استطلاع للرأي يبرز تشكل 3 كتل سياسية في فرنسا

اتهامات فاضحة لوزير وانتقادات عنيفة لآخر تشوش بداية عهد ماكرون الجديد

الرئيس الفرنسي مع وزير الاقتصاد ووزيرة الخارجية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي مع وزير الاقتصاد ووزيرة الخارجية (أ.ف.ب)
TT

استطلاع للرأي يبرز تشكل 3 كتل سياسية في فرنسا

الرئيس الفرنسي مع وزير الاقتصاد ووزيرة الخارجية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي مع وزير الاقتصاد ووزيرة الخارجية (أ.ف.ب)

بداية معقدة تواجه انطلاقة الولاية الثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعيد انتخابه في 24 أبريل (نيسان) الماضي لخمس سنوات إضافية. ويوم أمس، عقد أول اجتماع للحكومة الفرنسية الجديدة التي كلفت برئاستها إليزابيث بورن، بحضور كامل أعضائها الـ28 في قصر الإليزيه. واغتنم ماكرون المناسبة ليرسم ما يعد «خارطة طريق»، مركزاً على ثلاثة ملفات رئيسية، وفق ما نقلت عنه الناطقة الجديدة باسم الحكومة أوليفيا غريغوار وهي: التعليم والصحة والنقلة البيئوية، فيما شدد الرئيس الفرنسي على أن الملف المُلح الذي يتعين على الحكومة التصدي له فوراً هو القوة الشرائية للفرنسيين الذين يعانون ارتفاع الأسعار ومستوى مرتفعاً للتضخم لم تعرفه فرنسا أو غيرها من البلدان الأوروبية والمتقدمة منذ ثلاثة عقود.
وأشارت غريغوار إلى أن مشروع قانون سيتم إعداده حتى يكون على رأس لائحة أشغال البرلمان الجديد الذي سيتم انتخابه على دورتين يومي 12 و19 يونيو (حزيران) المقبل. وفي بداية الاجتماع، حثّ ماكرون الحكومة على الانخراط في العمل من غير إبطاء، مشدداً على أنها «حكومة استمرار وتجديد» في نفس الوقت، علماً بأن 15 وزيراً منها كانوا وزراء في حكومات عهده الأول، وأبرزهم وزراء الاقتصاد والداخلية والعدل، بينما استبدل وزيري الخارجية والدفاع، بحيث حلت الدبلوماسية ووزير الشؤون الأوروبية السابقة كاترين كولونا محل جان إيف لو دريان في «الكي دورسيه»، مقر الخارجية، فيما حل سيباستيان لوكورنو، محل فلورانس بارلي في وزارة الدفاع. بيد أن انطلاقة الحكومة بدت متعثرة بسبب مسألتين منفصلتين: الأولى، اتهامات الاغتصاب المساقة بحق وزير التضامن وشؤون المعاقين داميان أباد والانتقادات العنيفة التي وجهت لوزير التربية الجديد باب نديا، خصوصاً من جانب اليمين واليمين المتطرف.
آخر «غنائم» ماكرون
ليس أباد وزيراً كالوزراء الآخرين، إذ إنه آخر «غنائم» ماكرون السياسية، لأنه قبل أن يعين وزيراً كان يرأس مجموعة نواب اليمين في البرلمان حزب «الجمهوريون»، وقد ترك حزبه ليلتحق برئيس الجمهورية الذي كافأه بتعيينه في منصبه الجديد. إلا أن اتهامات الاغتصاب الصادرة عن سيدتين لا صلة بينهما التي ضجت بها وسائل الإعلام الفرنسية تحاصر ماكرون وبورن والحكومة معاً. وخط الدفاع الوحيد الذي التزمته رئيسة الحكومة أن للقضاء الكلمة الفصل وإذا جرم القضاء الوزير المعني، عندها سيُتخذ قرار بحقه. إلا أن هذا الموقف الدفاعي لا يرضي الجمعيات النسائية والمدافعين عن حقوق المرأة الذين «لا يفهمون» التساهل مع وزير تدور حوله شبهات الاغتصاب، ما يعطي إشارة سلبية لمدى صدق ماكرون والحكومة في أن يكون الدفاع عن المرأة إحدى أولويات العهد الجديد.
أما المسألة الثانية فتتناول ردة الفعل العنيفة على تعيين باب نديا، وزيراً للتربية، وهو من أب سنغالي وأم فرنسية. ورغم مؤهلاته الشخصية والأكاديمية والعديد من الكتب التي أصدرها، فإن المأخذ الأول عليه أنه يساري ومن أنصار نظريات القراءة «العرقية» للتاريخ وللعلاقات بين الأشخاص وتحديداً من زاوية سيطرة العرق الأبيض على السود. ويعد الوزير الجديد من أشد المناهضين للتمييز العنصري ولكل تجلياته المجتمعية. وثمة من يؤكد أن تعيين هذا الوزير وهو أستاذ جامعي ومتخصص بالعلاقات بين البيض والسود في المجتمع الأميركي تم لأغراض انتخابية. والمعني بذلك أنه ببروز جبهة يسارية متراصة وجاهزة لخوض الانتخابات التشريعية، فإن ماكرون كان بحاجة إلى «إشارة» يرسلها لناخبي اليسار فيما تبين أن تعيين إليزابيث بورن التي عملت سابقاً مع رئيس حكومة ووزيرة يساريين لم يثر حماسة اليساريين ولذا كان ماكرون بحاجة لـ«رمز» من اليسار، وقد عثر عليه في شخص وزير التربية. وفيما كان الوزير السابق جان ميشال بلانكير من أشد المتحمسين للعلمانية والمدافعين عنها وأحياناً حتى المغالاة، فإن تساؤلات تدور حول الوقع الذي سيترتب على وزير له آراء مغايرة تماماً لتوجهات وزارة التربية والتعليم.
المقعد النيابي والوزارة
تواجه الحكومة الجديدة استحقاقاً انتخابياً رئيسياً. وقد أعلن قصر الإليزيه أن من سيخسر الانتخابات النيابية من الوزراء المرشحين وعلى رأسهم إليزابيث بورن سيتعين عليه الخروج من الوزارة. وهذه قاعدة غير مكتوبة وليس لها أساس قانوني، إلا أنها تحولت إلى عرف تقليدي منذ رئاسة نيكولا ساركوزي بين عامي 2007 و2012، لذا، فإن الحكومة تجد نفسها مقيدة بالانتخابات المقبلة، بحيث إن العمل الحقيقي لن ينطلق إلا بعد حصولها وبعد أن ترتسم صورة القوى السياسية في البرلمان المقبل. وبين استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إبسوس - سوبرا – ستيريا» ونشرت نتائجه صحيفة «لو موند» المستقلة أن ثلاث كتل سياسية سوف تستحوذ على 75 في المائة من أصوات الناخبين الشهر المقبل، وهي كتلة وسطية وكتلتان من اليمين المتطرف واليسار، الذي نجح رئيس حزب «فرنسا المتمردة» والمرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون في استيلاده. وتتشكل الكتلة الوسطية من حزب ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» واسمه الجديد «النهضة» ومن الأحزاب والمجموعات الرديفة، فيما يضم تجمع اليسار، إلى جانب حزب ميلونشون، الاشتراكيين والشيوعيين والخضر. والمجموعة الثالثة تقتصر على حزب «التجمع الوطني» الذي تقوده مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي خسرت الجولة الانتخابية الثانية بوجه ماكرون.
وبحسب الاستطلاع المشار إليه، فإن تجمع الوسط يمكن أن يحصل على 28 في المائة من الأصوات، يليه تجمع اليسار المقدر له الحصول على 27 في المائة، فيما اليمين المتطرف سيحصد ما نسبته 21 في المائة. وتتقاسم الأحزاب الأخرى يميناً ويساراً النسبة الضئيلة المتبقية بما فيها حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي الذي أعطى فرنسا، في السنوات الستين الماضية، خمسة رؤساء للجمهورية، أولهم الجنرال ديغول وآخرهم ساركوزي. وثمة مخاوف من أن ينجح تجمع اليسار الذي تبنى اسم «التحالف الجديد الاجتماعي والبيئوي» في تحقيق حلم ميلونشون الذي يريد عبر الانتخابات المقبلة الحصول على أكبر مجموعة برلمانية ليفرض على ماكرون تسميته رئيساً للحكومة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.