«البنتاغون» يتحدث عن دور كبير لـ«هاوتزر» في خاركيف ودونباس

مجلس الشيوخ يصادق في تصويت من ثلاث مراحل على حزمة المساعدات بقيمة 40 مليار دولار

ملجأ للنازحين داخلياً من منطقة دونباس (رويترز)
ملجأ للنازحين داخلياً من منطقة دونباس (رويترز)
TT

«البنتاغون» يتحدث عن دور كبير لـ«هاوتزر» في خاركيف ودونباس

ملجأ للنازحين داخلياً من منطقة دونباس (رويترز)
ملجأ للنازحين داخلياً من منطقة دونباس (رويترز)

قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن القوات الأوكرانية مستعدة لشن هجوم مضاد في منطقة دونباس، وإنها بدأت تستعيد بعض البلدات التي استولى عليها الروس في الماضي. وأضاف أن القوات الأوكرانية تدفع القوات الروسية إلى الشرق والشمال من مدينة خاركيف، مؤكداً أن مدافع الهاوتزر التي قدمتها الولايات المتحدة مع دول حليفة أخرى، لها تأثير كبير على ساحة المعركة. وقال: «نعتقد أن مدافع الهاوتزر والأنظمة الأخرى، لها تأثير، لا سيما في خاركيف، فقد مكنتهم تماماً من استعادة بعض الزخم واستعادة بعض الأراضي». وأضاف المسؤول أن وزير الدفاع الأوكراني، أبلغ الوزير لويد أوستن في محادثة هاتفية جرت بينهما أول من أمس، أن 74 من 90 مدفعاً أميركياً أرسلت إلى أوكرانيا تتقدم في القتال، ما يوفر قدرة نيران بعيدة المدى وغير مباشرة. وأشار إلى أن تلك المدافع، لا تستخدم فقط في منطقة خاركيف، ولكن أيضاً في أماكن أخرى من دونباس. وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد رجحت أن تستمر روسيا بالاعتماد بشكل كبير على الضربات المدفعية القوية في وقت تحاول فيه استعادة زخم تقدمها في دونباس. وقالت الاستخبارات العسكرية البريطانية، إن موسكو، لجأت إلى القصف المدفعي العشوائي، بسبب قدرتها المحدودة على كسب الأهداف، وعدم استعدادها للمخاطرة بتحليق طائراتها المقاتلة، خارج خطوطها الأمامية.

                                     قذيفة لم تنفجر قرب حضانة أطفال في إقليم دونباس الذي يتعرض لقصف روسي كثيف (أ.ف.ب)
وقال المسؤول الدفاعي الأميركي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أرسل نحو 80 في المائة من مجموع الكتائب الروسية التكتيكية إلى أوكرانيا، وإنه «ما من شك عن تعرضها لخسائر غير قليلة». وأضاف أن روسيا لا تزال تحتفظ بما مجموعه 140 كتيبة متاحة، مع 10 كتائب تعمل في أوكرانيا، لكن الكتائب الموجودة داخل روسيا لا تقوم بأي نشاط قريب من أوكرانيا. وأكد أنه على الجانب الأوكراني، لا تزال القوات الأوكرانية تحتفظ بغالبية القوات المتاحة لهم، مشيراً إلى أن «هذا لا يعني أن الطرفين لا يتكبدان الخسائر، سواء البشرية أو في المعدات وأنظمة الأسلحة». وأضاف: «إنها حرفياً معركة مسلحة حقيقية في دونباس، حيث يتم تبادل القصف المدفعي يومياً ويواصل الروس شن غارات جوية». وقال إن نحو ست غارات روسية أصابت منشأة تدريب عسكرية في لفيف، غرب أوكرانيا، لكن الأضرار كانت طفيفة، مرجحاً أن تكون ناجمة عن إطلاق صواريخ أطلقت من غواصات في البحر الأسود. ولم يصدر تعليق من البنتاغون على ادعاءات وزارة الدفاع الروسية، التي أكدت أنها استهدفت أمس (الثلاثاء)، شحنات أسلحة أميركية وغربية إلى أوكرانيا.
من جهة أخرى، وعلى الرغم من مطالبات البنتاغون بتسريع الموافقة على حزمة المساعدات الجديدة لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار، التي طلبتها إدارة الرئيس بايدن قبل نحو أسبوعين، فإن آلية الحصول على موافقة الكونغرس لا تزال تسير بوتيرة بطيئة. فقد صادق مجلس الشيوخ أول من أمس (الاثنين)، في تصويت أولي من ثلاث جولات، على تلك المساعدات، حيث منح 81 سيناتوراً موافقتهم مقابل اعتراض 11، على الحزمة الجديدة، على أن تتم الموافقة النهائية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وكان البنتاغون قد حذر من أن المخزونات العسكرية التي يقدمها لأوكرانيا ستنفد في 19 من الشهر الحالي، ما لم تتم الموافقة على الحزمة الجديدة، الأمر الذي من شأنه أن يقيد جهود الوزارة في التصرف وصرف الأموال. وكان تصويت مجلس الشيوخ قد تعطل بسبب معارضة السيناتور الجمهوري راند بول، الذي طالب بتعيين هيئة رقابة على إنفاق تلك المساعدات، منتقداً في الوقت نفسه حجمها المرتفع، «فيما المواطن الأميركي يواجه عجزاً وتضخماً في الأسعار»، على حد قوله. ومنح مجلس النواب موافقته في العاشر من مايو (أيار)، لكن القرار يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ، الذي تنص قواعده على ضرورة التصويت بالإجماع للانتقال سريعاً إلى التصويت النهائي على معظم القرارات.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن يم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس (الأحد)، عرض وساطة بلاده لـ«تيسير تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع بشأن إيران» وسط تصاعد المخاوف من تجدد المعارك بعد فشل جولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.

وأكّد بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده مستعدة لمواصلة جهود البحث عن تسوية تضمن مصالح كل الأطراف.

ويبدأ الجيش الأميركي، الاثنين، بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شنِّ ضربات ⁠عسكريَّة ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن خمسة من «إرهابيي المخدرات الذكور» قتلوا في «غارتين نشطتين فتاكتين» على قاربين تزعم الولايات المتحدة أنهما «كانا يعبران مسارات معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ ويشاركان في عمليات تهريب مخدرات».

وأضافت القيادة الجنوبية أن شخصاً واحداً نجا من الغارات، التي وقعت يوم السبت.

وفي الأشهر الأخيرة أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بشن هجمات على قوارب في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. ووفقاً للأرقام الرسمية، فقد قتل بالفعل أكثر من 130 شخصاً.