الانتخابات اللبنانية في عهدة 100 ألف مدني وعسكري

لبناني يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ف.ب)
لبناني يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات اللبنانية في عهدة 100 ألف مدني وعسكري

لبناني يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ف.ب)
لبناني يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ف.ب)

أعرب المسؤولون اللبنانيون عن ارتياحهم لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري أمس (الأحد)، بعد أشهر من المخاوف باحتمال تأجيلها، وجندت لها الحكومة اللبنانية 100 ألف موظف مدني وعسكري لإنجاز اليوم الانتخابي الذي اعتبره مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان «تاريخياً ومفصلياً في الحياة السياسية اللبنانية»، فيما برز التزام رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بالصمت الانتخابي، حيث رفضا الإدلاء بأي تصريح.
ودعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين إلى التوجه إلى أقلام الاقتراع والإدلاء بأصواتهم «لأن المواطن لا يمكن أن يكون حيادياً في قضية أساسية تتصل باختيار نظام الحكم»، كما قال بعد إدلائه بصوته في حارة حريك في بعبدا. وقال عون: «الاقتراع واجب. ولا يمكن للمواطن أن يكون محايداً في قضية كبيرة هي أساسية في اختيار نظام الحكم. وكل 4 سنوات يعيش مرحلة يمكنه من خلالها التمييز بين من أنجز من النواب، ولماذا، ومن لم ينجز شيئاً».
واقترع رئيس مجلس النواب نبيه بري في بلدة تبنين في الجنوب. ورفض بري الإدلاء بأي تصريح، وذلك التزاماً بالصمت الانتخابي. وحذا حذوه النائب الأسبق وليد جنبلاط لدى اقتراعه في المختارة في الجبل.
من جهته، أدلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بصوته في طرابلس، وقال إن الدولة بكل أجهزتها مستنفرة لإنجاز هذا الاستحقاق الديمقراطي. ودعا ميقاتي «اللبنانيين إلى اختيار الأفضل ومن يرونه مناسباً»، مؤكداً أن «الدولة استعدت لهذا الاستحقاق وجندّت مائة ألف عنصر»، مثنياً على «كل الجهود التي بذلت وستبذل من القضاة والموظفين والأمنيين».
وكان ميقاتي تفقد غرفة العمليات في قيادة الجيش بحضور وزير الدفاع موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون، واطلع على الإجراءات المتخذة في مواكبة سير العملية الانتخابات. وقال ميقاتي من غرفة عمليات قيادة الجيش: «لكل المشككين نقول إن الدولة قادرة والأمور مضبوطة وكل الفضل يعود للقوى الأمنية وبخاصة الجيش», وأضاف: «رغم الأوضاع الصعبة التي يمر بها الجيش، فإنه مستمر في أداء مهماته بكل مناقبية وانضباط، وهذا أمر مقدّر جدّاً ويؤكد أن عين الجيش ساهرة على الوطن وستبقى كذلك». كما زار ميقاتي غرفة العمليات التابعة للمديرية العامة لـ«قوى الأمن الداخلي».
بدوره، قال الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان بعد الإدلاء بصوته في عمشيت (شمال بيروت): «على الناخب أن يعرف أن عليه اليوم مسؤولية كبيرة في أن يعرف كيف عليه أن يصوت، إما مع الدويلة أو مع الدولة»، داعياً الناخبين إلى «التصويت لمن يطالب بالحياد وحصر السلاح بيد القوى الشرعية وضبط الحدود وعدم التدخل في صراعات المحاور».
أما الرئيس الأسبق أمين الجميل، فقال إن «الحكومة قامت بواجبها وأجرت الانتخابات وهذه خطوة أولى ونتمنى أن تكون الخطوات المقبلة على المستوى نفسه لمصلحة لبنان».
الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة، أدلى بصوته في صيدا (جنوباً)، وقال في تصريح: «اليوم عرس للديمقراطية، وأنا سعيد رغم كل ما أحاط بهذه العملية من إشاعات أن الانتخابات لن تحصل وأنه سيكون هناك تعطيل». وشدد على أن علاقته بالرئيس السابق للحكومة سعد الحريري وتيار المستقبل «ليس فيها أي عداوات ومبنية على المحبة والصداقة والاحترام».
ووصل رئيس السابق للحكومة السابق تمام سلام إلى قلم الاقتراع ناسياً هويته، حيث غادر على أن يعود لاحقاً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان يرفض إقحامه في النزاعات الإقليمية... ويشدّد على ضرورة حماية أمنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

لبنان يرفض إقحامه في النزاعات الإقليمية... ويشدّد على ضرورة حماية أمنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب الضربة الاستباقية الإسرائيلية الأميركية ضد إيران اليوم (السبت)، حذَّر المسؤولون اللبنانيون من أي محاولة لإقحام لبنان في النزاعات الإقليمية، مؤكِّدين على ضرورة تحييده وحماية أمنه واستقراره الوطني.

وصباح اليوم، شنَّت إسرائيل مجموعة من الغارات الجوية على مناطق في لبنان، فيما اعتُبر خطوة تحذيرية ضمن التصعيد الإقليمي.

يتصاعد الدخان من مناطق يُزعم أنها تابعة لـ«حزب الله» في قرية القطراني جنوب لبنان (د.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الحصيلة النهائية كانت خمس غارات استهدفت محيط القاطراني في البقاع الغربي، وغارتان استهدفتا وادي برغز، وغارة واحدة استهدفت مرتفعات سجد في إقليم التفاح.

عون: تغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني

وأجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الأشغال فايز رسامني، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بالإضافة إلى تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمتابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة.

وشدَّد عون على ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، مؤكداً أن المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون أي اعتبار آخر.

وأضاف أن حماية سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وتجنبه كوارث الصراعات الخارجية، هي أولوية مطلقة، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة.

سلام: لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات

بدوره، ناشد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام جميع اللبنانيين التحلي بالحكمة وعدم إقحام لبنان في مغامرات، وقال عبر منصة «إكس»: «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. وأكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».

كذلك، سلام اجتماعاً موسعاً في السراي الكبير لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، وضرورة التشدد منعاً لأي استغلال أو احتكار.

رجي: تحييد لبنان أولوية

كذلك، أكَّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على صفحته في «إكس» أن «مصلحة الوطن فوق كل اعتبار»، مشدداً على شعار التحييد ثلاث مرات متتالية: «تحييد لبنان. تحييد لبنان. تحييد لبنان».

منسقة الأمم المتحدة في لبنان: حماية البلد أولوية للجميع

كما قالت منسقة الأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس خلال تصريح لها: «لقد صمد الشعب اللبناني في وجه الأزمات المتتالية. واليوم، يقول لي الكثيرون: لا يمكننا تحمل الانزلاق إلى أزمة أخرى. خلال هذه الفترة الحرجة والخطيرة، يجب على جميع الأطراف في لبنان إعطاء الأولوية، قولاً وفعلاً، لحماية البلد وشعبه من التطورات الإقليمية المتسارعة».

سامي الجميل: الجيش اللبناني الضامن لحماية البلاد

إلى ذلك، أكَّد رئيس حزب «الكتائب» اللبنانية سامي الجميل أن «مصلحة لبنان فوق أي محور، وأمن اللبنانيين فوق أي حسابات خارجية»، مشدداً على أن أي محاولة من «حزب الله» لجرِّ لبنان إلى مواجهة ردّاً على استهداف إيران «تستوجب حزماً واضحاً من الجيش اللبناني».

سعيد: بلا إسناد لطهران

كما علَّق النائب السابق فارس سعيد على الهجوم الإسرائيلي والأميركي على إيران، عبر منصة «إكس»، قائلاً: «بلا إسناد لطهران»، مؤكداً ضرورة أن يبقى لبنان بعيداً عن أي انخراط أو دعم لتصعيد خارجي قد يطال المنطقة.


قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
TT

قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)

يعيش العراق حالة قلق وترقب لتداعيات أي انخراط للفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، ضد إيران، علماً أن فصيل «كتائب حزب الله» كان قد استبق بدء الجولة الجديدة من الصراع بالإعلان، يوم الجمعة، أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال استهدف إيران. وسارع العراق، السبت، إلى إغلاق مجاله الجوي، فور بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الواسع على إيران.

جاءت هذه التطورات مع بدء القادة الشيعة الذين يضمهم «الإطار التنسيقي» مباحثات ثنائية مكثفة تمهيداً لاجتماع حاسم، الأحد، لبحث خيارات ما بعد فيتو الرئيس دونالد ترمب على وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لرئاسة الحكومة العراقية. وبينما أعلن مكتب المالكي، وهو رئيس سابق للوزراء في العراق، رفضه الانسحاب من الترشح لمنصب رئيس الوزراء بعد لقاء جمع المالكي مع المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا توم برّاك، فإن القادة الشيعة بدأوا حراكاً سياسياً واسعاً لبحث تداعيات ذلك. وطبقاً لمعلومات نقلها مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، فإن «نصيحة إيرانية» قُدّمت، عن طريق قنوات سياسية، مباشرة إلى المالكي بعدم الانسحاب من عملية تشكيل الحكومة العراقية، قبيل بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وتابع المصدر أن «لقاءً جمع حتى منتصف الليل (ليلة الجمعة - السبت) بين المالكي وزعيم منظمة بدر هادي العامري بهذا الخصوص». وقال المصدر إنه «غير واضح بعد طبيعة ما يمكن أن يحصل بعد نشوب الحرب بين أميركا وإسرائيل على إيران». ورداً على سؤال عن انخراط فصائل عراقية مسلحة في الحرب، قال المصدر المطلع إن «الأمر بالتأكيد سوف يعقّد مهمة تشكيل الحكومة العراقية، وقد يكون أحد الخيارات تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة الأزمة». يُذكر أن فصيل «كتائب حزب الله» أعلن أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال نشبت حرب ضد إيران من أميركا وإسرائيل. وقال بيان لـ«الكتائب» الجمعة، إنّ «احترام خيارات الشعب العراقي، هو استحقاق سيادي راسخ، وعلى أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم». وأضاف البيان: «لقد بات الانقسام واضحاً بين مَن ارتهن للخارج وانساق خلف توجيهاته، وبين مَن ثبت على موقفه رافضاً الخضوع، والتاريخ سوف يُسجّل المواقف كما هي، ولن يرحم مَن انسجم مع رغبة الأميركيين أو تواطأ معهم». وتابع أن «كل الخير في مخالفة السياسات الأميركية، وإن تأخرت النتائج؛ فإننا لن نتسامح مع أي شخصية أو جهة تتماهى مع العدو الأميركي، أيّاً كان موقعها أو لقبها، فميزان القبول والسخط في هذا المقام هو الموقف من خدمة شعبنا وحفظ كرامته».

وكانت ما تسمى «تنسيقية المقاومة» التي تضم الفصائل المسلحة في العراق قد أصدرت الخميس، بياناً أعلنت فيه استعدادها للدخول في الحرب إلى جانب إيران في حال نشبت، مبيّنةً أن كل القواعد الأميركية سوف تكون أهدافاً لها، محذرةً إقليم كردستان من مغبة مساعدة الأميركيين نظراً إلى وجود قاعدة أميركية في أربيل.

إلى ذلك، شدد رئيس «تحالف قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، على منع التدخلات الخارجية في القرار العراقي، خلال لقاء جمعه برئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وذلك بالتزامن مع اجتماع نوري المالكي بالمبعوث الأميركي توم برّاك. وقال بيان لمكتب الحكيم إن الأخير أكد «أهمية التنازل من أجل المصلحة العامة، وأخذ التحديات التي تواجه العراق بعين الاعتبار»، مشدداً على «استقلالية القرار العراقي ومنع التدخلات الخارجية»، مشيراً إلى «أهمية وحدة الإطار التنسيقي وتماسكه بوصفه ركيزةً مهمةً للاستقرار في البلاد».

وحول التطورات الإقليمية، شدد الحكيم على «أهمية بذل الجهود من أجل تغليب لغة الحوار على لغة التصعيد في المنطقة»، داعياً إلى «مزيد من الجولات لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المختلفة».


الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب االله» في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب االله» في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، شن ضربات على مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر «تلغرام»: «رداً على انتهاكات (حزب الله) المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يقوم الجيش الإسرائيلي بضرب منشآت إرهابية لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

تأتي الضربات الإسرائيلية على وقع التوتر بين إيران، حليفة «حزب الله» وداعمته، والولايات المتحدة، وتهديد الأخيرة طهران بضربة عسكرية.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.