روسيا تواجه «التهديدات الجديدة» باستنفار واسع لقدراتها العسكرية والأمنية

تعزيز الجيش غرباً و«عقيدة بحرية جديدة» وتدابير لمواجهة حرب سيبرانية

قوات موالية لروسيا تقوم بدورية في ماريوبول 19 مايو (رويترز)
قوات موالية لروسيا تقوم بدورية في ماريوبول 19 مايو (رويترز)
TT

روسيا تواجه «التهديدات الجديدة» باستنفار واسع لقدراتها العسكرية والأمنية

قوات موالية لروسيا تقوم بدورية في ماريوبول 19 مايو (رويترز)
قوات موالية لروسيا تقوم بدورية في ماريوبول 19 مايو (رويترز)

مع تواصل العمليات العسكرية في أوكرانيا واتّساع آفاق إطالة أمد الحرب ودخولها مراحل جديدة، بدا أن موسكو بدأت ترتيب قدراتها العسكرية والأمنية ووضع آليات لمواجهة واقع جديد على الصعيد العسكري، خصوصا مع اقتراب انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي («الناتو»).
وبالتزامن مع الإعلان عن ترتيبات عسكرية جديدة على طول الحدود الغربية - الروسية، كشفت موسكو عن وضع نسخة جديدة من عقيدة البحرية الروسية ليظهر مدى اتساع التحضيرات الروسية على صعيد القوات البرية والبحرية، فضلا عن أن تحضيرات لمواجهة «حرب سبيرانية شاملة» دخلت على خط الاستعدادات الروسية، وفقا لما أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين الجمعة.

بوتين ترأس اجتماع مجلس الأمن القومي من مقر إقامته خارج موسكو 20 مايو (أ.ف.ب)

- حرب سيبرانية
وكان الرئيس الروسي يتحدث في اجتماع مجلس الأمن القومي الروسي، الذي خُصص لمناقشة التحديات والتهديدات الجديدة لروسيا، وقال إن بلاده «تتعرض لحرب في المجال السيبراني منذ بدء عمليتها العسكرية في أوكرانيا». وزاد في مستهل الاجتماع أنه يتوجب مناقشة «مجموعة من المسائل المتعلقة بحماية المنظومات المعلوماتية وشركات الاتصال وضمان استمرارية عملها بشكل واثق والإجراءات الرامية للتصدي للمخاطر الخارجية في هذا المجال».
وشدّد بوتين على أن هذه المسألة تحظى بأهمية قصوى بالنسبة لسيادة روسيا وأمنها واقتصادها والإدارة العامة والاستقرار الاجتماعي في البلاد. ووفقا له، «يرتفع عدد الهجمات على البنى التحتية المعلوماتية في روسيا باستمرار خلال السنوات الأخيرة، ومنذ بدء العملية العسكرية الخاصة في دونباس وأوكرانيا ازدادت التحديات في هذا المجال حدة وخطورة واتسع نطاقها، وبالفعل فقد تعرضت روسيا لعدوان حقيقي وحرب في المجال السيبراني». وأوضح أن الحرب تمثلت في «زيادة عدد الهجمات السيبرانية، عدة أضعاف. ومنها عمليات مركبة»، لافتا إلى أن «هجمات منسقة تنفذ ضد روسيا من دول مختلفة». وأعرب عن قناعة بأن حكومات غربية «تقف وراء هذه الهجمات»، ملاحظا أن «عددا من دول العالم أنشأت قوات سيبرانية ضمن جيوشها.
وهدفت الهجمات التي شنت على روسيا إلى محاولة إخراج مواقع أهم مرافق البنى التحتية المعلوماتية في روسيا، ومنها وسائل إعلام ومؤسسات مالية ومواقع وشبكات ذات أهمية اجتماعية، بالإضافة إلى هجمات خطيرة على مواقع حكومية وارتفاع عدد محاولات اختراق الشبكات الداخلية لأكبر الشركات الروسية». وذكر أن هذه الهجمات استهدفت منع الوصول إلى المعلومات المنشورة في تلك المواقع أو استبدالها بمعلومات كاذبة. وشدد بوتين على ضرورة مواصلة تعزيز الخطوط الدفاعية للفضاء المعلوماتي في روسيا، مضيفا أنه «ينبغي ألا تكون هناك نقاط ضعف». ولفت إلى أنه من المهم بالدرجة الأولى منع تسريب البيانات الشخصية للمواطنين على الإنترنت، لا سيما من خلال تشديد الرقابة على استخدام الأجهزة الحاسوبية في المؤسسات الحكومية.
واقترح إنشاء منظومة حكومية لحماية المعلومات في روسيا، داعيا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إلى طرح مقترحاتهم بشأن الخطوات الواجب اتخاذها بهدف ضمان العمل المستدام للبنى التحتية المعلوماتية في المؤسسات الحكومية الروسية.
- تعزيز الانتشار على الحدود
وبالتزامن مع الحديث عن التهديدات الافتراضية، بدا أن وزارة الدفاع سارت خطوات لوضع خطط جديدة تهدف إلى تعزيز انتشار قواتها على طول الحدود البرية. وأعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو عن اتخاذ «إجراءات عسكرية على الحدود الغربية ردا على التحديات الأمنية الجديدة». وقال الوزير إن «الوضع في المحور الاستراتيجي الغربي يتميز بتصاعد التهديدات العسكرية على الحدود»، مشيرا إلى تكثيف تحليقات الطيران الاستراتيجي الأميركي في أوروبا 15 ضعفا خلال السنوات الثماني الأخيرة. وأشار شويغو إلى دخول سفن حربية أميركية مزودة بأسلحة صاروخية موجهة بشكل منتظم إلى بحر البلطيق، وقال إن البحرية الأميركية نفذت منذ مطلع العام على مقربة من مقاطعة كالينينغراد الروسية ست مهام تشمل الدخول في منطقة مفترضة لإطلاق صواريخ مجنحة. ووفقا له، فقد رصد الجيش الروسي 24 مهمة من هذا النوع منذ عام 2016. وحذّر شويغو من أن الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى رفعت وتيرة التدريبات العملياتية والقتالية عند حدود روسيا، وتطرق في هذا الصدد إلى مناورات تجري حاليا بمشاركة نحو 40 ألف عسكري من 30 دولة في حلف شمال الأطلسي.
كما ذكّر الوزير بأن انضمام السويد وفنلندا المحتمل إلى الناتو «يزيد من حدة التوتر»، ورأى أن «التوترات في طور التصاعد في منطقة مسؤولية المنطقة العسكرية الغربية، ونتخذ إجراءات رد مناسبة، ونعمل بشكل نشط في هذه الظروف على تحسين تشكيلات قواتها.
وبحلول نهاية العام الجاري سيتم إنشاء 12 وحدة عسكرية خاصة في المنطقة العسكرية الغربية». ولفت إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع إمداد القوات الروسية بأسلحة ومعدات حديثة، مؤكدا أن هناك خططا لتسليم أكثر من ألفي قطعة من هذه الأسلحة والمعدات إلى الجيش في العام الجاري.
وشدد شويغو على أن الاختبارات كشفت ارتفاع مستوى جاهزية القوات الروسية المنتشرة عند الحدود الغربية في فصل الشتاء بمقدار 25 في المائة مقارنة مع إحصاءات العام الماضي، مع زيادة عدد المهام التدريبية القتالية المنجزة من قبل سفن بحر البلطيق الروسي بـ42 في المائة، ما يشمل أكثر من 300 تمرين قتالي باستخدام مختلف أنواع الأسلحة. كما ارتفعت مدة تحليقات الطيران الحربي في المنطقة العسكرية الغربية للجيش الروسي بمقدار أربعة بالمائة منذ مطلع العام الجاري، وفقا لشويغو.
- اقتراب السيطرة على لوغانسك
وعلى صعيد العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا، قال شويغو إن «عملية تحرير أراضي جمهورية لوغانسك الشعبية شارفت على الانتهاء»، موضحا أن «القوات الروسية، مع وحدات من الشرطة الشعبية من جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين، تواصل توسيع رقعة سيطرتها على أراضي دونباس، وتحرير جمهورية لوغانسك الشعبية شارف على الانتهاء». وأضاف شويغو أن القوات الأوكرانية، التي تحاول تأخير تقدم القوات الروسية، لا تسمح للسكان المحليين بالخروج من المدن والبلدات وتستخدمهم دروعا بشرية. وتابع بأنه بعد أن «مني بهزيمة على الأرض»، يسعى نظام كييف إلى تحقيق نجاحات قصيرة الأمد على الأقل في بعض المناطق، لتصويرها على أنها «نجاحات كبرى».
ولفت وزير الدفاع إلى أنه عشية عيد النصر 9 مايو (أيار)، قامت السلطات الأوكرانية بمغامرة لاستعادة جزيرة زمييني (الثعبان)، مشيرا إلى أن هذا العمل انتهى بفشل ذريع، حيث قضت القوات الروسية على أكثر من 50 عنصرا من وحدات النخبة الأوكرانية، كما دمر الجيش الروسي خلال ثلاثة أيام أربع طائرات معادية و10 مروحيات و30 طائرة بدون طيار وثلاثة زوارق.
وذكر شويغو أن «حصار مصنع آزوفستال مستمر، وتم إجلاء المدنيين من أراضي المصنع، الذين احتجزهم القوميون الأوكرانيون هناك، حيث تم إنقاذ 177 شخصا بينهم 85 امرأة و47 طفلا». وأضاف أن «القوميين المحاصرين في المصنع بدأوا في الاستسلام، وحتى الآن ألقى 1908 أشخاص أسلحتهم، هذا بالإضافة إلى استسلام 1387 فردا من مشاة البحرية الأوكرانية في ماريوبول في وقت سابق».
- عقيدة بحرية محدّثة
إلى ذلك، كشف نائب رئيس وزراء روسيا يوري بوريسوف، عن وضع نسخة محدثة من «العقيدة البحرية الروسية» تأخذ في الاعتبار «التهديدات الجديدة ضد روسيا».
وقال إن تعزيز القدرات لضمان وحماية المصالح الوطنية في المحيطات العالمية، «بات أمرا حيويا لروسيا على خلفية الحرب الهجينة الشاملة من جانب الغرب ضدها». ووفقا للمسؤول، فإنه «في سياق الحرب الهجينة الشاملة من جانب الغرب الجماعي ضد بلادنا، والعقوبات غير المسبوقة والعملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، أصبح ضمان الأمن القومي أكثر أهمية من أي وقت مضى. من المهم جدا بالنسبة لنا بناء قدراتنا لضمان وحماية المصالح الوطنية في المحيطات العالمية. ويأخذ تعديل العقيدة البحرية في الحسبان التغير في الوضع الجغرافي - السياسي والحالة العسكرية - الاستراتيجية في العالم».
ووفقا له، تمس الأحكام الجديدة في هذه العقيدة بشكل أساسي، مسائل إعداد وعمليات تنفيذ التعبئة والاستعداد للتعبئة في مجال الأنشطة البحرية.
وأوضح بوريسوف أنه من «المهم بشكل خاص الآن، هو أن كل هذه الإجراءات تتضمن استخدام السفن المدنية وأطقمها وتشغيل مرافق البنية التحتية البحرية، في زمن الحرب».
وشدد على أن النسخة الجديدة من العقيدة تستجيب بشكل كامل للتحديات والتهديدات الحديثة ولا تهدف إلى المواجهة، بل تهدف إلى زيادة الأمن القومي في مجال الأنشطة البحرية، ما يقلل بشكل كبير من اعتماد جميع مجالات النشاط البحري على التأثير الخارجي وظروف السوق.
وكانت وزارة الدفاع أعلنت الأسبوع الماضي عن وضع نسخة جديدة من العقيدة العسكرية الروسية، وأشارت في السياق ذاته إلى أن «المخاطر الجديدة باتت تستوجب إدخال تعديلات على النسخة السابقة من الوثيقة».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.