ليس كل من حضر «كان»... نجماً

هل شوش صناع الموضة والمؤثرات على صورة المهرجان السينمائي؟

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
TT

ليس كل من حضر «كان»... نجماً

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)

أثار مهرجان كان السينمائي في دورته الـ75 الكثير من الجدل، أغلبه صب في شكاوى بأن مشاهير السوشيال ميديا بدعم من صناع الموضة كادوا أن يغطوا على نجوم السينما، بلهفتهم على التقاط صور لهم على السجادة الحمراء. ما خلفته الصور المنشورة على صفحات المجلات ووسائل التواصل الاجتماعي أن سجادة المهرجان تحولت إلى منصة لعرض آخر صيحات الموضة وأغلى المجوهرات.
فمنذ بضع سنوات بدأت بيوت الأزياء والمجوهرات والماكياج تقليداً جديداً يتمثل في حجزها صالونات في أرقى الفنادق لكي تتيح للنجوم وشخوص أخرى متطلعة لتحقيق أي مكسب، أن تختار ما يناسبها من آخر خطوطها، وأحياناً من أرشيفها. طبعاً حسب الأهمية فنجمات الصفوف الأولى تتاح لهن خيارات أكبر تشمل فساتين من خط «الهوت كوتور»، بينما أخريات يحصلن على تصاميم من مصممين مستقلين أو بمساعدة خبير أزياء له علاقة جيدة مع هذه البيوت. لسان حال هؤلاء المصممين يقول إن أي دعاية أفضل من لا شيء.
تقول الإعلامية ريا أبي راشد: «أتذكر أول مرة حضرت لتغطية المهرجان. لقد غمرني حينها شعور لا يوصف بالفرحة وأنا أرى عن قُرب نجوماً كباراً كنت معجبة بهم وأتابع مسيرتهم بشغف. فجأة كانوا يمشون أمامي على السجادة الحمراء، مما جعل كل شيء في المهرجان متميزاً. كان حضورهم يُضفي الكثير من البريق عليه ولا يزال. لهذا أعتقد بأن المهرجان يجب أن يبقى عن الأفلام والسينما ولا يجب أن يُشوش أي شيء آخر هذه الصورة التي بُني عليها وتعتبر أساس نجاحه».

التقاط صورة بخلفية يظهر فيها مصورو المهرجان ببذلاتهم السوداء مطلب العديد من الحاضرات (إ.ب.أ)

ما أصبح متعارفاً عليه أن قلادة من «بولغاري» أو «شوبار» أو عقد من «ميسيكا» أو بياجيه على عنق جوليا روبرتس أو جوليان مور أو مؤثرة لها عدد كبير من المتابعين دعاية لا تقدر بثمن ليس الهدف منها البيع بالضرورة، بحكم أن بعض هذه المجوهرات قد يكون بيعها قد تم مسبقاً، بقدر ما هو تسليط الضوء على قدرات الدار المصنعة ومهاراتها في الوقت ذاته. وبينما يعتبر وجود بعض الأسماء طبيعياً مثل المصمم جيورجيو أرماني بحكم أن علاقته بالسينما تعود إلى السبعينيات القرن الماضي حين صمم أزياء ريتشارد جير في فيلم «ذي أميركن جيغولو»، كذلك الأمر بالنسبة لدار «ديور» و«إيلي صعب» و«شوبار» و«بوشرون» وغيرهم من الأسماء المعروفة في عالم الأزياء والمجوهرات، فإن أسماء أخرى أقحمت نفسها على أمل أن ينالها بعض من بريق المهرجان. فهذا البريق له مفعول السحر ويمكن أن يغير مستقبلها.
لكن هذه الظاهرة لم تمر مرور الكرام. فالمتابع التقليدي للمهرجان مستاء من عدد الضيفات اللواتي تتنافسن على سرقة الأضواء من نجمات السينما، وهو ما عبرت عنه لارا منصور وهي رئيسة تحرير مجلة «آدم أند إيف» وتُدير شركة علاقات عامة في الشرق الأوسط في تغريدة نشرتها على صفحتها، تعلق فيها على هذه الظاهرة بأن «مشهد المهرجان الفرنسي تغير بشكل كبير. أصبحت صفحتي على الـ(إنستغرام) مزدحمة بصور تُلوث العين سببها ضيوف تم اختيارهم بشكل عشوائي للدعاية للعلامات التجارية. أتذكر المهرجان منذ سنوات عندما كان مجرد تلقي الدعوة شرف من نصيب شريحة منتقاة بعناية، الأمر الذي كان يعطي المناسبة تفردها وأهميتها. أتمنى أن تُعيد هذه العلامات التجارية النظر في حساباتها باختيار سفيراتها بوعي أكبر».

جوليان مور وعقد من «بولغاري»

طبعاً المتابع للمهرجان وتاريخه يعرف أن ثقافة الدعاية للذات ليست جديدة، وفي مناخ تسوده المنافسة الشديدة فإن هذه الظاهرة بدأت تأخذ أشكالاً تعكس ثقافة شجع عليها تلفزيون الواقع، وتتطلب محتوى بشكل منتظم حتى يبقى الشخص في الذاكرة ويجذب له متابعين جُدد أو تعاقدات مُجزية. البعض مستعد لأي شيء لتحقيق أهدافه، سواء بإحداث نوع من الصدمة أو بخلق خدع بصرية تُعطي الانطباع بأنهم نجوم في مجالهم وفي بلدهم، وهو ما أصبحت العديد من الـ«إنفلوونسرز» يتفنن فيه محتذيات بمن سبقنهن.
في عام 1955 أرست قواعد هذه اللعبة ممثلة صاعدة اسمها بريجيت باردو ظهرت بإطلالة صادمة أبرزت فيها كل مفاتن جسدها من دون أن تترك شيئاً للخيال. نجحت خطتها وسرقت الأضواء من كل النجمات، وهو ما استغله المخرج روجيه فاديم بعد عام من هذا الظهور في الفيلم الذي أطلقها للعالمية بعنوان «وخلق الله المرأة». قبلها بعام ذهبت ممثلة مغمورة اسمها صوفيا لورين إلى المهرجان الفرنسي. لم يكن في جعبتها هي الأخرى سوى بضعة أفلام إيطالية تحصى على أصابع اليد الواحدة. جاءت وعيونها على العالمية. كان سلاحها جمالها وأناقتها التي اعتمدت فيها على فستان يشد خصرها النحيل بشكل رائع جعلها حديث الصحافة. منذ ذلك العهد إلى اليوم، تتحول المدينة الواقعة جنوب فرنسية خلال مهرجانها السنوي إلى سوق مفتوحة لبيوت الأزياء والمجوهرات ومرتعاً للجميلات من كل أنحاء العالم. كلهم في طلب الشيء ذاته مع اختلاف التفاصيل والطرق. المتطلعات للشهرة يعرفن أن المدينة في هذا التاريخ ليست مجرد مسرح يتم فيه اكتشاف وجوه جديدة، بل مكان تُبرم فيه أيضاً عقود تجارية مهمة. وهذا ما يُبرر وجود العديد من «المؤثرات» من كل القارات.

ضيفة على السجادة الحمراء خلال المهرجان (رويترز)

بعضهن يأملن أن يطالهن ولو شيء بسيط من حظ بريجيت باردو فيجذبن أنظار مخرج، وبعضهن في الحصول على عقد مع بيت أزياء أو شركة تجميل، بينما تبحث الأغلبية عن محتوى يضمن استمراريتها، مما يجعل وجودهن في «كان» ضرورياً حتى في حال لم يحصلن على دعوات رسمية من بيوت الأزياء والمجوهرات واستدعى الأمر الدخول في صراع مع حراس الأمن للحصول على صورة بخلفية تؤكد حضورهن.
فالمحتوى الذي سيُوفره مصور خاص يتعاقدن معه ليرافقهن على السجادة الحمراء، مع تعليمات واضحة أن يلتقط لهن صوراً وخلفهن مصورو المهرجان الرسميون ببدلاتهم السوداء، استثمار لرسم المستقبل. المصور الشاطر هو الذي ينجح في التقاط صورة في نقطة استراتيجية تكون وهن في وسط السجادة وليس في الزاوية ليزيد من مصداقيتهن. فهذه هي لعبة الترويج للذات التي تجعل المتابع العادي يُصدق وينبهر، ويسهم في زيادة المتابعين والتفاعل ومن ثم شد انتباه بيوت الأزياء والمجوهرات التي تبحث عن وجوه تمثلها في مناطق معينة.
مايا ويليامز، واحدة من الإنفلوونسرز، اللواتي حضرن المهرجان هذه السنة بدعوة من دار «ميسيكا» للمجوهرات. كان لها رأي مختلف تماماً. فهي ترى أن دور الإنفلوونسرز لا يقل عن دور النجمات بالنسبة لدور الأزياء والمجوهرات من ناحية التسويق. فهن أيضاً أصبح لهن متابعون بالملايين ومعجبون يقتدون بهن، وبالتالي على المتحاملين عليهن أن يستمعوا لنبض السوق وتغيراته التي تصب في صالحهن. تقول إن «العالم تغير، ويجب الاعتراف أن السوشيال ميديا أصبحت أقوى من باقي الوسائل الإعلانية. لهذا آن الأوان لكي يعترف صناع الموضة بمواهبنا وقوتنا على ابتكار محتوى يخدمها، أما تلك النظرة الدونية التي كان البعض ينظر بها إلينا من قبل، فقد ولى عهدها ولم يعد لها مكان في زمننا». وتتابع: «لا بد من التنويه هنا بأن المهرجان كان ولا يزال مسرحاً للمشاهير والمبدعين من مجالات متنوعة.
وفي عام 2022 أكد جيل جديد من المؤثرين والمؤثرات أنهم فعلاً من المشاهير لما لهم من متابعين ومعجبين على (يوتيوب) أو (تيك توك) وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما انتبهت له بيوت الأزياء والمجوهرات. قد كان بعضها رافضاً رفضاً قاطعاً التعاون معنا في الماضي على أساس أننا مجرد فقاعة، لكنهم اكتشفوا خطأهم وقوتنا التسويقية، مما دفعهم إلى تغيير استراتيجياتهم تماماً». هذا الأمر لا يقتصر على المهرجانات فحسب، بل يشمل عروض الأزياء خلال أسابيع الموضة التي تشير إلى أن الدعوات الموجهة للمؤثرات تفوق ما تحصل عليه الإعلاميات العاملات في المنصات التقليدية لأن لغة التسويق تغيرت لتواكب متطلبات عصر جديد.

العارضة روبيك ومجوهرات من «بوشرون» (أ.ف.ب)

 


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

كاريك: مان يونايتد أصبح «أكثر تماسكاً»

مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

كاريك: مان يونايتد أصبح «أكثر تماسكاً»

مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

يعتقد مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه أصبح أكثر تماسكاً بعد أسبوع صعب، وذلك قبل مواجهة غريمه التقليدي ليدز يونايتد خارج ملعبه، الأحد.

وجاءت الخسارة (صفر-2) أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء، لتتبعها تصريحات نارية من الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع الفريق، انتقد فيها إدارة النادي بسبب عدم الاستثمار الكافي في تدعيم صفوف الفريق.

ورغم سعي النادي إلى احتواء الأزمة وإنهاء الجدل، عقب اجتماع مارتينيز مع كاريك وعدد من كبار المسؤولين في النادي الخميس، فإن الواقعة أثارت تساؤلات واضحة بشأن الانسجام داخل الفريق، في ظل عدم تحقيق أي فوز في خمس مباريات متتالية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن واين روني، قائد مانشستر يونايتد السابق، حذّر من أن الغضب الذي أعرب عنه مارتينيز قد يؤدي إلى انقسام غرفة الملابس، لكن كاريك أكد أن الحصة التدريبية، الجمعة، كانت من بين أفضل الحصص التي أشرف عليها، مشدداً على روح التكاتف بين اللاعبين.

وقال كاريك: «يمكن لأمور كثيرة أن تؤثر في المجموعة بطرق مختلفة تماماً».

وأضاف: «بالنظر إلى الطريقة التي بدأنا بها مباراة أتلتيكو مدريد، وسلسلة المباريات التي خضناها، كان من السهل أن تخرج المباراة عن سيطرتنا بعد استقبال هدف مبكر للغاية في أحد أصعب الملاعب التي يمكن اللعب فيها بدوري أبطال أوروبا».

وتابع: «استقبال هدف مبكر إلى هذا الحد، ثم الطريقة التي استجبنا بها، أظهرا وجود إيمان راسخ وروح جماعية وتماسك داخل الفريق. وقد ظهر ذلك عندما كان اللاعبون داخل الملعب، بمفردهم في مواجهة الظروف، ونجحوا في التعامل معها بشكل جيد».

وأوضح: «خسرنا المباراة، ولذلك نشعر بخيبة أمل، لكنّ هناك طرقاً مختلفة للتعامل مع مثل هذه المواقف. وأعتقد أننا تعاملنا معها بشكل جيد في معظم الأوقات، بما يمنحنا ثقة كبيرة بقدرتنا على تجاوزها والخروج منها بشكل أقوى».

وقال كاريك: «يمكن لبعض المواقف أن تزيد تماسك المجموعة، وهذا ما حدث بالفعل مع الفريق كلما تقدم الأسبوع. ويجب أن أقول إن اللاعبين يمرون بحالة جيدة للغاية في الوقت الحالي».

ويتوجه مانشستر يونايتد إلى ليدز، بعدما حقق فوزاً واحداً فقط في ست مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم، ليتأخر بفارق ثلاث نقاط عن ليدز، الذي خسر مباراة واحدة فقط، وقدم بداية إيجابية إلى حد كبير.


انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
TT

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)

شهدت سريلانكا، اليوم السبت، انقطاعاً للكهرباء على مستوى البلاد إثر خلل في الشبكة نجم على الأرجح عن إنتاج للطاقة الشمسية تخطّى الطلب، بحسب السلطات.

وبعد ساعتين من العطل، كان البلد برمّته ما زال محروماً من الكهرباء من دون أن ترشح أيّ معلومات عن موعد عودة التغذية الكهربائية.

وأعلنت «الشركة العامة لتوزيع الكهرباء» أن مهندسيها يعملون على إصلاح العطل، والذي قد يكون مردّه فائضاً في إنتاج الطاقة الشمسية.

وقال وزير الطاقة أنورا كاروناثيلاكا إنه يأمل عودة تدريجية للتيّار، داعياً أصحاب الألواح الشمسية إلى فصلها عن الشبكة.

وقد وضعت الشبكة الكهربائية برمّتها خارج الخدمة في فبراير (شباط) 2025 إثر تخطّي إنتاج الطاقة الشمسية الاستهلاك في يوم شهد إشعاعاً شمسياً استثنائياً. واستغرق الأمر أكثر من ست ساعات لإعادة التيّار.

وقد دفعت تحفيزات ضريبية أسراً كثيرة إلى التزوّد بألواح شمسية، وضخّ فائضها من الإنتاج في الشبكة الوطنية، ما يتسبّب أحياناً في اختلال يصعب على الجهة المشغّلة احتواؤه.

وتتخطّى قدرة إنتاج الطاقة الشمسية في سريلانكا 3000 ميغاواط، في حين يتراوح الطلب على الكهرباء بين 2000 و2500 ميغاواط في اليوم.

وبما أن السبت يوم عطلة في البلاد، فإن من المرجح أن استهلاك الطاقة الشمسية كان أدنى من الإنتاج.

وتأمل الحكومة زيادة إنتاج الطاقة الشمسية إلى نحو 4400 ميغاواط في السنوات الثلاث المقبلة، ما يمثّل ارتفاعا بنسبة 388 في المائة مقارنة بالعام 2024، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

شددت مصر وتركيا على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا. وأكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، أهمية مواصلة التشاور في إطار «الآلية الرباعية» الإقليمية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وخفض التصعيد، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، فإن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي «أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية، وتكثيف التنسيق والتشاور في إطار (الآلية الرباعية الإقليمية)، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين». وشدد على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

واستعرض عبد العاطي وفيدان الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد، وأكدا «ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حد لحالة التصعيد التي تُلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة».

لقاء عبد العاطي وفيدان السبت في بغداد تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

إدانة الاعتداءات على السعودية

وأضاف متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، أن الوزيرين ناقشا الأوضاع في اليمن وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، كما جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة علي المملكة العربية السعودية الشقيقة.

كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأزمة السودانية، حيث أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسسات دولته الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة تلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق».

وتطرقت المحادثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد وزير الخارجية المصري على «أهمية دعم العملية السياسية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات الوطنية، بما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها».

أيضاً تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في سوريا، وأكد بدر عبد العاطي «أهمية دعم الاستقرار في سوريا، والحفاظ على سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، بما يمكّن الدولة السورية من الاضطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها»، مشدداً على «رفض مصر الكامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية».

محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت شددت على ضرورة خفض التصعيد (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حرية الملاحة

في غضون ذلك شدد عبد العاطي خلال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في بغداد، السبت، على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن الوزير عبد العاطي تناول في حديثه «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

كما شدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

عبد العاطي ونظيرته اليمنية ناقشا السبت الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

احتواء التوترات

كما ناقش عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، في بغداد، الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب مع «التشديد على أهمية الحفاظ على أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وحسب متحدث «الخارجية المصرية» تناول اللقاء «التأكيد على موقف مصر الثابت من دعم وحدة وسيادة اليمن الشقيق»، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «مساندة مصر لكل ما من شأنه استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتفعيل مسارات التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة اليمنية، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويعزز من التهدئة ويحفظ مقدرات الدولة».

وتبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة، وأكد وزير الخارجية المصري «رفض بلاده القاطع للاعتداءات على المملكة العربية السعودية والتضامن الكامل والوقوف معها في مواجهة كل ما يمس أمنها أو استقرارها باعتبار أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».