هولندا تحظر النقاب في المدارس ووسائل النقل والمباني الحكومية والمستشفيات

450 يورو غرامة لمن يخالف

هولندا تحظر النقاب في المدارس ووسائل النقل والمباني الحكومية والمستشفيات
TT

هولندا تحظر النقاب في المدارس ووسائل النقل والمباني الحكومية والمستشفيات

هولندا تحظر النقاب في المدارس ووسائل النقل والمباني الحكومية والمستشفيات

وافقت الحكومة الهولندية في اجتماعها الأسبوعي أمس (الجمعة) على إقرار حظر النقاب أو البرقع والأقنعة والخوذات التي تغطي كامل الوجه، وذلك في المؤسسات والمباني التعليمية والنقل العام والمستشفيات والمباني الحكومية، حسب ما صرح به وزير الداخلية الهولندي رونالد بلاستيرك عقب الاجتماع الحكومي. وأضاف أن هذا الحظر ليس له صلة بالنقاش حول حظر الرموز الدينية. وشدد الوزير على أن الحكومة تعتقد أن هذا الحظر في أماكن محددة، هو أمر مهم وضروري لحصول المواطنين على الخدمات الحكومية وسلامتهم على أن يسمح في الشوارع باستخدام تلك الملابس. وأوضح الوزير أنه في مجال التعليم يجب أن يتأكد الجميع من أن الأم التي تأتي لاصطحاب طفلها من المدرسة هي فعلا والدته.
وستطبق غرامة مالية قيمتها 450 يورو على من يخالف هذا الأمر ويرتدي أي أغطية للوجه في الأماكن التي سلف ذكرها ويحق لرجال الشرطة مطالبة المواطنين في الشوارع بخلع الأقنعة أو الملابس التي تغطي الوجه إذا وجد رجال الشرطة ضرورة في الكشف عن الوجد لتحديد الهوية. وسبق أن توصل الائتلاف الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2012 إلى اتفاق حول مسألة حظر النقاب.
وسبق أن أعدت الحكومة مشروع قانون حول هذا الحظر، وكان ذلك في يناير (كانون الثاني) 2012، وكان يتضمن أيضا تطبيق الحظر في الشوارع، ولكن الحكومة عدلت عن موقفها وسحبت مشروع القرار لتعديله. ويعيش في هولندا ما يقرب من مليون مسلم من جنسيات مختلفة ومعظمهم من المغاربة والأتراك وصل الفوج الأول منهم في نهاية الخمسينات لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية. وحسب وزير الداخلية الهولندي، فإن هولندا يعيش فيها عدد قليل من اللاتي يرتدين البرقع. ولمح أيضا إلى وجود بعض الاستثناءات في التطبيق، مثل الاحتفالات والمهرجانات وبعض المهن والرياضات التي تتطلب تغطية الوجه. وسيحتاج تطبيق القرارات الجديدة حول حظر النقاب وأغطية الوجه التي أقرتها الحكومة الجمعة، إلى موافقة البرلمان الهولندي حتى تدخل حيز التنفيذ.
وتطبق بلجيكا الدولة الجارة لهولندا حظرا على النقاب في الشوارع وفي أكتوبر 2011، أصدرت المحكمة الدستورية العليا في بلجيكا قرارا يقضي باستمرار تطبيق قانون حظر النقاب في البلاد، ورفض الطلب الذي تقدمت به سيدتان ترتديان النقاب، لتعليق العمل بالقانون أو إصدار حكم بإلغائه. ودخل القانون حيز التنفيذ الفعلي في البلاد في الثالث والعشرين من يوليو (تموز) 2011، ولكنّ طلبا إلى المحكمة الدستورية حول هذا الأمر، استدعى النظر في الملف من جديد وعليه قضت المحكمة بقانونية الاستمرار في تطبيق القانون في مختلف أنحاء البلاد، والذي يقضي بفرض غرامة مالية 175 يورو أو عقوبة حبس تتراوح بين يوم وأسبوع على كل شخص يرتدي زيًا يغطي جزءا أو كل الوجه ويعيق عملية التعرف على الأشخاص في الأماكن العامة، وأوضحت المحكمة أن نص القانون لا يتعارض مع الحريات الأساسية في البلاد، معلنة «رد الطعن، وذلك لعدم توفر أسس قانونية متينة تبرر الطلب».
يذكر أنه في يوليو 2011 تلقت المحكمة طلبا من محامية بلجيكية نيابة عن سيدتين من الجالية المسلمة للطعن في قانون ينص على حظر النقاب في بلجيكا، وبعد أن دخل حيز التنفيذ، قال رجل الأعمال الفرنسي من أصل جزائري رشيد نكاز، إنه على استعداد لدفع الغرامة المالية التي ستفرض على السيدات اللاتي يرتدين البرقع (النقاب) في بلجيكا، وقال نكاز في بيان إن ما يحدث انتهاك واضح للحريات الأساسية والدستور الأوروبي.
وتقول الإحصاءات، إن عدد النساء اللاتي يرتدين النقاب أو البرقع في بلجيكا لا يزيد على الثلاثمائة، وكانت المحامية التي تقدمت بالطلب قد قالت وقتها: «نتوقع إلغاء لهذا القانون لأنه يشكل خطرا على عدد من الحريات الأساسية خاصة حرية المعتقد والحرية الشخصية، فالتشريع في قضايا الملبس يهم كل النساء وليس فقط المسلمات منهن على الرغم من أنهن الهدف من التشريع، فحرية التعبير والحركة في الأماكن العامة والحرية الشخصية كلها حريات أساسية تأسست أوروبا عليها».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال دينيس دوكارم أحد النواب المتحمسين لقانون منع النقاب والبرقع: «من الناحية الأمنية أولا من غير المقبول أن يشاهد عدد من الأشخاص المقنعين في الشارع ولا يمكن التعرف إليهم. ثانيا، إن هذا الأمر مرتبط بالمساواة بين الرجال والنساء». وتقول سيدة ترتدي النقاب في بلجيكا لـ«الشرق الأوسط»: «كما أنه لم يجبرني أحد على ارتداء النقاب لا أفهم كيف سأجبر على عدم ارتدائه، عندئذ لن أكون حرة باختيار ملابسي، بل سجينة القانون، فلا يمكن أن نجازى لمجرد اختيارنا طريقة معينة في اللباس، أنا أم سعيدة ولديّ مسؤوليات، ومن المهم أن يلغى هذا القانون. وبلجيكا هي الدولة الأوروبية الثانية بعد فرنسا التي تقر هذا القانون».



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.