مناورات «درع نبتون 2022» تعرض قوة «الناتو» في شرق المتوسط

السويد وفنلندا ترسلان وفدين إلى تركيا لبحث ترشيحهما للأطلسي

حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» أشبه بمدينة عائمة تؤوي حوالي 4800 عسكري (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» أشبه بمدينة عائمة تؤوي حوالي 4800 عسكري (أ.ف.ب)
TT

مناورات «درع نبتون 2022» تعرض قوة «الناتو» في شرق المتوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» أشبه بمدينة عائمة تؤوي حوالي 4800 عسكري (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» أشبه بمدينة عائمة تؤوي حوالي 4800 عسكري (أ.ف.ب)

حركة محمومة سُجلت على مدرج حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» التي تبحر في شرق المتوسط، تتابعها عدة وسائل إعلام دعيت لحضور مناورات «درع نبتون 2022»، وهي تدريبات بدأت في 17 مايو (أيار) وتمتد حتى 31 منه. وتشارك دول كثيرة في المناورات من ضمنها معظم دول الحلف الأطلسي. وأكد الطيار البريطاني روري تشاين المشارك فيها على متن حاملة الطائرات الأميركية أن العملية «كان مخطّطاً لها قبل وقت طويل» من الغزو الروسي لأوكرانيا، إلا أنه أقرّ بأن «طبيعة أنشطة الإنذار المعزّز هذه أُعيد إدراجها في سياق مختلف». وأوضح: «نحن هنا للعمل يداً بيد مع حلفائنا ولنكون جاهزين لمواجهة أي احتمال». وقد تكون ساحة المعركة في أوكرانيا بعيدة، لكن الحلف الأطلسي يوجه رسالة واضحة إلى روسيا من خلال عرض قوة ينظمها هذا الأسبوع في شرق المتوسط تتصدرها حاملة الطائرات الأميركية. و«يو إس إس هاري ترومان» أشبه بمدينة عائمة تؤوي حوالي 4800 عسكري، بينهم عناصر جيوش حليفة، ما يطرح تحدياً على صعيد التواصل بين مجموعات تتكلم لغات مختلفة وتأتمر لقيادات مختلفة. ورغم الأجواء الصارمة، يقول مساعد قائد سرب الطائرات العسكرية الهجومية هايوارد فورد (39 عاماً) إن الطاقم يسعى للتخفيف من الضغط، متبعاً على سبيل المثال تقليداً يقضي بأن يطلق الطيارون شاربين. يقول ممازحاً: «ثبت أن رجلاً له شاربان أفضل من رجل بلا شاربين من حيث التنفيذ التكتيكي والاندماج في وحدة قتالية».
يشرح العميد البحري كورت رينشو: «يجب أن نكون على أكبر قدر ممكن من الجهوزية... ننظر إلى القدرات الروسية وننظر إلى قدراتنا، ثمّ نتدرّب للتصدي لما يمكن أن يقوموا به والدفاع عن أنفسنا وعن شركائنا وحلفائنا». وحين سأله صحافي عن قدرات الحلف الرادعة في الظروف الحالية، رد رينشو، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «انظروا إلى طائراتنا الحربية، انظروا من حولكم، من المؤكد أن هذا له تأثير رادع، وأعتقد أن لن يكون من الحكمة لأي كان أن يهاجمنا أو يهاجم أحد حلفائنا مع ما لدينا من قدرات». وأوضح فيما يتعلق بالقوات الروسية: «إننا نراقبها من كثب، بما في ذلك غواصاتها والمواقع التي تقوم فيها بمهمات» معتبراً أن «الهجوم غير المبرر على دولة أوروبية مجاورة... سلوك مثير للقلق». وقالت اللفتنانت كوماندر جانيت لازارو، الضابطة الأميركية البالغة 33 عاماً التي تعمل في التخطيط للعمليات ولا سيما في وضع مخططات الطيران، إن الحرب في أوكرانيا «لم يكن لها وطأة مباشرة على ما نقوم به... لكنها تبقى بالتأكيد ماثلة في أذهاننا». وتابعت: «نتدرب باستمرار حتى نكون جاهزين لمواجهة كل ما يمكن أن يُطلب منّا، إننا مستعدون لأي احتمال». تنشر عملية «درع نبتون 2022» قوات في البحر المتوسط كما في بحر البلطيق الذي يشهد توتراً منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. وأوضح الحلف الأطلسي في بيان أن الهدف تعزيز «اندماج القدرات البحرية (للحلف) بشكل سلس من أجل مساندة قدراته الرادعة والدفاعية».
قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو أمس الثلاثاء إن فنلندا والسويد سترسلان وفدين إلى تركيا اليوم الأربعاء لمحاولة التوصل إلى حل بخصوص معارضة أنقرة لانضمامهما إلى حلف شمال الأطلسي. وتعرقل معارضة أنقرة ما كانت السويد وفنلندا تأملان في أن تكون عملية انضمام سريعة مع تطلع البلدين إلى تعزيز أمنهما في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال هافيستو، كما نقلت عنه «رويترز»: «ندرك أن تركيا لديها بعض المخاوف الأمنية المتعلقة بالإرهاب... نعتقد أنه من الممكن تسوية هذه الأمور. قد يكون هناك أيضاً بعض المسائل التي لا ترتبط مباشرة بفنلندا والسويد وإنما بأعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي». وتقول تركيا إن السويد وفنلندا تؤويان أشخاصاً على صلة بحزب العمال الكردستاني كما تأوي أيضاً أنصارا لرجل الدين التركي فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة انقلاب في 2016. وأكدت وزارة الخارجية التركية أن المحادثات ستبدأ اليوم الأربعاء.
وطرحت تركيا خمسة شروط كي تدعم سعي السويد للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي، وكشفت قائمة نشرتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن أنقرة طالبت السويد برفع العقوبات المفروضة عليها ومنها حظر تصدير الأسلحة وإنهاء «الدعم السياسي للإرهاب» والقضاء على مصادر تمويل الإرهاب ووقف دعم تسليح حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب السورية المسلحة الكردية التي تقول إنها مرتبطة به. وأضافت دائرة الاتصال في بيان: «من المتوقع أن تتخذ السويد التي قدمت طلباً للحصول على العضوية خطوات من حيث المبدأ وأن توفر ضمانات ملموسة فيما يتعلق بمخاوف تركيا الأمنية». وتابعت: «منذ 2017 طلب بلدنا ترحيل إرهابيي حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي وحركة فتح الله كولن من السويد، لكننا لم نتلق رداً إيجابياً حتى الآن». وذكر مسؤول تركي أن بلده لن يتراجع عن موقفه في المحادثات مع فنلندا والسويد ما لم يتم إحراز تقدم ملموس في معالجة مخاوف أنقرة الأمنية، مضيفاً أن تركيا لا تتفاوض على نحو منفصل مع واشنطن بخصوص البلدين. وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي عارض انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي، اتصالين هاتفيين بزعيمي البلدين يوم السبت وناقش معهما مخاوفه. وقال الرئيس الفنلندي ساولي نينيسته إن المحادثات كانت «صريحة ومباشرة». وكتب على «تويتر» بعد الاتصال الهاتفي: «أوضحت أن فنلندا وتركيا ستلتزمان بصفتهما عضوين في حلف شمال الأطلسي بأمن بعضهما بعضاً وبالتالي ستصبح علاقاتنا أقوى». كما تحدث إردوغان هاتفياً يوم السبت مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، وأبلغه بأن أنقرة لن تنظر إلى مسعى السويد وفنلندا بنحو إيجابي ما لم تبديا تعاونا واضحا في الحرب على الإرهاب وقضايا أخرى. ويرى بعض المحللين أن معارضة أنقرة قد تكون تهدف أيضاً إلى انتزاع تنازلات من دول أخرى في حلف شمال الأطلسي، على سبيل المثال الحصول على طائرات مقاتلة من قبل الولايات المتحدة.
من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الثلاثاء خلال منتدى دافوس أن السويد وفنلندا ستحضران قمة الحلف في نهاية يونيو (حزيران) في مدريد. وأضاف: «هما ديمقراطيتان كبيرتان وأرى أنه من المهم جداً رؤيتهما إلى جانبنا بصفتهما حليفين في حلف شمال الأطلسي».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».