«نصف الرجل» ينتظر تفسيراً علمياً

صورة نشرها أحد أعضاء البعثة الأميركية في فيسبوك
صورة نشرها أحد أعضاء البعثة الأميركية في فيسبوك
TT

«نصف الرجل» ينتظر تفسيراً علمياً

صورة نشرها أحد أعضاء البعثة الأميركية في فيسبوك
صورة نشرها أحد أعضاء البعثة الأميركية في فيسبوك

ثماني سنوات مرت على اكتشاف غرفة جانبية لم تكن معروفة سابقاً في مقبرة كوشي كاراباسكين (TT 391)، بمنطقة العساسيف بالأقصر (جنوب مصر)، ولا تزال مومياء «نصف الرجل» التي عثر عليها في تلك الغرفة، لغزاً، ينتظر الأثريون حله.
وكشفت البعثة الأميركية العاملة في المنطقة، والتي تنتمي إلى قسم علم الاجتماع وعلم المصريات والأنثروبولوجيا بالجامعة الأميركية بالقاهرة، عن بعض أبرز اكتشافات تلك الغرفة في بيان مقتضب نشرته مؤخراً على الموقع الإلكتروني للجامعة، مع الإشارة إلى أن أبرزها كانت مومياء تتكون من النصف العلوي فقط، من جسد شاب مقطوع عند الخصر.
وقالت البعثة في بيانها المقتضب، إن «الغرفة تحتوي على مجموعة دفن، وإن محتوياتها تعرضت جميعها لأضرار بسبب الفيضانات المتكررة، وتم العثور على 3 توابيت يحتوي كل منها على مومياء». وكانت إحدى المومياوات الأكثر غرابة، مومياء مبتورة «نصف رجل»، وهذه حالة غير عادية تم إعطاؤها اهتمام خاص خلال الدراسة التي أشار موقع الجامعة إلى أنها ستكون متاحة في يناير (كانون الثاني) 2024.
وحتى ينشر التفسير العلمي لهذه الحالة «غير العادية»، كما وصفها البيان، يضع بسام الشماع كاتب علم المصريات، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، 4 احتمالات تفسر هذه الحالة: أولها احتمالية أن يكون الشاب صاحب تلك المومياء «محارباً» فقد الجزء السفلي من جسده في معركة حربية، وتم تحنيطه وإعطاؤه غرفة جانبية في المقبرة تكريماً له، أو أن يكون صاحب المومياء قد تعرض لهجوم من تمساح أو أسد، وتشير النصوص إلى حوادث من هذا النوع وقعت في مصر القديمة. والاحتمال الثالث أن تكون المقبرة قد تعرضت لسطو من لصوص أرادوا الحصول على بعض المقتنيات المصاحبة للجثمان، ولم يتمكنوا، فاستسهلوا قطع الجزء السفلي من المومياء، وأخيراً، قد يكون الأمر له علاقة بما سبق واعترفت به بعثات أجنبية كانت تعمل في مصر، وهو استخدام بعض محتويات المقابر من العظام والجماجم في التدفئة.
يقول الشماع إنه يميل إلى الاحتمال الأول؛ لكنه لا يملك إلا انتظار ما سينشره الفريق البحثي الأميركي الذي ترأسه الباحثة إيلينا بيشيكوفا، مبدياً تعجبه من تأخر نتائج الدراسة، مضيفاً: «مر حتى الآن أكثر من 8 سنوات، ويتعين علينا الانتظار عامين آخرين، كما أعلن موقع الجامعة الأميركية، وهذا وقت طويل».


مقالات ذات صلة

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وجوه الفيوم تحمل تعبيرات قوية (المتحف المصري)

«بورتريهات الفيوم»... عيون من الماضي تلتقي روما

هذه البورتريهات ليست صوراً تذكارية بالمعنى الحديث، وإنما ارتبطت بالممارسات الجنائزية المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة رمسيس الثاني النادرة بعد إعادة عرضها بالمتحف المصري (وزارة السياحة والآثار)

لوحة رمسيس الثاني تثير جدلاً... والمتحف المصري يحسم «قصة الإسمنت»

تأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف وإعادة ترتيب مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني الملائم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري بالدقهلية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

تعود أقدم المكتشفات في الموقع إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)