«آسيا 2023»: غموض حول الدولة التي ستستضيف البطولة محل الصين

قطر جاهزة بملاعبها المكيفة... والسعودية تريد 2027 بهدف «الإرث الإبداعي»

الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)
الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)
TT

«آسيا 2023»: غموض حول الدولة التي ستستضيف البطولة محل الصين

الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)
الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال تقديمه طلب تنظيم 2027 (الشرق الأوسط)

قد يتسبب انسحاب الصين من استضافة كأس آسيا 2023 لكرة القدم في الانتقال إلى دول الخليج العربي، حيث تتوفر البنية التحتية، والرغبة في متابعة الأحداث الكبرى، بشكل يجعلها نقطة جذب للبطولات الدولية.
وكان من المخطط إقامة كأس آسيا في عشر مدن خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام المقبل بمشاركة 24 منتخباً، لكن الصين اعتذرت بسبب «الظروف الاستثنائية المتعلقة بجائحة (كوفيد – 19)»، وفقاً لبيان من الاتحاد الآسيوي للعبة.
وقال الاتحاد الآسيوي، إنه سيعلن عن مكان إقامة البطولة في وقت لاحق، لكن دون الكشف عن أي تفاصيل، مع رفض التعليق لـ«رويترز» بشكل فوري على الأمر.
ويكتنف الغموض العديد من الدول الآسيوية بخصوص الخطوات المقبلة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الكوري الجنوبي للعبة لـ«رويترز»، «هذا موقف غير معتاد بعض الشيء، ولا توجد عملية محددة نعلمها عن كيفية سير الأمور. نعرف فقط أن الصين انسحبت».
وأمام الاتحاد الآسيوي القليل من الوقت لدراسة البدائل، وربما لا يملك وفرة في الدول المتقدمة.

                                         الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يدرس خياراته البديلة للصين (الشرق الأوسط)
ورفض الاتحاد الأسترالي التعليق على إمكانية التقدم بطلب لاستضافة البطولة بدلاً من الصين، لكنه أشار إلى وجود جدول مزدحم في 2023 في ظل المشاركة في استضافة كأس العالم للسيدات مع نيوزيلندا، التي تنطلق في 20 يوليو.
وقال كوشال داس الأمين العام للاتحاد الهندي، الذي تستضيف بلاده كأس آسيا للسيدات 2022، إن بلاده سينصب تركيزها على محاولة استضافة البطولة القارية في 2027، ولا توجد رغبة في استضافة نسخة 2023.
ولم يصدر تعليق من كوريا الجنوبية، التي خسرت أمام الصين في عرض استضافة كأس آسيا 2023، على استضافة المسابقة القارية، لكنها قالت إنها ستتناقش بشكل أكبر مع السلطات المحلية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الكوري، «بشكل أساسي، فإن استضافة بطولة دولية... تتطلب أولاً مناقشات مع الحكومة والسلطات المحلية، لكننا لم نسمع أو نعقد أي مناقشات بعد».
وكشفت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» في العدد المنشور أمس، أن اتحاد كرة القدم السعودي لا يعتزم تقديم طلب استضافة البطولة في أعقاب انسحاب الصين بشكل رسمي من التنظيم نتيجة آثار «جائحة كورونا».

                                    قرار الصين أربك آسيا كلها بالاعتذار عن استضافة نسخة 2023 (الشرق الأوسط)
وبينت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن تركيز اتحاد كرة القدم ينصب على نجاح ملف استضافة النسخة بعد القادمة المقررة 2027، حيث تم تقديم طلب الاستضافة، وتسلم مسودة الشروط، وبدء العمل على إنجازها، من أهمها إنشاء ملاعب جديدة في عدد من المناطق الرئيسية، وتعزيز البنية التحتية من أجل الفوز بالاستضافة.
ويقف الموعد المقرر للبطولة المقبلة، في شهر يونيو 2023، حائلاً أمام دول غرب آسيا، وذلك بسبب الطقس الحار والرطوبة العالية، حيث يتوجب أن يتم تعديل موعد البطولة إلى يناير (كانون الثاني)، أو أن يتم استضافتها في موعدها في إحدى الدول التي تحوي ملاعب مكيفة، وهذا غير متوفر إلا في دولة قطر.
بالعودة إلى المصادر الرسمية، فقد أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن النسخة القادمة محسوبة لصالح دول الشرق، وهذا يعني أن الخيار الأول سيكون دولة من الشرق بديلاً عن الصين، وقد تكون كوريا الجنوبية الأقرب أو حتى اليابان، إلا أن ذلك يتعلق أيضاً برغبة أي منهما في استضافة البطولة في ظل ضيق الوقت، حيث يبقى على الموعد المحدد لانطلاقتها 13 شهراً فقط.
وستضم البطولة القارية المقبلة، وللمرة الأولى، 24 منتخباً، وهو العدد الأكبر الذي سيشارك في البطولة القارية منذ انطلاقتها.
بالعودة إلى البطولة القارية المقبلة، فقد أكد مصدر في الاتحاد الآسيوي لـ«الشرق الأوسط» في العدد المنشور، أمس الاثنين، أن كل الخيارات باتت مطروحة على طاولة اتحاد اللعبة الذي يرأسه الشيخ سلمان بن إبراهيم، من أجل «إنقاذ البطولة» في نسختها المقبلة، حيث بدأ الحديث مع الشركاء التجاريين لبحث الخيارات المقبلة، ويجري العمل على تسوية الحقوق التجارية، سواء بشقيها المالي أو القانوني.
ولم تستبعد المصادر أن يتم منح قطر الاستضافة لجاهزية ملاعب، حتى وإن أقيمت البطولة في موعدها الصيف المقبل بحكم وجود الملاعب المكيفة، إلا أن ذلك يعتمد على عدة أمور، أهمها اعتذار بقية الدولة المرشحة من منطقة الشرق عن الاستضافة، وكذلك رغبة قطر واستعدادها لذلك، عدا الحصول على موافقات من الشركاء التجاريين والرعاة.
وستستضيف الدوحة النسخة المقبلة للمونديال بعد قرابة 6 أشهر فقط، مما يعني أن قبولها استضافة بطولة آسيا سيمثل حلاً سريعاً في ظل جاهزية البنية التحتية والملاعب لاستضافة العدد الجديد من المنتخبات الآسيوية، على أن تسحب ملفها من استضافة البطولة القارية في نسخة 2027.
وكانت اتحادات السعودية وقطر والهند وإيران قد تقدمت بملفات تنظيم بطولة آسيا 2027، حيث لم يسبق للمملكة ولا الهند استضافة البطولة القارية، فيما استضافتها قطر وإيران 4 مرات مناصفة بين الدولتين، علماً بأن أوزبكستان انسحبت من سباق الاستضافة قبل عام من الآن.
إلى جانب الهند، فقد عبرت قطر، بطلة آسيا، وإيران والسعودية، عن رغبتها في التقدم بملفات لاستضافة نسخة 2027. وتستضيف قطر كأس العالم 2022 بدءاً من 21 نوفمبر (تشرين الثاني) في ملاعب شيدت خصيصاً للبطولة، وربما تمثل الاختيار المثالي لاستضافة كأس آسيا بعد أن نظمت البطولة في 1988 و2011.
وربما يكون الموعد مبكراً جداً بالنسبة للسعودية التي دخلت بقوة سوق استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في السنوات الماضية. ويتضمن ملف السعودية لاستضافة نسخة 2027 بناء ثلاثة ملاعب جديدة، وتجديد ثلاثة ملاعب أخرى وزيادة سعتها.
وربما تتسبب درجات الحرارة العالية خلال الصيف في منطقة الخليج العربي في طلب قطر والسعودية من الاتحاد الآسيوي تأجيل البطولة عدة أشهر لتقام في وقت مبكر من عام 2024.
وإذا لم تظهر بدائل واضحة لاستضافة البطولة، فإن الاتحاد الآسيوي ربما يعيد المسابقة القارية إلى منطقة الخليج العربي بعد أربع سنوات من إقامة نسخة 2019 في الإمارات.
ويتوقف الأمر عند السعودية وقطر، حيث تسعى الأولى لأن تكون جاهزة بملاعبها الجديدة في عام 2027، فيما لم يتضح موقف الثانية كونها ستخرج مرهقة ذهنياً من استضافة كأس العالم المقررة نهاية العام الحالي، وتحتاج إلى وقت لالتقاط الأنفاس بعد تنظيم أهم بطولة في العالم.
وحسب خبير تسويقي سعودي لـ«الشرق الأوسط»، فإن اتحاد الكرة السعودي يريد أن يترك إرثاً حينما يستضيف البطولة ليبقى في ذاكرة المنتخبات والمشجعين ووسائل الإعلام الحاضرين لكأس الأمم، وهذا سيكون بملاعبها الجديدة وبنيتها التحتية الجاهزة، وفي الوقت ذاته، فهي لا تفكر في أن تستضيف نسخة 23 كون التنظيم سيكون سريعاً، ولن يترك انطباعاً سعيداً كما سيكون في 2027.
واستطرد قائلاً: «بلا شك لو أراد السعوديون استضافة البطولة بملاعبهم الحالية في 2023 سيكون بإمكانهم ذلك على اعتبار أن جدة تملك ملعبين هما (الجوهرة) و(عبد الله الفيصل)، وكذلك ثلاثة ملاعب في العاصمة الرياض هي (ملعب الملك فهد) و(ملعب الأمير فيصل بن فهد) و(ملعب مرسول بارك)، كما يوجد ملعبان في الدمام والخبر، وملعب في الأحساء، وملعب في القصيم، وملعب في مكة المكرمة، لكنهم يفضلون الانتظار إلى عام 2027 للفت أنظار آسيا بملاعبهم الجديدة في القدية والرياض والدمام وجدة».


مقالات ذات صلة

أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

آسيا أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

تجري أوزبكستان استفتاء دستورياً (الأحد) سيتيح بقاء الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف في السلطة، في البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان بين دول آسيا الوسطى وشهد قمعاً لمظاهرات العام الماضي، رغم ما يبديه الرئيس من رغبة في الانفتاح، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وتجاوزت نسبة المشاركة 73 في المائة بعد 7 ساعات على فتحها، بحسب اللجنة الانتخابية الأوزبكية. وقالت السلطات الأوزبكية إن تعديل ثلثي الدستور سيتيح إرساء الديمقراطية وتحسين مستوى معيشة 35 مليون نسمة. ومن بين أبرز الإجراءات هناك، الانتقال من ولاية مدتها 5 سنوات إلى فترة 7 سنوات وعدم احتساب ولايتين رئاسيتين، ما سيتيح نظرياً للرئيس الحالي (65 عاما

«الشرق الأوسط» (طشقند)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا دوري أبطال آسيا: الهلال لتعزيز سطوته القارية... وأوراوا للقب ثالث

دوري أبطال آسيا: الهلال لتعزيز سطوته القارية... وأوراوا للقب ثالث

بعد أكثر من سنة على انطلاقها، سيسدل الستار على نسخة 2022 من دوري أبطال آسيا في كرة القدم، عندما يلتقي الهلال السعودي مع أوراوا ريد دايموندز الياباني السبت في ذهاب النهائي في الرياض، قبل مواجهتهما إياباً في سايتاما في 6 مايو (أيار) المقبل. حجز أوراوا بطاقة النهائي قبل نحو تسعة أشهر، فيما ساهمت نهائيات كأس العالم 2022 في قطر والتعقيدات الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19» بإقامة الدور النهائي بعد أكثر من سنة على انطلاق البطولة القارية. يبحث حامل اللقب الهلال وصاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (4)، عن تعزيز سطوته، فيما يرغب أوراوا في لقب ثالث بعد 2007 و2017. وأظهر الهلال قدرته على المنافسة قارياً وحتى دول

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أميركا ودول آسيا الوسطى لحل النزاعات دبلوماسياً

أميركا ودول آسيا الوسطى لحل النزاعات دبلوماسياً

أعلنت الولايات المتحدة وخمس دول رئيسية في آسيا الوسطى، أنها توافقت على تعاون متعدد الأبعاد اقتصادياً وبيئياً، بما يشمل مصادر الطاقة، مشددة على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب، وعلى «صون السلم والأمن وحلّ النزاعات بالطرق الدبلوماسية» طبقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، في إشارة ضمنية إلى رفض دول المنطقة، التي كانت يوماً من الجمهوريات السوفياتية، لغزو روسيا لأوكرانيا. وأصدر وزراء الخارجية: الأميركي أنتوني بلينكن، والكازاخستاني مختار تليوبردي، والقرغيزستاني جنبيك كولوباييف، والطاجيكستاني سيروج الدين محيي الدين، والتركمانستاني رشيد ميريدوف، والأوزبكستاني بختيار سيدوف، بياناً مشتركاً في ضوء

علي بردى (واشنطن)

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.