هل تتدخل إيران لحذف منشورات الاحتجاجات من «إنستغرام»؟

هل تتدخل إيران لحذف منشورات الاحتجاجات من «إنستغرام»؟

الخميس - 18 شوال 1443 هـ - 19 مايو 2022 مـ
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

كشف تقرير للخدمة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) احتمال اختراق إيران لشركة في ألمانيا، تشرف على المحتوى الفارسي لشبكتي «إنستغرام» و«فيسبوك».
وتشهد إيران منذ نحو ثلاثة أسابيع احتجاجات على إثر قرار الحكومة برفع الدعم عن أسعار السلع الأساسية، في إطار تعديل لبرنامج دفع المعونات الحكومية. وبدأت الخطة برفع الدعم عن أسعار الطحين ما رفع أسعار الخبز إلى ما يصل لعشرة أضعاف.
وقالت العديد من وسائل الإعلام إن السلطات قطعت الإنترنت في المدن التي تناوبت على الاحتجاجات، وهو ما أكده مرصد «نت بلوكس» الذي يراقب حجب الإنترنت على المستوى العالمي.
ويأتي التقرير المثير للجدل بعدما اشتكى ناشطون عن حذف منشوراتهم وتقييد حساباتهم على شبكة «إنستغرام» التي ينشط فيها أكثر من 40 مليون حساب إيراني.
وقال موظفان حاليان وسابقان لشركة «تلاس إينترنشنال» المسؤولة عن مراقبة محتوى شركتي «فيسبوك» و«إنستغرام» باللغة الفارسية إن بعض المشرفين يتدخلون لحذف المنشورات وفقاً لتوجهاتهم الخاصة.
ويطرح التقرير أسئلة حول إمكان تغلغل نفوذ موالين للنظام الإيراني إلى شركة «تلاس إينترنشنال» التي تتخذ من مدينة إسن الألمانية مقرا لها.
وكان حساب «1500 صورة» الذي ينشط على شبكات التواصل الاجتماعي ويغطي أخبار الاحتجاجات والإضرابات الإيرانية عن كثب، قد اشتكى من حذف حسابه على شبكة إنستغرام.
وكتب حساب «1500 صورة» في تغريدة على «تويتر» إن «(إنستغرام) حذفت فيديوهات من خوزستان (الأحواز) بسبب هتافات الموت لخامنئي في الأيام الأخيرة» وأضاف: «اليوم تلقينا رسالة أنهم سيواصلون هذه السياسة لفترة أسبوعين لكي يتمكن المستخدمون من رؤية فيديوهات الاحتجاجات دون حجبها».
وقال الموظفان إن «مئات الإيرانيين غالبتهم من طلاب الجامعات يعملون لحساب شركة تلاس إينترنشنال في مدينة إيسن». وقال أحد الموظفين يدعى مهدي إن بين 400 و500 إيراني يعملون في الشركة، متحدثاً عن مشاهداته عن وجود بعض العاملين الذين قاموا بأعمال لـ«صالح» النظام الإيراني.
وقال مهدي: «ما رأيته هو قيام بعض الأشخاص سواء على المستوى المتدني أو المناصب العليا مؤيدين للنظام حسبما يقولون، ويمكن أن نفهم أنهم يتلقون توصيات من النظام ويقومون ببعض الأعمال. يمكنني القول إنني رأيت عدة أشخاص... لديهم قوات في شركتنا يحاولون تمرير سياستهم»، وأضاف: «نعرف أن في إيران هناك من يتلقى الأموال مقابل تقديم بلاغات عشوائية عن منشور محدد».
وقال موظف سابق يدعى علي إن «موظفي الشركة يتلقون تدريبات على اتخاذ القرار لحذف منشور ما»، لافتاً إلى أن أغلب العاملين في الشركة يسافرون إلى إيران. وقال: «لا يسمح لنا بأخذ أجهزة الموبايل في غرف العمل، لكن هناك أشخاصاً في أوقات الراحة يقدمون بلاغات ضد منشورات أو حسابات، قبل أن يراجعوا البلاغات بأنفسهم، وكان بإمكانهم أن يتخذوا قرارات شخصية ضد أي حساب ولا يواجهون تبعات».
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت تقارير أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ووزارة الأمن، عقدا اجتماعين منفصلين مع مسؤولي وسائل الإعلام لتحديد إطار تغطية الاحتجاجات. ونشرت وكالات تابعة لـ«الحرس الثوري» تسجيل فيديو، في محاولة لتبرير قرار الحكومة برفع الأسعار. وأثار تقطيع تعليقات المواطنين جدلاً بين الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي. وقارنت وسائل إعلام في خارج إيران بين التسجيل المذكور وتسجيل نشرته وسائل إعلام «الحرس الثوري» بعدما أسقطت تلك القوات طائرة ركاب مدنية في جنوب طهران، مطلع عام 2020.


إيران أخبار إيران حقوق الإنسان في ايران إنستغرام

اختيارات المحرر

فيديو