مجموعة أحمد القصيبي تقدم عرضًا جديدًا لدائنيها لإعادة هيكلة الديون في 2 يونيو المقبل

6 مليارات دولار من الديون مستحقة لعشرات المؤسسات المالية في العالم.. ونزاع عائلي مالي

مجموعة أحمد القصيبي تقدم عرضًا جديدًا لدائنيها لإعادة هيكلة الديون في 2 يونيو المقبل
TT

مجموعة أحمد القصيبي تقدم عرضًا جديدًا لدائنيها لإعادة هيكلة الديون في 2 يونيو المقبل

مجموعة أحمد القصيبي تقدم عرضًا جديدًا لدائنيها لإعادة هيكلة الديون في 2 يونيو المقبل

دعت مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه السعودية جميع المؤسسات التي لديها مطالب مالية منها إلى اجتماع في دبي في الثاني من يونيو (حزيران) لتقديم عرض جديد لها حول إعادة هيكلة ديون تقدر بستة مليارات دولار.
العرض الجديد الذي تؤكد الشركة أنه يتضمن شروطا محسنة عن عرض سابق، أتى بالاتفاق مع «اللجنة التوجيهية للمطالبين»، وهي لجنة تضم خمسة أعضاء يمثلون الدائنين، وهو يهدف إلى إنجاز عملية إعادة هيكلة من الأكبر في منطقة الشرق الأوسط. وتتكون اللجنة التوجيهية من المؤسسة العربية المصرفية وبي إن بي باريبا وبنك الإمارات دبي الوطني وفورتريس إنفيسمنت غروب وستاندرد تشارترد. وإضافة إلى موافقة الدائنين، يجب أن تحظى التسوية على موافقة السلطات السعودية المختصة. وكانت قضية مجموعة القصيبي هزت الأسواق الإقليمية والعالمية في 2009 مع انهيار الإمبراطورية واندلاع نزاع علني مع مجموعة سعد لصاحبها الملياردير السعودي معن الصانع.
ودخلت أسرة القصيبي المالكة للمجموعة في مواجهة متعددة الأوجه مع معن الصانع الذي تتهمه بالتسبب بخسارتها مليارات الدولارات بطريقة مخطط لها، بينما ينفي هو ذلك. وتنظر محاكم في عدة أنحاء من العالم، من السعودية إلى جزر كايمان مرورا ببريطانيا وسويسرا، في قضايا ضخمة بين الطرفين.
* العرض الجديد أفضل من القديم
وتم الكشف عن ملامح كثيرة من العرض الجديد ولو أن مجموعة القصيبي قد تكشف عن معطيات جديدة في اجتماع الثاني من يونيو خصوصا فيما يتعلق بالإطار الزمني للتسوية. وأكدت مصادر متابعة للملف لـ«الشرق الأوسط» أن 90 دائنا أو أكثر من أصل إجمالي 109 دائنين يمثلون نحو 60 في المائة من الديون أبدوا استعدادهم للمضي قدما في التسوية، مع العلم أن الغالبية العظمى من الدائنين يمثلون مؤسسات مالية أجنبية.
ولمجموعة القصيبي التزامات مباشرة للبنوك والمؤسسات المالية تقدر بنحو ستة مليارات دولار بحسب ما أعلنت المجموعة في مايو (أيار) 2014. وقدمت الشركة حينها عرضا مبدئيا للدائنين تعهدت بموجبه بسداد خمس المبالغ المستحقة عليها، أي سداد عشرين سنتا عن كل دولار مدينة به. إلا أن شروط العرض الأول لم تلق تجاوبا من قبل الدائنين، وعادت المجموعة وأكدت أنها ستقدم عرضا ثانيا اتفقت عليه مع اللجنة التوجيهية.
وكان يفترض أن يتلقى الدائنون بموجب العرض الأول مدفوعات نقدية أولية بنسبة عشرة في المائة من إجمالي الاستحقاقات، على أن تدفع هذه النسبة من عائدات بيع محفظتها للأوراق المالية، ولكن بموجب الاقتراح الجديد، سيتقاسم الدائنون القيمة الإجمالية للمحفظة.
وأيضا، كانت الأصول العقارية للقصيبي ستستخدم بموجب العرض الأول كضمان للحد الأدنى من استردادات الديون، لكن العرض الجديد يعطي الدائنين حصة في قيمة تلك الأصول العقارية تتجاوز الحد الأدنى. وأوحت الشركة السعودية من خلال تصريحات رسمية بأن العرض المطروح هو أفضل الممكن ولن يكون هناك خيار أفضل بالنسبة للدائنين. وقال سايمون تشارلتون الرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة القصيبي والمسؤول عن إعادة الهيكلة «غيرنا موقفنا بشكل كبير وتمثل تلك الصفقة بلا شك أفضل خيار أمام المؤسسات المالية التي تسعى لاسترداد مستحقاتها».
* نزاع هز العالم بصمت
لم تحظ أزمة القصيبي - الصانع وقضية الإفلاس بتغطية إعلامية كبيرة رغم ضخامة المبالغ التي تشملها القضية على عكس أزمات وعمليات إعادة هيكلة أخرى ضخمة في المنطقة مثل قضية ديون دبي العالمية وشركات أخرى في دبي. وكانت مجموعة القصيبي تأسست في 1940 وبدأت نشاطها في زراعة اللؤلؤ إلى أن تحولت إلى إمبراطورية مالية وتجارية متشعبة، فيما يعد الصانع من أكبر المستثمرين في المنطقة وكان يملك حصة في بنك «إتش إس بي سي».
لكن أبعد من قضية الإفلاس وإعادة هيكلة الديون الضخمة، لا شك أن قصة النزاع بين القصيبي والصانع تبقى العنصر الأكثر إثارة في القضية.
وكان الصانع تصاهر مع أسرة القصيبي وأصبح بحسب مصادر متعددة مسؤولا عن نشاطات الخدمات المالية في مجموعة الأسرة، إلا أنه تمكن بحسب العائلة من فرض سيطرته بشكل أوسع. وبدأت كرة الثلج بالتدحرج عندما أعلن بنك «تي أي بي سي» البحريني المملوك من مجموعة القصيبي في مايو 2009 إفلاسه، وتتالت بعد ذلك حلقات مسلسل من الاتهامات والاتهامات المتبادلة.
وقالت عائلة القصيبي بأنها ضحية عملية احتيال منظمة من قبل الصانع قيمتها تسعة مليارات دولار، إذ اعتبرت أن الصانع جرها إلى الانخراط في مديونيات ضخمة، وبضمان اسم القصيبي، ليستفيد من الأموال لشركاته الخاصة في الخارج. إلا أن الصانع رد على الاتهامات وشدد على أن الديون كانت بعلم أسرة القصيبي.



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.