آن هاثاواي: ما زلت صغيرة على أدوار الأم

«الشرق الأوسط» في مهرجان كان (5)

آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)
آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)
TT

آن هاثاواي: ما زلت صغيرة على أدوار الأم

آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)
آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)

انصرف عدد من الأفلام المشتركة في مسابقة الدورة الـ75 الحالية لمحاولة هز أركان شخصيات ومؤسسات اجتماعية في بحثها عن الجديد. أفلام مثل «مثلث الحزن» للسويدي روبِن أوستلوند و«ليلة خارجية» لماركو بيلوكيو (خمس ساعات من العرض) حول اغتيال رئيس الوزراء الإيطالي ألدو مورو في عام 1978، «زوجة تشايكوفسكي» لكيريل سيربربنيكوف و«العنكبوت المقدّس» لعلي عبّاسي، تواجه المسلّمات، فلا الأثرياء فاعلون اجتماعياً، بل هم لاهون غير مكترثين حسب فيلم أوستلوند، ولا تشايكوفسكي كان المبدع الذي نستطيع التمايل إعجاباً بإنجازاته، ولا ألدو مورو كان ركيزة الثبات السياسي كما أوحى ما جعل اغتياله من قبل اليسار المتشدد أمراً حتمياً.
طارق صالح ينتقد وعلي عبّاسي ضد إيران ونظامها وكلاهما عبر توليفة تشويقية تسهّل عليهما جذب المشاهدين الغربيين.
فوق كل ذلك، هناك فيلمان يحذّراننا من الغرباء: فيلم «الأخوين» جان - بيير ولوك داردين «توري ولوكيتا» يدور حول الغرباء الذين، في نهاية المطاف يشكلون ضغطاً على المجتمع كذلك يفعل البولندي كريستيان مانجو في فيلمه البولندي الجديد R‪.‬M‪.‬N.
وسط ذلك وسواه، ينبري فيلم جيمس غراي الجديد «زمن القيامة» صوب مدار مختلف. الفيلم هو الوحيد الذي يسرد حكاية ذاتية - بيوغرافية حول نشأة الفتى الذي هوى السينما وخط لنفسه مساراً بعيداً عن تقاليد العائلة التي نشأ عليها.
الفيلم من بطولة آن هاثاواي وجسيكا شستين وأنطوني هوبكنز وجيريمي سترونغ. وهي لفتت النقاد بأدائها السلس والمقنع، وخلبت كاميرات الصحافيين بظهورها في ذلك الرداء الأبيض الذي تحوّل إلى حديث مواقع الأزياء والمجتمع.

آن هاثاواي تقول إن والدتها حذرتها من الوقوع في «حب التمثيل» (أ.ف.ب)

- دور مثالي
في حجرة مخصصة للمقابلات في فندق ماجستِك فزنا بلقاء يحرسه الوكيل الإعلامي الذي بدأ ينظر إلى ساعته حتى من قبل السؤال الأول. حين قلت له مازحاً: «لم أبدأ أسئلتي بعد» أجاب: «أعرف لكنها العادة».
في الثمانينات لم تكن آن هاثاواي خبرت الحياة بعد. ولدت سنة 1982 ودخلت مدرسة ميلبورن لتكتشف أنها تريد أن تصبح ممثلة كما وعدت نفسها حين كانت لا تزال في السنوات العشر الأولى من حياتها. آنذاك كانت شاهدت والدتها كايت ماكولي تمثل على خشبة المسرح فقررت أن تصبح ممثلة، لكن والدتها لم ترد لها ذلك وتخلّت عن طموحاتها كممثلة لتبقى لجانبها وجانب أفراد عائلتها.
في أواخر التسعينات مثّلت هاثاواي على المسرح، وفي عام 2001 دلفت إلى التمثيل أمام الكاميرا في فيلم «مذكرات الأميرة». من تلك اللحظة بلورت لنفسها أسلوب عمل يكشف عن موهبتها كما عن إدراكها بما تختاره من أدوار. وفيما يلي نص الحوار:
> تلعبين دور أم الصبي الذي يبحث عن شيء في الحياة وأنت الوحيدة في العائلة التي تشعرين بحاجته لجانب جدّه أنطوني هوبكنز. إلى أي مدى أتاح لك هذا الدور تشخيصاً جديداً لآن هاثاواي التي عرفناها سابقاً في أدوار مختلفة كليّاً؟
- إلى حد بعيد فعلاً. كل شيء كان واضحاً في سيناريو جيمس (المخرج جيمس غراي) لأنه يتحدّث فيه عن نفسه وعن عائلته عندما كان لا يزال صغيراً. دوري كان في نظري مثالياً لأنه يعكس شخصية أم عليها أن تلبّي حاجة العائلة لكي تصون وحدتها وهي تبعاً لكونها عائلة يهودية فإن الرجل يملك الكلمة الأولى. إذن هي في موقف حرج بين تطلعات ابنها وبين زوجها الذي يرى أن ابنه عليه أن يكون نسخة منه.

آن هاثاواي وجيريمي سترونغ في لقطة من فيلم «زمن القيامة»

> ما موقعك الخاص من الثمانينات؟
- (تضحك) ليس خاصّاً إلى هذا الحد. لم أكن على وعي بالأجواء الاجتماعية والسياسية للبلاد. يقترب «زمن القيامة» من هذه الأجواء لكن على نحو شخصي. في الفيلم كان لا بد لي أن أعرف المزيد لكن لم يكن مطلوباً مني أن أغرف الكثير من المعلومات حول تلك الفترة.
> لسبب ما أشعر بأن دورك هنا هو نقيض حياتك العائلية. هل كان عليك استعارة أي سلوكيات أمومة من والدتك لكي تمثلي هذا الدور؟
- بالفعل هناك بعض ما استوحيته من والدتي. كانت محبّة وعطوفة وغيورة على مستقبل كل منا. لكن الموضوع الذي تدور فيه أحداث «زمن القيامة» مختلف ولم يتطلب الكثير من الاستعارات. كما ذكرت دوري كان واضحاً والسبب هو أن المخرج كان يعرف تماماً ما يريد وهذا ساعدنا كثيراً. أنت تبحث جدّياً في الدور وهذا جيّد، لكنه في الواقع لا يعكس أكثر مما هو متمثّل على الشاشة. الشخصية المعقّدة إذا شئت هي شخصية الصبي بول الذي يمثل جيمس.
> والدتك عارضت التوجه إلى التمثيل. لماذا؟
- أعتقد أنها وجدت التمثيل فخاً. أذكر أنها حذرتني من أن أقع في حب التمثيل لأنه يعد وقلما يفي. لكن تجربتها مختلفة عن تجربتي. والدتي أحبت التمثيل بالفعل وذكرياتي عما شاهدته لها على خشبة المسرح تؤكد ذلك. كانت مندمجة دوماً فيما تقوم به.
> لكنها في النهاية آثرت بدورها ترك التمثيل والاعتناء بالأسرة. هل فعلت ذلك لكي تجنّبك المزيد من حب التمثيل؟
- هذا كان أحد الأسباب. السبب الأهم هي أنها كانت تريد أن تعتني بنا وربما أدركت أنها لن تستطيع فعل ذلك والتمثيل في وقت واحد.

آن هاثاواي في فيلم «البؤساء»

- بداية تغيير
> قرأت أنك دقيقة في اختيار أدوارك. ما هي الشروط التي تختارين من خلالها ما تقومين به؟
- لا أرى أن هناك فعلاً سحرياً أو خاصّاً جداً. أقصد ليس هناك لغز في المسألة التي تسأل فيها. قناعاتي تتألف من رغبتي في أداء الدور المعروض علي وأتطلّع للتأكد من أن عناصر الفيلم وخاماته من المواهب المشتركة متوفرة. أعطيك مثلاً حين عرض علي بطولة Locked Down لم يخالجني شك في أنني بين يدي مخرج جيد (دوغ ليمان) وممثل موهوب (تشيويتل إيجيفور).
> «لوكد داون» كان فيلماً صعباً من حيث إن مدة التصوير لم يرد لها أن تتجاوز 18 يوماً. أليس كذلك؟
- نعم. اشتغلنا عليه ليل نهار. كانت تجربة خاصّة لكني سعدت بها.
> هل تعتقدين أن اختياراتك لأدوار تعكس البراءة كما الحال في معظم ما تمثلينه إلى اليوم له سبب مباشر في ذلك؟
- ربما. أذكر أن ناقداً كتب ذلك عندما لعبت دوري في «الشيطان يرتدي برادا» وتعجبت لأني لم ألحظ ذلك بنفسي. في الصميم، هناك لقاء يحدث دوماً بين شكل الممثل وبين موهبته يؤدي به إلى النجاح. لا أعتقد مثلاً أني أريد أن أكون في فيلم رعب أو في فيلم يتطلب بحثاً في الوجود أو أي مسألة لا تهمّني كثيراً. أستلم الكثير من العروض واختار أفضل ما يمكن لي أن أدلف إليه من دون الرغبة في تلوين مواقفي أو تغيير تعابيري وشخصياتي المحببة إليّ.
> هل تعتبرين لعب دور الأم في «زمن القيامة» بداية تغيير؟
- هذا دور أحبه ويعني لي الكثير، لكني أعتقد أنني ما زلت أستطيع لعب أدوار الفتاة المحبوبة (تضحك).
> معظم هذه الأفلام وردت في مرحلة تأسيسية بالنسبة إليك، أقصد في السنوات العشر الأولى من المهنة. ما سر نجاحك السريع خلال تلك الفترة؟
- لا أستطيع أن أقول أن العالم كان ينتظرني (تضحك) لكني أعتقد أن الأفلام التي مثلتها في ذلك الحين مثل «راتشل تتزوج» و«الشيطان يرتدي برادا».
> تذكرت شيئاً. والدتك لعبت على المسرح دور فانتين في «البؤساء» (Les Misérables) وأنت لعبت الدور ذاته في نسخة توم هوبر السينمائية سنة 2012، هل توقفت عند هذه المفارقة؟
- نعم. الدور التي أدته والدتي في تلك المسرحية هو الذي شجعني على الرغبة في التمثيل كانت رائعة.
> هو الدور الذي نلت عنه الأوسكار.
- صحيح.
> لسبب ما «البؤساء»، من بين أشياء كثيرة، يبدو مثل فانتازيا موسيقية وهناك أفلام أخرى فانتازية قمت بتمثيلها. أعتقد آخرها «أليس في ووندرلاند» قبل عشر سنوات كذلك في الجزأين الأول والثاني من «مذكرات أميرة»، هل لديك ميل صوب هذه الأفلام أكثر من سواها؟
- ملاحظتك في محلها وتجعلني أفكّر في أنني بالفعل أبحث عن أعمال من هذا الصنف الخيالي الذي يجمع بين الأسطورة والفانتازيا والتاريخ. لو سألتني لماذا لقلت إن هناك الكثير من الحب لارتداء فساتين من زمن مضى (تضحك) والكثير من الإعجاب بالأفكار الخارجة عن الحياة الحاضرة.


مقالات ذات صلة

«SRMG LABS» تحصد 7 جوائز بـ«مهرجان أثر للإبداع 2025»

يوميات الشرق تكريم وكالة «SRMG LABS» الإبداعية خلال «مهرجان أثر للإبداع 2025» (SRMG)

«SRMG LABS» تحصد 7 جوائز بـ«مهرجان أثر للإبداع 2025»

حصدت «SRMG LABS»، الوكالة الإبداعية التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، 7 جوائز في «مهرجان أثر للإبداع 2025».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تكريم «SRMG Labs» بجائزتين ضمن فئة الصوت والراديو في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع (SRMG)

«SRMG Labs» تحصد جائزتين في مهرجان «كان ليونز»

حصدت وكالة «SRMG Labs»، ذراع الابتكار في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام «SRMG»، جائزتين ذهبية وفضية ضمن فعاليات مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سينما «موجة جديدة» (أ آر پ)

شاشة الناقد: سفر بين أزمنة حاضرة ومنسية

إعجاب المخرج بأفلام سينمائية أخرى يدفع عادةً إلى تقدير شفهي وبصري بروح إيجابية ترغب في معايشة أجواء نوستالجية.

محمد رُضا (لندن)
أوروبا الكهرباء انقطعت عن نحو 45 ألف منزل وعن مطار مدينة نيس (بلدية نيس عبر «فيسبوك»)

انقطاع الكهرباء عن نيس الفرنسية بعد واقعة مماثلة في كان

شهدت مدينة نيس الفرنسية، الواقعة على ساحل الكوت دازور، انقطاعاً في التيار الكهربائي عزته السلطات إلى عمل تخريبي، وذلك غداة واقعة مماثلة في مدينة كان.

«الشرق الأوسط» (نيس)
يوميات الشرق المخرج الإيراني  جعفر بناهي (وسط) محتفلاً بالسعفة الذهبية (أ.ف.ب)

مهرجان «كان» يمنح سعفته الذهبية لفيلم إيراني‬

على نحو فاجأ كثيرين من المتابعين لمهرجان كان السينمائي، ذهبت السعفة الذهبية إلى فيلم «كان مجرد حادث» للإيراني جعفر بناهي.

محمد رُضا‬ (كان)

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.