النيجر: مقتل 40 إرهابياً من «بوكو حرام» في بحيرة تشاد

النيجر: مقتل 40 إرهابياً من «بوكو حرام» في بحيرة تشاد

الجمعة - 26 شوال 1443 هـ - 27 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15886]
جنود نيجيريون يغادرون معسكر بوندسوير في تيليا خلال زيارة قام بها المستشار الألماني أولاف شولتز إلى قاعدة قوات العمليات الخاصة المشتركة التابعة للاتحاد الأوروبي في مالي (د.ب.أ)

أعلنت النيجر أن قواتها قتلت، أول من أمس، نحو 40 متطرفاً من جماعة «بوكو حرام» في جزر ببحيرة تشاد الواقعة بين نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد.
وقالت وزارة الدفاع النيجرية في بيان إنه «ليل 24 - 25 مايو (أيار)، حاول نحو مائة من مقاتلي (بوكو حرام) على متن أربعة مراكب كبيرة وزورق مسلح شن هجوماً قوياً ضد عناصرنا، في جزر بحيرة تشاد». وأضافت أن «رد الفعل النشط من قبل هؤلاء أجبر المهاجمين على الفرار، مع سقوط العديد من القتلى في صفوفهم».
وأوضح البيان أن الجيش نفذ على الأثر «عملية تمشيط» في المنطقة أفضت إلى «تحييد نحو أربعين مقاتلاً»، وضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات و«معدات عسكرية مختلفة».
من جهة أخرى، أصيب سبعة جنود بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور عربتهم، خلال تنفيذهم «مهمة استطلاعية حول بحيرة تشاد»، بحسب الوزارة التي لم تحدد تاريخ الواقعة.
وشنَّت القوات التشادية والكاميرونية والنيجيرية والنيجرية المنضوية في إطار «القوة العسكرية المختلطة»، ومقر قيادتها الرئيسي، في انجامينا، هجوماً منسقاً جديداً في الدول الأربع في مارس (آذار) بهدف «تدمير (بوكو حرام) والجماعات الإرهابية الأخرى التي تجوب البحيرة». وفي أوائل مايو (أيار) الحالي قُتل نحو 20 متطرفاً على أيدي وحدات تابعة للقوة العسكرية المختلطة.
وحوض بحيرة تشاد الذي تمتد شواطئه على البلدان الأربعة هو مساحة شاسعة من المياه والمستنقعات تنتشر فيها جزر كثيرة يستخدمها عناصر جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش»، في غرب أفريقيا، الإرهابية للاختباء فيها والانطلاق منها لشن هجماتهم.
في غضون ذلك، أعلن وزير التواصل في تشاد، عبد الرحمن كلام الله، أول من أمس، أن مواجهات بين عمال مناجم ذهب، الاثنين، في شمال البلاد، أسفرت عن عدد غير محدد بعد من القتلى والجرحى.
وتواجه، خلال الاشتباكات في كوري بوغودي، قرب الحدود الليبية، عمال مناجم ذهب عرب أتوا من ليبيا، وأفراد من قبيلة تاما المتحدرة من شرق تشاد، بحسب بيان من الوزارة. وأشار البيان إلى أن الاشتباكات أسفرت عن «خسائر في الأرواح وعدة جرحى».
وقال كلام الله لاحقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «شخصاً أو شخصين على الأقل قُتلا، لكن ذلك غير مؤكد». غير أن رئيس حزب «المحولون» المعارض، سوكسيه ماسرا، لفت عبر «فيسبوك» إلى وقوع «200 قتيل»، على الأقل، وهي الحصيلة التي تحدثت عنها أبرز جبهة تمرد مسلحة، في بيان أرسلته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وكذلك رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، محمد نور عبيدو، غير أن المصادر الثلاثة لم تعطِ المزيد من المعلومات.
ومنطقة كوري بوغودي مليئة بالمناجم التي غالباً ما يستغلها بشكل سري العديد من المنقبين عن الذهب من جميع أنحاء البلاد، ومن الدول المجاورة، مثل ليبيا والنيجر والسودان، لكن المنطقة والمناخ يصعّبان مهمة سيطرة السلطات على هذه الأراضي. ولم يتمكن أي مصدر مستقل من إعطاء حصيلة محددة، علماً بأن المنطقة البعيدة أكثر من ألف كيلومتر إلى شمال شرقي العاصمة انجامينا مقطوعة عن شبكات الاتصال. وقال كلام الله لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن عدد 200 قتيل «هو رقم خيالي» ينتشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن وزير الدفاع، داود يحيى إبراهيم، غادر العاصمة، الثلاثاء، مع «قوة مسلحة»، للتوجه إلى كوري بوغودي لإعادة الاستقرار الأمني للمنطقة، وتحديد حصيلة الضحايا.


النيجر الارهاب

اختيارات المحرر

فيديو