الصين تبدأ أزمة عالمية جديدة بـ «التهام» سريلانكا

الشرطة السريلانكية تستخدم الغازات لتفريق المحتجين المطالبين باستقالة الرئيس جوتابايا راجاباكسا أمس (أ.ف.ب)
الشرطة السريلانكية تستخدم الغازات لتفريق المحتجين المطالبين باستقالة الرئيس جوتابايا راجاباكسا أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تبدأ أزمة عالمية جديدة بـ «التهام» سريلانكا

الشرطة السريلانكية تستخدم الغازات لتفريق المحتجين المطالبين باستقالة الرئيس جوتابايا راجاباكسا أمس (أ.ف.ب)
الشرطة السريلانكية تستخدم الغازات لتفريق المحتجين المطالبين باستقالة الرئيس جوتابايا راجاباكسا أمس (أ.ف.ب)

منذ نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، شهدت سريلانكا احتجاجات عنيفة، ساعدت في تحجيمها الأوامر التي صدرت للجيش بإطلاق النار فوراً على المحتجين. لكن الاضطرابات أدت إلى استقالة رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا الذي كان الشخصية السياسية المهيمنة في البلاد. ومن المرجح ألا ينجو شقيقه الرئيس من هذه الدوامة.
وتعتبر الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية الأسوأ في سريلانكا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1948.
يقول جوردون جي تشانغ، وهو أستاذ جامعي وكاتب ومؤرخ أميركي، اشتُهر بكتابه «الانهيار القادم للصين» في تقرير نشره معهد «جيتستون» الأميركي، إن سريلانكا هي مجرد الفصل الافتتاحي في العالم. فالاضطرابات التي شهدتها البلاد تشكل الحلقة الأولى في سلسلة من الأزمات التي على وشك أن تتعرض لها الدول الضعيفة، وربما حتى الدول الكبيرة الحجم. فالحرب في أوكرانيا التي تفاقم المشكلات الكامنة في سريلانكا وغيرها من الدول، تهز تقريباً كافة أرجاء العالم.
وتنقل وكالة الأنباء الألمانية عن تشانغ أن الأحداث التي تشهدها سريلانكا توضح أيضاً كيف أن الصين على وشك أن تهيمن على العالم؛ إذ تقوم بكين بإفساد قادة الدول، وإغراقهم في الديون، وزعزعة استقرار الحكومات في نهاية المطاف. ويبدو أن بكين تستهدف الديمقراطيات بوجه خاص.
وتعاني سريلانكا من نقص السماد؛ حيث تنفق الحكومة حوالي 400 مليون دولار سنوياً لاستيراده؛ لكنها لم تستطع مؤخراً شراءه بسبب نقص العملة الأجنبية. وللحفاظ على احتياطي العملة الأجنبية، قررت الحكومة العام الماضي حظر السماد الكيماوي. وأدى ذلك إلى اضطرار المزارعين لهجر الحقول، وانضمام بعضهم إلى الاحتجاجات الأخيرة التي فاقمها ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقال رئيس الوزراء الجديد رانيل ويكريميسنجه، إنه سيضمن حصول كل شخص على 3 وجبات يومياً. وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية: «لن تكون هناك أزمة جوع، وسوف نجد الطعام».
ويرى تشانغ أن هذا وعد قد لا يستطيع ويكريميسنجه الوفاء به؛ إذ ليس باستطاعة سريلانكا حل مشكلاتها بنفسها. فجائحة «كورونا» أنهت السياحة، وهي مصدر رئيسي للإيرادات. وعلاوة على ذلك، بدد غزو روسيا لأوكرانيا -وهما دولتان من بين المصادر الكبيرة للسائحين- كل أمل في تحقيق تعافٍ هذا العام.
ومع ذلك، فإن القضية لا تقتصر على وصول السائحين؛ إذ يبدو أن حرب أوكرانيا تنهي فترة عولمة دامت عقوداً، وهذا التحول سيكون صعباً بالنسبة للدول التي تعتمد على غيرها. ومن ثم، فإن أزمة سريلانكا هي مجرد البداية.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن سريلانكا هي الدولة الأولى التي تتهاوى نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة، و«من المرجح أنها لن تكون الأخيرة».
ويقول تشانغ إن سريلانكا تواجه أيضاً صعوبة أخرى تتمثل في الصين. فأسرة راجاباكسا المهيمنة التي يُعتقد منذ وقت طويل أنها في جيب الصين، اقترضت مبالغ طائلة من مصادر صينية لحساب مشروعات غير مدروسة. وكثير من هذه المشروعات قليلة الأهمية في منطقة هامبانتوتا، محل إقامة عائلة راجاباكسا.
ولم يكن ميناء هامبانتوتا الذي خسر 300 مليون دولار خلال 6 شهور، مدروساً جيداً منذ البداية. ومن ثم، لم تستطع الجهة المشغلة للميناء سداد قروض من الصين بلغت 1.4 مليار دولار. وبالقرب من الميناء، هناك مركز مؤتمرات بلغت قيمته 15.5 مليون دولار نادراً ما يتم استخدامه. وبفضل قرض من الصين قدره 200 مليون دولار، استطاعت سريلانكا بناء مطار راجاباكسا القريب الذي لا يستطيع حتى سداد قيمة فواتير الكهرباء.
والقليل جداً من الأشخاص على علم بالحجم الكامل للديون المستحقة لأطراف صينية؛ لأن هناك قروضاً يصعب تتبعها لصالح شركات حكومية والمصرف المركزي السريلانكي. ومهما يكن قدر تلك القروض، فإنها أدت إلى كسر ظهر سريلانكا.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت سريلانكا وقف سداد الديون الخارجية. وذكرت شبكة «بي بي سي» أن هذا الوقف، وهو أول توقف عن سداد الديون منذ الاستقلال «يرجع بدرجة كبيرة لعدم قدرة سريلانكا على سداد قروض من الصين تم دفعها لتنفيذ مشروعات بنية أساسية واسعة النطاق».
ويؤكد تشانغ أن الصين هي الدولة المقرضة المفترسة في العالم، وهو أمر واضح من خلال مبادرتها «الحزام والطريق». وهذا المشروع الصيني الكبير يركز على الطرق، والمواني، وطرق السكك الحديدية، والتي لها مبرر تجاري ضئيل، أو ليس لها مبرر على الإطلاق، مثل مشروعات سريلانكا. وحتى الآن وقَّعت 146 دولة مذكرات اتفاقيات تتعلق بمبادرة «الحزام والطريق» مع بكين. وبعض هذه الدول تجد نفسها حالياً تحت رحمة الصينيين.
وقال كليو باسكال من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، لمعهد «جيتستون»، إن النمط الذي تتبعه الصين هو تقديم القروض بشروط مرهقة، ودعم الحكومات السلطوية عندما يكون هناك انهيار مالي أو عصيان مدني، ثم تستولي على كل شيء تجده.
وهذا النمط واضح في سريلانكا. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2017، سيطرت بكين على ميناء هامبانتوتا، واستحوذت على 70 في المائة من الأسهم، ووقّعت عقد تأجير لمدة 99 عاماً، بعد فشل المشروع في سداد القروض الصينية ذات الفائدة المرتفعة.
وهناك مخاوف في سريلانكا الآن من احتمال أن يصبح ميناء هامبانتوتا في نهاية المطاف قاعدة بحرية صينية. فمثل هذه القاعدة سوف تتيح للطائرات الصينية والمقاتلين على السفن وكذلك الغواصات، قطع الممرات البحرية في المحيط الهندي. وليس من قبيل المصادفة أن جيبوتي المثقلة أيضاً بالديون لصالح أطراف صينية، هي الآن مركز أول قاعدة عسكرية بحرية صينية.
ويختتم تشانغ تقريره بالقول إن سريلانكا تتطلع الآن للحصول على المساعدة من جانب صندوق النقد الدولي؛ لكن هذه ليست بالضرورة فكرة جيدة. ويتعين على المجتمع الدولي عدم مساعدة الصين الجشعة على التهام المجتمعات الصغيرة الضعيفة.
وأشار إلى أن «باسكال قال إنه قبل تقديم يد العون لسريلانكا، ليس المطلوب إعادة الهيكلة المالية ولكن إعادة الهيكلة السياسية. وإذا ما قدّم صندوق النقد الدولي العون لسريلانكا قبل التأكد من توقفها عن الاصطفاف مع الصين، فإنه بذلك سوف يدعم الاستثمار الصيني، ويعزز سياسياً دولة أصبحت تعمل بالوكالة لصالح الصين».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

النقاط الأساسية في البيان المشترك لقمة السلام بأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)
TT

النقاط الأساسية في البيان المشترك لقمة السلام بأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)

اتفقت عشرات الدول، الأحد، على أن السبيل لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو يكمن في الحوار «بين كل الأطراف»، واحترام وحدة أراضي أوكرانيا.

وأيدت الغالبية العظمى من أكثر من 90 دولة شاركت في القمة في سويسرا بياناً ختامياً حث أيضاً على إعادة الأطفال الأوكرانيين المرحلين، وتبادل كل الجنود الأسرى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الوثيقة لم تحظ بتأييد بعض الدول التي تحافظ على علاقات وثيقة مع روسيا. بينما يلي النقاط الرئيسية الواردة في الوثيقة:

حرب روسيا

تحمّل الوثيقة روسيا المسؤولية عن شن الحرب على أوكرانيا، وتشير إلى الدمار الذي أحدثه الغزو، وتدعو إلى تسوية سلمية «شاملة».

وجاء في البيان أن «الحرب المستمرة التي تشنها روسيا الاتحادية ضد أوكرانيا لا تزال تتسبب في معاناة إنسانية ودمار على نطاق واسع، وتخلق مخاطر وأزمات ذات تداعيات عالمية».

«وحدة الأراضي»

وقالت الدول الموقعة: «نؤكد مجدداً التزامنا مبادئ السيادة والاستقلال ووحدة أراضي كل الدول بما فيها أوكرانيا، ضمن حدودها المعترف بها دولياً». وتسيطر روسيا حالياً على ما يقل قليلاً عن خُمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014.

إعادة الأطفال وتبادل الأسرى

تدعو الوثيقة أيضاً للتبادل الكامل للجنود الأسرى، وإعادة جميع الأطفال الأوكرانيين الذين جرى ترحيلهم إلى روسيا والأراضي التي تسيطر عليها روسيا إلى ديارهم.

واتهمت كييف موسكو باختطاف ما يقرب من 20 ألف طفل بشكل غير قانوني منذ بداية النزاع، بينما يقول الكرملين إنه جرى نقلهم لحمايتهم. وجاء في البيان أنه «يجب إطلاق سراح جميع أسرى الحرب عن طريق تبادل كامل».

وأضاف: «تجب إعادة جميع الأطفال الأوكرانيين المرحّلين والمهجّرين بشكل غير قانوني، وجميع المدنيين الأوكرانيين الآخرين الذين جرى احتجازهم بشكل غير قانوني، إلى أوكرانيا».

الأمن النووي

دعت القمة إلى منح أوكرانيا «السيطرة السيادية الكاملة» على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، أكبر محطة للطاقة الذرية في أوروبا، وتسيطر عليها حالياً القوات الروسية.

وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً من خطر وقوع كارثة نووية كبرى في المنشأة التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ بداية الحرب.

وذكر البيان الختامي أن «محطات ومنشآت الطاقة النووية الأوكرانية، ومن بينها محطة زابوريجيا للطاقة النووية، يجب أن تعمل بسلامة وأمان تحت السيطرة السيادية الكاملة لأوكرانيا».

كما أعربت الدول عن قلقها بشأن احتمال استعمال أسلحة نووية. وجاء في الوثيقة أن «أي تهديد أو استخدام للأسلحة النووية في سياق الحرب المستمرة ضد أوكرانيا غير مقبول».

الأمن الغذائي

وفيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بتجارة الأغذية والمواد الزراعية، قال البيان: «يجب عدم استخدام الأمن الغذائي سلاحاً بأي شكل من الأشكال. ويجب توفير المنتجات الزراعية الأوكرانية بشكل آمن وحر إلى بعض الدول».

أوكرانيا من أكبر المنتجين والمصدرين الزراعيين في العالم، لكن الغزو الروسي أدى إلى تعقيد صادراتها عبر البحر الأسود الذي أصبح منطقة نزاع.

وجاء في الوثيقة النهائية أن «الملاحة التجارية الحرة والكاملة والآمنة، وكذلك الوصول إلى الموانئ البحرية في البحر الأسود وبحر آزوف، أمر بالغ الأهمية».

وأضافت: «الهجمات على السفن التجارية في الموانئ وعلى طول الطريق بأكمله، وكذلك ضد الموانئ المدنية والبنية التحتية المدنية للموانئ، غير مقبولة».

«كل الأطراف»

اقترحت الوثيقة أن المحادثات المستقبلية بشأن إطار عمل للسلام يجب أن تشمل روسيا. وجاء في الإعلان المشترك: «نعتقد أن إحلال السلام يتطلب مشاركة وحواراً بين كل الأطراف».

وأضافت أن المشاركين في القمة «قرروا اتخاذ خطوات ملموسة في المستقبل في المجالات المذكورة أعلاه مع مزيد من المشاركة لممثلي كل الأطراف».