عودة اشتباكات الزاوية... والتوتر إلى طرابلس

اتهام مسؤولين ليبيين بالتورط في «غسل أموال»

قوات موالية لحكومة الدبيبة تجوب شوارع طرابلس (رويترز)
قوات موالية لحكومة الدبيبة تجوب شوارع طرابلس (رويترز)
TT

عودة اشتباكات الزاوية... والتوتر إلى طرابلس

قوات موالية لحكومة الدبيبة تجوب شوارع طرابلس (رويترز)
قوات موالية لحكومة الدبيبة تجوب شوارع طرابلس (رويترز)

شهدت العاصمة الليبية طرابلس توتراً أمنياً جديداً، فيما عادت الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة في مدينة الزاوية.
وشوهدت مساء أول من أمس عناصر من «جهاز دعم الاستقرار» وهي تقوم بتطويق وإغلاق الشوارع المجاورة لمقر القوة الثامنة «النواصي» في العاصمة طرابلس، تمهيداً لإخراجها منه، بعد إقدام الكتيبة على تسهيل محاولة دخول حكومة فتحي باشاغا طرابلس مؤخراً. كما سقط 3 قتلى و4 جرحى في اشتباكات عنيفة اندلعت بالأسلحة الثقيلة في وقت متأخر من مساء أول من أمس، بسبب خلاف على استغلال مقر حكومي بين الميليشيات المسلحة في مدينة الزاوية غرب طرابلس. لكن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، تجاهل هذه التطورات.
في غضون ذلك، أخضعت النيابة العامة في ليبيا مدير وكالة مستشفى طرابلس المركزي، التابعة للمصرف التجاري الوطني، وأحد العاملين بقسم الحسابات للتحقيق لاتهامهما بالاستيلاء على المال العام، والتورط في تبييضه عبر شراء النقد الأجنبي والعقارات.
وقال مكتب النائب العام في بيان إن وكيل النيابة العامة باشر التحقيق في شبهات الاستيلاء على أكثر من 29 مليون دينار ليبي من الحساب العام للصكوك المصدَّقة بوكالة مستشفى طرابلس التابعة للمصرف، وانتهت إلى أن أحد العاملين بقسم الحسابات الجارية في الوكالة أقدم على الاستيلاء على هذه الأموال، وحوّلها إلى 14 حساباً يديرها أقاربه وأشخاص يعرفهم. وأفادت التحقيقات بأن المتهم تعمد تحويل هذه الأموال إلى حسابات أخرى مرة ثانية؛ بمساعدة مدير الوكالة الذي كشف للفاعل الأصلي عن الصلاحية الرقمية الخاصة به، والتي سهلت له الدخول إلى قاعدة بيانات الوكالة وإجراء التحويلات.
...المزيد



جدل بمصر حول تعليق خدمات حكومية لمدانين في قضايا «النفقة»

مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
TT

جدل بمصر حول تعليق خدمات حكومية لمدانين في قضايا «النفقة»

مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

أثار قرار جديد في مصر بتعليق خدمات حكومية لمدانين في أحكام «النفقة» جدلاً واسعاً، الاثنين، بين مؤيدين للقرار ومعارضين له، وفريق ثالث متخوف من أن يعود تطبيقه بمزيد من الضرر على الأم والأبناء بعد الانفصال.

وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت، الأحد، قراراً لوزير العدل المصري المستشار محمود حلمي الشريف يتضمن حرمان «المدانين» بأحكام نهائية في الامتناع عن أداء النفقة للزوجة والأبناء بعد الانفصال، من الخدمات الحكومية في 11 وزارة وجهة، من بينها الشهر العقاري، ووزارات التنمية المحلية، والزراعة، والتضامن الاجتماعي، والسياحة، وذلك لحين تسديد ما عليه من مستحقات.

وبموجب القرار الأخير، لن يتمكن «المدانون» بأحكام نفقة من استخراج بطاقة قيادة مهنية، أو تصريح لفتح محل جديد، أو طلب لتركيب عداد كهرباء أو نقل عداد باسمه، أو الحصول على حصته من الأسمدة الزراعية من وزارة الزراعة، أو تسجيل عقار أو سيارة في الشهر العقاري، أو استخراج بدل فاقد لبطاقة تموينية أو إضافة مواليد إليها، وهي التي تَصرف بموجبها الفئات الأقل دخلاً والأكثر احتياجاً سلعاً مدعمة.

سيارات خدمة التوثيق المتنقلة من وزارة العدل (مجلس الوزراء)

وإذا كان المدانون في أحكام النفقة من ذوي الإعاقة، فسيُحرمون من تجديد أو استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، التي يحصل حاملها على حقوق وخدمات مثل الحق في التوظيف ضمن نسبة محددة لذوي الاحتياجات الخاصة، والحصول على خصومات في المواصلات العامة وغيرها من الخدمات.

«وسيلة ضغط»

المحامي حسن شومان قال إن قرار وزارة العدل «سيحد من الفجوة الكبيرة الموجودة في منظومة العدالة بين صدور الحكم وتنفيذه»، لافتاً إلى أن آلاف القضايا تصدر بها أحكام للأم والأولاد بالنفقة، لكن يتهرب الأب من السداد؛ «لذا فتعليق حصوله على الخدمات الحكومية لحين الوفاء بما عليه من مستحقات، وسيلة ضغط إضافية على الأب للسداد».

وأضاف شومان لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة تصب في صالح «حماية الأسرة بعد الانفصال، خصوصاً مع تعدد أوجه النفقة بين مأكل ومسكن ومصاريف دراسية مستحقة للأبناء على آبائهم».

وتابع قائلاً: «لو افترضنا أن 40 إلى 50 في المائة من أحكام النفقة تُنفذ الآن، فأتوقع أن ترتفع النسبة لنحو 80 في المائة بعد هذا القرار الذي لن يُنهي المشكلة كلها، لكنه سيقلص حجمها».

بينما ثمَّن المجلس القومي للمرأة القرار ووصفه بأنه «خطوة مهمة في دعم منظومة العدالة الأسرية في مصر، وسيسهم في معالجة أحد التحديات العملية التي تواجه العديد من النساء والأسر، وهو تعثُّر تنفيذ أحكام النفقة رغم صدورها»، وفق بيان للمجلس.

سوق العتبة الشعبية بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

في المقابل، انتقدت آراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي القرار، وقال البعض إنه سيعيق تنفيذ أحكام النفقة؛ إذ سيؤدي إلى التأثير على أعمال الأب، بينما عدّها آخرون «معاقبة للأب بعد الطلاق»، وتخوَّف متابعون من «طريقة التطبيق».

قانون الأحوال الشخصية

المحامي الحقوقي خالد علي قال عبر «فيسبوك»: «النفقة ليست التزاماً مالياً عادياً، بل تمثل في كثير من الأحيان مورداً لازماً للمعيشة والحياة الكريمة للزوجة أو الأبناء أو المستحقين».

وأضاف: «تشديد أدوات إلزام المدين بالسداد يمكن فهمه في إطار حماية الطرف الأضعف ومنع التحايل على الأحكام القضائية... لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول وسيلة التنفيذ إلى آلية عقابية ممتدة قد تتجاوز غرض استيفاء الحق، وقد يؤدي حرمان الأب من هذه الخدمات إلى تعجيزه عن الوفاء بالدين وليس العكس».

وتأتي القرارات الأخيرة في وقت ترتفع فيه الأصوات المطالبة بتعديل «قانون الأحوال الشخصية» في مصر، أو إصدار قانون جديد يحقق توازناً في حقوق وواجبات الزوجين تجاه الأبناء بعد الانفصال، خصوصاً مع تركيز الدراما الرمضانية هذا العام على قضية حقوق الآباء، والتحايل عليها من قبل بعض الزوجات.

سيارات خدمة التوثيق المتنقلة من وزارة العدل (مجلس الوزراء)

وبينما تعتبر المحامية الحقوقية، عزيزة الطويل، القرار خطوة «محمودة» لتنفيذ أحكام النفقة النهائية؛ فإنها تتخوف من أن ينعكس سلباً على الأبناء، خصوصاً في خدمات مثل «البطاقة التموينية» التي عادة ما تجمع الأبناء مع الأب في بطاقة واحدة، ما يعني أن إعاقة إصدارها أو استخراج بدل فاقد لها قد يضر بالأبناء.

وتابعت: «كذلك في كارت الخدمات المتكاملة، قد يكون الابن من ذوي الإعاقة، والأب هو من يتولى مسؤولية استخراجها له، فهل ستتم هنا معاقبة الابن بذنب والده، أم ستتم التفرقة في التنفيذ؟».

مصلحة الأبناء

ويستند القرار الأخير إلى تعديلات تشريعية صدرت عام 2020 على المادة «293» من قانون العقوبات، الخاصة برفع العقوبة على الممتنع عن سداد النفقة، مع القدرة عليها، من الغرامة التي لا تزيد على 500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه (الدولار نحو 53 جنيهاً)، وإضافة البند الخاص بالحرمان من الخدمات الحكومية. ولم يُفعَّل هذا البند سوى بعد صدور قرار وزير العدل، الأحد.

وفي رأي عزيزة الطويل، فإن القرار «لن يحل أزمات المرأة بعد الانفصال أو يقدم لها إنجازاً سريعاً للنفقة؛ إذ إنه يرتبط بالأحكام النهائية، التي قد تستنزف المرأة سنوات في المحاكم لحين الحصول عليها».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن منظومة الأحوال الشخصية في مصر بحاجة إلى إعادة نظر بما يحقق المصلحة الأفضل للأطفال. واستشهدت بطول الفترة خلال الإجراءات، سواء في التشريع نفسه الذي تطلب أكثر من 5 سنوات لصدور قرار حرمان الأب من الخدمات الحكومية الذي نص عليه القانون، وكذلك إجراءات التقاضي التي أصبحت مكلفة على السيدات.


الكويت تضبط جماعة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» تسعى لزعزعة الأمن

العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تضبط جماعة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» تسعى لزعزعة الأمن

العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 16 شخصاً، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، خلال الإيجاز الإعلامي الحكومي، الاثنين، أن ضبط الجماعة الإرهابية جاء عقب عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، مشيراً إلى أن التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم يقف وراءه عناصرها.

وأفاد العميد بوصليب بأن الجماعة الإرهابية تضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

وأشار إلى العثور على عدد من المضبوطات بحوزة التنظيم الإرهابي بعد أخذ الإذن القانوني اللازم من النيابة العامة، مبيناً أنها «تمثلت بعدد من الأسلحة النارية والذخائر وسلاح يستخدم للاغتيالات وأجهزة اتصالات مشفرة (مورس) وطائرات درون وأعلام وصور خاصة بمنظمات إرهابية وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية وأسلحة خاصة للتدريب».

وأضاف العميد بوصليب أنه جار استكمال التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الخلية الإرهابية وإحالتها إلى النيابة العامة، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية تواصل جهودها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل تلك الجماعات الإرهابية.

وشدد على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر لا يمكن المساس به، وأي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية وتأييدها والتعاطف معها ودعمها مالياً على حساب أمن الوطن ستواجه بإجراءات صارمة وحاسمة، مؤكداً عدم التهاون مع أي طرف يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس أمن البلاد واستقرارها.


مدينة لاكورونيا تنسحب من ملف إسبانيا لاستضافة «مونديال 2030»

ملعب ريازور خارج خطط إسبانيا للمونديال (لا ليغا)
ملعب ريازور خارج خطط إسبانيا للمونديال (لا ليغا)
TT

مدينة لاكورونيا تنسحب من ملف إسبانيا لاستضافة «مونديال 2030»

ملعب ريازور خارج خطط إسبانيا للمونديال (لا ليغا)
ملعب ريازور خارج خطط إسبانيا للمونديال (لا ليغا)

أعلن مجلس مدينة لاكورونيا الإسبانية، الاثنين، إلغاء الخطط المتعلقة بانضمام المدينة إلى ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030، وذلك بهدف تجديد ملعب «ريازور» وذلك بعد اتفاقية بين نادي ديبورتيفو لاكورونيا والمجلس.

ونقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن إينيس ري، رئيسة المدينة: «لدينا مشروع تم التخطيط له لعدة عقود، وتم تصميمه خصوصاً للمدينة وسكانها».

وخلال حدث أُقيم في مجلس مدينة لاكورونيا بحضور رئيس النادي كارلوس إسكوتيت، ورئيس مجلس مقاطعة لاكورونيا غونزاليس فورموسو، ورئيسة المدينة، قالت ري إن لاكورونيا مدينة طموحة وتثق بقدراتها، لكنها تتخذ قراراتها على المدى البعيد.

وأضافت: «كان الهدف هو استضافة مباريات كأس العالم، لكن ذلك لن يحدث بأي ثمن، لذلك بعد الاتفاق مع الأطراف المعنية، قررنا تحديث خطة تنفيذ مجمع ريازور الرياضي المتكامل الذي يشمل الملعب ومدينة رياضية لصالح النادي وجماهيره والمنطقة بأكملها».

وأوضحت: «لذلك جاء إعلان الانسحاب من تنظيم كأس العالم من أجل التركيز على مشروعنا الخاص، كان كأس العالم هو الحدث الذي نركز عليه لعدة أيام، لكن ذلك المشروع ممتد منذ عقود، ويهم سكان لاكورونيا».