الرقابة تغطي على أسباب طرد رئيس «الموساد» السابق من الكونغو

بحجة أنها مسألة «أمن قومي» ومصادر تشكك في رواية يوسي كوهين

الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين
الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين
TT

الرقابة تغطي على أسباب طرد رئيس «الموساد» السابق من الكونغو

الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين
الرئيس السابق لجهاز «الموساد» يوسي كوهين

فرضت الرقابة العسكرية في الجيش الإسرائيلي تعتيماً كاملاً على تفاصيل طرد الرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، يوسي كوهين، من جمهورية الكونغو الديمقراطية، في العام 2019 (كان رئيساً في حينها قبل أن يحال على التقاعد عام 2021). مع أنها سمحت فقط بنشر أن كوهن زار هذا البلد ثلاث مرات، من دون تنسيق مسبق مع السلطات هناك، وأنه في الزيارة الثالثة تم طرده بأمر مباشر من رئيس الكونغو، فيليكس تشيسكيدي، الذي أبلغه أيضاً بأنه «شخصية غير مرغوبة وعليه ألا يصل مرة أخرى إلى الكونغو».
وقالت مصادر أمنية رفيعة، وفقاً لصحيفة «ذي ماركر» الاقتصادية، أمس (الثلاثاء)، إن كوهين زار الكونغو في حينه برفقة الملياردير الإسرائيلي، دان غرتلر، المشتبه لدى السلطات البريطانية والأميركية والسويسرية بدفع رشوة، بمبلغ 360 مليون دولار، مقابل الحصول على حقوق لاستخراج الفحم في الكونغو. ومنذ نهاية العام 2017، سعى كوهين من أجل رفع العقوبات الأميركية عن غرتلر. ومع أن مسؤولين في المخابرات الإسرائيلية دافعوا عن زيارات كوهين واعتبروها «مصلحة أمن قومي عليا»، إلا أن مصادر أخرى قالت للصحيفة، إن «هدفها لم يكن كذلك، بل إن بالإمكان القول إنها بعيدة تماماً عن كونها مصلحة أمن قومي». واعتبرت هدف الزيارات «إشكالياً، ويثير خلافات وحتى شبهات وشكوكاً». وادعت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ذلك الوقت، صادق على هذه الزيارات، ولكن، من غير الواضح إذا تمت مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أو هيئة أخرى. وأشارت إلى أن «أحد الرابحين المحتملين من رفع العقوبات عن غرتلر هو محاميه، بوعاز بن تسور، وهو في الوقت نفسه محامي نتنياهو».
وعندما حاولت الصحيفة التحقيق في الموضوع، أبلغتها الرقابة بأنها أصدرت أمراً يمنع نشر أي تفاصيل. وأشارت الصحيفة، إلى أن معلومات حصلت عليها من مسؤولين أمنيين إسرائيليين عدة، تبين أن كوهن التقى خلال زياراته الثلاث مع الرئيس تدل تشيسكيدي. في الأولى طلب منه تصريحاً لإجراء لقاء الرئيس السابق، جوزيف كابيلا، للتعرف إلى بعض المعلومات المهمة حول مصلحة معينة لإسرائيل. ووافق الرئيس على ذلك. وأخبره بأن صديقه غرتلر على معرفة عميقة مع كابيلا، وأن اللقاء سيكون في غالبيته إنسانياً. فوافق تشيسكيدي، رغم أنه كان يرى في كابيلا خصماً لدوداً.
وشملت الزيارة الثانية أيضاً لقاءً مع كابيلا، فبدأ المحيطون بالرئيس تشيسكيدي يشككون بدوافع كوهين، وحتى أن قسماً من مستشاري الرئيس عبّروا عن مخاوفهم من أن يكون كوهين يساعد كابيلا على التسلح من أجل تنفيذ انقلاب على الحكم. وزادت هذه الشكوك عندما جاء كوهن في المرة الثالثة، فقد حضر مع وفد كبير، والتقى تشيسكيدي في مكتبه، ولكنه في هذه المرة امتنع عن التنسيق المسبق قبل الزيارة. وعلى أثر ذلك، هبّ الرئيس تشيسكيدي واقفاً بعد أن نفد صبره وهو يستمع إلى كوهين يتحدث بشعارات عامة حول تعاون بين الدولتين، من دون شيء في المضمون. فطلب الرئيس من جميع المتواجدين في الغرفة مغادرتها، باستثناء كوهين. وعندما بقيا وحدهما، طلب منه الرئيس التوجه مباشرة إلى المطار بمرافقة قوات أمن محلية ومغادرة الكونغو وعدم العودة إليها.
في أعقاب هذا النشر، كشفت مصادر دبلوماسية في تل أبيب، عن أن كوهين وزميله السفير الإسرائيلي في واشنطن آنذاك، رون ديرمر، مارسا ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، وخاصة على وزير الخزانة في حينه، ستيفن مينوتشين، من أجل تجميد العقوبات المفروضة على غرتلر وأعماله التجارية. وتم تجميد العقوبات فعلاً قبل خمسة أيام من انتهاء ولاية ترمب، ولم يعلن رسمياً عن هذه الخطوة، سوى برسالة أرسلت إلى محامي غرتلر، بموجبها كان بالإمكان إظهارها أمام البنوك من أجل وقف تجميد حسابات غرتلر. ولكن الإدارة عادت وألغت التجميد خلال ولاية وزيرة الخزانة في إدارة بايدن، جانيت يلين.
ووفقاً للصحيفة، فإن العديد من المسؤولين في الموساد، يحاولون معرفة سبب تورط كوهين في هذه القضية، ويصفون سلوكه بأنه «جنون». وأضافت الصحيفة، أن المسؤولين في الموساد «يفسرون سلوكه بأنه نابع، في أفضل الأحوال، من تعجرف شديد».
يذكر، أن كوهين تتعرض أثناء فترة عمله في ديسمبر (كانون الأول) 2016 لتحقيق أولي في شبهات فساد سياسي ضده، تتمحور حول علاقته مع الملياردير الأسترالي جيمس باكر، المقرب من عائلة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وكُشف النقاب قبل ذلك حول العلاقة بين باكر ونجل نتنياهو، يائير نتنياهو. وقد احيل على التقاعد في العام 2021.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.