بايدن يتعهد الدفاع عن تايوان عسكرياً {إذا غزتها الصين}

بكين تنتقد تصريحاته وتعتبرها تدخلاً في شؤونها الداخلية

الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)
الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)
TT

بايدن يتعهد الدفاع عن تايوان عسكرياً {إذا غزتها الصين}

الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)
الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الكثير من الجدل والتساؤلات، بعد أن تعهد بأن تتدخل الولايات المتحدة عسكرياً إذا أقدمت الصين على غزو تايوان. وجاءت تصريحاته كابتعاد متعمد عن سياسة الغموض الاستراتيجي التي اتبعتها واشنطن تجاه الصين، وتحذير قوي للصين إذا ما حاولت الاستيلاء بالقوة على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، في طوكيو، حيث سُئل بايدن عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للذهاب إلى أبعد من مساعدة تايوان في حالة الغزو أكثر مما فعلت مع أوكرانيا. فأجاب بايدن «نعم... هذا هو الالتزام الذي قطعناه على أنفسنا. نحن نتفق مع سياسة الصين الواحدة. لقد وقعنا على جميع الاتفاقيات المصاحبة لها والتي تم التوصل إليها، لكن فكرة أنه يمكن أخذ تايوان بالقوة، هذا ليس مناسباً».
مقارنة تايوان بأوكرانيا
وقارن بايدن بين غزو محتمل لتايوان من قبل الصين، مع الغزو الروسي لأوكرانيا، محذراً أن ذلك «سوف يؤدي إلى اضطراب المنطقة بأكملها». وأضاف أن الصين ليس لها أي حق في السيطرة على الجزيرة بالقوة، مشيراً إلى أن ردع الصين عن مهاجمة تايوان كان أحد الأسباب التي تجعل من المهم أن يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثمناً باهظاً جراء عدوانه في أوكرانيا، خشية أن تفهم الصين ودول أخرى أن هذا العدوان يمكن أن يكون مقبولاً. وأضاف بايدن: «لا نزال ملتزمين بدعم السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وضمان عدم تغيير الوضع الراهن بشكل أحادي الجانب». وحذر الرئيس الأميركي من أن الصين «تلعب بالنار» عبر مناوراتها الحالية حول تايوان، وأنه لا يتوقع أن تحاول بكين شن هجوم على تايوان.
من جانبه، أكد أيضاً رئيس الوزراء الياباني على أهمية السلام والاستقرار في مضيق تايوان، قائلاً إن «محاولات تغيير الوضع الراهن بالقوة، مثل العدوان الروسي على أوكرانيا، يجب ألا يتم التسامح معها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وخصوصاً في شرق آسيا». وأضاف: «مع تزايد حدة البيئة الأمنية الإقليمية، أكدت مع الرئيس بايدن أننا بحاجة إلى تعزيز الردع والاستجابة للتحالف الياباني الأميركي على وجه السرعة»، مؤكداً أنه أعرب عن تصميمه على «تعزيز القدرة الدفاعية لليابان بشكل أساسي».
تساؤلات حول التوقيت
ويثير توقيت هذه التصريحات أيضاً العديد من التساؤلات، حيث اختار بايدن مناسبة شديدة الحساسية لتقديم هذا التعهد بالدفاع عن تايوان عسكرياً، خلال لقائه مع رئيس وزراء اليابان في طوكيو التي تعد اليابان العدو التاريخي للصين، وتسعى إلى التزام قوي من الحليف الأميركي بتقليص نفوذ الصين وطموحاتها في المنطقة. ولطالما كانت المناورات الجوية للطائرات الصينية في مساء تايوان مصدر قلق لليابان التي تسيطر على جزر سينكاكو في المياه القريبة لتايوان بينما تطالب الصين بتبعيتها لها.
وبالإضافة إلى هذه التصريحات فإن الاتفاق الإطاري الاقتصادي الجديد للمحيطين الهندي والهادئ الذي أعلنه الرئيس بايدن ويضم 12 دولة بالمنطقة يعد تحدياً واضحاً للصين التي تحاول فرض قوتها ونفوذها على جميع أنحاء آسيا من شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين الجنوبي إلى شبه القارة الهندية والمحيط الهندي. لكن هذا الاتفاق لا يشمل تايوان. وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن تايوان ليست من الحكومات الموقعة على الاتفاقية التجارية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تريد تعميق شراكتها الاقتصادية مع تايوان على أساس ثنائي.
كما يأتي التصريح بعد زيارة لكوريا الجنوبية ناقش خلالها بايدن مع الرئيس الكوري الجنوبي الجديد استئناف التدريبات العسكرية المشتركة التي ألغاها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 في محاولاته للتقرب من زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون. ويرى محللون أن تصريحات بايدن تأتي أيضاً رداً على التدريبات العسكرية الصينية التي أقدمت الصين عليها بالتزامن مع زيارة بايدن الآسيوية إضافة إلى التحذيرات الصينية وراء الكواليس من مناقشة وضع تايوان علناً. وبدا أن تصريحات بايدن العلنية تحاول التأكيد أن الإدارة ترفض تحذيرات الصين وأنها ترغب في الدفع بسياسات رادعة.
الاعتراض الصيني
وفي غضون ساعات، أعربت الصين عن «استيائها الشديد ومعارضتها الشديدة» لتصريحات بايدن، قائلة إنها لن تسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في «شؤونها الداخلية». وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي إن الصين ليس لديها «مجال للمساومة أو التنازل» على حساب المصالح الأساسية للسيادة ووحدة الأراضي. وحذر: «لا يجب أن يقلل أي شخص من شأن العزيمة القوية والإرادة الحازمة والقدرات القوية للشعب الصيني».
وقال وانغ ون بين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بسيادة الصين ووحدة أراضيها والمصالح الجوهرية الأخرى، لا يوجد مجال للتسوية». وأضاف: «لقد حثنا الجانب الأميركي على الالتزام الجاد بمبدأ الصين الواحدة. ويجب توخى الحذر في الأقوال والأفعال بشأن قضية تايوان، وعدم إرسال أي إشارة خاطئة إلى القوى الانفصالية والاستقلال المؤيدة لتايوان، حتى لا يتسبب ذلك في أضرار جسيمة للوضع عبر مضيق تايوان والعلاقات الصينية الأميركية».
شراكة اقتصادية
وأعلن بايدن في طوكيو إطلاق شراكة اقتصادية جديدة في منطقة آسيا - المحيط الهادئ من أجل التصدي لنفوذ الصين لكن خبراء أبدوا تحفظات أو حتى بعض الشكوك حيال أبعادها الفعلية التي تتجاوز رمزيتها.
لا يُعد «الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ» اتفاقية تجارة حرة ولكنه ينص على مزيد من التكامل بين الدول الأعضاء في أربعة مجالات رئيسية هي الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية للطاقة النظيفة ومكافحة الفساد. وقال بايدن: «ستطلق الولايات المتحدة واليابان سوية مع 11 دولة أخرى الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ». وأوضح الرئيس الأميركي أنه «ملتزم بالعمل مع أصدقائنا المقربين وشركائنا في المنطقة على التحديات الأكثر أهمية لضمان القدرة التنافسية الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين».
وتضم المبادرة بشكل أساسي 13 دولة هي الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا - الدول الأربع المنضوية ضمن صيغة «كواد» الدبلوماسية التي ستجتمع الثلاثاء في طوكيو - وكذلك بروناي وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا ونيوزيلندا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وقالت هذه الدول التي تشكل معا نحو 40 في المائة من إجمالي الناتج العالمي، في بيان مشترك: «نتشارك في الالتزام من أجل أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومنفتحة ومنصفة وشاملة ومترابطة ومرنة وآمنة ومزدهرة»، وبصفتها «منصة مفتوحة» يمكن أن تضم المبادرة دولاً أخرى على المدى الطويل كما أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان. وتبدو هذه المبادرة الأميركية أنها تهدف بوضوح إلى الحد من النفوذ المتزايد للصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تعاون أميركي ياباني في الفضاء
على صعيد آخر، أعلنت اليابان والولايات المتحدة تعميق التعاون في مشروعات الفضاء، وعزمهما إرسال أول رائد فضاء ياباني إلى القمر. ولم يهبط أي شخص غير أميركي على سطح القمر حتى اليوم، وقد قالت اليابان سابقاً إنها تأمل في إرسال مهمة إلى القمر بحلول نهاية هذا العقد.
وقال الرئيس بايدن، إن الدولتين ستتعاونان في برنامج «أرتيميس» الذي تقوده الولايات المتحدة لإرسال رواد فضاء إلى القمر، ثم إلى المريخ لاحقاً. وأبدى بايدن «حماسة» بشأن التعاون بما يشمل منشأة «غيتواي» التي ستدور حول القمر وتقدم الدعم للبعثات المستقبلية. وقال الرئيس الأميركي: «أنا متحمس بشأن العمل الذي سنقوم به معاً في محطة غيتواي حول القمر، ونتطلع إلى انضمام أول رائد فضاء ياباني إلى المهمة على سطح القمر في إطار برنامج أرتيميس».
ويركز برنامج الفضاء الياباني على الأقمار الصناعية والمسابير، ما دفع رواد الفضاء اليابانيين للانتقال إلى الولايات المتحدة وروسيا للسفر إلى محطة الفضاء الدولية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت مطلع مارس (آذار) الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله» اللبناني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، إن أيمن غزالي صوّر مقطع فيديو قبل الهجوم على معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، قال فيه إنه يريد «قتل أكبر عدد ممكن منهم».

وأضافت أن غزالي، البالغ من العمر 41 عاماً، جلس في موقف السيارات لبضع ساعات قبل أن يقتحم بشاحنته المكان مصيباً حارس أمن.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر وفقاً لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، واشتعلت النيران في شاحنة، التي كانت محملة بألعاب نارية وعبوات بنزين. وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ أخلت المبنى بسرعة، ولم يُصب أي من الأطفال والموظفين البالغ عددهم 150 شخصاً بأذى.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.


روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
TT

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران.

وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أميركا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «نأمل أن تكون هذه هي الحال». وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها».

رغم ذلك، أكد روبيو أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرات إيران على تطوير سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس دونالد ترمب إنه حققه خلال هجوم العام الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي: «هؤلاء مجانين (...) إنهم متشددون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي؛ لأن لديهم رؤية مروّعة لنهاية العالم».

وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة»، قال روبيو إن «هناك رسائل وبعض المحادثات المباشرة القائمة بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة». وأضاف للقناة القطرية: «يتم التواصل بشكل أساسي عبر وسطاء، لكن كانت هناك بعض المحادثات». وتابع: «أعتقد أن الرئيس يفضّل دائماً الدبلوماسية».

عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وفي اليوم الأول من الحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسفرت ضربات لاحقة عن مقتل قادة كبار آخرين.

وقال روبيو إن هناك فرقاً بين الرسائل الخاصة والعلنية الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إنه «من الواضح أنهم لن يعلنوا ذلك في بيانات صحافية، وما يقولونه لكم أو يطرحونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا».

ورغم حديث إدارة ترمب علناً عن الدبلوماسية، فقد عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، وهدّد ترمب، الاثنين، بـ«محو» جزيرة خرج النفطية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.