوقت نفسه إلى التدابير التي اتخذتها الوزارة لتسريع وتيرة الإنتاج.

وعندما أفادت تقارير صحافية في يونيو (حزيران) بأن الولايات المتحدة تفرض قيودا على استخدام صواريخها، خصوصا الصواريخ الاعتراضية، نفت الحكومة ذلك وأكد ترمب أن البلاد تملك «كميات هائلة من الذخيرة». ومطلع سبتمبر (أيلول)، كان الرئيس الأميركي ما زال يصر على أن الولايات المتحدة تملك «كميات غير محدودة من الذخيرة».

وبحسب الصحافة، فإن نقص الذخيرة هذا دفع ترمب إلى عدم تجديد الهجمات الواسعة النطاق ضد طهران خلال فصل الصيف.

وجاء في تقرير البنتاغون أنه «رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية، ألحقت الضربات الإيرانية أضرارا ودمرت مئات المباني والمنشآت في قواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن».

وتذكر الوثيقة التي تغطي الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2026، الأضرار التي لحقت بأسطول الطائرات وتشمل تدمير 4 طائرات من طراز «إف-15»، وتضرر طائرة «إف-35»، وتضرر أو تدمير 7 طائرات تزود بالوقود من طراز «كيه سي-135»، وتدمير «ما يصل إلى 30» مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».

وتقدّر الوثيقة عدد العسكريين الأميركيين المشاركين في حرب الخليج التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بضربات إسرائيلية أميركية على إيران، بأكثر من 50 ألفا. وتوضح أن الردود التي قامت بها إيران وحلفاؤها ألحقت أضرارا بمبان دبلوماسية في أربع دول منها (العراق والكويت والإمارات).