«آسيا 2023»: غموض حول الدولة التي ستستضيف البطولة محل الصين

قطر جاهزة بملاعبها المكيفة... والسعودية تريد 2027 بهدف «الإرث الإبداعي»

الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)
الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)
TT

«آسيا 2023»: غموض حول الدولة التي ستستضيف البطولة محل الصين

الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)
الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)

قد يتسبب انسحاب الصين من استضافة كأس آسيا 2023 لكرة القدم في الانتقال إلى دول الخليج العربي، حيث تتوفر البنية التحتية، والرغبة في متابعة الأحداث الكبرى، بشكل يجعلها نقطة جذب للبطولات الدولية.
وكان من المخطط إقامة كأس آسيا في عشر مدن خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام المقبل بمشاركة 24 منتخباً، لكن الصين اعتذرت بسبب «الظروف الاستثنائية المتعلقة بجائحة (كوفيد – 19)»، وفقاً لبيان من الاتحاد الآسيوي للعبة.
وقال الاتحاد الآسيوي، إنه سيعلن عن مكان إقامة البطولة في وقت لاحق، لكن دون الكشف عن أي تفاصيل، مع رفض التعليق لـ«رويترز» بشكل فوري على الأمر.
ويكتنف الغموض العديد من الدول الآسيوية بخصوص الخطوات المقبلة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الكوري الجنوبي للعبة لـ«رويترز»، «هذا موقف غير معتاد بعض الشيء، ولا توجد عملية محددة نعلمها عن كيفية سير الأمور. نعرف فقط أن الصين انسحبت».
وأمام الاتحاد الآسيوي القليل من الوقت لدراسة البدائل، وربما لا يملك وفرة في الدول المتقدمة.

                                         الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يدرس خياراته البديلة للصين (الشرق الأوسط)
ورفض الاتحاد الأسترالي التعليق على إمكانية التقدم بطلب لاستضافة البطولة بدلاً من الصين، لكنه أشار إلى وجود جدول مزدحم في 2023 في ظل المشاركة في استضافة كأس العالم للسيدات مع نيوزيلندا، التي تنطلق في 20 يوليو.
وقال كوشال داس الأمين العام للاتحاد الهندي، الذي تستضيف بلاده كأس آسيا للسيدات 2022، إن بلاده سينصب تركيزها على محاولة استضافة البطولة القارية في 2027، ولا توجد رغبة في استضافة نسخة 2023.
ولم يصدر تعليق من كوريا الجنوبية، التي خسرت أمام الصين في عرض استضافة كأس آسيا 2023، على استضافة المسابقة القارية، لكنها قالت إنها ستتناقش بشكل أكبر مع السلطات المحلية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الكوري، «بشكل أساسي، فإن استضافة بطولة دولية... تتطلب أولاً مناقشات مع الحكومة والسلطات المحلية، لكننا لم نسمع أو نعقد أي مناقشات بعد».
وكشفت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» في العدد المنشور أمس، أن اتحاد كرة القدم السعودي لا يعتزم تقديم طلب استضافة البطولة في أعقاب انسحاب الصين بشكل رسمي من التنظيم نتيجة آثار «جائحة كورونا».

                                    قرار الصين أربك آسيا كلها بالاعتذار عن استضافة نسخة 2023 (الشرق الأوسط)
وبينت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن تركيز اتحاد كرة القدم ينصب على نجاح ملف استضافة النسخة بعد القادمة المقررة 2027، حيث تم تقديم طلب الاستضافة، وتسلم مسودة الشروط، وبدء العمل على إنجازها، من أهمها إنشاء ملاعب جديدة في عدد من المناطق الرئيسية، وتعزيز البنية التحتية من أجل الفوز بالاستضافة.
ويقف الموعد المقرر للبطولة المقبلة، في شهر يونيو 2023، حائلاً أمام دول غرب آسيا، وذلك بسبب الطقس الحار والرطوبة العالية، حيث يتوجب أن يتم تعديل موعد البطولة إلى يناير (كانون الثاني)، أو أن يتم استضافتها في موعدها في إحدى الدول التي تحوي ملاعب مكيفة، وهذا غير متوفر إلا في دولة قطر.
بالعودة إلى المصادر الرسمية، فقد أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن النسخة القادمة محسوبة لصالح دول الشرق، وهذا يعني أن الخيار الأول سيكون دولة من الشرق بديلاً عن الصين، وقد تكون كوريا الجنوبية الأقرب أو حتى اليابان، إلا أن ذلك يتعلق أيضاً برغبة أي منهما في استضافة البطولة في ظل ضيق الوقت، حيث يبقى على الموعد المحدد لانطلاقتها 13 شهراً فقط.
وستضم البطولة القارية المقبلة، وللمرة الأولى، 24 منتخباً، وهو العدد الأكبر الذي سيشارك في البطولة القارية منذ انطلاقتها.
بالعودة إلى البطولة القارية المقبلة، فقد أكد مصدر في الاتحاد الآسيوي لـ«الشرق الأوسط» في العدد المنشور، أمس الاثنين، أن كل الخيارات باتت مطروحة على طاولة اتحاد اللعبة الذي يرأسه الشيخ سلمان بن إبراهيم، من أجل «إنقاذ البطولة» في نسختها المقبلة، حيث بدأ الحديث مع الشركاء التجاريين لبحث الخيارات المقبلة، ويجري العمل على تسوية الحقوق التجارية، سواء بشقيها المالي أو القانوني.
ولم تستبعد المصادر أن يتم منح قطر الاستضافة لجاهزية ملاعب، حتى وإن أقيمت البطولة في موعدها الصيف المقبل بحكم وجود الملاعب المكيفة، إلا أن ذلك يعتمد على عدة أمور، أهمها اعتذار بقية الدولة المرشحة من منطقة الشرق عن الاستضافة، وكذلك رغبة قطر واستعدادها لذلك، عدا الحصول على موافقات من الشركاء التجاريين والرعاة.
وستستضيف الدوحة النسخة المقبلة للمونديال بعد قرابة 6 أشهر فقط، مما يعني أن قبولها استضافة بطولة آسيا سيمثل حلاً سريعاً في ظل جاهزية البنية التحتية والملاعب لاستضافة العدد الجديد من المنتخبات الآسيوية، على أن تسحب ملفها من استضافة البطولة القارية في نسخة 2027.
وكانت اتحادات السعودية وقطر والهند وإيران قد تقدمت بملفات تنظيم بطولة آسيا 2027، حيث لم يسبق للمملكة ولا الهند استضافة البطولة القارية، فيما استضافتها قطر وإيران 4 مرات مناصفة بين الدولتين، علماً بأن أوزبكستان انسحبت من سباق الاستضافة قبل عام من الآن.
إلى جانب الهند، فقد عبرت قطر، بطلة آسيا، وإيران والسعودية، عن رغبتها في التقدم بملفات لاستضافة نسخة 2027. وتستضيف قطر كأس العالم 2022 بدءاً من 21 نوفمبر (تشرين الثاني) في ملاعب شيدت خصيصاً للبطولة، وربما تمثل الاختيار المثالي لاستضافة كأس آسيا بعد أن نظمت البطولة في 1988 و2011.
وربما يكون الموعد مبكراً جداً بالنسبة للسعودية التي دخلت بقوة سوق استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في السنوات الماضية. ويتضمن ملف السعودية لاستضافة نسخة 2027 بناء ثلاثة ملاعب جديدة، وتجديد ثلاثة ملاعب أخرى وزيادة سعتها.
وربما تتسبب درجات الحرارة العالية خلال الصيف في منطقة الخليج العربي في طلب قطر والسعودية من الاتحاد الآسيوي تأجيل البطولة عدة أشهر لتقام في وقت مبكر من عام 2024.
وإذا لم تظهر بدائل واضحة لاستضافة البطولة، فإن الاتحاد الآسيوي ربما يعيد المسابقة القارية إلى منطقة الخليج العربي بعد أربع سنوات من إقامة نسخة 2019 في الإمارات.
ويتوقف الأمر عند السعودية وقطر، حيث تسعى الأولى لأن تكون جاهزة بملاعبها الجديدة في عام 2027، فيما لم يتضح موقف الثانية كونها ستخرج مرهقة ذهنياً من استضافة كأس العالم المقررة نهاية العام الحالي، وتحتاج إلى وقت لالتقاط الأنفاس بعد تنظيم أهم بطولة في العالم.
وحسب خبير تسويقي سعودي لـ«الشرق الأوسط»، فإن اتحاد الكرة السعودي يريد أن يترك إرثاً حينما يستضيف البطولة ليبقى في ذاكرة المنتخبات والمشجعين ووسائل الإعلام الحاضرين لكأس الأمم، وهذا سيكون بملاعبها الجديدة وبنيتها التحتية الجاهزة، وفي الوقت ذاته، فهي لا تفكر في أن تستضيف نسخة 23 كون التنظيم سيكون سريعاً، ولن يترك انطباعاً سعيداً كما سيكون في 2027.
واستطرد قائلاً: «بلا شك لو أراد السعوديون استضافة البطولة بملاعبهم الحالية في 2023 سيكون بإمكانهم ذلك على اعتبار أن جدة تملك ملعبين هما (الجوهرة) و(عبد الله الفيصل)، وكذلك ثلاثة ملاعب في العاصمة الرياض هي (ملعب الملك فهد) و(ملعب الأمير فيصل بن فهد) و(ملعب مرسول بارك)، كما يوجد ملعبان في الدمام والخبر، وملعب في الأحساء، وملعب في القصيم، وملعب في مكة المكرمة، لكنهم يفضلون الانتظار إلى عام 2027 للفت أنظار آسيا بملاعبهم الجديدة في القدية والرياض والدمام وجدة».


مقالات ذات صلة

أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

آسيا أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

تجري أوزبكستان استفتاء دستورياً (الأحد) سيتيح بقاء الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف في السلطة، في البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان بين دول آسيا الوسطى وشهد قمعاً لمظاهرات العام الماضي، رغم ما يبديه الرئيس من رغبة في الانفتاح، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وتجاوزت نسبة المشاركة 73 في المائة بعد 7 ساعات على فتحها، بحسب اللجنة الانتخابية الأوزبكية. وقالت السلطات الأوزبكية إن تعديل ثلثي الدستور سيتيح إرساء الديمقراطية وتحسين مستوى معيشة 35 مليون نسمة. ومن بين أبرز الإجراءات هناك، الانتقال من ولاية مدتها 5 سنوات إلى فترة 7 سنوات وعدم احتساب ولايتين رئاسيتين، ما سيتيح نظرياً للرئيس الحالي (65 عاما

«الشرق الأوسط» (طشقند)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا دوري أبطال آسيا: الهلال لتعزيز سطوته القارية... وأوراوا للقب ثالث

دوري أبطال آسيا: الهلال لتعزيز سطوته القارية... وأوراوا للقب ثالث

بعد أكثر من سنة على انطلاقها، سيسدل الستار على نسخة 2022 من دوري أبطال آسيا في كرة القدم، عندما يلتقي الهلال السعودي مع أوراوا ريد دايموندز الياباني السبت في ذهاب النهائي في الرياض، قبل مواجهتهما إياباً في سايتاما في 6 مايو (أيار) المقبل. حجز أوراوا بطاقة النهائي قبل نحو تسعة أشهر، فيما ساهمت نهائيات كأس العالم 2022 في قطر والتعقيدات الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19» بإقامة الدور النهائي بعد أكثر من سنة على انطلاق البطولة القارية. يبحث حامل اللقب الهلال وصاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (4)، عن تعزيز سطوته، فيما يرغب أوراوا في لقب ثالث بعد 2007 و2017. وأظهر الهلال قدرته على المنافسة قارياً وحتى دول

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أميركا ودول آسيا الوسطى لحل النزاعات دبلوماسياً

أميركا ودول آسيا الوسطى لحل النزاعات دبلوماسياً

أعلنت الولايات المتحدة وخمس دول رئيسية في آسيا الوسطى، أنها توافقت على تعاون متعدد الأبعاد اقتصادياً وبيئياً، بما يشمل مصادر الطاقة، مشددة على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب، وعلى «صون السلم والأمن وحلّ النزاعات بالطرق الدبلوماسية» طبقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، في إشارة ضمنية إلى رفض دول المنطقة، التي كانت يوماً من الجمهوريات السوفياتية، لغزو روسيا لأوكرانيا. وأصدر وزراء الخارجية: الأميركي أنتوني بلينكن، والكازاخستاني مختار تليوبردي، والقرغيزستاني جنبيك كولوباييف، والطاجيكستاني سيروج الدين محيي الدين، والتركمانستاني رشيد ميريدوف، والأوزبكستاني بختيار سيدوف، بياناً مشتركاً في ضوء

علي بردى (واشنطن)

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.