غوتيريش يدعو روسيا للسماح بتصدير الحبوب المخزنة في موانئ أوكرانيا

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وبجانبه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وبجانبه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو روسيا للسماح بتصدير الحبوب المخزنة في موانئ أوكرانيا

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وبجانبه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وبجانبه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الأربعاء روسيا للسماح بتصدير الحبوب الأوكرانية المخزّنة في مرافئ هذا البلد وطالب الغرب بالسماح بوصول الأغذية والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية، في إجراءين أكّد أنّهما سيسهمان في حلّ أزمة الغذاء العالمية المتزايدة.
وقال غوتيريش في اجتماع وزاري في نيويورك نظّمته الولايات المتحدة: «يجب على روسيا أن تسمح بالتصدير الآمن والمضمون للحبوب المخزّنة في الموانئ الأوكرانية». وأضاف أنّه يمكن أيضاً «استكشاف طرق نقل بديلة» عن الممرّ البحري لتصدير هذه الحبوب، المخزّنة خصوصاً في أهراءات بمدينة أوديسا الساحلية المطلّة على البحر الأسود، «حتى لو علمنا أنّ هذا لن يكون كافياً لحلّ المشكلة».
بالمقابل شدّد الأمين العام للأمم المتّحدة على «وجوب السماح للأغذية والأسمدة الروسية بالوصول الكامل وغير المقيّد إلى الأسواق العالمية».
ولا تخضع الأسمدة الروسية للعقوبات التي فرضها الغرب على موسكو منذ بدأت قواتها بغزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، لكنّ العقوبات المالية المفروضة ضدّ النظام المالي الروسي يمكن أن تمنع دولاً ثالثة من شراء هذه الأسمدة، وفقاً لدبلوماسيين.
ويتفاوض غوتيريش حول هاتين المسألتين منذ أسابيع عدّة مع كلّ من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتّحاد الأوروبي بالإضافة إلى تركيا التي يمكن أن تساعد في إزالة الألغام الموضوعة بالقرب من الموانئ الأوكرانية وتأمين سلامة حركة السفن.
وأوضح الأمين العام: «أنا متفائل، لكن لا يزال هناك طريق طويل لنجتازه. إنّ التداعيات الأمنية والاقتصادية والمالية المعقّدة تتطلّب حسن النية من جميع الأطراف»، رافضاً الإفصاح عن مزيد من التفاصيل كي لا يقلّل ذلك من فرص التوصّل إلى اتفاق.
وحذّر غوتيريش من أنّه «لا يوجد حلّ فعّال لأزمة الغذاء إذا لم يعد إلى الأسواق العالمية، رغم الحرب، الإنتاج الغذائي لأوكرانيا، وكذلك المواد الغذائية والأسمدة التي تنتجها روسيا وبيلاروسيا».
ودقّ الأمين العام ناقوس الخطر لأنّ «شبح نقص الغذاء العالمي يلوح في الأشهر المقبلة»، مؤكّداً أنّه «إذا لم نطعم الناس، فإنّنا نؤجّج الصراعات».وقال إنّ الحرب في أوكرانيا ضاعفت العوامل التي ساهمت في أزمة الغذاء العالمية وسرّعت وتيرتها، مشيراً إلى أنّ هذه العوامل هي التغيّر المناخي وجائحة «كوفيد - 19» واتّساع الهوّة بين الدول الغنية وتلك الفقيرة.
وحذّر الأمين العام من أنّ الأزمة الراهنة «يمكن أن تستمر سنوات» وهي «تهدّد بدفع عشرات ملايين الناس إلى انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والمجاعة». ولفت إلى أنّه «في غضون عامين فقط، تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحادّ، من 135 مليوناً قبل بدء الجائحة إلى 276 مليوناً اليوم».
وفي مستهلّ الاجتماع الوزاري، شجب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجدّداً الغزو الروسي لأوكرانيا، مؤكّداً أنّ «22 مليون طن» من الحبوب موجودة حالياً في صوامع بأوكرانيا ولا تنتظر سوى السماح بتصديرها.
وأوضح الوزير الأميركي أنّ بلاده قرّرت تخصيص «215 مليون دولار إضافية»، لمكافحة انعدام الأمن الغذائي.
من جهته، ناشد رئيس برنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي روسيا، التي لم تُدعَ لحضور هذا الاجتماع، السماح بتصدير الحبوب المخزنة في الأهراءات الأوكرانية.
وقال بيسلي «إذا كان لديكم قلب، افتحوا هذه الموانئ الأوكرانية لإطعام الفقراء».
وخلال الاجتماع دعت السنغال إلى «تحرير مخزونات الحبوب في العالم»، بينما اتّهمت ألمانيا، الرئيسة الحالية لمجموعة السبع، روسيا بأنّها «أشعلت حرب حبوب» في العالم.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».