مصر: اتفاقية جديدة لتطوير منطقة صناعية متكاملة

مجمع صناعي في إحدى المدن الجديدة المصرية (رويترز)
مجمع صناعي في إحدى المدن الجديدة المصرية (رويترز)
TT

مصر: اتفاقية جديدة لتطوير منطقة صناعية متكاملة

مجمع صناعي في إحدى المدن الجديدة المصرية (رويترز)
مجمع صناعي في إحدى المدن الجديدة المصرية (رويترز)

أعلنت شركة «أوراسكوم كونستراكشون بي إل سي»، أن شركة السويس للتنمية الصناعية (SIDC)، إحدى الشركات التابعة، وقعت اتفاقية مع شركة الأهلي كابيتال القابضة (ACH)، الذراع الاستثماري للبنك الأهلي المصري، لتطوير منطقة صناعية متكاملة جديدة بمساحة 2.2 مليون متر مربع في أبو رواش بمحافظة الجيزة، بجمهورية مصر العربية.
تقع المنطقة الصناعية، وفق بيان صحافي من «أوراسكوم» حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، في موقع متميز على مفترق طرق خطوط النقل الرئيسية التي تربط القاهرة الكبرى بالإسكندرية والمحافظات الأخرى، مما يجعلها مركزاً لجذب مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك الخدمات اللوجيستية والصناعات الخفيفة والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وستكون SIDC المطور الرئيسي للمجمع الصناعي، مستفيدة من خبرتها كأول مطور صناعي خاص في مصر، لمنطقة صناعية تبلغ مساحتها 10 ملايين متر مربع بمنطقة العين السخنة، مصر. وستمتلك SIDC نسبة 25 في المائة من الشركة المالكة وستمتلك ACH الباقي. علق أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات قائلاً: «يمهد هذا المشروع الطريق لشراكة ناجحة بين كيانين رائدين في القطاعين العام والخاص تهدف هذه الشراكة إلى زيادة الاستثمارات الصناعية الجديدة مصر، كما يسعدنا أن نتشارك مع الأهلي كابيتال في هذا المشروع المهم ونتطلع إلى تعميق دورنا في تطوير البنية التحتية والقطاعات الصناعية في مصر. يحقق هذا التطوير المشترك لهذه المنطقة الصناعية مساراً لنمو SIDC بما يتناسب مع استراتيجيتنا لمتابعة الاستثمارات التي توفر دخلاً متكرراً طويل الأجل إلى جانب فرص الإنشاءات».
من جانبه، قال هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري: «إن مشروع تطوير المنطقة الصناعية سيأتي سعياً لمواجهة التحديات المتمثلة في قلة عدد الأراضي الصناعية المجهزة على النحو الملائم، بالإضافة إلى توفير الخدمات الصناعية واللوجيستية، خاصة أن تلك المنطقة تتمتع بموقع استراتيجي حيوي وتعد من المناطق الصناعية التي تتميز بقربها من شبكة الطرق والمواصلات الحيوية التي تربط بين العديد من المناطق، إضافة إلى أنها ستشكل مركزاً رائداً لمجموعة كبيرة من القطاعات بما فيها اللوجيستيات والصناعات الخفيفة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة». وأوضح عمرو البطريق، الرئيس التنفيذي لشركة «SIDC»: «استمرارا لنجاحنا في منطقة العين السخنة وتوافقاً مع رؤية مصر لزيادة وجذب استثمارات وتوطين صناعات جديدة بدلاً من الاستيراد، نحن نؤمن أن تطوير المنطقة الصناعية الجديدة سيعزز فرصاً للنمو، وزيادة مشروعات التنمية الصناعية في مجموعة أوراسكوم للإنشاءات».
وأشاد كريم سعادة، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي كابيتال القابضة، بكل من فرق عمل المشروع من شركة الأهلي كابيتال وشركة السويس للتنمية الصناعية وقيامهم بدراسة المشروع من جوانبه الاقتصادية والاجتماعية كافة، والوصول إلى صيغة شراكة وتطوير توفر كل سبل النجاح للمشروع الذي يتمتع بمواصفات خاصة نتجت عن أعمال التطوير في المناطق المجاورة وإنشاء محور روض الفرج. كما وضح أن «الأهلي كابيتال» قامت بمجهودات كبيرة في هيكلة المشروع وإعداده من النواحي القانونية والإدارية والعملية كافة ليكون جاهزاً للتطوير كمنطقة صناعية متكاملة.
في الأثناء، نقل تلفزيون «سي إن بي سي عربية» عن وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد قولها أمس الاثنين، إنه من المتوقع أن يتخطى معدل النمو الاقتصادي 5 في المائة في الربع الثالث من السنة المالية الجارية. كما أضافت الوزيرة أنه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً 6 في المائة للسنة المالية الجالية التي تنتهي في يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.