السعودية تقفز إلى مراكز متقدمة في «مؤشر السياحة العالمي»

خبراء لـ «الشرق الأوسط» : تحسينات تنظيمية وتشريعية تضع المملكة على الخريطة الدولية

السعودية فتحت حدودها في 2019 عبر إصدار تأشيرات إلكترونية لتسهيل إجراءات السياحة داخل المملكة (الشرق الأوسط)
السعودية فتحت حدودها في 2019 عبر إصدار تأشيرات إلكترونية لتسهيل إجراءات السياحة داخل المملكة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقفز إلى مراكز متقدمة في «مؤشر السياحة العالمي»

السعودية فتحت حدودها في 2019 عبر إصدار تأشيرات إلكترونية لتسهيل إجراءات السياحة داخل المملكة (الشرق الأوسط)
السعودية فتحت حدودها في 2019 عبر إصدار تأشيرات إلكترونية لتسهيل إجراءات السياحة داخل المملكة (الشرق الأوسط)

تمكنت السعودية من تحقيق قفزات كبيرة في القطاع السياحي مؤخراً توج ذلك وصولها إلى المركز 33 في مؤشر السفر والسياحة الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي متقدمة 10 دول دفعة واحدة قياساً بعام 2019.
وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن الإنجاز الجديد للمملكة جاء نتيجة للتحسينات في الأنظمة التشريعية والتنظيمية وفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول في المشاريع العملاقة التي تشهدها البلاد، علاوة على وضع البرامج والخطط التي أسهمت في تحقيق السعودية مراكز متقدمة في المجال السياحي لتضع بصمتها على الخارطة العالمية.
وقال أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، إن القطاع يحظى بمتابعة مباشرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي كان ولا يزال يوجه بتوفير كل الممكنات، وهذا الأمر كان عاملاً مؤثراً ساعد في تخطي عدد من المبادرات التي تم إقرارها ضمن استراتيجية تنمية السياحة الوطنية.
وواصل الخطيب، أن الجهود مستمرة حتى تصبح المملكة واحدة من أبرز الدول التي تستقبل السياح، وهذا الأمر يدعمه مجموعة من المشروعات الضخمة والتطوير المستمر لجميع الوجهات السياحية والسعي الجاد لتطوير تجربة السائح.
من جهته، ذكر نايف الراجحي، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض لـ«الشرق الأوسط» أن تحقيق السعودية المراكز المتقدمة في مؤشر السفر والسياحة الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي، يؤكد استمرارية المملكة في تطوير أنظمتها التشريعية والتنظيمية لتسهيل الإجراءات أمام السائح الأجنبي تحديداً عبر الخدمات الإلكترونية، مبيناً أن البلاد تمتلك كل مقومات السياحة لتضع نفسها في الخارطة العالمية.
وتابع نايف الراجحي أن المملكة تسير على خطى ثابتة لتحقيق مستهدفاتها في استقطاب 100 مليون زائر من جميع أنحاء العالم بحلول 2030، خاصة بعد أن فتحت حدودها لاستقبال السياح عبر إصدار التأشيرات الإلكترونية مما كان له أثر إيجابي وردود فعل من السياحة المحلية والدولية، بالإضافة إلى العلامات الدولية الكبرى التي أعلنت مؤخراً عزمها تدشين مشاريعها السياحة في المملكة.
من جانبه، أوضح ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تمضي قدماً لتحقق قفزات كبيرة في المؤشرات الدولية، لا سيما أن المملكة تسارع الزمن والخطوات لتضع نفسها ضمن خارطة السياحة العالمية.
وأبان الحكير، أن الجهود المبذولة من المملكة لإطلاق المبادرات والبرامج التي تحسن البيئة التشريعية للسياحة المحلية ساهمت في جعلها جاذبة للاستثمارات الأجنبية واستقطاب العلامات الدولية الكبرى للدخول في السوق السعودي.
وزاد الحكير، أن التسهيلات المقدمة من الحكومة السعودية لاستقطاب الزوار من خارج البلاد عبر الخدمات الإلكترونية كان لها الأثر في وضع السائح أمام تجربة سهلة وميسرة لقضاء إجازة ممتعة وزيارة للمعالم السياحية في البلاد التي تمتاز بتنوعها في الجبال والبحار والمناطق التاريخية.
ووفقاً للمؤشر فقد شمل التحسن جميع المحاور الرئيسية الخمس إضافة إلى 12 من الفرعية، وبذلك أصبحت المملكة ثاني أعلى دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن المؤشر، كما جاءت ضمن أفضل 10 بلدان في ثلاثة من المحاور. وشغلت السعودية المرتبة الأولى فيما يخص ضغط الطلب ومدى التأثير على القطاع وجودته على الاقتصاد، والمرتبة التاسعة عالمياً في مستوى أولوية السفر والسياحة. ويقيس هذا المحور مدى إعطاء المجال الأولوية على المستوى المحلي من قبل قطاعي العام والخاص، وكذلك شغلت المركز العاشر في بيئة الأعمال الذي يقيس مدى دعم السياسات الوطنية لممارسة الأعمال.
وكانت المملكة قد فتحت أبوابها للسياحة في 2019 واستأنفت استقبال السياح ضمن خطوات استكمال التعافي في العام الماضي، وتوج ذلك باستقطاب الزوار من مختلف دول العالم بعد تخفيف القيود الاحترازية الخاصة بكورونا.
وعملت المملكة على ترجمة استراتيجية تنمية السياحة الوطنية وتطوير الوجهات السياحية واستقطاب أفضل الفنادق العالمية وبناء تجربة مميزة للزوار وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وحققت السعودية نمواً قدره 34 في المائة في عدد الرحلات السياحة المحلية مقارنة بـ2019، ويأتي هذا التقدم نتيجة للخطوات الجادة التي بذلتها البلاد للاستثمار في قطاع السياحة، وتواكب ذلك مع توفير التسهيلات لممارسة الأعمال والاستثمار بالتعاون مع كل القطاعات الحكومية، ومنها المركز الوطني للتنافسية والهيئة العامة للإحصاء.
ويعتبر مؤشر تطوير السفر والسياحة نسخة محدثة وموسعة من مؤشر تنافسية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.